آخر مراجعة طبية: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الجهاز الهضمي والمناظير والجراحة العامة
جراحة المرارة، الزائدة، الفتوق، القولون، المعدة، البواسير والشق الشرجي باستخدام تقنيات المنظار.
أهم معلومات المقال في دقيقة
ما هي البواسير وكيف تُعالج؟
البواسير في 30 ثانية
البواسير تورم في أوعية القناة الشرجية، تسبب نزيفًا أحمر فاتحًا مع الإخراج أو بروزًا أو حكة. وأغلبها يتحسن بالألياف والماء وتجنب الحزق والجلوس الطويل في الحمام. والربط المطاطي يعالج كثيرًا من الحالات في العيادة، والجراحة للحالات المتقدمة. ولا تفترض أن كل نزيف من الشرج بواسير، خاصة بعد عمر 45.
ملخص المقال
مقدمة
يلاحظ رجل في الأربعين خطوطًا من الدم الأحمر الفاتح على ورق الحمام بعد الإخراج، دون أي ألم. يقلق في البداية، ثم يقرر أنها بواسير، ويشتري مرهمًا من الصيدلية. وتتكرر القصة شهورًا، ويخجل من الحديث عنها حتى مع طبيبه. هذه القصة من أكثر القصص شيوعًا في عيادات الجراحة، وأغلبها ينتهي بعلاج بسيط، لكن بعضها يخفي شيئًا آخر.
فالبواسير من أشيع المشكلات الصحية في العالم، وتقدّر الدراسات أن نحو نصف البالغين يعانون من أعراضها في مرحلة ما من حياتهم، خاصة بعد عمر 50. ورغم شيوعها، يبقى الحديث عنها محاطًا بالخجل، فيلجأ كثيرون إلى الوصفات الشعبية، أو يتأخرون في طلب المساعدة سنوات.
والخبر الجيد أن أغلب حالات البواسير لا تحتاج إلى جراحة. فتعديل الغذاء وعادات الحمام يعالج نسبة كبيرة منها، والعلاجات البسيطة في العيادة، مثل الربط المطاطي، تعالج نسبة أخرى. والجراحة تبقى للحالات المتقدمة أو التي لا تستجيب، وقد تطورت تقنياتها لتصبح أقل ألمًا.
في هذا الدليل جمعنا خلاصة إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم، والجمعية الأوروبية لأمراض القولون والمستقيم، والكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي، ونتائج أكبر التجارب العشوائية الحديثة، وكتبناها بلغة عربية بسيطة، لتفهم البواسير، وتعرف ما يناسب حالتك، ومتى يجب أن تراجع الطبيب دون تأخير.
أهم النقاط
- ✓ البواسير شائعة جدًا، وأغلبها يتحسن بتعديل الغذاء وعادات الحمام.
- ✓ الداخلية تسبب نزيفًا غير مؤلم، والخارجية المتجلطة تسبب ألمًا شديدًا وكتلة.
- ✓ تُقسم الداخلية إلى أربع درجات تحدد نوع العلاج المناسب.
- ✓ الربط المطاطي في العيادة علاج فعال لكثير من حالات الدرجة الأولى إلى الثالثة.
- ✓ الجراحة للدرجة الرابعة والحالات التي لا تستجيب، والاستئصال التقليدي الأقل رجوعًا.
- ✓ لا يُفترض أن كل نزيف من الشرج بواسير، خاصة بعد عمر 45 أو مع أعراض أخرى.
ما هي البواسير؟
باختصار: البواسير وسائد طبيعية من الأوعية الدموية في القناة الشرجية، وتصبح مرضًا عندما تتضخم أو تنزل أو تنزف.
من المفاجئ لكثير من الناس أن البواسير في الأصل جزء طبيعي من جسم كل إنسان. فالقناة الشرجية مبطنة بثلاث وسائد رئيسية من الأوعية الدموية والنسيج الضام والعضلات الدقيقة، تساعد على إغلاق الشرج بإحكام، وتحمي العضلة العاصرة أثناء الإخراج، وتساهم في التحكم بالغازات والسوائل.
وعندما نقول إن شخصًا مصاب بالبواسير، نعني أن هذه الوسائد تضخمت، أو احتقنت بالدم، أو ضعفت الأنسجة التي تثبتها في مكانها، فبدأت تنزل إلى الأسفل، أو تنزف، أو تسبب أعراضًا مزعجة. ولذلك فالهدف من العلاج ليس إزالة الوسائد كلها، بل علاج الأعراض وإعادة الوسائد إلى حالتها الطبيعية قدر الإمكان.
كيف تتطور البواسير؟
مع الحزق المتكرر والإمساك والجلوس الطويل على المرحاض، يرتفع الضغط في أوعية هذه الوسائد، فتمتلئ بالدم وتتضخم. ومع الوقت، تضعف الألياف التي تثبتها بجدار القناة الشرجية، فتنزل مع الإخراج. والجلد الذي يغطيها رقيق، فيتشقق وينزف عند مرور البراز الصلب.
أنواع البواسير ودرجاتها
البواسير الداخلية والخارجية: ما الفرق؟
باختصار: الداخلية تنشأ فوق خط في القناة الشرجية ولا تؤلم غالبًا، والخارجية تحت الجلد حول فتحة الشرج وقد تؤلم بشدة.
في القناة الشرجية خط فاصل يسمى الخط المسنن. ما فوقه مغطى بغشاء مخاطي لا يحتوي على أعصاب ألم تقريبًا، وما تحته مغطى بجلد غني بأعصاب الألم. وهذا ما يفسر الفرق الكبير في الأعراض بين النوعين.
البواسير الداخلية
- تنشأ فوق الخط المسنن، داخل القناة الشرجية.
- لا تسبب ألمًا غالبًا، لأن المنطقة قليلة أعصاب الألم.
- أشهر أعراضها النزيف الأحمر الفاتح مع الإخراج.
- قد تنزل خارج الشرج في الدرجات المتقدمة.
- تُقسم إلى أربع درجات حسب النزول.
البواسير الخارجية
- تنشأ تحت الجلد حول فتحة الشرج.
- قد تسبب حكة وصعوبة في التنظيف.
- قد تتجلط فجأة، فتسبب ألمًا شديدًا وكتلة زرقاء مؤلمة.
- قد تترك بعد زوال التورم زوائد جلدية صغيرة.
البواسير المختلطة
كثير من المرضى لديهم النوعان معًا في الموضع نفسه، وهو ما يسمى البواسير المختلطة، وقد تحتاج في الحالات المتقدمة إلى الجراحة لعلاج الجزأين معًا.
درجات البواسير الداخلية
باختصار: تُقسم البواسير الداخلية إلى أربع درجات حسب نزولها، وهذا التقسيم يحدد العلاج المناسب.
يعتمد الأطباء على تقسيم معروف عالميًا يسمى تصنيف جوليغر، يقسم البواسير الداخلية حسب درجة نزولها:
| الدرجة | الوصف | العلاج المعتاد |
|---|---|---|
| الأولى | تنزف لكنها لا تنزل خارج الشرج | غذاء وألياف وأدوية، وأحيانًا تخثير أو ربط |
| الثانية | تنزل مع الإخراج وترجع وحدها | غذاء وأدوية والربط المطاطي |
| الثالثة | تنزل وتحتاج إلى إرجاعها باليد | الربط المطاطي أو الجراحة حسب الحجم |
| الرابعة | نازلة دائمًا ولا يمكن إرجاعها | الجراحة غالبًا |
لكن الإرشادات الحديثة تؤكد أن الدرجة وحدها لا تكفي لاختيار العلاج. فشدة الأعراض، ونوع الشكوى الأساسية، وهل هناك بواسير خارجية أيضًا، وتفضيلات المريض، كلها مهمة. فقد يكون عند مريض بواسير من الدرجة الثانية تنزف بغزارة ولا تستجيب للعلاج، فيحتاج إلى تدخل أكبر من مريض لديه بواسير من الدرجة الثالثة بأعراض خفيفة.
ويحدد الطبيب الدرجة بالفحص، وأحيانًا يطلب من المريض الحزق أثناء الفحص ليرى مدى النزول.
أسباب البواسير وعوامل الخطر
باختصار: كل ما يرفع الضغط في أوعية الشرج أو يضعف أنسجته يساهم في البواسير، وأهمها الإمساك والحزق.
- الإمساك المزمن: البراز الصلب يحتاج إلى حزق، والحزق يرفع الضغط في الوسائد الشرجية.
- الإسهال المزمن: يهيج المنطقة ويزيد عدد مرات الإخراج.
- الجلوس الطويل على المرحاض: من أهم العوامل الحديثة، خاصة مع الهاتف أو القراءة، لأن وضعية المرحاض تجعل الوسائد تمتلئ بالدم.
- قلة الألياف والماء في الغذاء: تجعل البراز صلبًا وقليلًا.
- الحمل والولادة: بسبب ضغط الرحم والتغيرات الهرمونية والحزق أثناء الولادة.
- التقدم في العمر: تضعف الأنسجة الداعمة مع الوقت.
- السمنة: ترفع الضغط داخل البطن والحوض.
- رفع الأثقال المتكرر: مع حبس النفس.
- قلة الحركة: تبطئ حركة الأمعاء.
- العامل الوراثي: قد يكون هناك ميل عائلي لضعف الأنسجة.
ومن المعتقدات الشائعة أن الأكل الحار يسبب البواسير. والحقيقة أن الدراسات لم تثبت أن الأطعمة الحارة تسبب البواسير، لكنها قد تسبب حرقة وانزعاجًا عند الإخراج عند بعض المرضى، فيمكن تقليلها إذا كانت تزعجك.
أعراض البواسير والبواسير المتجلطة
أعراض البواسير
باختصار: أشهر الأعراض النزيف الأحمر الفاتح غير المؤلم، والبروز، والحكة، والإحساس بعدم اكتمال الإخراج.
- النزيف: دم أحمر فاتح على ورق الحمام، أو يقطر في المرحاض، أو يغطي سطح البراز، مع الإخراج غالبًا، ودون ألم.
- البروز: كتلة طرية تنزل من الشرج مع الإخراج، ترجع وحدها أو باليد، أو تبقى خارجًا.
- الحكة والتهيج: بسبب المخاط الذي تفرزه البواسير النازلة، وصعوبة التنظيف.
- الإفرازات المخاطية: قد تبلل الملابس الداخلية.
- الإحساس بعدم اكتمال الإخراج: أو بوجود شيء في الشرج.
- الألم: غير معتاد في البواسير الداخلية البسيطة، ويظهر مع البواسير الخارجية المتجلطة أو الداخلية النازلة المختنقة.
الألم الشديد عند الإخراج ليس بواسير غالبًا
من أهم ما يجب معرفته أن الألم الحاد الشديد أثناء الإخراج وبعده، كأنه زجاج مكسور، مع قليل من الدم الأحمر، يكون غالبًا بسبب الشق الشرجي، لا البواسير. وهو حالة مختلفة تمامًا في العلاج. ولمعرفة تفاصيل علاج الشق، راجع صفحة عملية الشق الشرجي. كما أن الألم المستمر مع تورم وحرارة قرب الشرج قد يدل على خراج، وهو بداية الناسور الشرجي.
البواسير الخارجية المتجلطة
باختصار: تجلط الدم داخل باسور خارجي يسبب ألمًا مفاجئًا شديدًا وكتلة زرقاء صلبة، ويتحسن غالبًا خلال أسبوعين.
يحدث أحيانًا أن تتكون جلطة دموية داخل أحد الأوعية الخارجية حول الشرج، غالبًا بعد حزق شديد، أو إمساك، أو جهد، أو سفر طويل، أو بعد الولادة. فيلاحظ المريض فجأة كتلة صلبة مؤلمة جدًا بحجم حبة البازلاء أو العنب، لونها أزرق أو بنفسجي، عند حافة الشرج.
ويكون الألم أشد في أول 48 إلى 72 ساعة، ثم يبدأ بالتحسن تدريجيًا، ويمتص الجسم الجلطة خلال أسبوع إلى أسبوعين، وقد تبقى بعدها زائدة جلدية صغيرة. وأحيانًا ينفتح الجلد فوق الجلطة وتخرج منها قطرات دم داكنة، فيخف الألم.
العلاج
- في أول 72 ساعة من بدء الألم: توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم بأن استئصال الجلطة مع الباسور تحت التخدير الموضعي في العيادة قد يكون الخيار الأفضل عند الألم الشديد، لأنه يخفف الألم بسرعة ويقلل الرجوع.
- بعد 72 ساعة: يكون الألم قد بدأ بالتحسن غالبًا، فيُفضل العلاج التحفظي بالمغاطس الدافئة والمسكنات والملينات والمراهم.
- لا تحاول فتحها في البيت: لأن ذلك قد يسبب نزيفًا أو التهابًا.
تشخيص البواسير وأسباب النزيف الأخرى
كيف تُشخص البواسير؟
باختصار: يُشخص الطبيب البواسير بالسؤال والفحص الخارجي واللمس بالإصبع والمنظار الشرجي القصير.
يتردد كثير من المرضى في زيارة الطبيب خوفًا من الفحص أو خجلًا منه. والحقيقة أن فحص الشرج سريع، لا يستغرق إلا دقائق، ويُجرى باحترام وخصوصية، وهو ضروري للتشخيص الصحيح.
خطوات الفحص
- السؤال: عن الأعراض ومدتها، ونوع النزيف، وعادات الإخراج، والأمراض والأدوية، والتاريخ العائلي لسرطان القولون.
- الفحص الخارجي: يستلقي المريض على جنبه، وينظر الطبيب إلى منطقة الشرج للبحث عن بواسير خارجية أو شق أو ناسور أو زوائد.
- الفحص بالإصبع: لتحسس القناة الشرجية والمستقيم السفلي، والبحث عن أي كتلة.
- المنظار الشرجي: أنبوب قصير يُدخل بلطف لرؤية البواسير الداخلية وتحديد درجتها.
متى يحتاج المريض إلى منظار القولون؟
توصي الإرشادات بإجراء منظار قولون كامل عند النزيف من الشرج إذا كان المريض في عمر الكشف عن سرطان القولون، أي 45 سنة فأكثر، ولم يُجر الكشف، أو إذا كانت هناك علامات مقلقة، مثل فقر الدم، أو نقص الوزن، أو تغير عادات الإخراج، أو الدم الغامق المختلط بالبراز، أو التاريخ العائلي لسرطان القولون أو أمراض الأمعاء الالتهابية. وقد يكفي منظار القولون السيني القصير عند الشباب الذين لا توجد لديهم عوامل خطر.
ليس كل نزيف من الشرج بواسير
باختصار: البواسير أشيع سبب للنزيف من الشرج، لكن أسبابًا أخرى، بعضها خطير، قد تسبب الأعراض نفسها.
من أخطر الأخطاء أن يفترض المريض، أو حتى الطبيب، أن أي نزيف من الشرج سببه البواسير، دون فحص كافٍ. فالبواسير شائعة جدًا، وقد تكون موجودة عند مريض لديه سبب آخر للنزيف في الوقت نفسه.
أسباب أخرى للنزيف من الشرج
- الشق الشرجي: نزيف قليل مع ألم شديد عند الإخراج.
- الزوائد اللحمية في القولون: قد تنزف، وبعضها قد يتحول إلى سرطان مع الوقت.
- سرطان القولون والمستقيم: قد يسبب نزيفًا مع تغير عادات الإخراج.
- أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، مع إسهال ومخاط.
- الردوب في القولون: قد تسبب نزيفًا غزيرًا مفاجئًا غير مؤلم عند كبار السن.
- التهابات الأمعاء المعدية.
- تشوهات الأوعية الدموية في القولون.
ولمعرفة متى يكون النزيف بسيطًا ومتى يكون خطيرًا بالتفصيل، راجع دليلنا عن النزيف من فتحة الشرج، ولمعرفة أعراض سرطان القولون وطرق الكشف المبكر، راجع دليلنا عن سرطان القولون والمستقيم.
الألياف والماء وعادات الحمام
العلاج المنزلي: الألياف والماء
باختصار: زيادة الألياف هي أساس علاج البواسير والوقاية منها، وتقلل النزيف والأعراض بشكل واضح.
تؤكد كل الإرشادات الدولية أن الألياف هي الخطوة الأولى في علاج كل درجات البواسير. وقد أظهرت مراجعة منهجية من مؤسسة كوكرين أن مكملات الألياف تقلل خطر استمرار الأعراض والنزيف بنحو النصف تقريبًا. فالألياف تجعل البراز أطرى وأكبر حجمًا، فيخرج بسهولة دون حزق.
كم تحتاج من الألياف؟
توصي الإرشادات بنحو 25 إلى 35 غرامًا من الألياف يوميًا، بينما يتناول أغلب الناس أقل من نصف هذه الكمية.
مصادر الألياف من المطبخ العربي
- البقوليات: العدس والحمص والفول والفاصولياء.
- الحبوب الكاملة: الشوفان والبرغل والخبز الأسمر والأرز البني.
- الخضار: الملوخية والسبانخ والبامية والجزر والكوسا والخضار الورقية.
- الفواكه: الخوخ المجفف والتين والتمر والكمثرى والتفاح بقشره والبرتقال.
- البذور: بذور الكتان وبذور الشيا.
مكملات الألياف
إذا كان من الصعب الوصول إلى الكمية المطلوبة من الطعام، فمكملات الألياف مثل قشور السيليوم مفيدة جدًا. وابدأ بكمية صغيرة وزدها تدريجيًا خلال أسبوعين، لتجنب الانتفاخ والغازات. والأهم: اشرب كمية كافية من الماء مع الألياف، نحو 1.5 إلى 2 لتر يوميًا أو حسب حالتك الصحية، وإلا قد تزيد الألياف الإمساك.
عادات الحمام الصحيحة
باختصار: تقليل وقت الجلوس في الحمام وتجنب الحزق من أهم وسائل علاج البواسير ومنع رجوعها.
- لا تجلس أكثر من 3 إلى 5 دقائق: إذا لم يأت الإخراج، فانهض وجرب لاحقًا.
- اترك الهاتف خارج الحمام: تشير دراسات حديثة إلى أن استخدام الهاتف في الحمام يطيل الجلوس ويرتبط بزيادة البواسير.
- لا تحزق بشدة: دع الإخراج يحدث بشكل طبيعي.
- استجب للرغبة في الإخراج: تأخيرها يجعل البراز أصلب.
- ارفع قدميك: استخدام مسند صغير تحت القدمين يجعل الركبتين أعلى من الوركين، ويقرب الوضعية من القرفصاء، فيسهل الإخراج.
- نظف بلطف: بالماء الفاتر، أو بمناديل مبللة خالية من العطور والكحول، وجفف بالتربيت لا الفرك.
- اجعل للإخراج وقتًا منتظمًا: مثل بعد الإفطار، حيث تنشط الأمعاء طبيعيًا.
والمراحيض العربية التي يُجلس عليها بالقرفصاء تعطي وضعية طبيعية جيدة للإخراج، لكن الجلوس الطويل فيها أيضًا يزيد الضغط. والمهم في كل الأحوال هو مدة الجلوس وتجنب الحزق.
المغاطس الدافئة والعناية الموضعية
باختصار: الجلوس في ماء دافئ 10 إلى 15 دقيقة عدة مرات يوميًا يخفف الألم والتورم والتشنج.
المغطس الدافئ، أو حمام المقعدة، من أقدم وأبسط العلاجات، وما زالت الإرشادات تنصح به لتخفيف الأعراض، خاصة الألم والحكة بعد الإخراج. فالماء الدافئ يرخي العضلة العاصرة، ويحسن تدفق الدم، ويخفف التورم.
كيف تستخدمه؟
- اجلس في حوض أو وعاء خاص يوضع على المرحاض، فيه ماء دافئ غير ساخن، يغطي منطقة الشرج.
- لمدة 10 إلى 15 دقيقة، مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، خاصة بعد الإخراج.
- لا حاجة لإضافة ملح أو مواد أخرى، فالماء الدافئ وحده كافٍ.
- جفف المنطقة بلطف بعد المغطس.
نصائح أخرى
- الكمادات الباردة الملفوفة بقماش لدقائق قد تخفف التورم في البواسير الخارجية المتجلطة الحادة.
- الملابس الداخلية القطنية الواسعة تقلل الرطوبة والتهيج.
- تجنب الصابون المعطر والمناديل المعطرة.
- وسادة على شكل حلقة قد تخفف الضغط عند الجلوس الطويل، لكن لا يُنصح بالجلوس الطويل عليها.
الأدوية الموضعية والفموية
الأدوية الموضعية للبواسير
باختصار: المراهم والتحاميل تخفف الأعراض مؤقتًا، لكنها لا تعالج البواسير، ويجب ألا تُستخدم مدة طويلة.
تملأ الصيدليات مراهم وتحاميل كثيرة للبواسير. وتشير الإرشادات إلى أنها قد تخفف الألم والحكة والتورم مؤقتًا، لكن الأدلة على أنها تعالج البواسير نفسها محدودة.
أنواعها
- المخدرات الموضعية: مثل الليدوكايين، تخفف الألم والحكة مؤقتًا.
- الكورتيزون الموضعي الخفيف: يخفف الالتهاب والحكة، لكن يجب ألا يُستخدم أكثر من أسبوع تقريبًا، لأن الاستخدام الطويل يرقق الجلد.
- المواد القابضة والواقية: مثل أكسيد الزنك، تحمي الجلد من التهيج.
- مرخيات العضلة العاصرة: مثل النيتروغليسرين والديلتيازيم الموضعي، تُستخدم أساسًا للشق الشرجي، وقد تفيد في ألم البواسير المتجلطة.
تحذيرات
- لا تستخدم مراهم الكورتيزون مدة طويلة دون استشارة الطبيب.
- لا تعتمد على المراهم لأشهر بدل التقييم، خاصة مع النزيف المتكرر.
- إذا لم تتحسن الأعراض خلال أسبوع إلى أسبوعين من العلاج المنزلي، فراجع الطبيب.
الأدوية الفموية: الفلافونويدات والملينات
باختصار: مكملات الفلافونويدات قد تخفف النزيف والأعراض الحادة، والملينات تمنع الإمساك والحزق.
الفلافونويدات
هي مركبات نباتية تقوي جدران الأوعية الدموية وتقلل الالتهاب، وأشهرها خليط الديوسمين والهسبيريدين. وقد أظهرت مراجعة من مؤسسة كوكرين أنها قد تقلل النزيف والحكة وتسرع تحسن الأعراض في نوبات البواسير الحادة. وتذكرها الإرشادات الأوروبية كخيار مساعد. لكنها لا تعالج البواسير المتقدمة، وتُستخدم لفترات محدودة.
الملينات
- الملينات الحجمية: مثل السيليوم، وهي الأفضل للاستخدام المنتظم.
- الملينات الأسموزية: مثل اللاكتولوز والبولي إيثيلين جلايكول، تسحب الماء إلى البراز فتجعله أطرى، ومفيدة في الإمساك الأشد.
- الملينات المنبهة: مثل السنا والبيساكوديل، للاستخدام القصير عند الحاجة، لا للاستخدام اليومي الطويل دون استشارة.
المسكنات
الباراسيتامول آمن غالبًا. أما المسكنات التي تحتوي على الكودايين أو الأفيونات فتسبب الإمساك، فتزيد البواسير سوءًا، ويجب تجنبها قدر الإمكان. ومضادات الالتهاب قد تزيد النزيف عند بعض المرضى.
وإذا كان سبب الإمساك أو الإسهال هو القولون العصبي، فعلاجه جزء مهم من علاج البواسير، وتعرف على ذلك في دليلنا عن القولون العصبي.
الربط المطاطي في العيادة
باختصار: الربط المطاطي يُجرى في العيادة دون تخدير، ويعالج نسبة كبيرة من البواسير الداخلية من الدرجة الأولى إلى الثالثة.
تصف إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم الربط المطاطي بأنه العلاج الأكثر فعالية بين العلاجات التي تُجرى في العيادة للبواسير الداخلية من الدرجة الأولى إلى الثالثة.
كيف يتم؟
عبر منظار شرجي قصير، يسحب الطبيب الباسور الداخلي بأداة خاصة، ويضع حول قاعدته حلقة مطاطية صغيرة. فتقطع الحلقة الدم عن الباسور، فيذبل ويسقط خلال 5 إلى 10 أيام، غالبًا دون أن يلاحظ المريض ذلك، ويترك مكانه ندبة صغيرة تثبت الأنسجة في مكانها. وتُوضع الحلقة فوق الخط المسنن، في منطقة لا تحتوي على أعصاب ألم، ولذلك لا يحتاج الإجراء إلى تخدير.
ماذا تتوقع بعده؟
- إحساس بالامتلاء أو ثقل أو ألم خفيف في أول يوم إلى يومين، يُعالج بالمسكنات البسيطة والمغاطس.
- نزيف خفيف عند سقوط الباسور بعد أسبوع تقريبًا.
- العودة إلى العمل غالبًا في اليوم التالي.
- قد يحتاج المريض إلى جلسة أو أكثر بفاصل أسابيع لعلاج كل البواسير.
المضاعفات
نادرة، وتشمل الألم الشديد إذا وُضعت الحلقة قريبًا جدًا من الخط المسنن، والنزيف الأكثر من المعتاد خاصة عند من يأخذ أدوية السيولة، واحتباس البول، ونادرًا جدًا التهابًا حوضيًا خطيرًا. ويجب مراجعة الطوارئ فورًا عند الألم الشديد المتزايد مع الحرارة وصعوبة التبول بعد الربط.
التخثير والحقن المصلب
باختصار: التخثير بالأشعة تحت الحمراء والحقن المصلب بدائل للبواسير الصغيرة، أقل ألمًا لكنها أقل فعالية من الربط.
التخثير بالأشعة تحت الحمراء
يوجه الطبيب ضوءًا حراريًا مركزًا إلى قاعدة الباسور الداخلي لثوانٍ، فيسبب تخثرًا في الأوعية وندبة تثبت الباسور وتقلل تدفق الدم إليه. وهو مناسب للبواسير الصغيرة من الدرجة الأولى والثانية، وألمه قليل جدًا. لكن تشير الإرشادات إلى أن احتمال الحاجة إلى علاج إضافي بعده أعلى من الربط المطاطي.
الحقن المصلب
يحقن الطبيب مادة كيميائية في قاعدة الباسور، فتسبب التهابًا وندبة تقلص الباسور. ويفيد خاصة في البواسير الصغيرة النازفة من الدرجة الأولى والثانية، وعند المرضى الذين يأخذون أدوية السيولة ولا يناسبهم الربط بسبب خطر النزيف. وهناك تقنيات حديثة للحقن بالرغوة تشير دراسات إلى نتائج مشجعة.
الكي بالتردد الحراري وتقنيات أخرى
هناك تقنيات أخرى تستخدم الطاقة الحرارية بطرق مختلفة، ونتائجها متقاربة للبواسير الصغيرة. ويختار الطبيب الطريقة حسب حجم البواسير، والأدوية التي يأخذها المريض، والخبرة والأجهزة المتوفرة.
متى تحتاج البواسير إلى جراحة؟
باختصار: الجراحة للدرجة الرابعة، والثالثة الكبيرة، والبواسير المختلطة الكبيرة، والحالات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.
نسبة صغيرة فقط من مرضى البواسير يحتاجون إلى الجراحة، تُقدر في الدراسات بنحو 5 إلى 10% من المرضى الذين يراجعون العيادات. وتوصي الإرشادات بالجراحة في الحالات التالية:
- البواسير الداخلية من الدرجة الرابعة النازلة باستمرار.
- البواسير من الدرجة الثالثة الكبيرة.
- البواسير المختلطة الكبيرة، الداخلية والخارجية معًا.
- البواسير التي لم تتحسن بعد العلاج المنزلي والربط المطاطي المتكرر.
- النزيف المستمر الذي يسبب فقر الدم ولا يستجيب لغيره.
- البواسير الداخلية النازلة المختنقة.
- وجود مشكلة أخرى تحتاج إلى جراحة في الوقت نفسه، مثل الشق أو الناسور.
وهناك أنواع مختلفة من جراحات البواسير، لكل منها مزايا وعيوب، يختار الجراح منها الأنسب حسب الحالة. وتعرف على تفاصيل العملية والتحضير لها في صفحة عملية البواسير وفي الدليل الشامل لعملية البواسير.
استئصال البواسير التقليدي
باختصار: الاستئصال الجراحي التقليدي هو الأكثر فعالية والأقل رجوعًا، لكنه الأكثر ألمًا في فترة التعافي.
في هذه العملية، يستأصل الجراح البواسير الكبيرة الداخلية والخارجية، مع الحفاظ على جسور من الجلد والغشاء المخاطي بينها لتجنب تضيق الشرج. وهناك طريقتان رئيسيتان: الطريقة المفتوحة التي تُترك فيها الجروح لتلتئم وحدها، والطريقة المغلقة التي تُخاط فيها الجروح، ونتائجهما متقاربة.
لماذا هي الأكثر فعالية؟
أظهرت التجربة العشوائية البريطانية الكبيرة eTHoS، المنشورة في مجلة لانسيت عام 2016، التي قارنت الاستئصال التقليدي بالدباسة عند مرضى البواسير من الدرجة الثانية إلى الرابعة، أن الاستئصال التقليدي كان أفضل في جودة الحياة على المدى البعيد، وأقل في رجوع البواسير، وإن كان أكثر ألمًا في الفترة الأولى. ولذلك تعتبره الإرشادات المعيار الذهبي للبواسير المتقدمة.
التعافي
- ألم متوسط إلى شديد في الأسبوع الأول، خاصة مع الإخراج، يتحسن تدريجيًا.
- العودة إلى العمل غالبًا خلال 1 إلى 3 أسابيع حسب طبيعته.
- التئام الجروح الكامل خلال 4 إلى 6 أسابيع.
- استخدام الأدوات الحديثة مثل أجهزة الختم الحراري قد يقلل الألم والنزيف.
ومن الأدوية التي تشير الدراسات إلى أنها تقلل الألم بعد العملية: الميترونيدازول، ومرخيات العضلة العاصرة الموضعية، إلى جانب الملينات والمسكنات المنتظمة.
الدباسة وربط الشرايين بالدوبلر
باختصار: الدباسة وربط الشرايين تقنيات أقل ألمًا من الاستئصال، لكن احتمال رجوع البواسير بعدها أعلى.
عملية الدباسة
تستخدم أداة دائرية خاصة تستأصل حلقة من الغشاء المخاطي فوق البواسير، وتشد البواسير النازلة إلى مكانها الطبيعي، وتقطع جزءًا من تدفق الدم إليها. ولأنها تعمل فوق الخط المسنن، فهي أقل ألمًا من الاستئصال التقليدي، وأسرع في العودة للعمل. لكن تجربة eTHoS أظهرت أن رجوع البواسير بعدها أعلى، وأنها لا تعالج البواسير الخارجية الكبيرة. ومن مضاعفاتها النادرة الإلحاح في الإخراج وألم مزمن.
ربط الشرايين بالدوبلر
يستخدم الجراح جهاز دوبلر صغير لتحديد الشرايين التي تغذي البواسير، ثم يربطها بالخياطة، وقد يضيف خياطة لرفع البواسير النازلة. وهو أقل ألمًا بكثير من الاستئصال. لكن التجربة العشوائية البريطانية HubBLe المنشورة في لانسيت عام 2016 قارنته بالربط المطاطي المتكرر في البواسير من الدرجة الثانية والثالثة، فوجدت أن رجوع البواسير بعد سنة كان أقل بعد ربط الشرايين، لكن الفرق كان محدودًا، وكان ربط الشرايين أكثر ألمًا في الأيام الأولى وأعلى تكلفة، فاستنتج الباحثون أن الربط المطاطي المتكرر قد يكون الخيار الأنسب كبداية لكثير من المرضى.
ولذلك تُعد هذه التقنيات خيارات جيدة لمرضى مختارين، خاصة من يرغبون في ألم أقل ويقبلون باحتمال رجوع أعلى، بعد مناقشة واضحة مع الجراح.
علاج البواسير بالليزر
باختصار: الليزر تقنية حديثة أقل ألمًا وأسرع تعافيًا، لكن الأدلة على نتائجها طويلة المدى ما زالت قيد التطور.
انتشر علاج البواسير بالليزر في السنوات الأخيرة بشكل كبير، ويُسوَّق غالبًا على أنه علاج بلا ألم وبلا جروح. وفي الحقيقة، هناك عدة تقنيات مختلفة تحت اسم الليزر:
- ليزر رأب البواسير: تُدخل ألياف ليزر رفيعة داخل الباسور عبر فتحة صغيرة، فتقلص الأنسجة من الداخل بالحرارة.
- ليزر ربط الشرايين: يُستخدم الليزر لإغلاق الشرايين المغذية للبواسير بتوجيه الدوبلر.
- الليزر للاستئصال: يُستخدم كأداة قطع بدل المشرط في الاستئصال.
ما الذي تقوله الأدلة؟
تشير الدراسات المتاحة إلى أن تقنيات الليزر، خاصة رأب البواسير، ترتبط بألم أقل بعد العملية وعودة أسرع للعمل مقارنة بالاستئصال التقليدي، في البواسير من الدرجة الثانية والثالثة. لكن أغلب هذه الدراسات صغيرة أو قصيرة المتابعة، ونسب الرجوع على المدى البعيد ليست واضحة بعد، وقد تكون أعلى من الاستئصال. ولذلك لا تضعه الإرشادات الدولية بعد في مرتبة الاستئصال للبواسير المتقدمة.
والخلاصة: الليزر خيار مناسب لبعض المرضى المختارين، لكنه ليس علاجًا سحريًا لكل الحالات، ويجب أن يختار الجراح التقنية بناء على درجة البواسير وحجمها، لا بناء على الدعاية.
مقارنة بين طرق علاج البواسير
| الطريقة | مناسبة لـ | الألم والتعافي | احتمال الرجوع |
|---|---|---|---|
| الغذاء والأدوية | كل الدرجات، وخاصة الأولى والثانية | بلا ألم | يرجع إذا عاد الإمساك والعادات الخاطئة |
| الربط المطاطي | الدرجات 1 إلى 3 | ألم خفيف أيامًا، عودة سريعة للعمل | متوسط، وقد يحتاج إلى أكثر من جلسة |
| التخثير والحقن المصلب | الدرجات 1 و2 الصغيرة | ألم قليل جدًا | أعلى من الربط |
| ربط الشرايين بالدوبلر | الدرجات 2 و3 | ألم أقل من الاستئصال | أعلى من الاستئصال |
| الدباسة | الدرجة 3 وبعض الرابعة | ألم أقل من الاستئصال | أعلى من الاستئصال |
| الليزر | الدرجات 2 و3 غالبًا | ألم أقل وتعافٍ أسرع | الأدلة طويلة المدى ما زالت محدودة |
| الاستئصال التقليدي | الدرجة 4، والثالثة الكبيرة، والمختلطة | ألم أكثر، تعافٍ 2 إلى 4 أسابيع | الأقل رجوعًا |
التعافي بعد عملية البواسير
باختصار: الأسبوع الأول هو الأصعب، والمفتاح هو منع الإمساك والسيطرة على الألم والمغاطس الدافئة.
الأيام الأولى
- ألم يختلف حسب نوع العملية، أشد بعد الاستئصال التقليدي.
- نزيف خفيف وإفرازات مع الإخراج، طبيعي في الأسبوعين الأولين.
- صعوبة مؤقتة في التبول عند بعض المرضى في اليوم الأول.
خطة التعافي
- الملينات والألياف: من يوم العملية، لضمان براز طري. فالإخراج الأول الصلب هو أكثر ما يسبب الألم.
- المسكنات المنتظمة: الباراسيتامول ومضادات الالتهاب إن لم يكن هناك مانع، مع تقليل الأفيونات لأنها تسبب الإمساك.
- المغاطس الدافئة: 2 إلى 3 مرات يوميًا، وبعد كل إخراج.
- الأدوية الموضعية: حسب وصف الجراح، مثل مرخيات العضلة العاصرة.
- المشي: من اليوم الأول، وتجنب الجلوس الطويل.
- السوائل: شرب كمية كافية من الماء.
متى تتصل بالطبيب؟
عند نزيف غزير أو جلطات دم كبيرة، أو حرارة، أو عدم القدرة على التبول، أو ألم شديد متزايد لا يستجيب للمسكنات، أو عدم الإخراج لأكثر من 3 أيام رغم الملينات.
مضاعفات البواسير وعلاجها
باختصار: أغلب مضاعفات البواسير والعلاج نادرة، لكن معرفتها تساعد على التصرف الصحيح.
مضاعفات البواسير نفسها
- فقر الدم: نادر، لكنه ممكن مع النزيف المزمن المستمر، ويجب عندها التأكد من عدم وجود سبب آخر.
- التجلط: في البواسير الخارجية، يسبب ألمًا شديدًا.
- الاختناق: عندما تنزل البواسير الداخلية الكبيرة وتنحبس خارج الشرج، فتتورم وتؤلم بشدة، وتحتاج إلى علاج عاجل.
- الزوائد الجلدية: بعد زوال التورم، قد تبقى زوائد جلدية تسبب صعوبة في التنظيف.
مضاعفات العلاج
- الألم بعد العلاج، خاصة بعد الاستئصال.
- النزيف، خاصة بعد 7 إلى 10 أيام عند سقوط القشرة، ويحتاج إلى تقييم إذا كان غزيرًا.
- احتباس البول المؤقت.
- الالتهاب، وهو نادر.
- تضيق الشرج، نادر جدًا مع التقنية الصحيحة.
- ضعف التحكم في الغازات أو البراز، نادر ومؤقت غالبًا.
وتؤكد الإرشادات أن اختيار العلاج المناسب لكل حالة، والجراح الخبير، يقللان هذه المضاعفات كثيرًا.
البواسير في الحمل ومع السمنة
البواسير أثناء الحمل وبعد الولادة
باختصار: البواسير شائعة جدًا في الحمل، خاصة في الثلث الأخير، وتتحسن غالبًا بعد الولادة، والعلاج يكون تحفظيًا.
تعاني نسبة كبيرة من الحوامل من البواسير، خاصة في الثلث الأخير من الحمل وبعد الولادة الطبيعية مباشرة. والأسباب: ضغط الرحم المتضخم على أوردة الحوض، وزيادة حجم الدم، وتأثير هرمون البروجسترون الذي يرخي جدران الأوردة ويبطئ حركة الأمعاء فيسبب الإمساك، ثم الحزق أثناء الولادة.
العلاج أثناء الحمل
- زيادة الألياف والماء، فهما الأساس.
- ملينات آمنة في الحمل، مثل السيليوم واللاكتولوز، بعد استشارة الطبيب.
- المغاطس الدافئة.
- المراهم الموضعية البسيطة لفترة قصيرة، بعد استشارة الطبيب أو الصيدلاني.
- النوم على الجنب الأيسر لتخفيف الضغط على الأوردة.
- تجنب الوقوف أو الجلوس الطويل.
ويُتجنب غالبًا التدخل الجراحي أثناء الحمل، إلا في حالات نادرة جدًا، مثل البواسير المتجلطة شديدة الألم التي قد تُستأصل تحت التخدير الموضعي. وتتحسن البواسير عند أغلب السيدات خلال أسابيع إلى أشهر بعد الولادة. أما إذا بقيت مزعجة بعد ذلك، فيمكن علاجها بالطرق المعتادة، ويُفضل الانتظار حتى انتهاء فترة النفاس والرضاعة المبكرة غالبًا.
البواسير عند مرضى السمنة وبعد عمليات السمنة
باختصار: السمنة ترفع خطر البواسير، وقد تتغير عادات الإخراج بعد عمليات السمنة فتؤثر عليها.
ترتبط السمنة بزيادة البواسير، لأنها ترفع الضغط داخل البطن والحوض، وترتبط غالبًا بقلة الحركة وقلة الألياف. وإنقاص الوزن مع تحسين الغذاء يساعد في تخفيف الأعراض ومنع رجوعها.
بعد عمليات السمنة
قد يعاني بعض المرضى بعد عمليات السمنة من تغير في عادات الإخراج:
- الإمساك: شائع بعد التكميم، بسبب قلة كمية الطعام والألياف والسوائل، والمكملات مثل الحديد والكالسيوم، وقد يزيد البواسير.
- الإسهال: قد يحدث بعد تحويل المسار وبعض العمليات الأخرى، فيهيج منطقة الشرج.
نصائح لمرضى عمليات السمنة
- شرب السوائل بانتظام على مدار اليوم بين الوجبات.
- إضافة الألياف تدريجيًا حسب مرحلة التغذية، مع الخضار المطبوخة والفواكه.
- استخدام مكملات الألياف أو الملينات الآمنة بتوجيه من الفريق.
- الحركة اليومية والمشي.
- مراجعة الفريق عند الإسهال المستمر لمعرفة السبب وعلاجه.
وفي مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي، يُتابع مرضى عمليات السمنة لتجنب مشكلات الإخراج، وتُعالج البواسير والشق الشرجي عند الحاجة ضمن الخطة الشاملة.
كيف تمنع رجوع البواسير؟
باختصار: البواسير قد ترجع بعد أي علاج إذا عادت أسبابها، والوقاية تعتمد على العادات اليومية.
- الألياف يوميًا: 25 إلى 35 غرامًا، من الطعام أو المكملات.
- الماء الكافي: على مدار اليوم.
- لا تجلس طويلًا في الحمام: 3 إلى 5 دقائق كحد أقصى، دون هاتف.
- لا تحزق: واستجب للرغبة في الإخراج فورًا.
- تحرك يوميًا: 30 دقيقة من المشي تحسن حركة الأمعاء.
- حافظ على وزن صحي: يقلل الضغط على أوعية الحوض.
- عالج الإمساك والإسهال المزمنين: وابحث عن سببهما مع الطبيب.
- تجنب رفع الأثقال مع حبس النفس: وازفر أثناء الجهد.
- خذ فترات حركة: إذا كان عملك يتطلب الجلوس الطويل، فانهض وامشِ كل ساعة.
وتشير الدراسات إلى أن المرضى الذين يلتزمون بالألياف بعد الربط المطاطي أو الجراحة لديهم احتمال أقل لرجوع البواسير. فالعلاج يزيل البواسير الحالية، لكن العادات اليومية هي التي تمنع ظهور بواسير جديدة.
خرافات شائعة
باختصار: كثير من المعتقدات المنتشرة عن البواسير غير صحيحة، وبعضها قد يؤخر العلاج أو يضر.
| الخرافة | الحقيقة |
|---|---|
| كل نزيف من الشرج بواسير | هناك أسباب أخرى، بعضها خطير، ويجب التقييم خاصة بعد 45 |
| البواسير تتحول إلى سرطان | البواسير لا تتحول إلى سرطان، لكن قد يوجد السرطان مع البواسير |
| الأكل الحار يسبب البواسير | لا دليل على ذلك، لكنه قد يسبب حرقة عند الإخراج |
| الجلوس على الأسطح الباردة يسبب البواسير | لا دليل علمي على ذلك |
| كل البواسير تحتاج إلى عملية | أغلبها يتحسن بالغذاء والعلاجات البسيطة |
| الليزر علاج نهائي بلا رجوع | الليزر أقل ألمًا لكن رجوعه على المدى البعيد غير واضح |
| الوصفات الشعبية والأعشاب تعالج البواسير | قد تخفف الأعراض أحيانًا، وبعضها يهيج الجلد ويؤخر التشخيص |
والأفضل دائمًا الاعتماد على التشخيص الصحيح من طبيب مختص، بدل التجارب الشخصية والمعلومات المتداولة.
تجربة مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي
باختصار: يقدم المركز تقييمًا دقيقًا للبواسير وخطة علاج متدرجة من العلاج المنزلي إلى الجراحة عند الحاجة.
في مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي لجراحة السمنة والمناظير، يبدأ علاج البواسير بتشخيص دقيق يستبعد الأسباب الأخرى للنزيف والألم، ثم خطة متدرجة تناسب درجة البواسير وأعراض كل مريض.
- تقييم شامل: فحص كامل للشرج، وتحديد درجة البواسير، وتحديد الحاجة إلى منظار القولون حسب العمر وعوامل الخطر.
- علاج تحفظي أولًا: خطة غذائية وعادات حمام صحيحة وأدوية مناسبة.
- علاجات حديثة: اختيار الطريقة الأنسب لكل حالة من الربط إلى الاستئصال والتقنيات الأقل ألمًا.
- علاج الحالات المرافقة: مثل الشق الشرجي والناسور في الوقت نفسه عند الحاجة.
- متابعة بعد العلاج: لتخفيف الألم ومنع الرجوع.
وتعرّف على تفاصيل العملية في صفحة عملية البواسير، وعلى الحالات المشابهة في دليلنا عن الناسور الشرجي.
متى تراجع الطبيب أو الطوارئ؟
باختصار: راجع الطبيب عند أي نزيف جديد أو أعراض مستمرة، واذهب إلى الطوارئ عند النزيف الغزير أو الألم الشديد مع الحرارة.
راجع الطبيب في موعد قريب إذا
- ظهر نزيف من الشرج لأول مرة، خاصة بعد عمر 45.
- استمرت الأعراض أكثر من أسبوع إلى أسبوعين رغم العلاج المنزلي.
- تغيرت عادات الإخراج لأكثر من بضعة أسابيع.
- كان الدم غامقًا أو مختلطًا بالبراز.
- لاحظت نقصًا في الوزن غير مبرر، أو تعبًا يدل على فقر الدم.
- كان لديك تاريخ عائلي لسرطان القولون.
اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا
- نزفت بغزارة، أو خرجت جلطات دم كبيرة.
- شعرت بدوخة أو إغماء أو تسارع النبض مع النزيف.
- عانيت من ألم شديد مع حرارة وتورم حول الشرج، فقد يكون خراجًا.
- نزلت البواسير ولم تعد ترجع مع ألم شديد وتغير لونها.
- عانيت بعد الربط من ألم متزايد مع حرارة وصعوبة في التبول.
ولا تدع الخجل يؤخرك عن طلب المساعدة، فأطباء الجراحة يتعاملون مع هذه المشكلات يوميًا، والتشخيص المبكر يسهل العلاج كثيرًا.
تمت مراجعة هذا المحتوى بواسطة د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
تمت مراجعة هذا المقال لضمان أن المعلومات الطبية مناسبة للتثقيف الصحي، مع التأكيد أن القرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.
عرض صفحة الدكتورأسئلة مختصرة
هل البواسير تختفي وحدها؟
كيف أفرق بين البواسير وسرطان القولون؟
هل عملية البواسير مؤلمة؟
هل الجلوس الطويل يسبب البواسير؟
الأسئلة الشائعة عن البواسير
هل البواسير معدية؟
هل البواسير وراثية؟
هل تعود البواسير بعد العملية؟
كم تستغرق عملية البواسير؟
هل أحتاج إلى مبيت بعد عملية البواسير؟
هل يمكن علاج البواسير نهائيًا بدون عملية؟
هل الربط المطاطي مؤلم؟
هل البواسير تسبب الإمساك؟
هل البواسير تسبب ألم الظهر؟
هل يمكن أن تنفجر البواسير؟
هل الخل أو الثوم يعالج البواسير؟
هل البواسير تؤثر على الحياة الزوجية؟
هل يمكن أن أصاب بالبواسير في عمر صغير؟
هل القهوة تزيد البواسير؟
هل رفع الأثقال في الجيم يسبب البواسير؟
هل البواسير تسبب فقر الدم؟
متى أعود للعمل بعد عملية البواسير؟
هل يمكن الصيام مع البواسير؟
هل التحاميل أفضل من المراهم؟
هل البواسير الخارجية تحتاج إلى عملية؟
هل الزوائد الجلدية حول الشرج خطيرة؟
هل يمكن أن تسبب البواسير خروج مخاط؟
هل البواسير شائعة عند الأطفال؟
هل المشي مفيد للبواسير؟
هل يجب عمل منظار قولون لكل مريض بواسير؟
المراجع الطبية
Diseases of the Colon & Rectum — Davis BR, et al. · Medical · 2018
European Society of ColoProctology: guideline for haemorrhoidal diseaseColorectal Disease — van Tol RR, et al. · Medical · 2020
ACG Clinical Guidelines: Management of Benign Anorectal DisordersAmerican Journal of Gastroenterology — Wald A, et al. · Medical · 2021
Stapled haemorrhoidopexy versus traditional excisional surgery for haemorrhoidal disease (eTHoS)The Lancet — Watson AJM, et al. · Medical · 2016
Haemorrhoidal artery ligation versus rubber band ligation for the management of symptomatic second-degree and third-degree haemorrhoids (HubBLe)The Lancet — Brown SR, et al. · Medical · 2016
Laxatives for the treatment of hemorrhoidsCochrane Database of Systematic Reviews — Alonso-Coello P, et al. · Medical · 2005
Phlebotonics for haemorrhoidsCochrane Database of Systematic Reviews — Perera N, et al. · Medical · 2012
HemorrhoidsNational Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK) · Medical · 2024
Hemorrhoids — Symptoms and causesMayo Clinic · Medical · 2024
قوة الأدلة العلمية
يعتمد المقال على إرشادات ASCRS 2018 وESCP 2020 وACG 2021، والتجربتين العشوائيتين eTHoS وHubBLe في مجلة لانسيت، ومراجعات كوكرين للألياف والفلافونويدات، وموارد NIDDK ومايو كلينك.
عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال
عمليات مرتبطة
عملية البواسير
تحديد الخيار الأنسب لعلاج البواسير يعتمد على شدة الأعراض، نوع البواسير، ومدى تأثيرها على أنشطتك اليومية. في بعض الحالات، تتعاون العلاجات غير الجراحية مع تحسن ملحوظ، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي أو نهج حديث مث
عملية البواسير (الباسور): الدليل الشامل
البواسير هي تضخم للأوردة في منطقة المستقيم والشرج، ويمكن أن تكون داخليّة أو خارجيّة. تتنوع الأسباب وتختلف شدّة الأعراض من شخص لآخر. فهم الحالة يساعدك على اختيار العلاج الأنسب وتحديد متى يجب زيارة الطبيب.
عملية الشق الشرجي
دليل عملية الشق الشرجي لعلاج الشرخ الشرجي المزمن: الفرق بين بضع العضلة العاصرة LIS المفتوح والمغلق، الليزر مقابل الجراحة التقليدية، التعافي، المضاعفات، والتحضير في الأردن.
حصوات المرارة
دليل شامل عن عملية إزالة حصوات المرارة واستئصال المرارة بالمنظار، الأعراض، التوقيت، الفحوصات، ERCP، التعافي، الأكل بعد العملية، والمخاطر.
التهاب المرارة
تشخيص وعلاج حصوات المرارة والتهاب المرارة واستئصال المرارة بالمنظار.
استئصال المرارة بالمنظار
دليل شامل عن استئصال المرارة بالمنظار مقابل المفتوح، خطوات العملية، المخاطر، الحمية بعد الجراحة، علامات التحذير، واختيار المركز والجراح المناسب.
أقسام العمليات المرتبطة
اقرأ أيضًا
الناسور الشرجي: الأسباب والأعراض والعلاج
النزيف من فتحة الشرج: متى يكون خطيرًا؟
سرطان القولون والمستقيم: الأعراض والكشف المبكر
الغازات والانتفاخ في البطن: لماذا يحدثان؟ وما الأطعمة والعادات المسببة؟ وكيف تتخلص منهما بطرق مثبتة علميًا؟ ومتى يكون الانتفاخ علامة خطر؟
دليل شامل عن الغازات والانتفاخ في البطن مبني على تحديث الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2023) وتقرير مؤسسة روما (2021) وإرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي: الفرق بين الغازات والانتفاخ والتمدد الظاهر، والمعدل الطبيعي لخروج الغازات، وأسباب الانتفاخ مثل بلع الهواء والأطعمة المتخمرة وعدم تحمل اللاكتوز والقولون العصبي والإمساك، وعلامات الخطر، والفحوصات، وحمية فودماب، وما يفيد فعلًا من الأدوية والمنتجات، والتنفس الحجابي.
الإمساك وعلاجه: الأسباب الحقيقية، وأنواع الملينات وأيها الأفضل، والأطعمة التي ثبتت فائدتها، ومتى يكون الإمساك علامة خطر؟
دليل شامل عن الإمساك وعلاجه مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي والكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2023) والجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم (2024) والإرشادات الغذائية البريطانية للإمساك (2025): ما هو الإمساك المزمن، وأنواعه، وأسبابه، والأدوية التي تسببه، وعلامات الخطر، والتشخيص، والأطعمة التي ثبتت فائدتها مثل الكيوي والخوخ المجفف، وأنواع الملينات وأيها الأفضل، والارتجاع البيولوجي، ومتى يحتاج الإمساك إلى جراحة.
مرض كرون (كرونز): الأعراض والأسباب الحقيقية، والتشخيص، والعلاج الدوائي والبيولوجي، ومتى تكون الجراحة هي الخيار الأفضل؟
دليل شامل عن مرض كرون أو كرونز مبني على إرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2025) والمنظمة الأوروبية لداء كرون والتهاب القولون (2024) وتجربة LIR!C: ما هو مرض كرون، والفرق بينه وبين التهاب القولون التقرحي والقولون العصبي، والأسباب وعوامل الخطر، والأعراض وعلامات الخطر، والتشخيص بالمنظار والرنين، والعلاج بالكورتيزون والمثبطات المناعية والعلاجات البيولوجية، والغذاء، والمضاعفات، ومتى تحتاج إلى الجراحة بالمنظار، ومنع عودة المرض بعدها.

