المرارة

حصوات المرارة: الأعراض ومتى يجب الاستئصال؟

دليل مبسط لحصوات المرارة: كيف تتكون، والأعراض والمغص المراري، والمضاعفات مثل التهاب المرارة والبنكرياس، ومتى تحتاج إلى استئصال المرارة بالمنظار ومتى يكفي الانتظار.

بقلم ومراجعة: د. محمد عبد الوهاب الزيتاويوقت القراءة: 26 دقيقة0 قراءةآخر تحديث: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
رسم طبي ثلاثي الأبعاد للكبد والمرارة مع حصوات ذهبية داخل المرارة — حصوات المرارة ومتى يجب الاستئصال | د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
حصوات المرارة: أغلبها صامت لا يحتاج إلى علاج، والحصوات المسببة للأعراض تعالج باستئصال المرارة بالمنظار — دليل طبي شامل مع د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي. — مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي

آخر مراجعة طبية: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦

التخصص الطبي المرتبط

الجهاز الهضمي والمناظير والجراحة العامة

جراحة المرارة، الزائدة، الفتوق، القولون، المعدة، البواسير والشق الشرجي باستخدام تقنيات المنظار.

عرض صفحة التخصص
ملخص طبي سريع

أهم معلومات المقال في دقيقة

التخصص
جراحة الجهاز الهضمي والمناظير
الحالة
حصوات المرارة الصامتة والمسببة للأعراض ومضاعفاتها
العلاج المحتمل
متابعة الحصوات الصامتة إلا في حالات مختارة، واستئصال المرارة بالمنظار للحصوات المسببة للأعراض مع تطبيق «المنظر الحرج للأمان»، واستئصال مبكر خلال 72 ساعة إلى 7 أيام من التهاب المرارة الحاد وفق TG18 وWSES 2020، واستئصال في الدخول نفسه بعد التهاب البنكرياس الحصوي الخفيف وفق دراسة PONCHO، وتنظيف القناة الصفراوية بالمنظار التداخلي ERCP عند وجود حصوات فيها، وأورسوديوكسيكوليك في حالات محدودة، وفق EASL 2016 وNICE CG188
المراجعة الطبية
د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
إجابة سريعة

متى يجب استئصال المرارة بسبب الحصوات؟

لا يحتاج كل من لديه حصوات في المرارة إلى عملية. فإذا اكتُشفت الحصوات صدفة دون أعراض، فالغالب أن المريض لا يحتاج إلى جراحة، لأن خطر ظهور الأعراض نحو 1 إلى 2% فقط سنويًا. أما إذا سببت الحصوات أعراضًا مثل المغص المراري المتكرر في أعلى يمين البطن بعد الأكل، أو مضاعفات مثل التهاب المرارة الحاد، أو انسداد القناة الصفراوية واليرقان، أو التهاب البنكرياس، فتوصي الإرشادات الدولية باستئصال المرارة بالمنظار، ويفضل أن يكون مبكرًا في حالات الالتهاب الحاد والتهاب البنكرياس الخفيف. وهناك استثناءات قليلة قد تُنصح فيها الجراحة دون أعراض، مثل المرارة الخزفية أو الحصوات الكبيرة جدًا أو الزوائد الكبيرة.
إجابة مختصرة

حصوات المرارة في 30 ثانية

تصيب نحو 10 إلى 15% من البالغين. أغلبها حصوات كوليسترول. 80% بلا أعراض. خطر الأعراض 1 إلى 2% سنويًا. العرض الأساسي: مغص مراري في أعلى يمين البطن بعد الأكل لمدة 30 دقيقة إلى ساعات. المضاعفات: التهاب المرارة الحاد، حصوات القناة الصفراوية واليرقان، التهاب القنوات الصفراوية، التهاب البنكرياس. التشخيص: الموجات فوق الصوتية أولًا، ثم الرنين المغناطيسي للقنوات MRCP أو المنظار التداخلي ERCP عند الحاجة. العلاج: استئصال المرارة بالمنظار للحصوات المسببة للأعراض، ومبكرًا خلال أيام في الالتهاب الحاد وفي التهاب البنكرياس الخفيف. الحصوات دون أعراض: متابعة غالبًا.
ملخص للقراءة السريعة

حصوات المرارة شائعة، وأغلب أصحابها لا يشعرون بها ولا يحتاجون إلى علاج. أما إذا سببت مغصًا في أعلى يمين البطن بعد الأكل، أو التهابًا في المرارة أو البنكرياس، أو اصفرارًا في العينين، فالعلاج الأنسب غالبًا استئصال المرارة بالمنظار، وهي عملية آمنة يعود بعدها أغلب المرضى إلى البيت خلال يوم.

ملخص المقال

دليل شامل ومبسط عن حصوات المرارة مبني على إرشادات الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL 2016)، والمعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية (NICE CG188)، وإرشادات طوكيو لالتهاب المرارة (TG18)، والجمعية العالمية لجراحة الطوارئ (WSES 2020)، والجمعية الأمريكية لجراحي الجهاز الهضمي بالمنظار (SAGES)، والمعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK): ما هي المرارة ووظيفتها، وكيف تتكون الحصوات وأنواعها وعوامل الخطر، والأعراض والمغص المراري، والمضاعفات مثل التهاب المرارة الحاد وانسداد القناة الصفراوية والتهاب البنكرياس، والتشخيص، ومتى تحتاج إلى الجراحة ومتى يكفي الانتظار، وكيف تُجرى عملية استئصال المرارة بالمنظار ومخاطرها، والبدائل غير الجراحية وحدودها.
مقدمة المقال

مقدمة

ألم مفاجئ وشديد في أعلى البطن بعد وليمة دسمة، يستمر ساعات، ويمتد إلى الظهر والكتف، ويجعلك تتقلب في السرير بحثًا عن وضعية مريحة دون فائدة. هذه هي الصورة المعتادة لنوبة المغص المراري، وهي أكثر أعراض حصوات المرارة شيوعًا.

وحصوات المرارة من أكثر أمراض الجهاز الهضمي انتشارًا في العالم، فتقدّر المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أنها تصيب نحو 10 إلى 15% من البالغين، وتُجرى بسببها مئات الآلاف من عمليات استئصال المرارة سنويًا، مما يجعلها من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا. وفي الأردن والمنطقة العربية تنتشر الحصوات بشكل ملحوظ مع ارتفاع معدلات السمنة.

لكن الخبر المطمئن أن أغلب أصحاب الحصوات لا يعانون من أي أعراض طوال حياتهم، ولا يحتاجون إلى جراحة. أما من يعاني من الأعراض، فإن استئصال المرارة بالمنظار عملية آمنة وفعالة، يعود بعدها أغلب المرضى إلى حياتهم الطبيعية خلال أيام.

في هذا الدليل جمعنا خلاصة إرشادات الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL)، والمعهد الوطني البريطاني (NICE)، وإرشادات طوكيو الدولية لالتهاب المرارة، والجمعية العالمية لجراحة الطوارئ (WSES)، والجمعية الأمريكية لجراحي المناظير (SAGES)، والمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، وكتبناها بلغة عربية بسيطة تساعدك على فهم حالتك واتخاذ القرار الصحيح.

أهم النقاط

  • ✓ حصوات المرارة شائعة، وأغلب أصحابها لا يعانون من أعراض ولا يحتاجون إلى جراحة.
  • ✓ العرض الأساسي مغص شديد في أعلى يمين البطن بعد الأكل يستمر نصف ساعة إلى ساعات.
  • ✓ الانتفاخ وعسر الهضم وحدهما غالبًا ليسا من الحصوات، والجراحة قد لا تحسنهما.
  • ✓ الحرارة واليرقان والألم الشديد المستمر علامات على مضاعفات تحتاج إلى علاج عاجل.
  • ✓ استئصال المرارة بالمنظار هو العلاج المعتمد للحصوات المسببة للأعراض.
  • ✓ في الالتهاب الحاد والتهاب البنكرياس الخفيف يفضل الاستئصال المبكر خلال أيام.

ما هي المرارة وما وظيفتها؟

باختصار: المرارة كيس صغير تحت الكبد يخزن العصارة الصفراوية ويطلقها عند الأكل لهضم الدهون.

المرارة عضو صغير على شكل كمثرى، طوله نحو 7 إلى 10 سنتيمترات، يقع تحت الكبد في الجهة اليمنى العليا من البطن. ويصنع الكبد يوميًا ما بين نصف لتر ولتر من العصارة الصفراوية، وهي سائل أصفر مخضر يحتوي على أحماض الصفراء والكوليسترول والبيليروبين والأملاح.

وبين الوجبات، تُخزن هذه العصارة في المرارة، التي تمتص منها الماء فتركزها حتى عشر مرات. وعندما نأكل، خاصة الأطعمة الدهنية، يفرز الجسم هرمونًا يسمى «الكوليسيستوكينين»، فتنقبض المرارة وتدفع العصارة عبر القناة الصفراوية المشتركة إلى الاثني عشر، حيث تساعد على تكسير الدهون وامتصاصها، وامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين أ ود وهـ وك.

ومن المهم أن تعرف أن المرارة مخزن فقط، وليست مصنعًا، ولذلك يستطيع الإنسان العيش بشكل طبيعي دونها، لأن الكبد يستمر في صنع العصارة وإرسالها إلى الأمعاء مباشرة.

كيف تتكون حصوات المرارة وما أنواعها؟

كيف تتكون حصوات المرارة؟

باختصار: تتكون الحصوات عندما يختل توازن مكونات العصارة الصفراوية، فتترسب بلورات تكبر تدريجيًا.

العصارة الصفراوية مزيج دقيق من الكوليسترول وأحماض الصفراء والدهون الفوسفورية. وعندما يزيد الكوليسترول عن قدرة أحماض الصفراء على إذابته، تصبح العصارة «مشبعة» به، فتبدأ بلورات صغيرة بالترسب، وتتجمع مع الوقت لتكون «الحمأة الصفراوية»، وهي رواسب طينية، ثم حصوات تكبر تدريجيًا.

ويسهم ضعف انقباض المرارة في تكوين الحصوات، لأن العصارة التي تبقى طويلًا في المرارة دون تفريغ تكون أكثر عرضة للترسب. ولهذا تزداد الحصوات مع الصيام الطويل جدًا، والتغذية الوريدية، وفقدان الوزن السريع، والحمل.

ويتراوح حجم الحصوات بين حبة الرمل وكرة الغولف، وقد تكون حصوة واحدة كبيرة أو مئات الحصوات الصغيرة. والمثير أن الحصوات الصغيرة قد تكون أخطر أحيانًا من الكبيرة، لأنها تستطيع الخروج من المرارة إلى القناة الصفراوية فتسدها أو تسبب التهاب البنكرياس.

أنواع حصوات المرارة

باختصار: أغلب حصوات المرارة حصوات كوليسترول، وهناك أيضًا حصوات صبغية سوداء وبنية.

  • حصوات الكوليسترول: تمثل نحو 80 إلى 90% من الحصوات في الدول الغربية، ولونها أصفر أو مخضر، وترتبط بالسمنة والجنس الأنثوي والعمر والوراثة.
  • الحصوات الصبغية السوداء: تتكون من البيليروبين، وترتبط بأمراض تكسر الدم مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، وبتليف الكبد.
  • الحصوات الصبغية البنية: تتكون غالبًا في القنوات الصفراوية نفسها، وترتبط بالالتهابات البكتيرية والطفيليات وتضيق القنوات.

ومعرفة نوع الحصوات قد تساعد في فهم السبب، فمثلًا إذا ظهرت حصوات صبغية عند شاب، فقد يحتاج إلى فحص لأمراض الدم. وفي منطقتنا، تنتشر أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، ولذلك يجب ذكرها للطبيب.

أما الحمأة الصفراوية فهي رواسب دقيقة قد تختفي من تلقاء نفسها، أو تتحول إلى حصوات، أو تسبب أعراضًا ومضاعفات مثل الحصوات تمامًا.

من هم الأكثر عرضة لحصوات المرارة؟

باختصار: تزداد الحصوات عند النساء، ومع العمر والسمنة والحمل وفقدان الوزن السريع وبعض الأمراض.

يحفظ طلاب الطب قاعدة قديمة لعوامل الخطر تُختصر بأربع كلمات إنجليزية تبدأ بحرف F: أنثى، وفي الأربعين، وخصبة، وسمينة. ورغم أن هذه القاعدة تبسيط، إلا أنها تلخص أهم العوامل. والقائمة الكاملة تشمل:

  • الجنس الأنثوي: النساء أكثر عرضة بمرتين إلى ثلاث مرات، بسبب هرمون الإستروجين الذي يزيد الكوليسترول في العصارة.
  • العمر: يزداد الخطر بعد عمر 40.
  • الحمل وحبوب منع الحمل والعلاج الهرموني: بسبب الهرمونات وضعف انقباض المرارة.
  • السمنة: خاصة سمنة البطن، لأنها تزيد إفراز الكوليسترول في العصارة.
  • فقدان الوزن السريع: بالحميات القاسية أو بعد عمليات السمنة.
  • الوراثة والتاريخ العائلي: تفسر الوراثة نحو ربع الخطر تقريبًا.
  • السكري ومقاومة الإنسولين: ترتبط بخطر أعلى.
  • قلة الحركة: النشاط البدني المنتظم يقلل الخطر.
  • أمراض أخرى: مثل داء كرون في الأمعاء الدقيقة، وتليف الكبد، وأمراض تكسر الدم.

وتستحق العلاقة بين السمنة وعمليات السمنة والحصوات اهتمامًا خاصًا، ولذلك خصصنا لها دليلًا مستقلًا عن حصوات المرارة بعد عمليات السمنة.

الحصوات الصامتة

باختصار: نحو 80% من أصحاب الحصوات لا يعانون من أعراض، وأغلبهم لا يحتاجون إلى جراحة.

تُكتشف حصوات كثيرة صدفة أثناء تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية لسبب آخر، مثل فحص الكلى أو الكبد أو أثناء الحمل. وتسمى هذه «الحصوات الصامتة» أو «غير العرضية».

وتظهر الدراسات طويلة المدى أن خطر ظهور الأعراض عند أصحاب الحصوات الصامتة نحو 1 إلى 2% سنويًا فقط، وأن أغلب من تظهر لديهم مضاعفات يمرون أولًا بنوبات مغص تحذيرية. ولذلك توصي الإرشادات الأوروبية (EASL) والأمريكية بعدم استئصال المرارة بشكل روتيني للحصوات الصامتة، لأن مخاطر الجراحة، رغم قلتها، لا تبرر إجراءها لكل هؤلاء المرضى.

استثناءات قد تستدعي الجراحة دون أعراض

  • المرارة الخزفية، وهي تكلس جدار المرارة، لارتباطها بخطر سرطان المرارة في بعض الدراسات.
  • الحصوات الكبيرة جدًا، أكبر من 3 سنتيمترات، في بعض المراكز.
  • الزوائد في المرارة بحجم سنتيمتر أو أكثر.
  • مرضى فقر الدم المنجلي.
  • قبل أو أثناء بعض العمليات الأخرى في حالات مختارة.
  • سكان مناطق ترتفع فيها نسبة سرطان المرارة بشكل كبير.

والأهم لمن لديه حصوات صامتة أن يعرف أعراض المغص المراري والمضاعفات، حتى يراجع الطبيب مبكرًا إذا ظهرت.

المغص المراري وأعراض لا تسببها الحصوات

المغص المراري: العرض الأساسي

باختصار: المغص المراري ألم شديد مستمر في أعلى يمين البطن أو وسطه، يحدث عندما تسد حصوة مخرج المرارة مؤقتًا.

يحدث المغص المراري عندما تنقبض المرارة بعد الأكل وتحاول دفع العصارة، فتعلق حصوة في عنق المرارة أو في القناة المرارية، فيرتفع الضغط داخل المرارة ويسبب الألم. وعندما تعود الحصوة إلى مكانها أو تمر، يخف الألم.

صفات المغص المراري النموذجي

  • ألم في أعلى يمين البطن أو في منتصف أعلى البطن تحت عظمة القص.
  • يبدأ فجأة ويشتد خلال دقائق، ويستمر من 30 دقيقة إلى عدة ساعات، ثم يخف تدريجيًا.
  • رغم اسمه «مغص»، فهو غالبًا ألم مستمر وليس متقطعًا.
  • قد ينتشر إلى الظهر بين لوحي الكتف أو إلى الكتف الأيمن.
  • يحدث غالبًا بعد وجبة دسمة أو كبيرة، أو في الليل.
  • يصاحبه غثيان وقيء أحيانًا.
  • لا يوجد وضعية تريح المريض تمامًا.

وإذا استمر الألم أكثر من 5 إلى 6 ساعات، أو صاحبته حرارة أو اصفرار، فقد يكون الأمر تطور إلى التهاب في المرارة أو مضاعفات أخرى، ويحتاج إلى تقييم عاجل. وبعد النوبة الأولى، يتعرض أكثر من نصف المرضى لنوبات أخرى خلال سنة أو سنتين.

أعراض لا تسببها الحصوات غالبًا

باختصار: الانتفاخ والغازات وعسر الهضم والتجشؤ أعراض شائعة لكنها غالبًا لا تكون من الحصوات.

من أكثر الأخطاء الشائعة أن يُنسب كل عرض هضمي إلى الحصوات إذا وُجدت في التصوير. والحقيقة أن الحصوات شائعة جدًا، وكذلك عسر الهضم والانتفاخ، فقد يجتمعان صدفة دون أن يكون أحدهما سبب الآخر.

وتشير الدراسات إلى أن الأعراض التالية لا ترتبط بقوة بحصوات المرارة، وقد تستمر بعد استئصالها:

  • الانتفاخ والغازات.
  • التجشؤ المتكرر.
  • عسر الهضم والحرقة.
  • عدم تحمل الأطعمة الدهنية دون مغص حقيقي.
  • الغثيان المزمن دون نوبات ألم.

فإذا كانت هذه أعراضك الوحيدة، فقد يكون سببها الارتجاع المريئي، أو التهاب المعدة وجرثومة المعدة، أو القولون العصبي، ويجب تقييمها قبل اتخاذ قرار الجراحة. وتوصي الإرشادات الهولندية والأوروبية باختيار المرضى للجراحة بعناية بناءً على الأعراض النموذجية، لأن نحو ثلث المرضى تقريبًا يستمر لديهم ألم أو أعراض بعد العملية عندما تكون الأعراض غير نموذجية.

التهاب المرارة الحاد

باختصار: التهاب المرارة الحاد يحدث عندما تسد حصوة مخرج المرارة لفترة طويلة، فتلتهب جدرانها، ويحتاج إلى علاج في المستشفى.

إذا بقيت الحصوة عالقة في عنق المرارة، يستمر الضغط وتتهيج جدران المرارة، ثم تلتهب، وقد تصاب بعدوى بكتيرية. وهذا هو «التهاب المرارة الحاد»، وهو أشيع مضاعفات الحصوات.

الأعراض

  • ألم مستمر في أعلى يمين البطن يستمر أكثر من 6 ساعات.
  • حرارة وقشعريرة.
  • غثيان وقيء وفقدان الشهية.
  • ألم شديد عند الضغط تحت الأضلاع اليمنى، خاصة عند أخذ نفس عميق، وهذا ما يسميه الأطباء «علامة مورفي».

وتعتمد إرشادات طوكيو الدولية (TG18) على الأعراض والفحص وتحاليل الدم والتصوير لتشخيص التهاب المرارة وتحديد شدته: خفيف، أو متوسط، أو شديد مع فشل في أحد أعضاء الجسم. وفي الحالات المتقدمة قد يحدث تقيح في المرارة، أو غرغرينا، أو ثقب، وهي مضاعفات خطيرة. وللمزيد عن علاج هذه الحالة، اطلع على صفحة التهاب المرارة.

ويشمل العلاج دخول المستشفى، والسوائل الوريدية، والمسكنات، والمضادات الحيوية، ثم استئصال المرارة بالمنظار، ويفضل أن يكون مبكرًا كما نشرح لاحقًا.

حصوات القناة الصفراوية والتهاب البنكرياس

حصوات القناة الصفراوية واليرقان

باختصار: قد تخرج الحصوة من المرارة وتسد القناة الصفراوية الرئيسية، فتسبب اليرقان وقد تسبب التهابًا خطيرًا.

يحدث عند نحو 10 إلى 15% من مرضى الحصوات أن تنتقل حصوة صغيرة من المرارة إلى القناة الصفراوية المشتركة، وهي الأنبوب الذي ينقل العصارة من الكبد والمرارة إلى الأمعاء. وإذا سدت الحصوة هذه القناة، تتراكم العصارة في الكبد، ويرتفع البيليروبين في الدم.

علامات انسداد القناة الصفراوية

  • اصفرار بياض العينين والجلد (اليرقان).
  • بول داكن بلون الشاي.
  • براز فاتح بلون الطين.
  • حكة في الجلد.
  • ألم في أعلى البطن.

التهاب القنوات الصفراوية: حالة طارئة

إذا أصيبت العصارة المحتبسة بعدوى، يحدث «التهاب القنوات الصفراوية الحاد»، الذي يظهر بثلاثة أعراض معًا: حرارة مع قشعريرة، واصفرار، وألم في أعلى يمين البطن. وقد يتطور سريعًا إلى تسمم في الدم وهبوط في الضغط وتشوش ذهني، ولذلك يحتاج إلى مضادات حيوية وريدية وتصريف عاجل للقناة بالمنظار التداخلي (ERCP) خلال ساعات إلى يوم أو يومين حسب الشدة.

التهاب البنكرياس الحصوي

باختصار: حصوات المرارة من أشهر أسباب التهاب البنكرياس الحاد، وقد يكون خفيفًا أو شديدًا مهددًا للحياة.

تلتقي القناة الصفراوية مع قناة البنكرياس قبل دخولهما إلى الاثني عشر، فإذا علقت حصوة صغيرة عند هذا الملتقى، قد تسد قناة البنكرياس مؤقتًا، فتنشط إنزيماته داخله ويلتهب. وتُعد الحصوات أشيع أسباب التهاب البنكرياس الحاد في كثير من دول العالم، إلى جانب الكحول.

ويسبب التهاب البنكرياس ألمًا شديدًا جدًا في أعلى البطن ينتشر إلى الظهر كالحزام، مع قيء متكرر. ويُشخَّص بارتفاع إنزيمات البنكرياس في الدم، مثل الليباز، وبالتصوير. وأغلب الحالات خفيفة وتتحسن خلال أيام بالسوائل والمسكنات، لكن نحو 20% منها قد تكون متوسطة أو شديدة، وتحتاج إلى عناية مركزة.

والمهم بعد التهاب البنكرياس الحصوي استئصال المرارة لمنع تكرار الالتهاب. فقد أظهرت دراسة PONCHO الهولندية المنشورة في مجلة لانسيت عام 2015 أن استئصال المرارة في الدخول نفسه للمستشفى بعد التهاب البنكرياس الخفيف قلل المضاعفات المرتبطة بالحصوات وإعادة الدخول من 17% إلى 5% مقارنة بتأجيل العملية لأسابيع. أما في الحالات الشديدة، فتؤجل العملية حتى يزول الالتهاب.

مضاعفات نادرة لحصوات المرارة

باختصار: هناك مضاعفات أقل شيوعًا لكنها مهمة، مثل انسداد الأمعاء بالحصوة وسرطان المرارة.

  • انسداد الأمعاء بالحصوة: قد تشق حصوة كبيرة طريقها من المرارة إلى الأمعاء عبر ناسور، ثم تعلق في الأمعاء الدقيقة وتسبب انسدادًا، وتحدث غالبًا عند كبار السن.
  • متلازمة ميريزي: حصوة كبيرة في عنق المرارة تضغط على القناة الصفراوية وتسبب يرقانًا، وتجعل الجراحة أكثر تعقيدًا.
  • ثقب المرارة: نتيجة الالتهاب الشديد غير المعالج.
  • سرطان المرارة: سرطان نادر، لكن أغلب المصابين به لديهم حصوات، وخطره يزداد مع الحصوات الكبيرة جدًا والمرارة الخزفية. ومع ذلك، فإن أغلب أصحاب الحصوات لن يصابوا به أبدًا.

وتؤكد هذه المضاعفات أن الحصوات المسببة للأعراض يجب ألا تُهمل لسنوات، وأن العلاج في الوقت المناسب يمنع أغلب هذه المشكلات.

كيف تُشخَّص حصوات المرارة؟

باختصار: الموجات فوق الصوتية هي الفحص الأول والأدق للحصوات، وتُستخدم فحوص أخرى عند الاشتباه بحصوات القناة الصفراوية.

الموجات فوق الصوتية للبطن

فحص بسيط وسريع وغير مؤلم ولا يحتوي على إشعاع، ويكشف أكثر من 95% من حصوات المرارة. كما يظهر علامات الالتهاب مثل سماكة جدار المرارة والسوائل حولها، وقطر القناة الصفراوية. ويُفضل إجراؤه بعد صيام 6 إلى 8 ساعات، لأن المرارة الممتلئة تظهر أوضح.

تحاليل الدم

صورة الدم لكشف الالتهاب، ووظائف الكبد والبيليروبين لكشف انسداد القناة الصفراوية، وإنزيمات البنكرياس عند الاشتباه بالتهابه.

الرنين المغناطيسي للقنوات الصفراوية (MRCP)

يكشف حصوات القناة الصفراوية دون تدخل، ويُستخدم عند ارتفاع وظائف الكبد أو توسع القناة.

الموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS)

منظار خاص بطرفه جهاز موجات يرى القناة الصفراوية من داخل المعدة والاثني عشر بدقة عالية.

المنظار التداخلي للقنوات (ERCP)

منظار يصل إلى فتحة القناة الصفراوية في الاثني عشر، ويُستخدم للعلاج أكثر من التشخيص، فيستخرج الحصوات من القناة. ولأن له مضاعفات مثل التهاب البنكرياس، لا يُجرى للتشخيص فقط إذا كانت الفحوص الأخرى متاحة.

أما التصوير الطبقي فيكشف المضاعفات جيدًا، لكنه أقل دقة من الموجات فوق الصوتية في كشف الحصوات نفسها.

متى تحتاج إلى استئصال المرارة؟

متى تحتاج إلى استئصال المرارة؟

باختصار: الجراحة توصى بها للحصوات المسببة للأعراض أو المضاعفات، وليست ضرورية لأغلب الحصوات الصامتة.

توصي الإرشادات الأوروبية والبريطانية والأمريكية باستئصال المرارة بالمنظار في الحالات التالية:

  • نوبات مغص مراري نموذجية متكررة.
  • التهاب المرارة الحاد.
  • حصوات القناة الصفراوية، بعد تنظيفها بالمنظار أو أثناء العملية.
  • التهاب البنكرياس الحصوي.
  • التهاب القنوات الصفراوية بعد علاجه.
  • المرارة الخزفية أو الزوائد الكبيرة في المرارة.
  • بعض الحالات الخاصة من الحصوات الصامتة كما ذكرنا.

وقد بحثت دراسة C-GALL البريطانية المنشورة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) عام 2023 مرضى الحصوات غير المعقدة المسببة للأعراض، وقارنت بين الجراحة والمتابعة مع العلاج الدوائي للأعراض. ووجدت أن جودة الحياة كانت متقاربة بين المجموعتين بعد 18 شهرًا، وأن نسبة من مرضى المتابعة احتاجوا لاحقًا إلى الجراحة. وتعني هذه النتائج أن قرار الجراحة في الحالات البسيطة يجب أن يكون مشتركًا بين الطبيب والمريض، حسب شدة النوبات وتكرارها وتأثيرها على حياته، وليس قرارًا تلقائيًا.

ولمعرفة المزيد عن الخيارات العلاجية المتاحة في مركزنا، اطلع على صفحة علاج حصوات المرارة.

توقيت العملية في التهاب المرارة الحاد: لماذا الأفضل مبكرًا؟

باختصار: الدراسات أثبتت أن استئصال المرارة خلال أيام من الالتهاب أفضل من تأجيله لأسابيع.

كان الأطباء في الماضي يعالجون التهاب المرارة الحاد بالمضادات الحيوية أولًا، ثم ينتظرون 6 إلى 12 أسبوعًا حتى يهدأ الالتهاب، ثم يجرون العملية. لكن دراسات عشوائية كبيرة، أشهرها دراسة ACDC الألمانية المنشورة عام 2013، أظهرت أن الجراحة المبكرة خلال 24 ساعة من الدخول قللت المضاعفات ومدة الإقامة في المستشفى والتكلفة مقارنة بالتأجيل.

ولذلك توصي إرشادات طوكيو 2018 والجمعية العالمية لجراحة الطوارئ (WSES 2020) باستئصال المرارة بالمنظار مبكرًا، ويفضل خلال 72 ساعة من الدخول، ويمكن حتى 7 أيام، وحتى 10 أيام من بدء الأعراض عند المرضى المستقرين، بشرط توفر جراح متمرس.

ومن مساوئ التأجيل أن نحو 20 إلى 30% من المرضى قد يعودون إلى المستشفى بنوبة جديدة أو مضاعفات قبل موعد العملية المؤجلة. أما المرضى الذين لا يتحملون الجراحة بسبب أمراض خطيرة، فقد يُعالجون بتصريف المرارة عبر أنبوب يُدخل من الجلد بتوجيه التصوير، أو بالمنظار الداخلي، مؤقتًا أو بشكل دائم.

متى تحتاج إلى استئصال المرارة؟

الحالةهل تحتاج إلى جراحة؟التوقيت المعتاد
حصوات صامتة اكتُشفت صدفةغالبًا لا، إلا في حالات خاصةمتابعة ومعرفة الأعراض
مغص مراري متكررنعم غالبًاجراحة مخططة
التهاب المرارة الحادنعممبكرًا خلال أيام من بدء الأعراض
حصوات في القناة الصفراويةنعم بعد تنظيف القناةتنظيف بالمنظار ERCP ثم استئصال المرارة
التهاب البنكرياس الحصوي الخفيفنعمفي الدخول نفسه للمستشفى
التهاب البنكرياس الشديدنعم بعد التعافيبعد زوال الالتهاب، غالبًا بعد أسابيع

استئصال المرارة بالمنظار وسلامة العملية

عملية استئصال المرارة بالمنظار: كيف تُجرى؟

باختصار: تُجرى العملية عبر 3 إلى 4 فتحات صغيرة باستخدام كاميرا وأدوات دقيقة، وهي المعيار الذهبي لعلاج الحصوات.

منذ أن أُجريت أول عملية استئصال للمرارة بالمنظار في أواخر الثمانينيات، أصبحت هذه الطريقة المعيار الذهبي عالميًا، وحلت محل الجراحة المفتوحة في أكثر من 90% من الحالات.

  1. التخدير العام: ينام المريض تمامًا طوال العملية.
  2. نفخ البطن: يُنفخ البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير مساحة للعمل.
  3. إدخال الكاميرا والأدوات: عبر 3 إلى 4 فتحات صغيرة، أكبرها عند السرة بطول نحو سنتيمتر.
  4. تحديد التشريح بأمان: يفصل الجراح الأنسجة بعناية حتى يرى بوضوح الشريان المراري والقناة المرارية فقط قبل قطع أي شيء.
  5. قطع القناة والشريان: بعد وضع مشابك جراحية صغيرة.
  6. فصل المرارة عن الكبد: وإخراجها في كيس خاص عبر فتحة السرة.
  7. إغلاق الفتحات: بغرز صغيرة غالبًا ذائبة.

وتستغرق العملية عادة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف. وفي نسبة قليلة من الحالات، نحو 2 إلى 5%، قد يضطر الجراح إلى تحويل العملية إلى جراحة مفتوحة إذا كان الالتهاب شديدًا جدًا أو التشريح غير واضح، وهذا قرار لسلامة المريض وليس فشلًا. ولمزيد من التفاصيل عن العملية في مركزنا، اطلع على صفحة استئصال المرارة بالمنظار.

سلامة العملية: المنظر الحرج للأمان

باختصار: أخطر مضاعفات استئصال المرارة إصابة القناة الصفراوية، والجراحون يتبعون خطوات معيارية لتجنبها.

رغم أن استئصال المرارة بالمنظار من أكثر العمليات أمانًا، إلا أن أخطر مضاعفاتها إصابة القناة الصفراوية الرئيسية، وتحدث في نحو 0.3 إلى 0.5% من العمليات وفق الدراسات الدولية. وقد تحتاج هذه الإصابة إلى علاج بالمنظار التداخلي أو جراحة إصلاحية معقدة.

ولتقليل هذا الخطر، وضع الجراح الأمريكي ستيفن ستراسبيرغ مفهوم «المنظر الحرج للأمان» (Critical View of Safety)، الذي تتبناه الجمعية الأمريكية لجراحي المناظير (SAGES) ضمن برنامجها للاستئصال الآمن للمرارة. ويعني ألا يقطع الجراح أي أنبوب حتى يتأكد بوضوح من رؤية تركيبين فقط يدخلان إلى المرارة، هما القناة المرارية والشريان المراري، بعد تنظيف المنطقة المحيطة بهما.

ومن خطوات الأمان الأخرى: التصوير الصبغي للقنوات أثناء العملية عند الشك، والتوقف وطلب مساعدة جراح آخر عند الصعوبة، واللجوء إلى «الاستئصال الجزئي» للمرارة في الحالات الشديدة جدًا بدل المخاطرة بإصابة القناة. وخبرة الجراح والتزامه بهذه الخطوات من أهم عوامل نجاح العملية.

مخاطر ومضاعفات استئصال المرارة

باختصار: مضاعفات العملية قليلة، وأغلبها بسيط، لكن من المهم معرفتها.

المضاعفةمدى شيوعهاماذا تعني؟
ألم الكتف بعد العمليةشائعبسبب الغاز المستخدم، ويزول خلال يوم إلى ثلاثة أيام
التهاب الجرحقليليعالج غالبًا بالمضادات الحيوية والعناية بالجرح
تسرب العصارة الصفراويةنحو 1% أو أقليعالج غالبًا بالتصريف أو بالمنظار التداخلي ووضع دعامة
حصوة متبقية في القناةقليلتُستخرج بالمنظار التداخلي ERCP
النزيفنادرقد يحتاج إلى نقل دم أو تدخل
إصابة القناة الصفراوية0.3 إلى 0.5%تحتاج إلى علاج متخصص بالمنظار أو الجراحة
فتق في مكان الفتحةقليلخاصة عند فتحة السرة، وقد يحتاج إلى إصلاح لاحقًا
مضاعفات التخدير والجلطاتنادرةتقل بالحركة المبكرة والوقاية المناسبة

وتزداد المخاطر مع الالتهاب الشديد، وكبر السن، والسمنة الشديدة، والأمراض المزمنة، والعمليات السابقة في البطن. ويناقش الجراح هذه المخاطر مع كل مريض قبل العملية حسب حالته.

التحضير للعملية

باختصار: التحضير الجيد يقلل المخاطر ويسرع التعافي.

  • إجراء الفحوص قبل العملية حسب العمر والحالة، مثل تحاليل الدم وتخطيط القلب.
  • إخبار الطبيب عن كل الأدوية، خاصة أدوية السيولة مثل الوارفارين والأسبرين والكلوبيدوغريل وأدوية السيولة الحديثة، وأدوية السكري، وأدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل حقن GLP-1 التي قد تحتاج إلى إيقاف قبل التخدير.
  • الصيام عن الطعام 6 ساعات قبل العملية، وعن السوائل الصافية حسب تعليمات طبيب التخدير.
  • الإقلاع عن التدخين قبل العملية بأسابيع إن أمكن.
  • ترتيب مرافق للعودة إلى البيت والبقاء معك في الليلة الأولى.
  • تحضير ملابس واسعة مريحة وأطعمة خفيفة في البيت.

وإذا كنت مصابًا بالسمنة وتخطط لعملية سمنة، فقد يناقش الجراح معك إمكانية استئصال المرارة أثناء عملية السمنة إذا كانت الحصوات تسبب أعراضًا. ولمعرفة المزيد عن التحضير العام للعمليات، يمكنك الاطلاع على دليل التحضير في مركز المعرفة.

التعافي ومتى تتصل بالطبيب

التعافي بعد العملية

باختصار: يعود أغلب المرضى إلى البيت خلال يوم، وإلى الأعمال الخفيفة خلال أسبوع إلى أسبوعين.

  • في المستشفى: يبدأ المريض بالمشي وشرب السوائل بعد ساعات من العملية، ويخرج غالبًا في اليوم نفسه أو اليوم التالي.
  • الأيام الأولى: ألم خفيف في الجروح وألم في الكتف بسبب الغاز، يخف بالمسكنات العادية والمشي.
  • الطعام: البدء بالأطعمة الخفيفة قليلة الدهون، ثم العودة تدريجيًا إلى الطعام الطبيعي.
  • الاستحمام: غالبًا بعد 24 إلى 48 ساعة حسب نوع الضمادة وتعليمات الجراح.
  • القيادة: بعد التوقف عن المسكنات القوية والقدرة على الحركة المفاجئة دون ألم، غالبًا بعد أسبوع.
  • العمل: الأعمال المكتبية بعد أسبوع إلى أسبوعين، والأعمال الشاقة بعد 4 إلى 6 أسابيع.
  • رفع الأوزان: تجنب رفع الأوزان الثقيلة لمدة 4 أسابيع تقريبًا.

ولأن الحياة بعد استئصال المرارة تثير أسئلة كثيرة عن الطعام والهضم، خصصنا لها دليلًا مستقلًا بعنوان الحياة بعد استئصال المرارة.

متى تتصل بالطبيب بعد العملية؟

باختصار: بعض الأعراض بعد العملية تحتاج إلى تقييم سريع لاستبعاد المضاعفات.

  • حرارة أعلى من 38 درجة مئوية.
  • ألم شديد في البطن يزداد بدل أن يتحسن.
  • انتفاخ متزايد في البطن.
  • اصفرار في العينين أو الجلد، أو بول داكن.
  • قيء مستمر وعدم القدرة على الشرب.
  • احمرار شديد أو صديد أو إفرازات صفراء أو خضراء من الجروح.
  • ضيق في النفس أو ألم في الصدر أو تورم وألم في الساق.

وأغلب هذه الأعراض نادرة، لكن معرفتها تساعد على اكتشاف المضاعفات مبكرًا وعلاجها بسهولة. وتذكر أن تسرب العصارة أو الحصوة المتبقية قد تظهر بعد أيام من الخروج من المستشفى، ولذلك لا تتردد في الاتصال بفريقك الطبي عند أي شك.

هل هناك بدائل للجراحة؟

باختصار: البدائل غير الجراحية محدودة الفعالية، وتُستخدم في حالات مختارة فقط.

الأدوية المذيبة للحصوات

حمض الأورسوديوكسيكوليك (UDCA) دواء يقلل الكوليسترول في العصارة، ويمكن أن يذيب حصوات الكوليسترول الصغيرة جدًا، الأقل من نصف سنتيمتر إلى سنتيمتر، في مرارة تعمل جيدًا. لكنه يحتاج إلى 6 أشهر إلى سنتين، وينجح في نسبة محدودة من المرضى المختارين، وتعود الحصوات عند نحو نصفهم خلال 5 سنوات بعد إيقافه. ولذلك يُستخدم غالبًا لمن لا يستطيع إجراء الجراحة أو يرفضها، أو للوقاية من الحصوات أثناء فقدان الوزن السريع.

تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية

استُخدم في الماضي لحصوات المرارة، لكنه أصبح نادرًا جدًا بسبب ضعف النتائج وعودة الحصوات. وتختلف حصوات المرارة في ذلك عن حصوات الكلى، التي يُستخدم فيها التفتيت بشكل واسع.

تصريف المرارة

للمرضى المصابين بالتهاب حاد ولا يتحملون الجراحة، يمكن تصريف المرارة بأنبوب عبر الجلد أو بالمنظار الداخلي.

أما الأعشاب وزيت الزيتون مع الليمون و«تنظيف المرارة» المنتشرة على الإنترنت، فلا دليل علمي على أنها تذيب الحصوات، والكتل التي تخرج بعدها غالبًا صابون يتكون من الزيت في الأمعاء وليست حصوات. بل قد تكون ضارة إذا دفعت حصوة إلى القناة الصفراوية.

حصوات المرارة في الحمل وعند الأطفال

حصوات المرارة أثناء الحمل

باختصار: الحمل يزيد خطر الحصوات، وأغلب الحالات تعالج دون جراحة، ويمكن إجراء الجراحة بأمان عند الضرورة.

يرفع الحمل مستوى هرمون الإستروجين الذي يزيد الكوليسترول في العصارة، وهرمون البروجسترون الذي يضعف انقباض المرارة، ولذلك تزداد الحمأة الصفراوية والحصوات أثناء الحمل، وقد يختفي بعضها بعد الولادة.

وأغلب نوبات المغص المراري أثناء الحمل تعالج بالمسكنات الآمنة والسوائل وتعديل الطعام. لكن في حالات التهاب المرارة المتكرر أو الشديد أو التهاب البنكرياس، قد يكون استئصال المرارة بالمنظار ضروريًا. وتشير الإرشادات الدولية للجمعية الأمريكية لجراحي المناظير (SAGES) إلى أن الجراحة بالمنظار آمنة في أي مرحلة من الحمل عند الضرورة، وأن الثلث الثاني هو الوقت الأمثل إن أمكن الاختيار.

والتأخير المفرط في علاج المضاعفات أثناء الحمل قد يكون أخطر على الأم والجنين من الجراحة نفسها، ولذلك يتخذ القرار بالتنسيق بين الجراح وطبيب النساء.

حصوات المرارة عند الأطفال والشباب

باختصار: الحصوات أقل شيوعًا عند الأطفال، لكنها تحدث، خاصة مع أمراض الدم والسمنة.

كانت حصوات المرارة عند الأطفال ترتبط غالبًا بأمراض تكسر الدم مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا والتكور الوراثي، حيث تتكون حصوات صبغية سوداء. لكن مع انتشار سمنة الأطفال خلال العقود الأخيرة، أصبحت حصوات الكوليسترول أكثر شيوعًا عند المراهقين أيضًا.

وتختلف أعراض الأطفال أحيانًا، فقد يشتكي الطفل الصغير من ألم بطن غير محدد أو قيء. ويعتمد العلاج على الأعراض والسبب، ويُجرى استئصال المرارة بالمنظار بأمان عند الأطفال عند الحاجة. ويُنصح أحيانًا باستئصال المرارة عند أطفال فقر الدم المنجلي حتى لو كانت الحصوات صامتة، لتجنب المضاعفات التي يصعب تمييزها عن نوبات المرض.

والوقاية عند الأطفال والشباب تبدأ بالحفاظ على وزن صحي، ونظام غذائي متوازن، ونشاط بدني يومي.

الغذاء والوقاية من حصوات المرارة

باختصار: النظام الغذائي الصحي والوزن المعتدل والحركة تقلل خطر الحصوات، لكنها لا تذيب الحصوات الموجودة.

تشير دراسات كبيرة، مثل دراسة صحة الممرضات ودراسة المهنيين الصحيين في جامعة هارفارد، إلى أن بعض العادات ترتبط بخطر أقل للحصوات:

  • الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة.
  • فقدان الوزن بشكل تدريجي، بمعدل نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام أسبوعيًا، وتجنب الحميات القاسية جدًا.
  • النشاط البدني المنتظم، 30 دقيقة يوميًا على الأقل.
  • نظام غني بالألياف والخضار والفواكه والحبوب الكاملة.
  • الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات بدل الدهون المشبعة والمتحولة.
  • تقليل السكريات والنشويات المكررة.
  • عدم ترك فترات صيام طويلة جدًا بشكل متكرر، وتنظيم الوجبات.
  • تناول المكسرات باعتدال، فقد ارتبطت بخطر أقل للحصوات واستئصال المرارة.

ومن المهم أن تعرف أن هذه العادات تقلل خطر تكون حصوات جديدة، لكنها لا تذيب الحصوات الموجودة. وللمزيد عن بناء نظام غذائي متوازن، اقرأ دليلنا عن التغذية الصحية.

الأكل أثناء انتظار العملية

باختصار: تعديل الطعام قد يقلل نوبات المغص أثناء انتظار العملية، لكنه لا يعالج الحصوات.

إذا كنت تنتظر موعد العملية، فقد يساعدك تعديل طعامك على تقليل النوبات:

  • تقليل الأطعمة الدسمة والمقلية واللحوم الدهنية والحلويات الغنية بالزبدة والقشطة.
  • تناول وجبات صغيرة متكررة بدل الوجبات الكبيرة، لأن الوجبات الكبيرة تحفز انقباض المرارة بقوة.
  • اختيار طرق الطهي الصحية مثل السلق والشوي والطهي بالبخار.
  • الإكثار من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة.
  • تجنب الولائم الثقيلة في المناسبات، خاصة في المساء.

لكن لا تبالغ في تقليل الدهون إلى درجة الحرمان، ولا تتبع حميات قاسية لفقدان الوزن بسرعة، لأن ذلك قد يزيد تكون الحصوات. واحتفظ بمسكن ألم مناسب يصفه طبيبك لنوبات المغص، وراجع الطوارئ إذا استمر الألم أكثر من بضع ساعات أو ظهرت حرارة أو اصفرار.

زوائد المرارة

باختصار: زوائد المرارة نتوءات في جدارها، أغلبها حميد، وتحتاج إلى متابعة أو استئصال حسب حجمها.

تظهر أحيانًا في الموجات فوق الصوتية نتوءات ثابتة على جدار المرارة تسمى «الزوائد» أو «السلائل». وتختلف عن الحصوات في أنها لا تتحرك عند تغيير وضعية المريض، ولا تعطي ظلًا صوتيًا خلفها.

وأغلب زوائد المرارة حميدة، ومعظمها «زوائد كوليسترولية» غير ضارة. لكن نسبة قليلة منها قد تكون أورامًا غدية قد تتحول إلى سرطان. وتوصي الإرشادات الأوروبية المشتركة لعام 2022 بما يلي بشكل عام:

  • الزوائد بحجم 10 مليمترات أو أكثر: يُنصح باستئصال المرارة.
  • الزوائد بين 6 و9 مليمترات مع عوامل خطر، مثل العمر فوق 60 أو التهاب القنوات الصفراوية المصلب أو الأصل الآسيوي أو الشكل المسطح: يُنصح غالبًا بالاستئصال.
  • الزوائد الصغيرة دون عوامل خطر: متابعة بالموجات فوق الصوتية لفترة محددة.

وإذا ترافقت الزوائد مع حصوات تسبب أعراضًا، فاستئصال المرارة يعالج المشكلتين معًا.

خرافات شائعة

باختصار: تنتشر معلومات خاطئة كثيرة عن الحصوات وعلاجها، وتصحيحها يساعد على القرار الصحيح.

الخرافةالحقيقة
كل من لديه حصوات يحتاج إلى عمليةأغلب الحصوات الصامتة لا تحتاج إلى جراحة.
زيت الزيتون والليمون يذيب الحصواتلا يوجد دليل علمي، والكتل الخارجة غالبًا صابون من الزيت.
يمكن إزالة الحصوات وترك المرارةالمرارة التي كونت حصوات ستكوّن غيرها غالبًا، ولذلك تُستأصل المرارة كاملة.
بعد استئصال المرارة لن أستطيع أكل الدهونأغلب الناس يأكلون بشكل طبيعي بعد فترة قصيرة.
الانتفاخ والغازات علامة على الحصواتغالبًا لا، وقد تستمر بعد العملية إذا كانت هي العرض الوحيد.
عملية المرارة خطيرةاستئصال المرارة بالمنظار من أكثر العمليات أمانًا مع جراح متمرس.
الحصوات الكبيرة أخطر دائمًاالصغيرة قد تكون أخطر لأنها قد تسد القناة الصفراوية أو تسبب التهاب البنكرياس.

متى تراجع الطبيب أو الطوارئ؟

باختصار: راجع الطبيب عند المغص المتكرر، والطوارئ عند الألم المستمر أو الحرارة أو الاصفرار.

راجع الطبيب قريبًا إذا

  • تكررت لديك نوبات ألم في أعلى يمين البطن بعد الأكل.
  • اكتُشفت لديك حصوات وتريد معرفة ما إذا كنت تحتاج إلى علاج.
  • لديك زوائد في المرارة تحتاج إلى متابعة.

اذهب إلى الطوارئ إذا

  • استمر الألم أكثر من 5 إلى 6 ساعات.
  • ظهرت حرارة وقشعريرة مع الألم.
  • لاحظت اصفرارًا في العينين أو الجلد أو بولًا داكنًا.
  • كان الألم شديدًا جدًا في أعلى البطن وينتشر إلى الظهر مع قيء متكرر.
  • شعرت بدوخة أو تشوش أو هبوط في الضغط.

وفي مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي نقيّم حالات حصوات المرارة بدقة، ونجري استئصال المرارة بالمنظار وفق معايير الأمان الدولية، سواء في الحالات المخططة أو الطارئة. ولمرضى السمنة الذين يخططون لعملية مثل تكميم المعدة، نناقش معهم وضع المرارة ضمن خطة العلاج الشاملة.

تمت المراجعة الطبية

تمت مراجعة هذا المحتوى بواسطة د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي

تمت مراجعة هذا المقال لضمان أن المعلومات الطبية مناسبة للتثقيف الصحي، مع التأكيد أن القرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.

عرض صفحة الدكتور

أسئلة مختصرة

هل يمكن تفتيت حصوات المرارة دون عملية؟

توجد أدوية مثل حمض الأورسوديوكسيكوليك قد تذيب بعض حصوات الكوليسترول الصغيرة جدًا، لكنها تحتاج إلى شهور أو سنوات، ولا تنجح إلا في نسبة محدودة من المرضى المختارين، وتعود الحصوات عند نحو نصفهم خلال 5 سنوات بعد إيقاف الدواء. ولذلك توصي الإرشادات الأوروبية باستئصال المرارة كعلاج أساسي للحصوات المسببة للأعراض، ولا يُنصح بتفتيت الحصوات بالموجات التصادمية في المرارة إلا نادرًا جدًا.

هل يمكن العيش دون مرارة؟

نعم، يعيش الإنسان حياة طبيعية تمامًا دون مرارة، لأن الكبد هو الذي يصنع العصارة الصفراوية وليس المرارة. ووظيفة المرارة فقط تخزين العصارة وتركيزها. وبعد استئصالها تتدفق العصارة مباشرة من الكبد إلى الأمعاء. وأغلب الناس يأكلون بشكل طبيعي بعد فترة قصيرة، وقد يعاني نحو 10 إلى 20% من إسهال خفيف يتحسن غالبًا مع الوقت.

هل حصوات المرارة خطيرة؟

الحصوات الصامتة غير خطيرة غالبًا، لكن الحصوات التي تسبب أعراضًا قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل التهاب المرارة الحاد، وانسداد القناة الصفراوية مع اليرقان، والتهاب القنوات الصفراوية الذي قد يسبب تسممًا في الدم، والتهاب البنكرياس الحاد. ولذلك يجب علاج الحصوات المسببة للأعراض قبل حدوث هذه المضاعفات.

كم تستغرق عملية استئصال المرارة بالمنظار؟

تستغرق عادة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف تحت التخدير العام، ويعود أغلب المرضى إلى البيت في اليوم نفسه أو اليوم التالي، ويعودون إلى الأعمال الخفيفة خلال أسبوع إلى أسبوعين. وقد تطول العملية في حالات الالتهاب الشديد أو العمليات السابقة في البطن.

الأسئلة الشائعة عن حصوات المرارة واستئصالها

إجابات مختصرة على أكثر الأسئلة شيوعًا عن الحصوات والأعراض والعملية والتعافي — وللتفاصيل راجع الأقسام أعلاه.

هل يمكن أن تتكون الحصوات مرة أخرى بعد استئصال المرارة؟

لا تتكون حصوات في المرارة لأنها استؤصلت، لكن قد تتكون حصوات نادرًا في القنوات الصفراوية نفسها، وتعالج بالمنظار التداخلي.

هل يمكن إزالة الحصوات فقط والإبقاء على المرارة؟

لا يُنصح بذلك، لأن المرارة التي كونت الحصوات ستكونها مرة أخرى غالبًا، ولذلك تُستأصل المرارة كاملة.

كم حجم الحصوة الذي يستدعي العملية؟

القرار لا يعتمد على الحجم بل على الأعراض والمضاعفات غالبًا. لكن الحصوات الأكبر من 3 سنتيمترات قد تُنصح فيها الجراحة أحيانًا حتى دون أعراض.

هل الحصوات تسبب ألمًا في الظهر؟

نعم، قد ينتشر ألم المغص المراري إلى الظهر بين لوحي الكتف أو إلى الكتف الأيمن.

هل يمكن أن يختفي ألم المرارة دون علاج؟

نعم، تزول نوبة المغص غالبًا خلال ساعات، لكن النوبات تتكرر عند أكثر من نصف المرضى، وقد تحدث مضاعفات.

هل الحصوات تسبب ارتفاع ضغط الدم أو السكري؟

لا، الحصوات لا تسبب هذه الأمراض، لكن السمنة والسكري ومقاومة الإنسولين تزيد خطر الحصوات.

هل يمكن إجراء العملية بفتحة واحدة؟

نعم، تُجرى في بعض المراكز عبر فتحة واحدة في السرة، لكن نتائجها مماثلة تقريبًا للمنظار التقليدي، مع خطر فتق أعلى قليلًا عند بعض الدراسات، ويختار الجراح الأنسب لحالتك.

هل تعود الحصوات بعد الدواء المذيب؟

نعم، تعود عند نحو نصف المرضى خلال 5 سنوات بعد إيقاف الدواء، ولذلك ليس علاجًا نهائيًا.

هل يمكن أن تسبب الحصوات سرطان المرارة؟

سرطان المرارة نادر، لكن أغلب المصابين به لديهم حصوات. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من أصحاب الحصوات لن يصابوا به.

هل يمكن إجراء العملية لكبار السن؟

نعم، تُجرى بأمان لكبار السن بعد تقييم صحتهم العامة، وقد تكون أكثر أهمية عندهم لأن المضاعفات تكون أشد.

كم يوم أبقى في المستشفى بعد العملية؟

أغلب المرضى يخرجون في اليوم نفسه أو اليوم التالي، وقد تطول الإقامة في حالات الالتهاب الشديد أو المضاعفات.

هل يمكن الصيام في رمضان مع الحصوات؟

نعم غالبًا، لكن الإفطار الدسم الكبير قد يحفز النوبات، ولذلك يُنصح بوجبات معتدلة قليلة الدهون. ويجب مراجعة الطبيب إذا تكررت النوبات.

هل القهوة تفيد أو تضر الحصوات؟

تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة قد ترتبط بخطر أقل للحصوات، لكنها لا تذيب الحصوات الموجودة، ولا يُنصح بالإكثار منها كعلاج.

هل التمارين الرياضية تقلل خطر الحصوات؟

نعم، النشاط البدني المنتظم يرتبط بخطر أقل لتكون الحصوات، إضافة إلى فوائده الكثيرة الأخرى.

هل تؤثر حبوب منع الحمل على الحصوات؟

حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين قد تزيد خطر الحصوات قليلًا، خاصة عند النساء المعرضات للخطر، ويمكن مناقشة البدائل مع طبيب النساء.

هل يمكن أن يسبب استئصال المرارة زيادة الوزن؟

تشير بعض الدراسات إلى زيادة بسيطة في الوزن عند بعض المرضى بعد العملية، غالبًا لأنهم يعودون إلى الأكل بحرية بعد زوال الألم، وليس بسبب العملية نفسها.

هل تُرسل المرارة للتحليل بعد استئصالها؟

نعم، تُرسل غالبًا إلى المختبر للتحليل النسيجي، للتأكد من عدم وجود تغيرات غير متوقعة، وهي نادرة جدًا.

هل الحمأة الصفراوية تحتاج إلى عملية؟

إذا كانت صامتة فلا تحتاج غالبًا إلى علاج، وقد تختفي من تلقاء نفسها. أما إذا سببت أعراضًا أو مضاعفات، فتعالج مثل الحصوات.

هل يمكن استئصال المرارة أثناء عملية تكميم المعدة؟

نعم، يمكن ذلك إذا كانت الحصوات تسبب أعراضًا، ويقرر الجراح ذلك حسب الحالة. أما الحصوات الصامتة فلا تُستأصل غالبًا بشكل روتيني.

ما الفرق بين المغص المراري والمغص الكلوي؟

المغص المراري في أعلى يمين البطن وينتشر إلى الكتف الأيمن، بينما المغص الكلوي في الخاصرة وينتشر إلى أسفل البطن والفخذ، وقد يصاحبه دم في البول. والتصوير يحسم التشخيص.

هل يمكن أن تسبب الحصوات حرقة المعدة؟

حرقة المعدة غالبًا من الارتجاع وليست من الحصوات، وقد تستمر بعد العملية إذا كانت هي العرض الوحيد.

هل يمكن تأجيل العملية إلى ما بعد الصيف أو المناسبة؟

في الحالات البسيطة المخططة يمكن غالبًا اختيار التوقيت المناسب، مع معرفة أن النوبات قد تتكرر في أي وقت. أما الالتهاب الحاد والمضاعفات فلا تحتمل التأجيل.

هل أحتاج إلى نظام غذائي خاص مدى الحياة بعد العملية؟

لا، أغلب المرضى يعودون إلى الطعام الطبيعي، مع تفضيل نظام صحي متوازن. وقد يحتاج بعضهم إلى تقليل الدهون في الأسابيع الأولى فقط.

هل تسبب الحصوات رائحة فم كريهة؟

لا يوجد دليل على أن الحصوات تسبب رائحة الفم، وأسبابها غالبًا في الفم والأسنان أو الجيوب الأنفية أو المعدة.

هل يمكن أن تكون الحصوات وراثية؟

نعم، تلعب الوراثة دورًا في نحو ربع الخطر تقريبًا، ولذلك فإن وجود تاريخ عائلي يزيد الاحتمال، لكنه لا يعني بالضرورة الإصابة.

المراجع الطبية

قوة الأدلة العلمية

مراجعة مبنية على إرشادات سريرية دولية وتجارب عشوائية

يعتمد المقال على إرشادات الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد 2016، وإرشادات NICE، وإرشادات طوكيو 2018، وإرشادات الجمعية العالمية لجراحة الطوارئ 2020، والإرشادات الأوروبية المشتركة لزوائد المرارة 2022، وبرنامج SAGES للاستئصال الآمن، والتجارب العشوائية PONCHO وACDC وC-GALL، وموارد NIDDK ومايو كلينك وNHS.

الربط الطبي الذكي

عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال

عمليات مرتبطة

استئصال المرارة بالمنظار

دليل شامل عن استئصال المرارة بالمنظار مقابل المفتوح، خطوات العملية، المخاطر، الحمية بعد الجراحة، علامات التحذير، واختيار المركز والجراح المناسب.

التهاب المرارة

تشخيص وعلاج حصوات المرارة والتهاب المرارة واستئصال المرارة بالمنظار.

حصوات المرارة

دليل شامل عن عملية إزالة حصوات المرارة واستئصال المرارة بالمنظار، الأعراض، التوقيت، الفحوصات، ERCP، التعافي، الأكل بعد العملية، والمخاطر.

عملية البواسير

تحديد الخيار الأنسب لعلاج البواسير يعتمد على شدة الأعراض، نوع البواسير، ومدى تأثيرها على أنشطتك اليومية. في بعض الحالات، تتعاون العلاجات غير الجراحية مع تحسن ملحوظ، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي أو نهج حديث مث

عملية الشق الشرجي

دليل عملية الشق الشرجي لعلاج الشرخ الشرجي المزمن: الفرق بين بضع العضلة العاصرة LIS المفتوح والمغلق، الليزر مقابل الجراحة التقليدية، التعافي، المضاعفات، والتحضير في الأردن.

عملية الناسور الشرجي

دليل عملية الناسور الشرجي: أنواع الناسور وتشخيصه بالرنين المغناطيسي MRI، والفرق بين فتح الناسور Fistulotomy واستئصاله Fistulectomy وتقنية LIFT والخيط الجراحي Seton والليزر، مع التحضير والتعافي والمضاعفات في الأردن.

اقرأ أيضًا

الحياة بعد استئصال المرارة: الأكل والهضم والتعافي

حصوات المرارة بعد عمليات السمنة

القولون العصبي: الأعراض والعلاج

الغازات والانتفاخ في البطن: لماذا يحدثان؟ وما الأطعمة والعادات المسببة؟ وكيف تتخلص منهما بطرق مثبتة علميًا؟ ومتى يكون الانتفاخ علامة خطر؟

دليل شامل عن الغازات والانتفاخ في البطن مبني على تحديث الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2023) وتقرير مؤسسة روما (2021) وإرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي: الفرق بين الغازات والانتفاخ والتمدد الظاهر، والمعدل الطبيعي لخروج الغازات، وأسباب الانتفاخ مثل بلع الهواء والأطعمة المتخمرة وعدم تحمل اللاكتوز والقولون العصبي والإمساك، وعلامات الخطر، والفحوصات، وحمية فودماب، وما يفيد فعلًا من الأدوية والمنتجات، والتنفس الحجابي.

الإمساك وعلاجه: الأسباب الحقيقية، وأنواع الملينات وأيها الأفضل، والأطعمة التي ثبتت فائدتها، ومتى يكون الإمساك علامة خطر؟

دليل شامل عن الإمساك وعلاجه مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي والكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2023) والجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم (2024) والإرشادات الغذائية البريطانية للإمساك (2025): ما هو الإمساك المزمن، وأنواعه، وأسبابه، والأدوية التي تسببه، وعلامات الخطر، والتشخيص، والأطعمة التي ثبتت فائدتها مثل الكيوي والخوخ المجفف، وأنواع الملينات وأيها الأفضل، والارتجاع البيولوجي، ومتى يحتاج الإمساك إلى جراحة.

مرض كرون (كرونز): الأعراض والأسباب الحقيقية، والتشخيص، والعلاج الدوائي والبيولوجي، ومتى تكون الجراحة هي الخيار الأفضل؟

دليل شامل عن مرض كرون أو كرونز مبني على إرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2025) والمنظمة الأوروبية لداء كرون والتهاب القولون (2024) وتجربة LIR!C: ما هو مرض كرون، والفرق بينه وبين التهاب القولون التقرحي والقولون العصبي، والأسباب وعوامل الخطر، والأعراض وعلامات الخطر، والتشخيص بالمنظار والرنين، والعلاج بالكورتيزون والمثبطات المناعية والعلاجات البيولوجية، والغذاء، والمضاعفات، ومتى تحتاج إلى الجراحة بالمنظار، ومنع عودة المرض بعدها.

مواضيع مرتبطة تهمك

حصوات المرارةالمغص المراريالتهاب المرارة الحادالقناة الصفراوية المشتركةالتهاب البنكرياس الحصوياستئصال المرارة بالمنظارالمنظر الحرج للأمانERCPMRCPإرشادات طوكيو 2018
تنبيه طبي: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي العام فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص وفحصه المباشر. فكل حالة تختلف عن غيرها، والقرار العلاجي يُبنى على التاريخ المرضي والفحص السريري والتحاليل. وإذا ظهرت لديك أعراض شديدة أو مفاجئة فتوجه إلى الطوارئ فورًا.
شارك المقال

هل تحتاج تقييمًا طبيًا لحالتك؟

تواصل مع الفريق للحصول على تقييم أولي وخطة مناسبة.

تواصل واتساب