جراحة الأورام
جراحات أورام الجهاز الهضمي والثدي والأنسجة الرخوة والأورام المختلفة وفق تقييم طبي متخصص.
أهم معلومات المقال في دقيقة
متى يمكن استئصال سرطان الكبد جراحيًا؟
سرطان الكبد والنقائل الكبدية في 30 ثانية
سرطان الكبد الأولي يبدأ في الكبد نفسه وغالبًا في كبد متليف، بينما النقائل الكبدية أورام انتقلت من أعضاء أخرى مثل القولون. ويعتمد العلاج على مرحلة الورم ووظيفة الكبد وصحة المريض. فالاستئصال الجراحي ممكن عندما يُزال الورم كاملًا مع بقاء كبد كافٍ، وزراعة الكبد مناسبة لبعض مرضى التليف ضمن معايير محددة، والكي الحراري للأورام الصغيرة، والقسطرة والعلاج المناعي للمراحل الأكثر تقدمًا.
ملخص المقال
مقدمة
الكبد أكبر عضو داخلي في الجسم، ومن أكثر الأعضاء التي تصيبها الأورام. وعندما يسمع المريض عبارة «ورم في الكبد» أو «سرطان الكبد»، فقد يظن أن الأمر واحد في كل الحالات. لكن الواقع أن هناك نوعين مختلفين تمامًا: سرطان الكبد الأولي الذي يبدأ في خلايا الكبد نفسها، وأشهره سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular carcinoma)، والنقائل الكبدية (Liver metastases) التي تبدأ في عضو آخر ثم تنتقل إلى الكبد، وأشهرها النقائل القادمة من سرطان القولون والمستقيم.
وسرطان الكبد مشكلة صحية عالمية كبيرة، إذ قدّرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان نحو 865 ألف حالة جديدة ونحو 758 ألف وفاة عام 2022، ليكون ثالث سبب للوفاة بالسرطان في العالم. لكن الصورة ليست قاتمة دائمًا: فالأورام المكتشفة مبكرًا يمكن علاجها بالاستئصال الجراحي أو زراعة الكبد أو الكي الحراري بهدف الشفاء، كما أن نسبة من مرضى النقائل الكبدية القولونية يمكن استئصال أورامهم والعيش سنوات طويلة.
وفي هذا الدليل نشرح الفرق بين النوعين، وأسباب سرطان الكبد وعوامل خطورته، وأهمية المراقبة الدورية لمرضى التليف، وكيف يُشخَّص المرض وتُحدد مرحلته، ثم نجيب عن السؤال الأهم: متى يمكن الاستئصال الجراحي، ومتى تكون زراعة الكبد أو الكي الحراري أو القسطرة أو العلاج الدوائي الخيار الأنسب.
وإذا كانت لديك نتيجة أشعة تُظهر كتلة في الكبد، أو تشخيص يحتاج رأيًا جراحيًا، فيمكنك طلب تقييم طبي ضمن تخصص جراحة الأورام. هذا المقال للتثقيف الصحي، ولا يغني عن التشخيص والتقييم الطبي المتخصص.
أهم النقاط
- ✓ سرطان الكبد الأولي يختلف عن النقائل الكبدية في أسبابه وعلاجه وتوقعاته.
- ✓ معظم سرطانات الخلايا الكبدية تنشأ في كبد متليف، والمراقبة الدورية لمرضى التليف تكشف الأورام مبكرًا.
- ✓ قرار العلاج يعتمد على حجم الورم وعدده ووظيفة الكبد وصحة المريض معًا، كما في نظام برشلونة BCLC.
- ✓ الاستئصال ممكن عندما يُزال الورم كاملًا مع بقاء جزء كافٍ من الكبد يعمل جيدًا.
- ✓ زراعة الكبد تعالج الورم والتليف معًا لمرضى مختارين ضمن معايير محددة.
- ✓ الكي الحراري خيار فعال للأورام الصغيرة، والقسطرة والعلاج المناعي للمراحل الأكثر تقدمًا.
- ✓ النقائل الكبدية من سرطان القولون قد تُستأصل حتى لو تعددت، ما دام الاستئصال كاملًا.
- ✓ قرارات جراحة الكبد تُتخذ في فريق متعدد التخصصات وفي مراكز ذات خبرة.
الكبد: تشريحه ووظائفه وقدرته الفريدة على التجدد
باختصار: الكبد مقسم إلى ثماني قطع لكل منها ترويتها وتصريفها، وقدرته على التجدد هي أساس جراحة الكبد.
يقع الكبد في الجزء العلوي الأيمن من البطن تحت الحجاب الحاجز، ويزن عند البالغ نحو كيلوغرام ونصف تقريبًا. ويقوم بمئات الوظائف الحيوية، أهمها تصنيع البروتينات وعوامل تخثر الدم، وتخزين السكر والطاقة، وإنتاج الصفراء التي تساعد في هضم الدهون، وتنقية الدم من السموم والأدوية. ولهذا فإن أي قرار علاجي يتعلق بالكبد يجب أن يحافظ على قدرته على القيام بهذه الوظائف.
تروية مزدوجة
يتميز الكبد بأنه يتلقى الدم من مصدرين: الوريد البابي (Portal vein) الذي ينقل الدم من الأمعاء والطحال ويشكل معظم تدفق الدم إلى الكبد، والشريان الكبدي (Hepatic artery) الذي ينقل الدم الغني بالأكسجين. ومن المهم معرفة أن أورام الكبد، خاصة سرطان الخلايا الكبدية، تعتمد في ترويتها أساسًا على الشريان الكبدي، وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه علاجات القسطرة.
القطع الثماني
قسّم الجراح الفرنسي كوينو (Couinaud) الكبد إلى ثماني قطع (Segments)، لكل قطعة فرع خاص من الوريد البابي والشريان الكبدي والقناة الصفراوية، وتصريف وريدي عبر الأوردة الكبدية. وتسمح هذه التقسيمات للجراح باستئصال قطعة واحدة أو عدة قطع أو فص كامل، مع الحفاظ على تروية الأجزاء المتبقية وتصريفها.
| نوع الاستئصال | ماذا يُزال تقريبًا؟ | متى يُستخدم غالبًا؟ |
|---|---|---|
| استئصال غير تشريحي أو إسفيني | الورم مع هامش من النسيج السليم | أورام صغيرة سطحية، أو نقائل متعددة صغيرة |
| استئصال قطعة أو أكثر (Segmentectomy) | قطعة أو قطعتان حسب التروية | أورام محصورة في قطعة، خاصة سرطان الخلايا الكبدية |
| استئصال الفص الأيمن أو الأيسر (Hemihepatectomy) | نصف الكبد تقريبًا | أورام كبيرة أو متعددة في جهة واحدة |
| استئصال موسع (Extended hepatectomy) | أكثر من نصف الكبد | أورام واسعة، بشرط كفاية الكبد المتبقي |
القدرة على التجدد
يملك الكبد قدرة فريدة على التجدد بعد الاستئصال، فيعود الجزء المتبقي إلى النمو خلال أسابيع إلى أشهر حتى يقترب من حجمه الوظيفي السابق. وهذه الخاصية هي ما يجعل استئصال أجزاء كبيرة من الكبد ممكنًا. لكن قدرة التجدد تضعف كثيرًا في الكبد المتليف، وتتأثر بالعلاج الكيميائي المكثف والكبد الدهني الشديد، ولهذا يختلف الحد الآمن للاستئصال من مريض إلى آخر.
الفرق بين سرطان الكبد الأولي والنقائل الكبدية
باختصار: السرطان الأولي يبدأ في الكبد، والنقائل تأتي من عضو آخر، والعلاج يختلف كثيرًا بينهما.
سرطان الكبد الأولي
أشهر أنواعه سرطان الخلايا الكبدية، الذي يمثل الغالبية العظمى من سرطانات الكبد الأولية، يليه سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد (Intrahepatic cholangiocarcinoma). وينشأ سرطان الخلايا الكبدية غالبًا في كبد مريض أصلًا، خاصة الكبد المتليف، ولذلك يواجه علاجه تحديين في الوقت نفسه: الورم، وضعف الكبد الذي يحمله.
النقائل الكبدية
الكبد من أكثر الأعضاء التي تنتقل إليها السرطانات من أماكن أخرى، لأن الدم القادم من الأمعاء يمر عبره أولًا عن طريق الوريد البابي. وأشهر مصادر النقائل الكبدية سرطان القولون والمستقيم، ثم سرطانات البنكرياس والمعدة والثدي والرئة والأورام العصبية الصماوية وغيرها. وفي كثير من الدول، تكون النقائل الكبدية أكثر شيوعًا من سرطان الكبد الأولي. وغالبًا ما يكون الكبد في هذه الحالات سليمًا في الأساس، وإن كان قد يتأثر بالعلاج الكيميائي.
| المقارنة | سرطان الخلايا الكبدية | النقائل الكبدية القولونية |
|---|---|---|
| مصدر الورم | خلايا الكبد نفسها | سرطان القولون أو المستقيم |
| حالة الكبد غالبًا | متليف أو مريض مزمن | سليم غالبًا، وقد يتأثر بالعلاج الكيميائي |
| المؤشر في الدم | ألفا فيتوبروتين AFP أحيانًا | المستضد السرطاني المضغي CEA |
| المرحلة | حسب نظام برشلونة BCLC | المرحلة الرابعة من سرطان القولون |
| الخيارات الشفائية | الاستئصال أو الزراعة أو الكي | الاستئصال مع علاج كيميائي، والكي المكمل |
| دور زراعة الكبد | أساسي لحالات مختارة | محدود جدًا في مراكز متخصصة ولحالات منتقاة |
أورام الكبد الحميدة
ومن المهم أيضًا معرفة أن كثيرًا من كتل الكبد المكتشفة بالصدفة في الأشعة حميدة، مثل الأورام الوعائية الدموية (Hemangioma) والتنسج العقدي البؤري (FNH) والأكياس البسيطة. ومعظمها لا يحتاج علاجًا ولا جراحة. ولذلك فإن اكتشاف «كتلة في الكبد» يحتاج أولًا تشخيصًا دقيقًا لطبيعتها قبل أي قلق أو قرار.
ويركز هذا المقال على سرطان الخلايا الكبدية والنقائل الكبدية القولونية لأنهما الأكثر شيوعًا والأكثر ارتباطًا بقرارات الجراحة والزراعة والكي الحراري. أما سرطان القنوات الصفراوية والأنواع النادرة، فلها مسارات خاصة يحددها الفريق المتخصص.
كم ينتشر سرطان الكبد؟ أرقام عالمية حديثة
باختصار: سادس أكثر السرطانات شيوعًا وثالث سبب للوفاة بالسرطان في العالم.
- قدّرت تقديرات GLOBOCAN 2022 من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان نحو 865 ألف حالة جديدة من سرطان الكبد ونحو 758 ألف وفاة في العالم عام 2022.
- يحتل سرطان الكبد المرتبة السادسة عالميًا في عدد الحالات، والثالثة في عدد الوفيات بالسرطان بعد سرطاني الرئة والقولون والمستقيم.
- تتركز معظم الحالات في شرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، حيث ينتشر التهاب الكبد B، وفي بعض الدول ذات الانتشار العالي لالتهاب الكبد C.
- يصيب الرجال أكثر من النساء بنحو مرتين إلى ثلاث مرات تقريبًا.
- يقترب عدد الوفيات من عدد الحالات الجديدة، وهو ما يعكس أن نسبة كبيرة من المرضى تُكتشف في مراحل متأخرة.
تغير خريطة الأسباب
تشهد أسباب سرطان الكبد تحولًا ملحوظًا في كثير من البلدان. فمع انتشار لقاح التهاب الكبد B، وظهور أدوية فعالة تشفي التهاب الكبد C في معظم الحالات، يتراجع دور هذين الفيروسين تدريجيًا في بعض الدول. وفي المقابل، يتزايد دور الكبد الدهني المرتبط بالسمنة والسكري، الذي يُسمى حاليًا مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)، والتهابه المتقدم (MASH)، بالإضافة إلى الكحول.
وهذا التحول مهم في منطقتنا العربية، حيث ترتفع معدلات السمنة والسكري. فالكبد الدهني قد يتقدم بصمت إلى تليف ثم سرطان عند نسبة من المرضى، وقد يحدث سرطان الخلايا الكبدية أحيانًا في كبد دهني لم يصل إلى التليف الكامل. ولمعرفة المزيد، راجع دليل السمنة الشامل ودليل مرض السكري.
النقائل الكبدية بالأرقام
أما النقائل الكبدية من سرطان القولون والمستقيم، فتشير المراجعات إلى أن نسبة كبيرة من مرضى سرطان القولون، تُقدّر في معظم الدراسات بنحو ربعهم إلى نصفهم تقريبًا، تظهر لديهم نقائل كبدية في وقت ما من مسار المرض، إما عند التشخيص أو خلال المتابعة. لكن نسبة محدودة فقط منهم تكون نقائلهم قابلة للاستئصال عند الاكتشاف، وهو ما يجعل العلاج الكيميائي التحويلي والتقييم الجراحي المتكرر أمرين مهمين.
أسباب سرطان الكبد وعوامل الخطورة
باختصار: معظم الحالات ترتبط بمرض كبد مزمن، خاصة التهاب الكبد الفيروسي والكحول والكبد الدهني.
سرطان الخلايا الكبدية مرض يحدث في الغالب على خلفية أذى مزمن للكبد يمتد سنوات طويلة، يؤدي إلى التهاب وتجدد متكرر للخلايا ثم تليف. وتشير الإرشادات الدولية إلى أن معظم حالات سرطان الخلايا الكبدية تحدث عند مرضى التليف الكبدي، أيًا كان سببه.
أهم عوامل الخطورة
- التهاب الكبد الفيروسي B المزمن: يمكن أن يسبب السرطان حتى دون تليف، لأن الفيروس قد يندمج في المادة الوراثية للخلايا.
- التهاب الكبد الفيروسي C المزمن: يسبب السرطان غالبًا بعد حدوث التليف.
- الإفراط في الكحول لسنوات طويلة.
- مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض، المرتبط بالسمنة والسكري من النوع الثاني وارتفاع الدهون.
- تليف الكبد لأي سبب، بما في ذلك الأمراض المناعية والوراثية مثل داء ترسب الأصبغة الدموية.
- الأفلاتوكسين: سموم تنتجها فطريات تنمو على الحبوب والمكسرات المخزنة بطريقة سيئة، خاصة في المناخ الحار الرطب.
- التدخين، والتقدم في العمر، والجنس الذكري.
التليف بعد الشفاء من الفيروس
من النقاط المهمة التي يغفل عنها كثير من المرضى أن الشفاء من التهاب الكبد C بالأدوية الحديثة يقلل خطر سرطان الكبد، لكنه لا يلغيه عند من وصلوا إلى التليف المتقدم قبل العلاج. ولهذا توصي الإرشادات باستمرار المراقبة الدورية لمرضى التليف حتى بعد الشفاء من الفيروس. وكذلك الأمر عند مرضى التهاب الكبد B، إذ يقلل العلاج المضاد للفيروس الخطر دون أن يلغيه.
ماذا عن النقائل الكبدية؟
لا ترتبط النقائل الكبدية بعوامل خطورة الكبد نفسها، بل بعوامل خطورة الورم الأصلي ومرحلته. فسرطان القولون المتقدم موضعيًا، أو الذي أصاب العقد اللمفاوية، أكثر عرضة للانتشار إلى الكبد. ولهذا تشمل متابعة مرضى سرطان القولون بعد العلاج أشعة دورية وتحليل CEA لاكتشاف أي نقائل مبكرًا، في مرحلة قد تكون قابلة للاستئصال.
| عامل الخطورة | هل يمكن الوقاية منه أو علاجه؟ | الإجراء |
|---|---|---|
| التهاب الكبد B | نعم بالتطعيم، ويمكن السيطرة عليه بالأدوية | التطعيم، والفحص، والعلاج والمتابعة |
| التهاب الكبد C | نعم، الأدوية الحديثة تشفي معظم الحالات | الفحص والعلاج |
| الكحول | نعم | الامتناع |
| الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض | نعم إلى حد كبير | إنقاص الوزن، وضبط السكري والدهون، والنشاط البدني |
| الأفلاتوكسين | نعم | تخزين الحبوب والمكسرات بطريقة سليمة |
أعراض سرطان الكبد والنقائل الكبدية ومتى تراجع الطبيب
باختصار: الأورام الصغيرة لا تسبب أعراضًا غالبًا، والأعراض الواضحة تعني عادة مرضًا أكثر تقدمًا.
من أصعب ما في أورام الكبد أنها قد تنمو لفترة طويلة دون أعراض، لأن الكبد عضو كبير وليس فيه أعصاب ألم في نسيجه الداخلي، ولأن الجزء السليم منه يعوض الوظائف لفترة طويلة. ولهذا يُكتشف كثير من الأورام صدفة في أشعة لسبب آخر، أو خلال المراقبة الدورية لمرضى التليف، أو خلال متابعة مرضى سرطان القولون.
أعراض قد تظهر
- ألم أو ثقل في الجزء العلوي الأيمن من البطن، قد يمتد إلى الكتف الأيمن.
- نقص وزن غير مبرر وفقدان الشهية.
- تعب وضعف عام.
- انتفاخ البطن بالسوائل (الاستسقاء).
- اصفرار العينين والجلد (اليرقان).
- كتلة محسوسة أو تضخم في الكبد.
- حرارة غير مفسرة عند بعض المرضى.
- عند مرضى التليف: تدهور مفاجئ في حالة الكبد كان مستقرًا، مثل ظهور الاستسقاء أو التخليط الذهني أو النزيف من دوالي المريء.
حالات طارئة
قد ينفجر ورم كبدي كبير أحيانًا وينزف داخل البطن، فيسبب ألمًا مفاجئًا شديدًا مع هبوط في الضغط، وهذه حالة طارئة تحتاج نقلًا فوريًا إلى المستشفى. كما أن النزيف من دوالي المريء، أو القيء الدموي، أو التخليط الذهني المفاجئ عند مريض تليف، حالات طارئة.
متى تراجع الطبيب؟
- إذا كنت مصابًا بتليف الكبد أو التهاب الكبد B أو C ولم تخضع لمراقبة دورية بالأشعة.
- إذا ظهرت كتلة في الكبد في أشعة لسبب آخر، لتحديد طبيعتها.
- عند ألم مستمر في أعلى البطن الأيمن أو نقص وزن غير مبرر.
- عند ظهور اصفرار أو انتفاخ في البطن.
- إذا كنت قد عولجت من سرطان القولون وارتفع CEA أو ظهرت أعراض جديدة.
ولمعرفة المزيد عن علامات الإنذار في أمراض الجهاز الهضمي، راجع دليل أعراض سرطان الجهاز الهضمي المبكرة.
المراقبة الدورية لمرضى تليف الكبد: الاكتشاف المبكر ممكن
باختصار: أشعة صوتية كل ستة أشهر تقريبًا لمرضى التليف وبعض حاملي التهاب الكبد B، مع AFP أحيانًا.
بما أن سرطان الخلايا الكبدية يحدث غالبًا عند فئات معروفة، فإن مراقبة هذه الفئات بانتظام تتيح اكتشاف الورم وهو صغير. وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد AASLD 2023 بمراقبة مرضى التليف المعرضين للخطر بالأشعة الصوتية كل ستة أشهر تقريبًا، مع تحليل ألفا فيتوبروتين (AFP) أو بدونه. وتوصي الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد EASL أيضًا بالأشعة الصوتية كل ستة أشهر.
من يحتاج المراقبة؟
- مرضى تليف الكبد لأي سبب، ما دام علاج السرطان سيكون ممكنًا ومفيدًا لهم إن اكتُشف.
- مجموعات محددة من حاملي التهاب الكبد B المزمن دون تليف، حسب العمر والجنس والأصل والتاريخ العائلي ونشاط الفيروس.
- مرضى التليف الذين شُفوا من التهاب الكبد C، لأن الخطر لا يزول تمامًا.
- بعض مرضى التليف المتقدم الناتج عن الكبد الدهني، حسب تقييم الطبيب.
لماذا كل ستة أشهر؟
اختيرت هذه الفترة لأن معظم أورام الكبد تحتاج عدة أشهر لتتضاعف في حجمها، فتسمح المراقبة كل ستة أشهر تقريبًا باكتشاف الورم قبل أن يكبر كثيرًا. وقد ارتبطت المراقبة المنتظمة في الدراسات باكتشاف أورام أصغر وفي مراحل أبكر، وبإمكانية علاج شفائي لنسبة أكبر من المرضى.
حدود الأشعة الصوتية
قد تكون الأشعة الصوتية أقل دقة عند مرضى السمنة الشديدة أو الكبد المتليف شديد التعرج. وفي هذه الحالات، قد يقترح الطبيب الرنين المغناطيسي المختصر أو الأشعة المقطعية بدلًا منها. ويجب أن يُجرى الفحص بواسطة فريق متمرس في فحص الكبد.
| الفحص | الدور | الملاحظات |
|---|---|---|
| الأشعة الصوتية | الفحص الأساسي للمراقبة كل ستة أشهر تقريبًا | تقل دقتها مع السمنة والتليف الشديد |
| ألفا فيتوبروتين AFP | يُضاف للأشعة في كثير من الإرشادات | قد يكون طبيعيًا رغم الورم، أو مرتفعًا في التهاب الكبد النشط |
| الرنين أو المقطعية | عند عدم وضوح الأشعة الصوتية أو لتأكيد نتيجة | أدق، لكنها أعلى كلفة وأقل توفرًا للمراقبة الروتينية |
وأهم رسالة هنا أن المراقبة لا تفيد إلا إذا كانت منتظمة. فكثير من المرضى يلتزمون في البداية ثم ينقطعون، فيُكتشف الورم لاحقًا في مرحلة أكثر تقدمًا.
تشخيص سرطان الكبد: الأشعة وAFP ومتى تلزم الخزعة
باختصار: في مريض التليف، قد تكفي الأشعة متعددة المراحل لتشخيص سرطان الخلايا الكبدية دون خزعة.
يتميز سرطان الخلايا الكبدية عن معظم السرطانات الأخرى بأنه يمكن تشخيصه في كثير من الحالات دون خزعة، عندما تظهر صفاته المميزة في الأشعة عند مريض لديه تليف. فبعد حقن الصبغة، يظهر الورم عادة مضيئًا بشدة في المرحلة الشريانية، ثم يفقد الصبغة بسرعة أكبر من الكبد المحيط في المراحل المتأخرة، وهو ما يُسمى «الغسل» (Washout).
الأشعة المقطعية والرنين متعدد المراحل
يعتمد التشخيص على أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي بالصبغة على عدة مراحل زمنية. وتستخدم مراكز كثيرة نظام LI-RADS لتصنيف الآفات عند مرضى الخطورة العالية، من آفات حميدة على الأرجح إلى آفات مؤكدة لسرطان الخلايا الكبدية. ويحدد التصوير أيضًا عدد الأورام وحجمها، وعلاقتها بالأوعية الدموية، ووجود غزو للوريد البابي، وحالة الكبد والطحال، ووجود انتشار خارج الكبد.
تحليل ألفا فيتوبروتين AFP
يرتفع AFP عند نسبة من مرضى سرطان الخلايا الكبدية، لكنه قد يبقى طبيعيًا عند كثير منهم، خاصة في الأورام الصغيرة، وقد يرتفع في التهاب الكبد النشط دون وجود سرطان. ولهذا لا يُستخدم وحده للتشخيص، لكنه مفيد مع الأشعة، وفي تقدير التوقعات، ومتابعة الاستجابة للعلاج. كما أن المستويات المرتفعة جدًا منه قد تؤثر على قرارات زراعة الكبد في بعض المعايير.
متى تلزم الخزعة؟
- عندما لا تكون صفات الأشعة نموذجية لسرطان الخلايا الكبدية.
- عند وجود كتلة في كبد غير متليف، لأن احتمالات التشخيص تكون أوسع.
- عند الاشتباه في سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد أو ورم مختلط.
- عند الشك في أن الكتلة نقيلة من ورم آخر لم يُعرف مصدره.
- قبل بعض العلاجات الدوائية أو ضمن التجارب السريرية، أو لإجراء فحوص جزيئية.
تشخيص النقائل الكبدية
أما في النقائل الكبدية القولونية، فيعتمد التشخيص على الأشعة المقطعية للصدر والبطن والحوض، والرنين المغناطيسي للكبد بصبغة خاصة، الذي يُعد من أدق الفحوص لاكتشاف النقائل الصغيرة وتحديد عددها قبل الجراحة، مع التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET-CT في حالات مختارة للبحث عن انتشار خارج الكبد. ويُقاس CEA في الدم، ويُجرى تنظير القولون إن لم يكن حديثًا. ولا تحتاج النقائل عادة إلى خزعة إذا كان التشخيص واضحًا عند مريض معروف بسرطان القولون، لأن الخزعة قد تنقل خلايا إلى مسار الإبرة.
| الفحص | سرطان الخلايا الكبدية | النقائل الكبدية القولونية |
|---|---|---|
| الأشعة المقطعية متعددة المراحل | أساسي للتشخيص والمرحلة | أساسي للمرحلة والبحث عن انتشار |
| الرنين المغناطيسي للكبد | أساسي، خاصة للآفات الصغيرة | من أدق الفحوص لعد النقائل قبل الجراحة |
| مؤشر الدم | AFP | CEA |
| الخزعة | عند عدم وضوح الصورة أو غياب التليف | نادرًا عند وضوح التشخيص |
تقييم وظيفة الكبد قبل أي علاج: Child-Pugh وMELD وضغط الوريد البابي
باختصار: لا يمكن اختيار علاج أورام الكبد دون معرفة مدى قوة الكبد الذي يحمل الورم.
عند مريض سرطان الخلايا الكبدية، يحدد الورم نصف القرار، وتحدد وظيفة الكبد النصف الآخر. فقد يكون الورم صغيرًا وقابلًا للاستئصال من الناحية التقنية، لكن الكبد المتليف لا يتحمل فقدان جزء منه، فيدخل المريض في قصور كبدي بعد العملية. ولهذا يستخدم الأطباء عدة أدوات لتقدير وظيفة الكبد قبل أي قرار.
تصنيف Child-Pugh
يعتمد هذا التصنيف القديم والمستخدم على نطاق واسع على خمسة عناصر: مستوى البيليروبين، ومستوى الألبومين، وزمن التخثر INR، ووجود الاستسقاء، ووجود اعتلال الدماغ الكبدي. ويقسم المرضى إلى ثلاث فئات: A وظيفة محفوظة، وB خلل متوسط، وC خلل شديد. وتكون الجراحة الكبرى غالبًا محصورة في مرضى الفئة A المختارين.
مقياس MELD ومؤشر ALBI
يعتمد مقياس MELD على البيليروبين وINR والكرياتينين، وأحيانًا الصوديوم، ويُستخدم لتقدير شدة مرض الكبد وترتيب أولوية المرضى على قوائم زراعة الكبد في دول كثيرة. أما مؤشر ALBI فيعتمد على الألبومين والبيليروبين فقط، ويُستخدم لتقدير وظيفة الكبد بشكل أكثر موضوعية عند مرضى سرطان الخلايا الكبدية.
ارتفاع ضغط الوريد البابي
يحدث ارتفاع ضغط الوريد البابي (Portal hypertension) عندما يعيق التليف مرور الدم عبر الكبد. ويُقاس بدقة بقسطرة الأوردة الكبدية، ويُعد ضغطًا مهمًا سريريًا عندما يبلغ تدرج الضغط 10 ملم زئبقي أو أكثر. لكن يُستدل عليه عمليًا بعلامات مثل دوالي المريء، وتضخم الطحال، وانخفاض الصفائح الدموية. ويرتبط وجوده بزيادة خطر القصور الكبدي بعد الاستئصال، ولذلك يميل نظام برشلونة إلى تفضيل الزراعة أو الكي على الاستئصال عند هؤلاء المرضى.
| الأداة | على ماذا تعتمد؟ | فائدتها العملية |
|---|---|---|
| Child-Pugh | البيليروبين والألبومين وINR والاستسقاء واعتلال الدماغ | تقدير عام لوظيفة الكبد وتحمل العلاجات |
| MELD | البيليروبين وINR والكرياتينين وأحيانًا الصوديوم | شدة المرض وأولوية الزراعة |
| ALBI | الألبومين والبيليروبين | تقدير موضوعي لوظيفة الكبد في سرطان الخلايا الكبدية |
| علامات ضغط الوريد البابي | الدوالي والطحال والصفائح أو القياس المباشر | تحديد خطر الاستئصال |
| اختبارات خاصة | مثل تصفية صبغة الإندوسيانين الأخضر في بعض المراكز | تقدير احتياطي الكبد قبل الجراحة |
الحالة العامة للمريض
يقيّم الفريق أيضًا قدرة المريض على القيام بأنشطته اليومية، وهو ما يُسمى درجة الأداء (Performance status)، ووظائف القلب والرئتين والكلى، والأمراض المزمنة الأخرى. فالمريض الذي يقضي معظم يومه في السرير لا يستفيد غالبًا من العلاجات الكبرى، وقد يكون التركيز على الراحة والعلاج الداعم هو الخيار الأنسب له.
مراحل سرطان الكبد حسب نظام برشلونة BCLC 2022
باختصار: نظام يربط المرحلة بالعلاج المناسب، ويجمع حجم الورم ووظيفة الكبد وحالة المريض.
على عكس معظم السرطانات التي تُرحَّل بنظام TNM فقط، تعتمد معظم الإرشادات الدولية لسرطان الخلايا الكبدية على نظام برشلونة لسرطان الكبد (BCLC)، الذي حُدّث عام 2022 في مجلة طب الكبد. وتكمن قوته في أنه لا يصف الورم فقط، بل يربط كل مرحلة بخيار علاجي أول مقترح، مع مراعاة وظيفة الكبد وحالة المريض العامة.
| المرحلة | الوصف المبسط | الخيارات العلاجية الأساسية المقترحة |
|---|---|---|
| صفر: مبكرة جدًا | ورم مفرد حتى 2 سم، ووظيفة كبد محفوظة، ومريض بحالة جيدة | الكي الحراري أو الاستئصال، مع مراعاة أهلية الزراعة |
| A: مبكرة | ورم مفرد بأي حجم، أو حتى ثلاثة أورام لا يتجاوز كل منها 3 سم، مع وظيفة كبد محفوظة | الاستئصال للورم المفرد دون ارتفاع ضغط بابي، أو الزراعة، أو الكي |
| B: متوسطة | أورام متعددة داخل الكبد، مع وظيفة كبد محفوظة ودون أعراض | الزراعة بمعايير موسعة لحالات مختارة، أو القسطرة الكيميائية، أو العلاج الجهازي |
| C: متقدمة | غزو للوريد البابي أو انتشار خارج الكبد، أو أعراض متعلقة بالسرطان | العلاج الجهازي مثل العلاج المناعي المركب |
| D: نهائية | خلل شديد في وظيفة الكبد أو حالة عامة سيئة جدًا | الرعاية الداعمة والتلطيفية، مع اعتبار الزراعة إن كانت مناسبة لأسباب الكبد |
مفهوم «الانتقال في العلاج»
من الأفكار المهمة في تحديث 2022 أن المريض قد لا يتلقى العلاج المقترح لمرحلته إذا كانت هناك أسباب تمنعه، فينتقل إلى الخيار التالي المناسب. فمثلًا، إذا كان الاستئصال غير ممكن لسبب تقني أو صحي، فقد يُقترح الكي الحراري. وإذا فشلت القسطرة في السيطرة على المرض، فقد ينتقل المريض إلى العلاج الجهازي. ويُسمى هذا أحيانًا «الانتقال في العلاج» (Treatment stage migration).
المراحل والتوقعات
تختلف التوقعات كثيرًا بين المراحل. فالمرضى في المرحلتين صفر وA، الذين يتلقون علاجًا شفائيًا، تكون نتائجهم أفضل بكثير من المرضى في المراحل المتقدمة. ولا توجد أرقام دقيقة تصلح لكل مريض، لأن النتيجة تعتمد على حالة الكبد، ونوع العلاج، والاستجابة له، والأمراض الأخرى، والالتزام بالمتابعة.
ماذا عن النقائل الكبدية؟
لا يُستخدم نظام برشلونة للنقائل الكبدية، بل تُعد النقائل القولونية المرحلة الرابعة من سرطان القولون حسب نظام TNM. لكن داخل هذه المرحلة، يفرق الأطباء بين نقائل قابلة للاستئصال من البداية، ونقائل قد تصبح قابلة للاستئصال بعد العلاج الكيميائي، ونقائل غير قابلة للاستئصال تُعالج بهدف السيطرة على المرض. وسنشرح ذلك لاحقًا.
متى يمكن الاستئصال الجراحي لسرطان الخلايا الكبدية؟
باختصار: الاستئصال يناسب غالبًا الورم المفرد عند مريض وظيفة كبده جيدة ودون ارتفاع مهم في ضغط الوريد البابي.
يُعد الاستئصال الجراحي (Hepatectomy أو Liver resection) أحد العلاجات الشفائية الأساسية لسرطان الخلايا الكبدية. وتوصي إرشادات برشلونة وAASLD وEASL به خيارًا أول عند مرضى مختارين بعناية، لأن نتائجه الجيدة مرتبطة بحسن اختيار المريض أكثر من أي عامل آخر.
المريض المثالي للاستئصال
- ورم مفرد محصور في الكبد، حتى لو كان كبيرًا نسبيًا، دون انتشار خارج الكبد.
- وظيفة كبد محفوظة، غالبًا ضمن فئة Child-Pugh A.
- عدم وجود ارتفاع مهم سريريًا في ضغط الوريد البابي، أو وجوده بدرجة يقبلها الفريق في استئصالات صغيرة جدًا.
- حجم كافٍ من الكبد المتبقي السليم بعد العملية.
- حالة عامة جيدة تسمح بجراحة كبرى.
الاستئصال في الكبد غير المتليف
يحدث سرطان الخلايا الكبدية أحيانًا في كبد غير متليف، مثل بعض حالات التهاب الكبد B أو الكبد الدهني. وفي هذه الحالات، يمكن غالبًا استئصال أورام أكبر بأمان، لأن الكبد المتبقي سليم وقادر على التجدد، ويكون الاستئصال هو الخيار الأساسي حتى للأورام الكبيرة.
الاستئصال التشريحي والهامش الجراحي
يميل كثير من الجراحين في سرطان الخلايا الكبدية إلى الاستئصال التشريحي، أي إزالة القطعة أو القطع التي يغذيها فرع الوريد البابي المرتبط بالورم، لأن هذا الورم ينتشر أحيانًا عبر فروع الوريد البابي الصغيرة داخل الكبد. كما يسعى الجراح إلى هامش سليم كافٍ حول الورم، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الكبد.
الجراحة بالمنظار والروبوت
انتشرت جراحة الكبد بالمنظار والروبوت في المراكز ذات الخبرة، خاصة للأورام الواقعة في القطع الأمامية والسطحية من الكبد. وتشير الدراسات إلى أنها قد تقلل فقدان الدم ومدة البقاء في المستشفى ومضاعفات الجرح، وقد تقلل خطر تفاقم الاستسقاء عند مرضى التليف. لكن اختيار الطريقة يعتمد على مكان الورم وحجمه وخبرة الفريق.
عودة الورم بعد الاستئصال
يبقى خطر عودة سرطان الخلايا الكبدية بعد الاستئصال مرتفعًا، وتشير دراسات كثيرة إلى أنه قد يعود عند أكثر من نصف المرضى خلال خمس سنوات، إما بسبب خلايا مجهرية متبقية، أو بسبب نشوء أورام جديدة في الكبد المريض نفسه. ولهذا فإن المتابعة المنتظمة بالأشعة وAFP ضرورية، وكثير من حالات العودة يمكن علاجها مرة أخرى بالكي أو استئصال ثانٍ أو الزراعة. وقد بُحثت علاجات مساعدة بعد الاستئصال، لكن دورها ما زال يتطور ويُناقش في الفريق متعدد التخصصات.
حجم الكبد المتبقي: كيف نجعل الاستئصال آمنًا؟
باختصار: قصور الكبد بعد الاستئصال أخطر مضاعفات جراحة الكبد، ويمكن تقليله بقياس الحجم المتبقي وتنميته قبل العملية.
أخطر ما يمكن أن يحدث بعد استئصال جزء كبير من الكبد هو قصور الكبد بعد الاستئصال (Post-hepatectomy liver failure)، وفيه لا يستطيع الجزء المتبقي القيام بوظائف الكبد، فيرتفع البيليروبين ويختل التخثر وقد يظهر الاستسقاء والتخليط الذهني. ولهذا يقيس الفريق قبل الجراحة حجم الكبد الذي سيبقى، ويُسمى الكبد المتبقي المستقبلي (Future liver remnant).
الحدود التقريبية الآمنة
| حالة الكبد | الحد الأدنى التقريبي للكبد المتبقي المذكور في كثير من المراجعات |
|---|---|
| كبد سليم | نحو 20 إلى 25% من حجم الكبد الوظيفي |
| كبد تعرض لعلاج كيميائي مكثف أو كبد دهني واضح | نحو 30% أو أكثر |
| كبد متليف مع وظيفة محفوظة | نحو 40% أو أكثر |
وهذه أرقام تقريبية تستخدمها مراكز كثيرة، ويضاف إليها تقييم وظيفة الكبد وحالة المريض. كما يجب أن يحتفظ الجزء المتبقي بتروية دموية سليمة من الشريان الكبدي والوريد البابي، وتصريف وريدي عبر الأوردة الكبدية، وتصريف صفراوي جيد.
انصمام الوريد البابي
عندما يكون الكبد المتبقي المتوقع صغيرًا، يمكن إجراء انصمام الوريد البابي (Portal vein embolization) قبل الجراحة بعدة أسابيع. وفيه يغلق طبيب الأشعة التداخلية فروع الوريد البابي المغذية للجزء الذي سيُستأصل، فيتحول الدم إلى الجزء الذي سيبقى فينمو. ويعيد الفريق قياس الحجم بعد عدة أسابيع قبل تحديد موعد الجراحة. كما يفيد هذا الإجراء في اختبار قدرة الكبد على التجدد، فإذا لم ينمُ الجزء المتبقي بشكل كافٍ، فقد يكون ذلك إشارة إلى أن الاستئصال الكبير غير آمن.
تقنيات أخرى
- حرمان الكبد الوريدي (Liver venous deprivation): يجمع انصمام الوريد البابي مع إغلاق وريد كبدي، بهدف نمو أسرع في بعض المراكز.
- الاستئصال على مرحلتين (Two-stage hepatectomy): يُنظف جزء من الكبد في العملية الأولى، ثم يُستأصل الجزء الآخر بعد نمو الكبد المتبقي، ويُستخدم خاصة في النقائل المتعددة في الفصين.
- عملية ALPPS: تجمع ربط الوريد البابي وتقسيم الكبد في عملية أولى، ثم الاستئصال خلال فترة قصيرة، وتُجرى في مراكز متخصصة لحالات مختارة بسبب مخاطرها.
تقليل فقدان الدم أثناء الجراحة
يستخدم فريق التخدير والجراحة تقنيات لتقليل النزيف أثناء استئصال الكبد، مثل الحفاظ على ضغط وريدي مركزي منخفض، والإغلاق المؤقت لتدفق الدم إلى الكبد في فترات محسوبة، وأدوات قطع حديثة. ويرتبط تقليل النزيف ونقل الدم بنتائج أفضل بعد الجراحة.
زراعة الكبد: متى تكون الخيار الأفضل؟
باختصار: الزراعة تعالج الورم والكبد المتليف معًا، لكنها محصورة في مرضى مختارين ضمن معايير محددة.
زراعة الكبد (Liver transplantation) هي العلاج الوحيد الذي يزيل الورم والكبد المريض الذي أنتجه في الوقت نفسه. ولهذا تُعد خيارًا مثاليًا من الناحية النظرية لمرضى التليف المصابين بسرطان الخلايا الكبدية. لكن لأن الأعضاء المتبرع بها محدودة، ولأن الورم قد يعود في الكبد الجديد إذا كان منتشرًا مجهريًا، فقد وُضعت معايير لاختيار المرضى الذين يحققون أفضل استفادة.
معايير ميلانو
نشر مازافيرو وزملاؤه في مجلة نيو إنجلاند الطبية عام 1996 دراسة أسست ما يُعرف بمعايير ميلانو (Milan criteria)، وهي: ورم واحد لا يتجاوز 5 سم، أو حتى ثلاثة أورام لا يتجاوز كل منها 3 سم، دون غزو للأوعية الدموية الكبيرة ودون انتشار خارج الكبد. وقد أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تنطبق عليهم هذه المعايير حققوا نتائج جيدة بعد الزراعة، وأصبحت هذه المعايير أساسًا عالميًا لاختيار المرضى.
المعايير الموسعة
طورت مراكز مختلفة معايير موسعة تسمح بزراعة الكبد لمرضى تتجاوز أورامهم معايير ميلانو بدرجة محدودة، مثل معايير جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، ومعايير تجمع حجم الورم مع مستوى AFP. كما يمكن إدخال بعض المرضى ضمن المعايير بعد تصغير الأورام بالقسطرة أو الكي، وهو ما يُسمى «التصغير» (Downstaging). وتختلف المعايير المعتمدة من دولة إلى أخرى ومن مركز إلى آخر.
الجسر إلى الزراعة
بسبب فترات الانتظار، قد ينمو الورم ويتجاوز المعايير قبل توفر المتبرع. ولهذا تستخدم مراكز كثيرة الكي الحراري أو القسطرة الكيميائية أو الإشعاعية كجسر (Bridging therapy) للسيطرة على الورم أثناء الانتظار.
المتبرع الحي والمتبرع المتوفى
يمكن أن يأتي الكبد من متبرع متوفى دماغيًا، أو من متبرع حي يتبرع بجزء من كبده، مستفيدًا من قدرة الكبد على التجدد عند المتبرع والمتلقي. وتنتشر زراعة الكبد من متبرع حي في دول كثيرة في آسيا والشرق الأوسط، وتحتاج تقييمًا دقيقًا جدًا للمتبرع لضمان سلامته، في مراكز زراعة متخصصة.
ما بعد الزراعة
- أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة لمنع رفض الكبد الجديد.
- متابعة منتظمة لوظائف الكبد ومستوى الأدوية والعدوى.
- أشعة دورية وAFP لمتابعة احتمال عودة الورم.
- متابعة الآثار الجانبية للأدوية على الكلى والسكري والضغط.
وتُتخذ قرارات زراعة الكبد في مراكز زراعة متخصصة تضم جراحي الزراعة وأطباء الكبد والتخدير والأشعة والطب النفسي والتغذية والعمل الاجتماعي، بعد تقييم شامل للمريض وأسرته.
الكي الحراري لأورام الكبد: الترددات الحرارية والميكروويف
باختصار: علاج بالإبرة عبر الجلد غالبًا، يدمر الأورام الصغيرة بالحرارة دون استئصال جزء من الكبد.
الكي الحراري (Thermal ablation) من أهم التطورات في علاج أورام الكبد الصغيرة. ففيه يُدخل طبيب الأشعة التداخلية أو الجراح إبرة خاصة إلى داخل الورم، بتوجيه الأشعة الصوتية أو المقطعية، ثم تُولد حرارة عالية تدمر الورم وهامشًا من النسيج حوله. ويُجرى غالبًا عبر الجلد تحت التخدير أو التهدئة، وقد يُجرى بالمنظار الجراحي أو أثناء جراحة مفتوحة في بعض الحالات.
الترددات الحرارية والميكروويف
- الكي بالترددات الحرارية (Radiofrequency ablation – RFA): التقنية الأقدم والأكثر دراسة، وقد تقل فعاليتها قرب الأوعية الدموية الكبيرة لأن تدفق الدم يبرد المنطقة.
- الكي بالميكروويف (Microwave ablation – MWA): يولد حرارة أعلى وأسرع، ويتأثر أقل بتبريد الأوعية، وقد يناسب أورامًا أكبر قليلًا.
- تقنيات أخرى مثل التجميد أو الكهرباء غير الحرارية تُستخدم في مراكز محدودة لحالات مختارة.
متى يكون الكي خيارًا مناسبًا؟
حسب نظام برشلونة 2022، يُعد الكي خيارًا أول للأورام المفردة الصغيرة جدًا، حتى 2 سم تقريبًا، عند كثير من المرضى، وتشير دراسات إلى أن نتائجه في هذه الأورام قريبة من نتائج الاستئصال. كما يُستخدم للأورام حتى 3 سم تقريبًا عندما لا يكون المريض مرشحًا للاستئصال أو الزراعة، وكجسر للزراعة. وتقل فعاليته مع تجاوز الورم 3 سم، وقد يُجمع حينها مع القسطرة الكيميائية في حالات مختارة.
مميزات الكي وحدوده
من مميزات الكي أنه أقل تدخلًا من الجراحة، ويحافظ على نسيج الكبد السليم، ومدة البقاء في المستشفى قصيرة غالبًا، ويمكن تكراره إذا ظهرت أورام جديدة. لكن من حدوده صعوبة الوصول إلى بعض الأورام، أو قربها من القناة الصفراوية أو الأمعاء أو الحجاب الحاجز، واحتمال بقاء أجزاء من الورم دون تدمير كامل، خاصة في الأورام الأكبر.
الكي في النقائل الكبدية
يُستخدم الكي أيضًا في النقائل الكبدية القولونية، غالبًا كمكمل للاستئصال، لعلاج نقيلة صغيرة عميقة يصعب استئصالها دون التضحية بجزء كبير من الكبد، أو كبديل عند المرضى غير المناسبين للجراحة. وتسمح هذه الطريقة بالجمع بين الاستئصال والكي لتحقيق إزالة كل الأورام مع الحفاظ على أكبر قدر من الكبد.
ماذا تتوقع بعد الكي؟
- ألم خفيف إلى متوسط في موضع الإبرة أو الكتف الأيمن لعدة أيام.
- حرارة خفيفة وتعب لفترة قصيرة عند بعض المرضى.
- أشعة بعد فترة قصيرة للتأكد من تدمير الورم كاملًا.
- مضاعفات أقل شيوعًا مثل النزيف أو الخراج أو أذى القناة الصفراوية.
الاستئصال أم الزراعة أم الكي الحراري في سرطان الخلايا الكبدية المبكر؟
| الخيار | يناسب غالبًا | أهم الحدود |
|---|---|---|
| الاستئصال الجراحي | ورم مفرد مع وظيفة كبد محفوظة ودون ارتفاع مهم في ضغط الوريد البابي | خطر قصور الكبد إذا كان المتبقي غير كافٍ، واحتمال ظهور أورام جديدة في الكبد المريض |
| زراعة الكبد | مريض تليف وأورامه ضمن معايير ميلانو أو معايير موسعة معتمدة | توفر المتبرع، وأدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة |
| الكي الحراري | أورام صغيرة، خاصة حتى 2 إلى 3 سم | أقل فعالية في الأورام الأكبر أو القريبة من أوعية كبيرة |
| القسطرة الكيميائية TACE | المرحلة المتوسطة متعددة الأورام مع وظيفة كبد جيدة | علاج غير شفائي غالبًا، وقد يُستخدم جسرًا للزراعة |
القسطرة العلاجية والإشعاع: TACE وTARE وSBRT
باختصار: علاجات موضعية تستهدف الورم عبر الشريان الكبدي أو بالإشعاع الدقيق، خاصة في المرحلة المتوسطة.
تستفيد علاجات القسطرة من أن أورام الكبد، خاصة سرطان الخلايا الكبدية، تعتمد في ترويتها على الشريان الكبدي أكثر من الكبد السليم. فيُدخل طبيب الأشعة التداخلية قسطرة رفيعة من شريان في الفخذ أو المعصم حتى يصل إلى الفرع المغذي للورم، ثم يحقن العلاج مباشرة فيه.
القسطرة الكيميائية الانصمامية TACE
في القسطرة الكيميائية الانصمامية (Transarterial chemoembolization)، يُحقن دواء كيميائي مع مادة تسد الفرع المغذي للورم، إما بمزيج زيتي تقليدي أو بحبيبات دقيقة محملة بالدواء. فيتعرض الورم لتركيز عالٍ من الدواء مع حرمانه من الدم. ويوصي نظام برشلونة بها للمرحلة المتوسطة عند المرضى ذوي الأورام المحددة جيدًا ووظيفة الكبد المحفوظة وتدفق الوريد البابي السليم. كما تُستخدم جسرًا للزراعة أو لتصغير الأورام.
وقد يشعر المريض بعدها بما يُسمى متلازمة ما بعد الانصمام، وتشمل الحرارة والألم والغثيان والتعب لعدة أيام، وهي غالبًا مؤقتة. ولا تناسب القسطرة الكيميائية المرضى ذوي الخلل الشديد في وظيفة الكبد، لأنها قد تسبب تدهورًا فيها.
الإشعاع الداخلي الانتقائي TARE
في العلاج الإشعاعي عبر الشريان (Transarterial radioembolization)، ويُسمى أيضًا SIRT، تُحقن حبيبات دقيقة تحمل مادة مشعة مثل الإيتريوم 90 في الشريان المغذي للورم، فتطلق إشعاعًا موضعيًا يدمر الورم مع تأثير محدود على باقي الكبد. ويُستخدم في حالات مختارة من سرطان الخلايا الكبدية، وفي بعض حالات النقائل الكبدية، وأحيانًا لتنمية الجزء المتبقي من الكبد قبل الجراحة.
العلاج الإشعاعي التجسيمي SBRT
يسمح العلاج الإشعاعي التجسيمي (Stereotactic body radiotherapy) بإعطاء جرعات عالية جدًا ودقيقة على الورم في عدد قليل من الجلسات من خارج الجسم. ويُستخدم بديلًا عندما لا يكون الكي ممكنًا بسبب مكان الورم، أو جسرًا للزراعة، أو في حالات مختارة أخرى، ويتزايد دوره مع تطور الأدلة.
| العلاج | الفكرة | الاستخدام الشائع |
|---|---|---|
| TACE | دواء كيميائي مع سد الشريان المغذي | المرحلة المتوسطة، والجسر للزراعة والتصغير |
| TARE أو SIRT | حبيبات مشعة في الشريان المغذي | حالات مختارة من سرطان الخلايا الكبدية والنقائل |
| SBRT | إشعاع خارجي عالي الدقة على جلسات قليلة | بديل للكي في أماكن صعبة، وجسر للزراعة |
وهذه العلاجات لا تُعد غالبًا علاجًا شفائيًا وحدها في المرحلة المتوسطة، لكنها قد تسيطر على المرض لفترات طويلة، وتُدمج مع العلاج الجهازي في بعض الاستراتيجيات الحديثة التي ما زالت الأدلة حولها تتطور.
العلاج الدوائي لسرطان الكبد المتقدم
باختصار: العلاج المناعي المركب أصبح الخيار الأول لمعظم مرضى المرحلة المتقدمة ذوي وظيفة الكبد الجيدة.
عندما يكون سرطان الخلايا الكبدية قد غزا الوريد البابي أو انتشر خارج الكبد، أو عندما تفشل العلاجات الموضعية، يصبح العلاج الدوائي الجهازي هو الأساس. وقد تغيرت الخيارات كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كان دواء السورافينيب هو الخيار الرئيسي لسنوات طويلة.
الخيارات الأولى الحديثة
- أتيزوليزوماب مع بيفاسيزوماب: أظهرت تجربة IMbrave150، المنشورة في مجلة نيو إنجلاند الطبية عام 2020، أن هذا المزيج من علاج مناعي ودواء مضاد لتكوين الأوعية حسّن البقاء مقارنة بالسورافينيب.
- دورفالوماب مع تريميليموماب: مزيج مناعي أظهر فائدة في تجربة HIMALAYA، ويُعد خيارًا أول آخر في الإرشادات.
- أدوية فموية موجهة مثل لينفاتينيب وسورافينيب: تبقى خيارات مهمة عندما لا يناسب العلاج المناعي المريض.
قبل بدء العلاج المناعي
يحتاج المريض قبل بعض هذه العلاجات، خاصة المحتوية على بيفاسيزوماب، إلى منظار للمريء لتقييم الدوالي وعلاجها إن لزم، لأن الدواء قد يزيد خطر النزيف. كما يُقيّم الطبيب أمراض المناعة الذاتية وزراعة الأعضاء السابقة، لأن العلاج المناعي قد لا يناسب بعض هؤلاء المرضى.
الخيارات اللاحقة
إذا تقدم المرض رغم العلاج الأول، تتوفر خيارات لاحقة متعددة، منها أدوية موجهة مثل ريغورافينيب وكابوزانتينيب، ورامسيروماب للمرضى الذين لديهم ارتفاع واضح في AFP، وغيرها حسب ما يعتمده كل بلد. ويختار طبيب الأورام التسلسل المناسب حسب الحالة ووظيفة الكبد والآثار الجانبية.
العلاج الدوائي للنقائل الكبدية
أما في النقائل الكبدية، فيعتمد العلاج الدوائي على نوع الورم الأصلي. ففي سرطان القولون، تُستخدم أنظمة كيميائية مثل FOLFOX وFOLFIRI مع أدوية موجهة حسب الفحص الجزيئي للورم، مثل الأدوية المضادة لمستقبل EGFR في الأورام التي لا تحمل طفرات RAS، والبيفاسيزوماب، والعلاج المناعي في الأورام ذات عدم الاستقرار في الأقمار الميكروية MSI-H. ولهذا فإن الفحص الجزيئي لورم القولون خطوة أساسية.
الحفاظ على جودة الحياة
في كل المراحل المتقدمة، يبقى الهدف إطالة الحياة مع الحفاظ على جودتها. وتشمل الرعاية الداعمة ضبط الألم، وعلاج الاستسقاء، ودعم التغذية، والدعم النفسي للمريض والأسرة. وعند المرضى الذين تكون وظيفة الكبد لديهم ضعيفة جدًا، قد لا تفيد العلاجات الدوائية القوية، ويكون التركيز على الراحة والرعاية التلطيفية هو القرار الأنسب.
النقائل الكبدية من سرطان القولون والمستقيم: متى يمكن استئصالها؟
باختصار: المعيار الأهم ليس عدد النقائل، بل إمكانية إزالتها كلها مع ترك كبد كافٍ يعمل جيدًا.
تختلف النقائل الكبدية القولونية عن معظم أنواع النقائل الأخرى، لأن استئصالها عند مرضى مختارين قد يحقق بقاءً طويلًا، وأحيانًا شفاءً. ولهذا تُعد الجراحة جزءًا أساسيًا من علاج هذه النقائل في الإرشادات الدولية، ومنها إرشادات ESMO وNCCN.
تعريف قابلية الاستئصال
في إجماع للخبراء نشرته جمعيات جراحية أمريكية، منها الجمعية الأمريكية لجراحة الكبد والبنكرياس والقنوات الصفراوية AHPBA، في مجلة Annals of Surgical Oncology عام 2006، أعيد تعريف قابلية استئصال النقائل الكبدية القولونية. فلم يعد التعريف قائمًا على عدد النقائل أو حجمها، بل على ثلاثة شروط أساسية:
- إمكانية إزالة كل النقائل الكبدية بحواف سليمة خالية من الورم.
- الحفاظ على قطعتين متجاورتين على الأقل من الكبد، بتروية دموية وتصريف وريدي وتصريف صفراوي كافٍ.
- بقاء حجم كافٍ من الكبد بعد الاستئصال، وفق الحدود التي ذكرناها سابقًا.
كما أن وجود انتشار محدود خارج الكبد، مثل نقائل رئوية قابلة للاستئصال، لا يمنع دائمًا الجراحة عند مرضى مختارين، ويُناقش في الفريق متعدد التخصصات.
عوامل تؤثر على التوقعات
- عدد النقائل وحجمها، وإن لم تعد سببًا وحدها لرفض الجراحة.
- الفترة بين علاج ورم القولون وظهور النقائل.
- إصابة العقد اللمفاوية في الورم الأصلي.
- مستوى CEA قبل الجراحة.
- الاستجابة للعلاج الكيميائي.
- الطفرات الجزيئية في الورم، مثل RAS وBRAF.
أنواع النقائل حسب قابلية الاستئصال
| الفئة | الوصف | التوجه المعتاد |
|---|---|---|
| قابلة للاستئصال من البداية | يمكن إزالتها كاملة مع بقاء كبد كافٍ | استئصال، غالبًا مع علاج كيميائي قبله وبعده أو بعده |
| قابلة للاستئصال المحتمل | غير قابلة حاليًا لكن قد تصبح كذلك بعد التصغير | علاج كيميائي تحويلي مكثف ثم إعادة تقييم جراحي |
| غير قابلة للاستئصال | منتشرة جدًا في الكبد أو مع انتشار واسع خارجه | علاج دوائي بهدف السيطرة، مع إعادة التقييم دوريًا |
وتُتخذ هذه القرارات بالتعاون بين جراح الكبد وجراح القولون وطبيب الأورام وطبيب الأشعة. ولمعرفة المزيد عن سرطان القولون نفسه والكشف المبكر عنه، راجع دليل سرطان القولون والمستقيم، ولمعرفة صفحة الخدمة، يمكنك الاطلاع على عملية سرطان القولون والمستقيم.
العلاج الكيميائي وتسلسل الجراحات وزراعة الكبد في النقائل
باختصار: ترتيب العلاج بين الكيميائي وجراحة القولون وجراحة الكبد يُصمم لكل مريض، وزراعة الكبد للنقائل محصورة في حالات منتقاة جدًا.
العلاج الكيميائي المحيط بالجراحة
أظهرت تجربة EORTC 40983، التي نشرها نوردلينغر وزملاؤه في مجلة لانسيت عام 2008، أن إعطاء نظام FOLFOX قبل استئصال النقائل الكبدية القولونية وبعده حسّن البقاء دون عودة المرض مقارنة بالجراحة وحدها. ومنذ ذلك الحين، يُستخدم العلاج الكيميائي المحيط بالجراحة في كثير من الحالات، مع اختلاف التطبيق حسب المريض وخطر العودة.
العلاج التحويلي
عند النقائل غير القابلة للاستئصال في البداية، يُعطى علاج كيميائي مكثف، غالبًا مع دواء موجه حسب الفحص الجزيئي، بهدف تصغيرها حتى تصبح قابلة للاستئصال. وتُعاد الأشعة كل بضع دورات، ويُقيّم الجراح الحالة مبكرًا، لأن الهدف هو الجراحة في أول فرصة ممكنة، لا انتظار اختفاء النقائل تمامًا.
لماذا لا ننتظر اختفاء النقائل؟
- العلاج الكيميائي الطويل قد يؤذي الكبد، فيسبب أنواعًا من الالتهاب الدهني أو تضرر الأوعية الصغيرة، ويزيد مضاعفات الجراحة.
- النقائل التي تختفي في الأشعة قد تبقى خلاياها مجهريًا، فيصعب على الجراح تحديد مكانها لاحقًا.
- لذلك قد تُوضع علامات صغيرة في النقائل قبل العلاج في بعض المراكز، وتُخطط الجراحة بعد عدد محدود من الدورات.
النقائل المتزامنة: القولون أولًا أم الكبد أولًا؟
عندما تُكتشف النقائل الكبدية مع ورم القولون في الوقت نفسه، هناك ثلاثة خيارات: استئصال ورم القولون أولًا ثم الكبد، أو استئصالهما معًا في عملية واحدة لحالات مختارة، أو البدء بالكبد أولًا، خاصة في سرطان المستقيم الذي يحتاج علاجًا إشعاعيًا كيميائيًا طويلًا. ويعتمد الاختيار على أعراض ورم القولون، وحجم المرض في الكبد، وحالة المريض، وخبرة الفريق.
زراعة الكبد للنقائل القولونية
كانت زراعة الكبد للنقائل القولونية مرفوضة لسنوات طويلة. لكن تجربة TRANSMET الفرنسية العشوائية، المنشورة في مجلة لانسيت عام 2024، أظهرت أن زراعة الكبد مع العلاج الكيميائي حسّنت البقاء مقارنة بالعلاج الكيميائي وحده عند مرضى منتقين بعناية شديدة، نقائلهم محصورة في الكبد وغير قابلة للاستئصال بشكل دائم، واستجابوا جيدًا للعلاج الكيميائي. وهذه نتائج مهمة، لكنها تنطبق على فئة صغيرة جدًا، وفي مراكز زراعة متخصصة، ضمن معايير صارمة.
النقائل الكبدية من أورام أخرى
- الأورام العصبية الصماوية: قد تُستأصل نقائلها الكبدية أو يُقلل حجمها جراحيًا أو بالكي أو بالقسطرة، وتُناقش الزراعة لحالات مختارة جدًا.
- سرطان البنكرياس والمعدة والمريء: لا تُستأصل نقائلها الكبدية غالبًا، ويكون العلاج الدوائي هو الأساس.
- سرطان الثدي وبعض الأورام الأخرى: قد يُناقش العلاج الموضعي لنقائل محدودة جدًا عند مرضى مختارين، في إطار علاج دوائي شامل.
ولمعرفة المزيد، يمكنك قراءة دليل الأورام العصبية الصماوية ودليل سرطان البنكرياس.
جراحة الكبد: التحضير والمضاعفات والتعافي والمتابعة
باختصار: التحضير الجيد واختيار المركز ذي الخبرة يقللان المضاعفات، والمتابعة المنتظمة تكشف عودة المرض مبكرًا.
التحضير للجراحة
- اكتمال التصوير وتحديد عدد الأورام ومكانها وعلاقتها بالأوعية، وقياس حجم الكبد المتبقي.
- تقييم وظيفة الكبد وضغط الوريد البابي عند مرضى التليف.
- تقييم القلب والرئتين والكلى قبل التخدير.
- تحسين التغذية وضبط السكري، والإقلاع عن التدخين والكحول.
- المشي والتمارين الخفيفة قبل العملية لتحسين اللياقة.
- مراجعة الأدوية، خاصة مميعات الدم، حسب تعليمات الفريق.
ولمعرفة المزيد، راجع دليل تحضير مريض السرطان للجراحة ودليل التخدير العام.
المضاعفات المحتملة
| المضاعفة | ماذا تعني؟ | كيف يُتعامل معها غالبًا؟ |
|---|---|---|
| قصور الكبد بعد الاستئصال | عجز الجزء المتبقي عن القيام بوظائفه | الوقاية بالاختيار الجيد، والدعم في العناية المركزة عند حدوثه |
| تسرب الصفراء | تسرب من سطح القطع أو قناة صفراوية | غالبًا بالتصريف، وأحيانًا بالمنظار أو الأشعة |
| النزيف | أثناء الجراحة أو بعدها | نقل الدم أو التدخل حسب الحالة |
| تجمع السوائل أو الخراج | تجمع قرب سطح القطع | التصريف بالأشعة والمضادات الحيوية |
| الاستسقاء | خاصة عند مرضى التليف | الأدوية المدرة وتقييد الملح والتصريف عند الحاجة |
| مضاعفات عامة | التهاب الرئة أو الجلطات أو التهاب الجرح | الحركة المبكرة والوقاية من الجلطات والعلاج |
وتقل هذه المضاعفات، خاصة الوفيات بعد الجراحة، في المراكز التي تجري عددًا كبيرًا من جراحات الكبد، ولهذا من حق المريض أن يسأل عن خبرة الفريق والمستشفى.
التعافي
يبقى المريض في المستشفى عادة عدة أيام إلى أسبوع أو أكثر حسب حجم الاستئصال وطريقته، وأقل من ذلك غالبًا بعد الجراحة بالمنظار أو الكي. وتعتمد مراكز كثيرة برامج التعافي المعزز بعد الجراحة، بالحركة المبكرة والأكل المبكر وتقليل الأنابيب. ويتجدد الكبد خلال الأسابيع التالية، ويعود المريض إلى نشاطه تدريجيًا خلال أسابيع إلى بضعة أشهر.
المتابعة
- في سرطان الخلايا الكبدية: أشعة مقطعية أو رنين مع AFP كل ثلاثة إلى ستة أشهر تقريبًا في السنتين الأوليين، ثم على فترات أطول حسب الفريق.
- في النقائل القولونية: CEA وأشعة مقطعية دورية حسب الإرشادات، مع تنظير القولون في مواعيده.
- متابعة مرض الكبد الأساسي وعلاجه، مثل علاج التهاب الكبد B أو C والكبد الدهني.
- علاج أي عودة مبكرًا، فكثير منها يمكن علاجه بالكي أو بجراحة ثانية أو بغيرها.
د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي وجراحة الأورام
باختصار: تقييم جراحي ضمن تخصص جراحة الأورام، في إطار فريق متعدد التخصصات.
يعمل الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي، الحاصل على البورد الأردني في الجراحة العامة، ضمن تخصص جراحة الأورام في عمّان، ويستقبل المرضى الذين لديهم أعراض أو نتائج أشعة تثير الشك في أورام الجهاز الهضمي، ومنها كتل الكبد، أو تشخيص مؤكد يحتاج تقييمًا جراحيًا. ويحرص على أن تُبنى قرارات العلاج على التصوير الدقيق، ومناقشة الحالة مع أطباء الأورام والأشعة والجهاز الهضمي والكبد والأنسجة، وأن يحصل المريض على العلاج المناسب لحالته في المكان المناسب له.
وتُتخذ قرارات علاج أورام الكبد، مثل الاستئصال الكبدي الكبير وزراعة الكبد والكي الحراري والقسطرة العلاجية، بالتعاون مع فريق الأورام متعدد التخصصات، وفي مراكز متخصصة في جراحة الكبد والزراعة والأشعة التداخلية عند الحاجة. ويساعد التقييم الجراحي المريض على فهم حالته، ومعرفة الخيارات المتاحة له، والوصول إلى الفريق المناسب في الوقت المناسب.
ويمكنك التعرف على مؤهلاته وعضوياته المهنية في صفحة الاعتمادات والمؤهلات، وعلى خبرته في صفحة الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي. كما يمكنك الاطلاع على خدمات جراحة الأورام، مثل عملية سرطان القولون والمستقيم وجراحة سرطان المعدة، ضمن تخصص جراحة الأورام.
إذا كانت لديك نتيجة أشعة تُظهر كتلة في الكبد، أو تشخيص نقائل كبدية يحتاج رأيًا جراحيًا، فيمكنك طلب تقييم طبي. سيساعدك التقييم على فهم حالتك وخطواتك التالية بوضوح.
متى تطلب المساعدة الطبية فورًا؟ وأسئلة مهمة تطرحها على الفريق
باختصار: بعض الأعراض طارئة، والأسئلة الواضحة تساعدك على فهم خطتك واتخاذ قرارك بثقة.
توجه إلى الطوارئ فورًا عند
- ألم بطن مفاجئ شديد مع دوخة أو هبوط في الضغط، لاحتمال نزيف من ورم كبدي.
- قيء دموي أو براز أسود، لاحتمال نزيف من دوالي المريء.
- تخليط ذهني أو نعاس شديد مفاجئ عند مريض تليف.
- اصفرار متزايد بسرعة مع حرارة ورعشة.
- حرارة مرتفعة أثناء العلاج الكيميائي أو بعد جراحة الكبد أو الكي.
راجع الطبيب قريبًا عند
- انتفاخ البطن المتزايد أو تورم الساقين.
- نقص وزن غير مبرر أو فقدان شهية مستمر.
- ألم مستمر في أعلى البطن الأيمن.
- ارتفاع AFP أو CEA في المتابعة.
أسئلة تطرحها على الفريق
- هل الورم سرطان كبد أولي أم نقائل من مكان آخر؟ وكيف تأكدنا من ذلك؟
- ما حالة الكبد نفسه؟ هل لدي تليف أو ارتفاع في ضغط الوريد البابي؟
- ما مرحلة المرض حسب نظام برشلونة، أو حسب مرحلة الورم الأصلي في النقائل؟
- هل الاستئصال ممكن في حالتي؟ وكم سيبقى من الكبد؟ وهل أحتاج انصمام الوريد البابي؟
- هل أنا مرشح لزراعة الكبد؟ وهل أورامي ضمن المعايير المعتمدة؟
- هل الكي الحراري أو القسطرة خيار مناسب لي؟ ولماذا؟
- هل نوقشت حالتي في فريق متعدد التخصصات؟
- هل أحتاج علاجًا كيميائيًا أو مناعيًا قبل العلاج الموضعي أو بعده؟
- كم عملية كبد يجري الفريق والمستشفى سنويًا؟
- ما خطة المتابعة بعد العلاج؟ ومتى أراجع إذا ظهرت أعراض؟
ومن حقك دائمًا أن تطلب رأيًا ثانيًا في مركز متخصص بجراحة الكبد، خاصة عند القول إن الورم غير قابل للاستئصال، أو قبل جراحة كبيرة أو قرار زراعة.
كتب هذا المحتوى د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
هذا المقال للتثقيف الصحي العام، والقرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.
عرض صفحة الدكتورأسئلة مختصرة
هل يمكن الشفاء من سرطان الكبد؟
كم يمكن استئصال من الكبد؟
هل النقائل الكبدية تعني أن السرطان في مرحلته الأخيرة؟
متى تكون زراعة الكبد أفضل من الاستئصال؟
ما هو الكي الحراري لأورام الكبد؟
الأسئلة الشائعة عن سرطان الكبد والنقائل الكبدية
ما الفرق بين سرطان الكبد والنقائل الكبدية؟
هل كل كتلة في الكبد سرطان؟
من يحتاج المراقبة الدورية لسرطان الكبد؟
هل يحتاج سرطان الكبد دائمًا إلى خزعة؟
هل تحليل AFP يكفي لتشخيص سرطان الكبد؟
متى يمكن استئصال سرطان الكبد؟
كم يمكن استئصال من الكبد بأمان؟
هل ينمو الكبد بعد استئصال جزء منه؟
ما هي معايير ميلانو لزراعة الكبد؟
هل الكي الحراري بديل عن الجراحة؟
ما هي القسطرة الكيميائية للكبد؟
هل يمكن استئصال النقائل الكبدية من سرطان القولون؟
هل تعود أورام الكبد بعد العلاج؟
ما العلاج إذا كان سرطان الكبد متقدمًا؟
هل يمكن الوقاية من سرطان الكبد؟
المراجع الطبية
Journal of Hepatology — Reig M, et al. · Medical · 2022
AASLD Practice Guidance on prevention, diagnosis, and treatment of hepatocellular carcinomaHepatology — Singal AG, et al. (AASLD) · Medical · 2023
EASL Clinical Practice Guidelines: Management of hepatocellular carcinomaJournal of Hepatology — European Association for the Study of the Liver · Medical · 2018
Hepatocellular carcinoma: ESMO Clinical Practice Guidelines for diagnosis, treatment and follow-upAnnals of Oncology — Vogel A, et al. · Medical · 2018
Hepatobiliary Cancers, Version 2.2021, NCCN Clinical Practice Guidelines in OncologyJournal of the National Comprehensive Cancer Network — Benson AB, et al. · Medical · 2021
Selection of patients for resection of hepatic colorectal metastases: expert consensus statementAnnals of Surgical Oncology — Charnsangavej C, et al. (AHPBA/SSO/SSAT) · Medical · 2006
Metastatic colorectal cancer: ESMO Clinical Practice Guideline for diagnosis, treatment and follow-upAnnals of Oncology — Cervantes A, et al. · Medical · 2023
Liver transplantation for the treatment of small hepatocellular carcinomas in patients with cirrhosisNew England Journal of Medicine — Mazzaferro V, et al. · Medical · 1996
Atezolizumab plus Bevacizumab in Unresectable Hepatocellular Carcinoma (IMbrave150)New England Journal of Medicine — Finn RS, et al. · Medical · 2020
Perioperative chemotherapy with FOLFOX4 and surgery versus surgery alone for resectable liver metastases from colorectal cancer (EORTC Intergroup trial 40983)The Lancet — Nordlinger B, et al. · Medical · 2008
Liver transplantation plus chemotherapy versus chemotherapy alone in patients with permanently unresectable colorectal liver metastases (TRANSMET)The Lancet — Adam R, et al. · Medical · 2024
Global cancer statistics 2022: GLOBOCAN estimates of incidence and mortality worldwide for 36 cancers in 185 countriesCA: A Cancer Journal for Clinicians — Bray F, et al. (IARC) · Medical · 2024
Liver Cancer — Patient informationNational Cancer Institute (NCI) · Medical · 2025
قوة الأدلة العلمية
تعتمد الأرقام على تقديرات GLOBOCAN 2022 من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان. ويعتمد التصنيف والعلاج على نظام برشلونة BCLC المحدث 2022، وإرشادات AASLD 2023، وإرشادات EASL وESMO وNCCN لسرطان الخلايا الكبدية، ومعايير ميلانو، وإجماع الخبراء 2006 حول استئصال النقائل الكبدية القولونية، وإرشادات ESMO 2023 لسرطان القولون المنتشر، والتجارب العشوائية IMbrave150 وEORTC 40983 وTRANSMET. المقال للتثقيف، ولم يخضع بعد لمراجعة طبية نهائية، ولا يغني عن التقييم الطبي المتخصص.
عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال
عمليات مرتبطة
سرطان المعدة
دليل طبي شامل عن عملية سرطان المعدة، أنواع استئصال المعدة، D2 lymphadenectomy، العلاج قبل وبعد الجراحة، التغذية، المضاعفات، والمتابعة طويلة الأمد.
عملية سرطان القولون والمستقيم
في سرطان القولون، غالبًا يتم استئصال جزء من القولون ثم توصيل الطرفين معًا. في سرطان المستقيم، قد يحتاج المريض أحيانًا إلى علاج كيماوي/إشعاعي قبل العملية لتصغير الورم، وقد تكون هناك حاجة لفتحة مؤقتة أو دائمة للبراز حسب قرب الورم من فتحة الشرج.
زراعة الدعامات القضيبية
دليل زراعة الدعامات القضيبية في الأردن: أنواع Inflatable وMalleable، التكلفة التقريبية، التأمين، خطوات الجراحة والتعافي، المضاعفات، ومعايير اختيار مركز الذكورة.
عملية البواسير (الباسور): الدليل الشامل
البواسير هي تضخم للأوردة في منطقة المستقيم والشرج، ويمكن أن تكون داخليّة أو خارجيّة. تتنوع الأسباب وتختلف شدّة الأعراض من شخص لآخر. فهم الحالة يساعدك على اختيار العلاج الأنسب وتحديد متى يجب زيارة الطبيب.
التهاب المرارة
تشخيص وعلاج حصوات المرارة والتهاب المرارة واستئصال المرارة بالمنظار.
عملية الشق الشرجي
دليل عملية الشق الشرجي لعلاج الشرخ الشرجي المزمن: الفرق بين بضع العضلة العاصرة LIS المفتوح والمغلق، الليزر مقابل الجراحة التقليدية، التعافي، المضاعفات، والتحضير في الأردن.
أقسام العمليات المرتبطة
اقرأ أيضًا
سرطان القولون والمستقيم والكشف المبكر
سرطان البنكرياس
الأورام العصبية الصماوية
تحضير مريض السرطان للجراحة
السمنة: الأسباب والمخاطر والعلاج
الميلانوما: علامات الشامة الخطيرة
الميلانوما (سرطان الخلايا الصبغية): كيف تفرق بين الشامة العادية والخطيرة بقاعدة ABCDE وعلامة البطة القبيحة، والميلانوما في الكف والقدم والأظافر، والخزعة وسماكة بريسلو، والمراحل، والاستئصال الواسع وخزعة العقدة الحارسة، والعلاج المناعي والموجه، والوقاية من الشمس.

