القولون

استئصال القولون (قص القولون): الأنواع والأسباب الحقيقية، والمنظار أم الجراحة المفتوحة، وكيف تتعافى وتعيش بعده؟

دليل شامل عن عملية استئصال القولون أو قص القولون مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم وتجربة COST في مجلة New England Journal of Medicine: ما هو القولون، وأنواع الاستئصال، والأسباب الحقيقية للعملية من السرطان والتهاب الرتج والتهاب القولون التقرحي إلى الحالات الطارئة، والمنظار مقابل الجراحة المفتوحة، والتحضير وتنظيف الأمعاء، وبرنامج التعافي السريع، والفتحة المؤقتة، والمضاعفات وتسرب الوصلة، والحياة بعد العملية.

بقلم: د. محمد عبد الوهاب الزيتاويوقت القراءة: 36 دقيقة0 قراءةآخر تحديث: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
رسم طبي ثلاثي الأبعاد لقولون شفاف بلون فيروزي مع جزء من القولون السيني متوهج بالبرتقالي بين خطي دباسة جراحية وأداة منظار — استئصال القولون وقص القولون بالمنظار | د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
استئصال القولون وقص القولون بالمنظار: الأنواع والأسباب الحقيقية والتحضير والتعافي السريع والفتحة والمضاعفات والحياة بعد العملية — دليل طبي شامل مع د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي. — مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي
التخصص الطبي المرتبط

الجهاز الهضمي والمناظير والجراحة العامة

جراحة المرارة، الزائدة، الفتوق، القولون، المعدة، البواسير والشق الشرجي باستخدام تقنيات المنظار.

عرض صفحة التخصص
ملخص طبي سريع

أهم معلومات المقال في دقيقة

التخصص
جراحة القولون والمستقيم والجراحة العامة
الحالة
أمراض القولون التي تحتاج إلى استئصال: سرطان القولون والسلائل غير القابلة للإزالة بالمنظار، والتهاب الرتج المعقد أو المتكرر، والتهاب القولون التقرحي وداء كرون غير المستجيبين للعلاج، والحالات الطارئة مثل الانسداد والالتواء والثقب والنزيف ونقص التروية
العلاج المحتمل
استئصال جزئي أو كلي للقولون بالمنظار أو الروبوت أو الجراحة المفتوحة، مع وصل الأمعاء أو عمل فتحة مؤقتة أو دائمة؛ التحضير بتنظيف الأمعاء مع المضادات الحيوية بالفم، والسوائل الصافية حتى ساعتين قبل التخدير، وتحميل الكربوهيدرات لغير مرضى السكري؛ برنامج التعافي السريع بالأكل خلال 24 ساعة والحركة المبكرة وتجنب الأنبوب الأنفي والمصارف الروتينية وتسكين الألم دون إفراط في المورفين؛ ومتابعة سرطانية بالمنظار والتحاليل والأشعة حسب الحالة
إجابة سريعة

ما هي عملية استئصال القولون؟

استئصال القولون، ويُسمى أيضًا قص القولون، عملية تُزال فيها جزء من القولون أو القولون كله، ثم يُوصل طرفا الأمعاء ببعضهما، أو تُعمل فتحة في البطن عند الحاجة. وأشهر أسبابها سرطان القولون، والسلائل التي لا يمكن إزالتها بالمنظار، والتهاب الرتج المعقد، والتهاب القولون التقرحي وداء كرون اللذين لا يستجيبان للعلاج، والحالات الطارئة مثل الانسداد والالتواء والثقب. وتُجرى معظم العمليات اليوم بالمنظار عند المرضى المناسبين، ويبدأ المريض الأكل والمشي خلال يوم من العملية ضمن برنامج التعافي السريع.
إجابة مختصرة

استئصال القولون في 30 ثانية

ما هو؟ إزالة جزء من القولون أو كله مع وصل الأمعاء أو عمل فتحة. الأسباب: السرطان، والسلائل الكبيرة، والتهاب الرتج المعقد، والتهاب القولون التقرحي وداء كرون غير المستجيبين، والطوارئ. ليس علاجًا للقولون العصبي. الطريقة: المنظار عند توفر الخبرة (ASCRS 2023)، وفي تجربة COST كانت نتائج السرطان متساوية مع إقامة أقصر (5 مقابل 6 أيام). التحضير: تنظيف الأمعاء مع مضادات حيوية بالفم، والسوائل الصافية حتى ساعتين قبل التخدير. بعد العملية: أكل عادي خلال 24 ساعة، ومشي مبكر، ودون أنبوب أنفي روتيني. التسرب: 1% إلى 4% في وصلات القولون الأيمن، و5% إلى 19% في الوصلات المنخفضة في المستقيم. الحياة بعده: طبيعية لمعظم المرضى.
ملخص للقراءة السريعة

استئصال القولون عملية تُزال فيها جزء من القولون أو القولون كله، وأشهر أسبابها السرطان والتهاب الرتج المعقد وأمراض الأمعاء الالتهابية والحالات الطارئة، لا القولون العصبي. وتُجرى معظمها اليوم بالمنظار، مع تنظيف الأمعاء والمضادات الحيوية قبلها، والأكل والمشي خلال يوم بعدها. ويعيش معظم المرضى حياة طبيعية بعد التعافي.

ملخص المقال

دليل مبني على الأدلة عن استئصال القولون، يعتمد على إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم وجمعية جراحي المناظير الأمريكية للتعافي السريع (2023)، وإرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لالتهاب الرتج (2020) ولجراحة التهاب القولون التقرحي (2021)، وتجربة COST العشوائية (2004)، ومراجعة كوكرين للوصلات بالدباسة مقابل الخياطة اليدوية، ومراجعة تشخيص تسرب الوصلة (2021): تشريح القولون، وأنواع الاستئصال، والأسباب، وتصحيح المعلومات القديمة، والسرطان، والتهاب الرتج، وأمراض الأمعاء الالتهابية، والطوارئ، وطرق الجراحة، والتحضير، وتنظيف الأمعاء، ويوم العملية، والتعافي السريع، والفتحة، والمضاعفات، والتسرب، والحياة بعد العملية، والمتابعة.
مقدمة المقال

مقدمة

عندما يسمع المريض أنه يحتاج إلى استئصال جزء من القولون، تتزاحم في ذهنه الأسئلة: لماذا؟ وهل سأعيش طبيعيًا بعدها؟ وهل سأحتاج إلى كيس على بطني؟ وكم سأبقى في المستشفى؟ وهذه أسئلة طبيعية، لأن العملية كبيرة، وتتعلق بجزء حساس من الجسم.

والخبر الجيد أن جراحة القولون تغيرت كثيرًا في العقود الأخيرة. فأصبحت معظم العمليات تُجرى بالمنظار عبر فتحات صغيرة، وأصبح المريض يأكل ويمشي في اليوم التالي للعملية بدل أن يبقى أيامًا دون أكل، وأصبحت مدة البقاء في المستشفى أقصر بكثير، بفضل برامج التعافي السريع المبنية على الأدلة.

كان الموقع القديم لمركزنا يتضمن صفحتين عن هذه العملية: صفحة بعنوان «قص القولون»، وأخرى بعنوان «استئصال القولون»، وهما اسمان لعملية واحدة. وفيهما معلومات عامة مفيدة عن التحضير والتعافي والمتابعة، لكن بعض ما ورد فيهما يحتاج إلى تصحيح مهم، مثل ذكر القولون العصبي والإمساك المزمن سببين شائعين للعملية، وذكر أمراض غير موجودة طبيًا، والقول إن الجراحة بالروبوت لا تحتاج إلى جروح. وقد جمعنا الصفحتين في هذا الدليل وصححناهما.

في هذا الدليل نشرح بلغة بسيطة، وبناءً على إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم والتجارب السريرية، ما هو القولون، وأنواع استئصاله، وأسبابه الحقيقية، ومتى يكون المنظار أفضل، وكيف تستعد للعملية، وماذا يحدث بعدها، وكيف ستكون حياتك بعد التعافي.

أهم النقاط

  • ✓ استئصال القولون أو قص القولون عملية تُزال فيها جزء من القولون أو القولون كله.
  • ✓ أشهر أسبابها السرطان والسلائل الكبيرة والتهاب الرتج المعقد وأمراض الأمعاء الالتهابية والحالات الطارئة، لا القولون العصبي.
  • ✓ تُجرى معظم العمليات اليوم بالمنظار عند المرضى المناسبين، بنتائج سرطانية مساوية للجراحة المفتوحة وتعافٍ أسرع.
  • ✓ تنظيف الأمعاء مع المضادات الحيوية بالفم قبل العملية يقلل التهابات الجرح.
  • ✓ يبدأ المريض الأكل والمشي خلال يوم من العملية ضمن برنامج التعافي السريع.
  • ✓ تسرب الوصلة أهم المضاعفات، والحرارة وألم البطن المتزايد بعد العملية تستدعي المراجعة فورًا.

ما هو القولون؟ وما معنى استئصاله؟

باختصار: القولون هو الجزء الأكبر من الأمعاء الغليظة، طوله نحو متر ونصف، ويمتص الماء ويخزن الفضلات، واستئصاله يعني إزالة جزء منه أو إزالته كله، و«قص القولون» و«استئصال القولون» اسمان لعملية واحدة.

القولون أنبوب عضلي يبدأ في أسفل يمين البطن حيث تنتهي الأمعاء الدقيقة، ثم يصعد على الجانب الأيمن، ويعبر البطن من اليمين إلى اليسار، وينزل على الجانب الأيسر، ثم يتعرج في الحوض قبل أن يتصل بالمستقيم ثم الشرج. وتُقسم أجزاؤه إلى:

  • الأعور والقولون الصاعد: على الجانب الأيمن، ويتصل بهما الزائدة الدودية.
  • القولون المستعرض: يعبر أعلى البطن من اليمين إلى اليسار.
  • القولون النازل: على الجانب الأيسر.
  • القولون السيني: الجزء المتعرج في الحوض، وهو مكان شائع للرتوج والأورام.
  • المستقيم: آخر جزء قبل الشرج، ويخزن البراز حتى الإخراج.

ما وظيفة القولون؟

تصل الفضلات إلى القولون سائلة من الأمعاء الدقيقة، فيمتص القولون معظم الماء والأملاح منها، فتتحول تدريجيًا إلى براز متماسك. كما يخزن الفضلات حتى الإخراج، ويعيش فيه عدد هائل من البكتيريا المفيدة. أما امتصاص الغذاء نفسه فيحدث أساسًا في الأمعاء الدقيقة، ولذلك لا يسبب استئصال القولون سوء تغذية عادة.

معنى الاستئصال

كان الموقع القديم لمركزنا يعرّف قص القولون بأنه إزالة جزء من القولون أو الأمعاء الغليظة، ويعرّف استئصال القولون بأنه إزالة القولون كله أو جزء منه. والتعريفان صحيحان، والاسمان لعملية واحدة. وبعد إزالة الجزء المريض، يُوصل طرفا الأمعاء ببعضهما، وتُسمى هذه الوصلة المفاغرة، أو تُعمل فتحة في البطن إذا لم يكن الوصل آمنًا.

هل يمكن العيش بدون قولون؟

نعم. فالقولون مهم، لكنه ليس ضروريًا للحياة. وبعد استئصال جزء منه، يتأقلم الجزء الباقي ويقوم بوظيفته غالبًا. وحتى بعد استئصال القولون كله، يعيش المرضى حياة طبيعية، مع بعض التغيير في عادات الإخراج، والانتباه إلى شرب السوائل الكافية.

أنواع استئصال القولون

باختصار: يُسمى نوع العملية حسب الجزء المستأصل: القولون الأيمن أو الأيسر أو السيني أو المستقيم أو القولون كله، ويحدده مكان المرض ونوعه وتوزيع الأوعية الدموية واللمفاوية.

ذكر الموقع القديم أن العملية قد تتضمن إزالة أجزاء معينة من القولون أو استئصاله بالكامل، حسب حالة المريض. وهذا صحيح. ويحدد الجراح حجم الاستئصال حسب ثلاثة أمور:

  • مكان المرض في القولون.
  • نوع المرض، فالسرطان يحتاج إلى إزالة الأوعية الدموية والعقد اللمفاوية المرافقة، بينما الأمراض الحميدة قد تحتاج إلى استئصال أصغر.
  • توزيع الأوعية الدموية، لأن كل جزء من القولون يُغذى بشريان معين، ويجب أن تبقى الأطراف الموصولة بتغذية دموية جيدة.

الأنواع الرئيسية

  • استئصال القولون الأيمن: يُزال الأعور والقولون الصاعد وجزء من المستعرض، مع نهاية الأمعاء الدقيقة، ثم تُوصل الأمعاء الدقيقة بالقولون المستعرض. وهو من أكثر الأنواع شيوعًا.
  • استئصال القولون الأيسر: يُزال القولون النازل وجزء من المستعرض.
  • استئصال القولون السيني: يُزال القولون السيني، ويُوصل القولون النازل بالمستقيم. وهو العملية المعتادة لالتهاب الرتج.
  • الاستئصال الأمامي للمستقيم: يُزال السيني وجزء من المستقيم، وكلما كانت الوصلة أقرب إلى الشرج، سُمي استئصالًا أماميًا منخفضًا.
  • استئصال القولون الكلي أو تحت الكلي: يُزال القولون كله أو معظمه، مع بقاء المستقيم.
  • استئصال القولون والمستقيم: يُزال القولون والمستقيم معًا، ثم يُصنع كيس داخلي من الأمعاء الدقيقة ويُوصل بالشرج، أو تُعمل فتحة دائمة.

عملية هارتمان

في بعض الحالات الطارئة، مثل ثقب القولون مع التهاب البطن، قد لا يكون وصل الأمعاء آمنًا. فيستأصل الجراح الجزء المريض، ويغلق طرف المستقيم، ويُخرج طرف القولون فتحة في البطن. وتُسمى هذه عملية هارتمان، ويمكن غالبًا إعادة وصل الأمعاء في عملية لاحقة بعد أشهر.

ويلخص الجدول في هذا الدليل أشهر أنواع استئصال القولون وأسبابها.

أشهر أنواع استئصال القولون

نوع العمليةالجزء المستأصلأشهر الأسبابالوصلة
استئصال القولون الأيمنالأعور والقولون الصاعد وجزء من المستعرضأورام القولون الأيمن، وداء كرون في نهاية الأمعاء الدقيقةبين الأمعاء الدقيقة والقولون المستعرض
استئصال القولون الأيسرالقولون النازل وجزء من المستعرضأورام القولون الأيسربين القولون المستعرض والقولون السيني أو المستقيم
استئصال القولون السينيالقولون السينيالتهاب الرتج المعقد، وأورام السيني، والتواء السينيبين القولون النازل والمستقيم
الاستئصال الأمامي للمستقيمالسيني وجزء من المستقيمأورام المستقيممنخفضة في الحوض، وقد تحتاج إلى فتحة مؤقتة
استئصال القولون الكليالقولون كله مع بقاء المستقيمالتهاب القولون التقرحي الشديد، وبعض الحالات الطارئةبين الأمعاء الدقيقة والمستقيم، أو فتحة
استئصال القولون والمستقيمالقولون والمستقيمالتهاب القولون التقرحي، وبعض المتلازمات الوراثيةكيس داخلي من الأمعاء الدقيقة يوصل بالشرج، أو فتحة دائمة

لماذا يُستأصل القولون؟ الأسباب الحقيقية

باختصار: أشهر أسباب استئصال القولون سرطان القولون، والسلائل الكبيرة التي لا تُزال بالمنظار، والتهاب الرتج المعقد، والتهاب القولون التقرحي وداء كرون غير المستجيبين، والحالات الطارئة مثل الانسداد والالتواء والثقب والنزيف.

ذكر الموقع القديم مجموعة من أسباب العملية، منها الأورام السرطانية، والتهاب القولون التقرحي، وتضيق القولون، والالتهاب المزمن. وهذه أسباب صحيحة. ونرتب هنا الأسباب الحقيقية حسب أهميتها:

الأسباب المخطط لها

  • سرطان القولون: السبب الأكثر شيوعًا، والاستئصال هو العلاج الأساسي للسرطان الموضعي.
  • السلائل الكبيرة أو المعقدة: التي لا يمكن إزالتها بأمان بمنظار القولون، أو التي تبين بعد إزالتها أنها تحتوي على سرطان يحتاج إلى استئصال.
  • التهاب الرتج: بعد نوبة معقدة بخراج، أو مع ناسور أو تضيق، أو في حالات مختارة من النوبات المتكررة.
  • التهاب القولون التقرحي: عند عدم الاستجابة للأدوية، أو وجود تغيرات ما قبل سرطانية أو سرطان.
  • داء كرون: عند التضيق أو الناسور أو الخراج أو عدم الاستجابة للعلاج.
  • بعض المتلازمات الوراثية: مثل داء السلائل الغدية العائلي، الذي تتكون فيه مئات السلائل ويكاد يتحول إلى سرطان حتمًا دون استئصال.

الأسباب الطارئة

  • انسداد القولون بسبب ورم أو تضيق.
  • التواء القولون، خاصة السيني.
  • ثقب القولون بسبب التهاب الرتج أو ورم أو إصابة.
  • النزيف الشديد الذي لا يتوقف بالمنظار أو القسطرة.
  • نقص التروية الدموية للقولون.
  • التهاب القولون الشديد الذي لا يستجيب للعلاج، أو تضخم القولون السمي.

الإمساك المزمن

ذكر الموقع القديم الإمساك المزمن سببًا شائعًا للعملية. والأدق أن الإمساك المزمن يُعالج في الغالبية العظمى من الحالات بالغذاء والسوائل والملينات والعلاج الطبيعي لعضلات الحوض. ويُلجأ إلى استئصال القولون في حالات نادرة جدًا من بطء حركة القولون الشديد، بعد فحوصات دقيقة تثبت أن المشكلة في القولون نفسه وليست في عضلات الحوض، وبعد فشل كل العلاجات الأخرى.

ولمعرفة المزيد عن علامات أمراض القولون التي تستدعي الفحص، اقرأ دليلنا عن أعراض سرطان الجهاز الهضمي المبكرة.

تصحيح مهم: القولون العصبي ليس سببًا للاستئصال

باختصار: القولون العصبي اضطراب وظيفي والقولون فيه سليم، ولا يُعالج بالاستئصال، كما أن «التهاب القولون التصلبي» و«أمراض القولون المنجلية» ليسا مرضين معروفين طبيًا.

ورد في صفحتي الموقع القديم لمركزنا عن قص القولون واستئصاله بعض المعلومات غير الصحيحة، ونصححها هنا بوضوح، لأنها قد تدفع مريضًا إلى التفكير في عملية لا يحتاجها:

القولون العصبي

ذكر الموقع القديم متلازمة القولون العصبي ضمن أسباب قص القولون، وذكر أن استئصال القولون يخفف أعراضها على المدى الطويل. وهذا غير صحيح. فالقولون العصبي اضطراب في حركة الأمعاء وإحساسها وتواصلها مع الدماغ، والقولون فيه سليم في شكله وأنسجته. واستئصال القولون لا يعالجه، وقد يزيد الأعراض، ويعرض المريض لمخاطر عملية كبيرة دون فائدة.

ويُعالج القولون العصبي بتعديل الغذاء، مثل حمية فودماب، والأدوية حسب الأعراض، والعلاج النفسي السلوكي، وإدارة التوتر. ولمعرفة التفاصيل، اقرأ دليلنا عن القولون العصبي.

«التهاب القولون التصلبي»

ذكر الموقع القديم «التهاب القولون التصلبي» ضمن الأمراض الالتهابية المزمنة. ولا يوجد مرض معروف طبيًا بهذا الاسم. والمرضان الالتهابيان المزمنان الرئيسيان للأمعاء هما التهاب القولون التقرحي وداء كرون. وربما قُصد التهاب الأقنية الصفراوية المصلب، وهو مرض في الكبد يرتبط أحيانًا بالتهاب القولون التقرحي، أو داء كرون، وكلاهما مختلف.

«أمراض القولون المنجلية»

ذكر الموقع القديم «أمراض القولون المنجلية» سببًا للعملية. ولا يوجد مرض معروف بهذا الاسم. وربما قُصد التهاب الرتج، وهو من الأسباب الحقيقية لاستئصال القولون السيني، ونشرحه لاحقًا.

«تقليل خطر التهاب القولون التقرحي»

ذكر الموقع القديم أن قص القولون يقلل خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي. والأدق أن استئصال القولون والمستقيم كاملين يُعد علاجًا شافيًا للمظاهر المعوية لالتهاب القولون التقرحي عند من يعانون منه أصلًا، كما تذكر إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم، لا وقاية منه عند الأصحاء.

«بدون أي جروح»

ذكر الموقع القديم أن الجراحة بالمنظار والروبوت تتطلب جروحًا صغيرة «أو بدون أي جروح». والصحيح أن المنظار والروبوت يحتاجان إلى عدة فتحات صغيرة، إضافة إلى جرح صغير لإخراج الجزء المستأصل، إلا في تقنيات خاصة تُخرج فيها العينة عبر فتحة طبيعية في حالات مختارة.

لماذا نصحح؟

لأن استئصال القولون عملية كبيرة يجب ألا تُجرى إلا لسبب حقيقي، ولأن ثقة المريض تُبنى على معلومات دقيقة. وإذا قيل لك إنك تحتاج إلى استئصال القولون، فمن حقك أن تعرف السبب المحدد، وأن تطلب رأيًا ثانيًا إن أردت.

استئصال القولون بسبب السرطان

باختصار: الاستئصال هو العلاج الأساسي لسرطان القولون الموضعي، ويشمل إزالة الورم مع حواف سليمة والأوعية الدموية والعقد اللمفاوية المرافقة، وقد يُضاف العلاج الكيماوي حسب المرحلة.

ذكر الموقع القديم أن من فوائد قص القولون التخلص من الأورام السرطانية. وهذا صحيح، فسرطان القولون أشهر أسباب استئصال القولون، والاستئصال هو العلاج الأساسي للسرطان الذي لم ينتشر إلى أعضاء بعيدة.

مبادئ الاستئصال السرطاني

الاستئصال بسبب السرطان ليس مجرد إزالة الجزء الذي فيه الورم، بل يتبع مبادئ دقيقة تهدف إلى إزالة المرض كاملًا ومعرفة مرحلته:

  • إزالة الورم مع حواف كافية من القولون السليم على الجانبين.
  • إزالة الشريان الذي يغذي الجزء المصاب من جذره، مع الأنسجة الدهنية المحيطة التي تحتوي على العقد اللمفاوية.
  • فحص العقد اللمفاوية المستأصلة تحت المجهر، لتحديد المرحلة والحاجة إلى العلاج الكيماوي.
  • تجنب تمزيق الورم أو نشر خلاياه أثناء العملية.

المنظار وسرطان القولون

كان هناك قلق في بداية جراحة القولون بالمنظار من أن تكون أقل قدرة على إزالة السرطان كاملًا، أو أن تزيد عودة الورم في الجروح. ولذلك أُجريت تجربة COST العشوائية الكبيرة، التي نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine عام 2004، وشملت 872 مريضًا بسرطان القولون في 48 مركزًا. وكانت النتائج بعد ثلاث سنوات:

النتيجةبالمنظاربالجراحة المفتوحة
عودة الورم16%18%
البقاء على قيد الحياة86%85%
عودة الورم في الجروحأقل من 1%أقل من 1%
متوسط البقاء في المستشفى5 أيام6 أيام

أي أن المنظار كان مساويًا للجراحة المفتوحة في نتائج السرطان، مع تعافٍ أسرع واستخدام أقل للمسكنات القوية.

ماذا بعد الاستئصال؟

يُحدد العلاج بعد العملية حسب مرحلة الورم في تقرير الأنسجة. فقد لا يحتاج المريض إلى أي علاج إضافي في المراحل المبكرة، أو يحتاج إلى علاج كيماوي إذا وُجد الورم في العقد اللمفاوية. ويُتخذ القرار في اجتماع فريق متعدد التخصصات. ولمعرفة التفاصيل الكاملة عن عملية سرطان القولون والمستقيم، اقرأ صفحة عملية سرطان القولون والمستقيم، ولمعرفة الأعراض والكشف المبكر، اقرأ دليلنا عن سرطان القولون والمستقيم.

التهاب الرتج: متى يحتاج إلى استئصال؟

باختصار: توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2020 بأن يكون قرار الاستئصال بعد التهاب الرتج غير المعقد فرديًا، لا حسب عدد النوبات، بينما يُنصح عادة بالاستئصال بعد علاج الخراج.

الرتوج جيوب صغيرة تتكون في جدار القولون، خاصة السيني، وتنتشر مع التقدم في العمر. وقد تلتهب، فيسمى ذلك التهاب الرتج، ويسبب ألمًا في أسفل يسار البطن وحرارة. ومعظم النوبات تُعالج دون جراحة.

ماذا تغير في قرار الجراحة؟

كان يُنصح قديمًا باستئصال القولون السيني بعد نوبتين من التهاب الرتج، لمنع نوبة خطيرة في المستقبل قد تحتاج إلى فتحة. لكن إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2020 غيرت هذه القاعدة، بناءً على الأدلة التالية:

  • تعود النوبة بعد العلاج غير الجراحي عند 13% إلى 33% من المرضى، ونادرًا ما تكون النوبة التالية معقدة أو تحتاج إلى جراحة طارئة.
  • خطر الحاجة إلى جراحة طارئة مع فتحة بعد التعافي من النوبة الأولى نحو حالة واحدة لكل 2000 سنة متابعة للمرضى.
  • يحتاج 18 مريضًا إلى استئصال مخطط لمنع جراحة طارئة واحدة.
  • 80% إلى 90% من الجراحات الطارئة تحدث في النوبة الأولى، أي قبل أن يُفكر أحد في جراحة وقائية.

ولذلك توصي الإرشادات بأن يكون قرار استئصال القولون السيني بعد التعافي من التهاب الرتج غير المعقد فرديًا، وتعتبر أن استئصال القولون فقط لمنع فتحة مستقبلية ممارسة لا تدعمها الأدلة.

متى يُنصح بالاستئصال؟

  • بعد الخراج: توصي الإرشادات بأن يُفكر عادة في الاستئصال المخطط بعد نجاح العلاج غير الجراحي لخراج الرتج.
  • المضاعفات المزمنة: مثل الناسور بين القولون والمثانة، أو التضيق.
  • النوبات المتكررة المؤثرة: يوازن القرار بين تكرار النوبات وشدتها، والغياب عن العمل، ودخول المستشفى، والأعراض المستمرة، ومخاطر الجراحة الخاصة بالمريض، ورغبته.
  • الحالات الطارئة: مثل الثقب مع التهاب البطن الواسع.

وتذكر الإرشادات أن خطر تكرار النوبات يزداد مع كل نوبة جديدة تحتاج إلى دخول المستشفى، ولذلك قد يفضل بعض المرضى الاستئصال بعد عدة نوبات، وهذا قرار مشروع بعد النقاش.

ولمعرفة التفاصيل الكاملة عن أعراض التهاب الرتج وعلاجه، اقرأ دليلنا عن التهاب الرتج في القولون.

التهاب القولون التقرحي وداء كرون: دور الجراحة

باختصار: يحتاج 15% إلى 20% من مرضى التهاب القولون التقرحي إلى استئصال القولون، ويُعد استئصال القولون والمستقيم علاجًا شافيًا لمظاهره المعوية، أما داء كرون فتُستأصل فيه الأجزاء المصابة فقط عند المضاعفات.

التهاب القولون التقرحي

التهاب مزمن يصيب بطانة القولون والمستقيم، ويسبب إسهالًا دمويًا وإلحاحًا في الإخراج. وتذكر إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2021 أنه رغم تطور الأدوية، ما زال 15% إلى 20% من المرضى يحتاجون إلى استئصال القولون، بسبب عدم الاستجابة للعلاج أو ظهور تغيرات ما قبل سرطانية أو سرطان. وتذكر أن إزالة القولون والمستقيم كاملين تُعد علاجًا شافيًا للمظاهر المعوية للمرض.

خيارات الجراحة في التهاب القولون التقرحي

  • في الحالات الطارئة: توصي الإرشادات بأن يخضع مرضى التهاب القولون الشديد غير المستجيب، أو الالتهاب الصاعق، أو تضخم القولون السمي، أو الثقب، لاستئصال القولون مع فتحة للأمعاء الدقيقة، مع ترك المستقيم إلى مرحلة لاحقة.
  • الكيس الداخلي: يُستأصل القولون والمستقيم، ويُصنع كيس من نهاية الأمعاء الدقيقة يُوصل بالشرج، فيخرج المريض البراز من الشرج دون فتحة دائمة. وغالبًا ما يُجرى على مراحل.
  • الفتحة الدائمة: خيار مقبول لبعض المرضى، خاصة كبار السن أو من لديهم ضعف في عضلات الشرج.

الكورتيزون والتوقيت

توصي الإرشادات بالتفكير في إجراء عملية الكيس الداخلي على مراحل عند المرضى الذين يتناولون جرعات عالية من الكورتيزون، أي أكثر من 20 ملغ من البريدنيزون يوميًا، أو الأدوية البيولوجية، لأن الكورتيزون بجرعات عالية يزيد الالتهابات بعد العملية وخطر تسرب الوصلة والتهاب الحوض، وهي أهم أسباب فشل الكيس. فتبدأ العملية باستئصال القولون مع فتحة، ثم يُستكمل الكيس بعد إيقاف الكورتيزون.

داء كرون

داء كرون التهاب مزمن قد يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي، وأشهر أماكنه نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية القولون. ولأنه قد يعود في أماكن أخرى بعد الجراحة، فلا تشفيه الجراحة، ويحرص الجراح على استئصال الجزء المصاب فقط، والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأمعاء. وتُجرى الجراحة عادة عند المضاعفات، مثل التضيق الذي يسبب انسدادًا، أو الناسور، أو الخراج، أو عدم الاستجابة للأدوية. وأشهر عملياته استئصال نهاية الأمعاء الدقيقة مع القولون الأيمن.

فريق متعدد التخصصات

تؤكد الإرشادات أن علاج أمراض الأمعاء الالتهابية يحتاج إلى فريق يضم جراح القولون وطبيب الجهاز الهضمي وطبيب الأشعة وأخصائي الأنسجة وأخصائي التغذية وممرض رعاية الفتحات. وقرار الجراحة يُتخذ بالتعاون بينهم وبين المريض.

العمليات الطارئة: الانسداد والالتواء والثقب

باختصار: يُستأصل القولون أحيانًا بشكل طارئ بسبب الانسداد أو الالتواء أو الثقب أو النزيف أو نقص التروية، ويكون خطر المضاعفات واحتمال الفتحة أعلى من العمليات المخطط لها.

ليست كل عمليات استئصال القولون مخططًا لها. فبعض المرضى يصلون إلى الطوارئ بحالة تحتاج إلى جراحة خلال ساعات.

أشهر الحالات الطارئة

  • انسداد القولون: غالبًا بسبب ورم، ويظهر بانتفاخ شديد وتوقف الغازات والبراز وألم وقيء. وقد يُعالج أحيانًا بدعامة عبر المنظار مؤقتًا، ثم يُجرى الاستئصال بشكل مخطط بعد تحسن الحالة.
  • التواء القولون السيني: يلتف القولون السيني حول نفسه، فيسبب انتفاخًا شديدًا. وقد يُفك أولًا بالمنظار، لكنه يعود كثيرًا، ولذلك يُنصح غالبًا بالاستئصال بعد ذلك.
  • ثقب القولون: بسبب التهاب الرتج أو ورم أو إصابة، ويسبب التهابًا في البطن يحتاج إلى جراحة عاجلة.
  • النزيف الشديد: من الرتوج أو غيرها، ويتوقف غالبًا بالمنظار أو القسطرة، وتُحجز الجراحة للحالات التي لا تستجيب.
  • نقص التروية: انقطاع الدم عن جزء من القولون، خاصة عند كبار السن ومرضى القلب، وقد يؤدي إلى موت جزء من الأمعاء.
  • التهاب القولون الشديد: مثل التهاب القولون التقرحي الصاعق أو تضخم القولون السمي.

لماذا تختلف العملية الطارئة؟

في العملية الطارئة، يكون المريض غالبًا مريضًا جدًا، والأمعاء غير نظيفة ومنتفخة، وقد يكون البطن ملتهبًا. ولذلك يكون خطر المضاعفات أعلى، وتذكر المراجعات أن تسرب الوصلة أكثر شيوعًا بمرتين إلى ثلاث مرات في الجراحة الطارئة مقارنة بالمخطط لها. ولهذا يلجأ الجراح أكثر إلى عملية هارتمان أو الفتحة المؤقتة لحماية المريض.

هل يمكن تحويل العملية الطارئة إلى مخطط لها؟

أحيانًا. فخراج الرتج الصغير قد يُعالج بالمضادات الحيوية والتصريف بالإبرة، ثم يُجرى الاستئصال المخطط لاحقًا. وانسداد القولون بسبب ورم قد يُعالج بدعامة مؤقتة في حالات مختارة. والتواء السيني قد يُفك بالمنظار أولًا. وهذا يسمح بتحضير المريض والأمعاء، وإجراء العملية بالمنظار، مع خطر أقل للفتحة.

متى تذهب إلى الطوارئ؟

  • ألم شديد في البطن مع حرارة.
  • انتفاخ شديد مع توقف الغازات والبراز.
  • قيء متكرر، خاصة إذا كان برائحة البراز.
  • نزيف شديد من الشرج مع دوخة.
  • بطن صلب ومؤلم عند اللمس.

المنظار أم الروبوت أم الجراحة المفتوحة؟

باختصار: توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2023 بالجراحة طفيفة التوغل عند توفر الخبرة ومناسبة الحالة، لأنها ترتبط بتعافٍ أسرع وإقامة أقصر، مع نتائج سرطانية مساوية.

كان الموقع القديم لمركزنا يقارن بين الجراحة التقليدية والمنظار والروبوت، ويذكر أن الجراحة التقليدية تحتاج إلى جرح كبير وفترة استشفاء أطول، بينما المنظار والروبوت يحتاجان إلى جروح صغيرة وفترة استشفاء أقصر وخطر نزيف أقل. وهذا صحيح في مجمله، مع التصحيح الذي ذكرناه بأن المنظار والروبوت يحتاجان إلى جروح صغيرة دائمًا.

الجراحة بالمنظار

تُجرى عبر ثلاث إلى خمس فتحات صغيرة، تُدخل منها كاميرا وأدوات دقيقة، ثم يُخرج الجزء المستأصل عبر جرح صغير، غالبًا أسفل البطن. وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم وجمعية جراحي المناظير الأمريكية لعام 2023 باستخدام الجراحة طفيفة التوغل عند توفر الخبرة وعندما تكون مناسبة للمريض، وهي توصية قوية مبنية على أدلة عالية الجودة.

الجراحة بالروبوت

نوع من الجراحة بالمنظار، يتحكم فيها الجراح بأذرع آلية دقيقة من وحدة تحكم، مع رؤية ثلاثية الأبعاد. وقد تفيد خاصة في العمليات العميقة في الحوض، مثل جراحة المستقيم. لكنها أعلى تكلفة، ونتائجها في جراحة القولون مشابهة عمومًا للمنظار التقليدي عند الجراحين ذوي الخبرة. والأهم من نوع التقنية خبرة الجراح فيها.

الجراحة المفتوحة

ما زالت لها مكانة في حالات مثل الأورام الكبيرة جدًا أو الملتصقة بأعضاء مجاورة، وبعض الحالات الطارئة مع انتفاخ شديد في الأمعاء، والالتصاقات الكثيرة من عمليات سابقة، أو عندما لا يتحمل المريض نفخ البطن بالغاز.

التحويل إلى الجراحة المفتوحة

قد يبدأ الجراح بالمنظار ثم يتحول إلى الجراحة المفتوحة أثناء العملية، بسبب الالتصاقات أو صعوبة الرؤية أو النزيف. ففي تجربة COST، تحولت 21% من عمليات المنظار إلى جراحة مفتوحة. وهذا قرار لسلامة المريض، لا فشلًا في العملية، ونسبته أقل اليوم مع تطور الخبرة والأدوات.

مقارنة مبسطة

وجه المقارنةالمنظار والروبوتالجراحة المفتوحة
الجروحعدة فتحات صغيرة وجرح صغير لإخراج العينةجرح أطول في البطن
الألم والمسكناتأقل غالبًاأكثر غالبًا
البقاء في المستشفىأقصرأطول
نتائج السرطانمساويةمساوية
الفتق الجراحي لاحقًاأقل غالبًاأكثر غالبًا

التحضير للعملية: الفحوصات وتجهيز الجسم

باختصار: يشمل التحضير منظار القولون والأشعة والتحاليل، وتصحيح فقر الدم، والتوقف عن التدخين، وتحسين التغذية، ومراجعة الأدوية، وقد يفيد التأهيل البدني قبل العملية للمرضى الأضعف.

ذكر الموقع القديم أن التحضير الجيد ضروري لأفضل النتائج والتعافي السريع، وأنه يشمل استشارة الطبيب، والفحوصات اللازمة، واتباع التعليمات، وتجنب بعض الأدوية، وقد يشمل منظار القولون قبل العملية. وهذا كله صحيح. ونفصله هنا:

الفحوصات

  • منظار القولون: لتحديد مكان المرض بدقة، وأخذ عينات، وفحص باقي القولون. وقد يضع الطبيب علامة بالحبر قرب الورم الصغير ليسهل العثور عليه بالمنظار الجراحي.
  • الأشعة المقطعية: لتقييم مدى المرض، وفي السرطان لمعرفة انتشاره إلى الكبد أو الرئتين.
  • التحاليل: صورة الدم، ووظائف الكلى والكبد، ومستوى السكر، وفي السرطان قد يُقاس دلالة الورم في الدم.
  • تقييم القلب والرئتين: حسب العمر والأمراض المزمنة.

ولمعرفة كيف تستعد لمنظار القولون، اقرأ دليلنا عن التحضير لمنظار القولون.

تجهيز الجسم

  • تصحيح فقر الدم: شائع مع أورام القولون، وقد يحتاج إلى الحديد بالوريد قبل العملية.
  • التوقف عن التدخين: يقلل مضاعفات الجرح والرئتين والوصلة.
  • ضبط السكر: لأن ارتفاعه يزيد الالتهابات.
  • التغذية: توصي إرشادات 2023 بالمكملات الغذائية بالفم لمن يعانون من سوء التغذية قبل العملية.
  • التأهيل المسبق: تذكر الإرشادات أن برنامجًا يجمع التمارين والتغذية والدعم النفسي قبل العملية قد يفيد المرضى الذين لديهم أمراض متعددة أو ضعف بدني واضح.

الأدوية

كما ذكر الموقع القديم، قد يحتاج المريض إلى إيقاف بعض الأدوية قبل العملية، مثل مميعات الدم وبعض أدوية السكري. ولا توقف أي دواء من تلقاء نفسك، بل حسب تعليمات الفريق الطبي.

النقاش قبل العملية

توصي الإرشادات بأن يناقش الفريق الطبي مع المريض قبل العملية مراحل التعافي المتوقعة ومعايير الخروج من المستشفى. كما توصي بأن يتلقى كل مريض قد يحتاج إلى فتحة للأمعاء الدقيقة تعليمًا مسبقًا عن العناية بها وتجنب الجفاف. ويُحدد مكان الفتحة المحتملة على البطن قبل العملية.

تنظيف الأمعاء والصيام قبل العملية

باختصار: توصي إرشادات 2023 بتنظيف الأمعاء بالملينات مع مضادات حيوية بالفم قبل العملية، وبالسماح بالسوائل الصافية حتى ساعتين قبل التخدير، وبمشروب الكربوهيدرات لغير مرضى السكري.

ذكر الموقع القديم أن المريض قد يحتاج إلى الامتناع عن الطعام لفترة قبل العملية وشرب سوائل محددة فقط. وهذا صحيح، لكن الطريقة تغيرت كثيرًا بناءً على الأدلة.

تنظيف الأمعاء مع المضادات الحيوية

توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم وجمعية جراحي المناظير الأمريكية لعام 2023، توصية قوية، بتنظيف الأمعاء بالمحلول الملين مع مضادات حيوية بالفم قبل استئصال القولون المخطط له. والسبب:

  • تنظيف الأمعاء وحده لم يقلل تسرب الوصلة أو المضاعفات في مراجعة كوكرين.
  • إضافة المضادات الحيوية بالفم إلى التنظيف خفضت التهابات موضع العملية من 16% إلى 7.2% في تحليل شمل سبع تجارب و1769 مريضًا.
  • وارتبط الجمع بينهما في دراسات كبيرة بمضاعفات أقل وتسرب أقل في جراحة القولون الأيسر.

ويعطيك الفريق الطبي تعليمات دقيقة عن نوع المحلول وتوقيته، ونوع المضادات الحيوية ومواعيدها.

الصيام: أقصر مما تظن

كان المرضى قديمًا يُصومون من منتصف الليل، وأحيانًا لأيام. أما اليوم، فتوصي الإرشادات بما يلي:

  • السوائل الصافية: يمكن الاستمرار فيها حتى ساعتين قبل التخدير العام، مثل الماء والعصير الصافي دون لب والشاي دون حليب. وهي توصية قوية مبنية على أدلة عالية الجودة.
  • مشروب الكربوهيدرات: تشجع الإرشادات على شرب مشروب خاص غني بالكربوهيدرات قبل العملية لغير مرضى السكري، لأنه يقلل الجوع والعطش والتوتر الأيضي للجسم.
  • الطعام الصلب: يُوقف عادة قبل العملية بست ساعات، حسب تعليمات طبيب التخدير.

التخطيط الغذائي قبل العملية

ذكر الموقع القديم أن على المريض تناول وجبات صحية متوازنة قبل العملية، وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة. وهذه نصيحة عامة جيدة. والأهم أن يصل المريض إلى العملية بتغذية جيدة، خاصة البروتين، وأن يتبع تعليمات الأيام الأخيرة بدقة، التي قد تشمل غذاءً قليل الألياف قبل تنظيف الأمعاء.

نصائح عملية

  • ابدأ محلول التنظيف في الموعد المحدد بالضبط.
  • اشرب كمية كافية من السوائل الصافية أثناء التنظيف لتجنب الجفاف.
  • تناول المضادات الحيوية في مواعيدها المحددة.
  • إذا كنت مريض سكري، فاتبع تعليمات خاصة لأدويتك ولا تشرب مشروب الكربوهيدرات إلا بتوجيه.
  • أخبر الفريق إذا لم تستطع إكمال التنظيف أو تقيأت.

ماذا يحدث يوم العملية؟

باختصار: تُجرى العملية تحت التخدير العام وتستغرق عادة عدة ساعات، ويُستأصل الجزء المريض ثم تُوصل الأمعاء غالبًا بالدباسة الجراحية، دون أنبوب أنفي أو مصارف روتينية في معظم الحالات.

ذكر الموقع القديم أن جراحة استئصال القولون تستغرق عادة عدة ساعات. وهذا صحيح، وتختلف المدة حسب نوع الاستئصال وطريقته وحالة المريض.

خطوات العملية

  1. التخدير العام، مع إعطاء مضاد حيوي بالوريد قبل بدء العملية.
  2. عمل الفتحات الصغيرة للمنظار، أو الجرح في الجراحة المفتوحة.
  3. فحص البطن كله، خاصة في حالات السرطان.
  4. تحرير الجزء المصاب من القولون من ارتباطاته، وربط أوعيته الدموية.
  5. قطع القولون على جانبي الجزء المصاب، وإخراجه عبر جرح صغير.
  6. وصل طرفي الأمعاء، أو عمل فتحة عند الحاجة.
  7. التأكد من سلامة الوصلة وتغذيتها الدموية، ثم إغلاق الجروح.

كيف تُوصل الأمعاء؟

تُوصل الأمعاء إما بالدباسة الجراحية، وهي أداة تضع صفوفًا من الدبابيس الصغيرة الدقيقة، أو بالخياطة اليدوية. وفي مراجعة كوكرين لوصلات القولون الأيمن شملت 955 مريضًا، ارتبطت الوصلة بالدباسة بتسرب أقل من الخياطة اليدوية، بواقع 5 حالات من 357 مقابل 36 من 598، دون فرق في المضاعفات الأخرى. أما في الوصلات الأخرى، فيختار الجراح الطريقة حسب الحالة وخبرته.

الأنابيب والمصارف

كان المريض قديمًا يستيقظ بأنبوب في الأنف إلى المعدة، ومصارف في البطن. أما اليوم، فتوصي إرشادات 2023، توصية قوية، بتجنب الاستخدام الروتيني للأنبوب الأنفي ومصارف البطن في جراحة القولون، لأنها لا تقلل المضاعفات، وتزيد الانزعاج وتؤخر الحركة. وقد تُستخدم في حالات مختارة.

تسكين الألم

توصي الإرشادات بخطة متعددة لتسكين الألم تبدأ قبل التخدير، تجمع بين أدوية مختلفة، مثل الباراسيتامول وبعض المسكنات الأخرى والتخدير الموضعي للجروح، لتقليل الحاجة إلى المورفين ومشتقاته، لأنها تبطئ حركة الأمعاء وتسبب الغثيان. كما توصي بالوقاية المسبقة من الغثيان والقيء.

السوائل أثناء العملية

توصي الإرشادات بإعطاء السوائل الوريدية بكمية مدروسة، دون إفراط يسبب تورم الأمعاء والوصلة، ودون تقييد يسبب الجفاف، مع تجنب انخفاض ضغط الدم أثناء العملية حتى لفترات قصيرة، لأنه يرتبط بإجهاد القلب والكلى.

التعافي السريع بعد العملية

باختصار: توصي إرشادات 2023 بتقديم الطعام العادي خلال 24 ساعة من العملية، والحركة المبكرة التدريجية، وإزالة القسطرة البولية خلال 24 ساعة، وإيقاف السوائل الوريدية مبكرًا، ويخرج كثير من المرضى خلال أيام.

برنامج التعافي السريع بعد الجراحة مجموعة من الإجراءات المبنية على الأدلة، تبدأ قبل العملية وتستمر بعدها، هدفها أن يعود الجسم إلى طبيعته بأسرع وقت وأقل مضاعفات. وقد ارتبط في مراجعة كوكرين بمضاعفات أقل ومدة أقصر في المستشفى مقارنة بالرعاية التقليدية.

الأكل بعد العملية

ذكر الموقع القديم من الأسئلة الشائعة: متى يمكن أن يبدأ المريض في تناول الطعام العادي؟ والجواب اليوم مختلف كثيرًا عن الماضي. فتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2023، توصية قوية، بتقديم الطعام العادي للمريض خلال 24 ساعة من استئصال القولون المخطط له. ويبدأ المريض عادة بالسوائل في يوم العملية، ثم الطعام الخفيف في اليوم التالي، حسب تحمله.

الحركة المبكرة

تذكر الإرشادات أن الحركة المبكرة والتدريجية ترتبط بمدة أقصر في المستشفى. ولذلك يجلس المريض في الكرسي ويمشي في يوم العملية أو اليوم التالي، ثم يزيد المشي تدريجيًا. والحركة تقلل أيضًا خطر الجلطات والتهاب الرئة، وتساعد الأمعاء على استعادة حركتها.

إجراءات أخرى

  • إزالة القسطرة البولية: خلال 24 ساعة من استئصال القولون أو المستقيم العلوي، وخلال 24 إلى 48 ساعة بعد جراحة المستقيم المتوسط والسفلي.
  • إيقاف السوائل الوريدية: مبكرًا بعد العملية إذا لم توجد مضاعفات.
  • مضغ العلكة: تذكر الإرشادات أن مضغ العلكة عشر دقائق ثلاث إلى أربع مرات يوميًا آمن، ويحسن استعادة حركة الأمعاء قليلًا.
  • تسكين الألم: بالأقراص قدر الإمكان، مع تقليل المورفين.
  • الوقاية من الجلطات: بحقن مميعات الدم والجوارب الضاغطة حسب الحالة.

متى تخرج من المستشفى؟

يخرج المريض عادة عندما يأكل ويشرب دون قيء، ويتحكم في الألم بالأقراص، ويمشي باستقلالية، ودون علامات مضاعفات. وتذكر الإرشادات أن الخروج قبل عودة حركة الأمعاء الكاملة قد يُعرض على مرضى مختارين منخفضي الخطورة بعد الجراحة بالمنظار، مع تواصل ومتابعة قريبة. وفي تجربة COST، كان متوسط البقاء خمسة أيام بالمنظار وستة أيام بالجراحة المفتوحة، وقد قصرت المدة أكثر اليوم مع برامج التعافي السريع.

دورك في التعافي

  • امشِ عدة مرات يوميًا من اليوم الأول.
  • تنفس بعمق وسعل لتنظيف الرئتين.
  • كل وجبات صغيرة وتوقف عند الشبع.
  • أخبر الفريق عن أي ألم غير مسيطر عليه أو غثيان أو انتفاخ متزايد.

هل سأحتاج إلى فتحة في البطن؟

باختصار: معظم مرضى استئصال جزء من القولون لا يحتاجون إلى فتحة، وقد تُعمل فتحة مؤقتة لحماية الوصلات المنخفضة في المستقيم أو في الحالات الطارئة، وتُغلق غالبًا بعد أسابيع إلى أشهر.

الفتحة، أو الفغرة، هي إخراج طرف من الأمعاء إلى سطح البطن، يخرج منه البراز إلى كيس خاص. وهي من أكثر ما يقلق المرضى، لكن الصورة غالبًا أفضل مما يتخيلون.

متى لا تحتاج إلى فتحة؟

في معظم عمليات استئصال القولون المخطط لها، مثل استئصال القولون الأيمن أو السيني، يوصل الجراح طرفي الأمعاء مباشرة، ولا يحتاج المريض إلى أي فتحة.

الفتحة المؤقتة

قد يقرر الجراح عمل فتحة مؤقتة في الحالات التالية:

  • الوصلات المنخفضة في المستقيم، لأن خطر تسربها أعلى، فتُعمل فتحة مؤقتة من الأمعاء الدقيقة لحماية الوصلة حتى تلتئم.
  • العمليات الطارئة مع التهاب البطن أو انتفاخ الأمعاء، مثل عملية هارتمان.
  • المرضى الذين يتناولون جرعات عالية من الكورتيزون أو لديهم سوء تغذية شديد.
  • عند الشك في سلامة الوصلة أثناء العملية.

وتُغلق الفتحة المؤقتة غالبًا بعد أسابيع إلى أشهر، في عملية أصغر، بعد التأكد من التئام الوصلة.

الفتحة الدائمة

أقل شيوعًا، وتحتاجها حالات مثل أورام المستقيم القريبة جدًا من الشرج التي تتطلب إزالة الشرج، أو بعض حالات التهاب القولون التقرحي وداء كرون، أو المرضى الذين لديهم ضعف شديد في عضلات الشرج.

الجفاف مع فتحة الأمعاء الدقيقة

توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2023، توصية قوية، بأن يتلقى المرضى الذين تُعمل لهم فتحة من الأمعاء الدقيقة تعليمًا عن العناية بها وتجنب الجفاف. فهذه الفتحة قد تُخرج كمية كبيرة من السوائل، والجفاف من أشهر أسباب العودة إلى المستشفى بعد العملية. وتشمل النصائح:

  • شرب كمية كافية من السوائل، مع محاليل الأملاح عند الحاجة.
  • مراقبة كمية ما يخرج من الفتحة ولون البول.
  • مراجعة الفريق عند العطش الشديد أو الدوخة أو قلة البول أو زيادة كبيرة في ما يخرج من الفتحة.

ولمعرفة التفاصيل الكاملة عن أنواع الفتحات والعناية بها والحياة معها، اقرأ دليلنا عن فتحة القولون.

مضاعفات استئصال القولون

باختصار: تشمل مضاعفات استئصال القولون التهابات الجرح، وبطء حركة الأمعاء، والنزيف، والجلطات، وتسرب الوصلة، والفتق الجراحي لاحقًا، ويزداد خطرها في العمليات الطارئة وعند المرضى الأكثر هشاشة.

كان الموقع القديم لمركزنا يذكر أن من المضاعفات المحتملة التهابات الجرح وتسرب السوائل من الأمعاء، والألم والنزيف والعدوى، ومشاكل التخدير، وتجمع الدم في البطن، والتهاب الأمعاء الباقية. وهذه قائمة صحيحة في معظمها. لكنه وصف فرص حدوث المضاعفات بأنها «نادرة جدًا»، وهذا وصف غير دقيق، فاستئصال القولون عملية كبيرة، ومضاعفاتها ليست نادرة جدًا، وإن كانت معظمها بسيطة وتُعالج.

أشهر المضاعفات

  • التهاب الجرح: من أكثر المضاعفات شيوعًا، ويقل مع المنظار والمضادات الحيوية قبل العملية وتنظيف الأمعاء مع المضادات الحيوية بالفم.
  • بطء حركة الأمعاء: تتأخر الأمعاء في استعادة حركتها، فيحدث انتفاخ وقيء، ويُعالج غالبًا بالصبر وتقليل المورفين، وقد يحتاج إلى أنبوب أنفي مؤقت.
  • النزيف: من الوصلة أو موضع العملية، ويتوقف غالبًا وحده.
  • الجلطات: في الساقين أو الرئتين، ويقلل خطرها المشي المبكر ومميعات الدم.
  • تسرب الوصلة: أخطر المضاعفات، ونشرحه في القسم التالي.
  • الالتهابات الأخرى: مثل التهاب الرئة والمسالك البولية.
  • الفتق الجراحي: قد يظهر بعد أشهر أو سنوات في مكان الجرح، وهو أكثر شيوعًا بعد الجراحة المفتوحة.

«تجمع الهواء في الصدر»

ذكر الموقع القديم «تجمع الهواء في الصدر» ضمن المضاعفات. وهذه مضاعفة غير شائعة في جراحة القولون، وربما قُصد بها ما يحدث أحيانًا بعد المنظار من ألم في الكتف بسبب بقايا الغاز المستخدم لنفخ البطن، وهو مؤقت ويختفي خلال أيام، أو مضاعفات الرئة مثل التهابها، وهي التي يقل خطرها بالتنفس العميق والحركة المبكرة.

ما الذي يزيد الخطر؟

  • العمليات الطارئة.
  • التقدم في العمر والأمراض المزمنة.
  • التدخين والسكري غير المنضبط.
  • سوء التغذية وفقر الدم.
  • الجرعات العالية من الكورتيزون.
  • الوصلات المنخفضة في المستقيم.

الفتق الجراحي

إذا ظهر انتفاخ في مكان الجرح بعد العملية بأشهر، خاصة عند الوقوف أو السعال، فقد يكون فتقًا جراحيًا. ولمعرفة المزيد عن أعراضه وعلاجه، اقرأ دليلنا عن الفتق الجراحي.

تسرب الوصلة: العلامات وماذا يحدث

باختصار: تسرب الوصلة يعني خروج محتوى الأمعاء من مكان الوصل إلى البطن، ونسبته 1% إلى 4% في وصلات القولون الأيمن و2% إلى 3% بين أجزاء القولون، وترتفع إلى 5% إلى 19% في الوصلات المنخفضة في المستقيم.

ذكر الموقع القديم تسرب السوائل والأغذية من الأمعاء ضمن المضاعفات المحتملة. وهذا صحيح، وتسرب الوصلة هو أخطر مضاعفات استئصال القولون، ولذلك يستحق شرحًا مستقلًا.

ما مدى شيوعه؟

تذكر مراجعة منشورة في مجلة Clinics in Colon and Rectal Surgery عام 2021 أن مكان الوصلة من أهم عوامل خطر التسرب، وأنه كلما كانت الوصلة أبعد في الأمعاء وأقرب إلى الشرج، زاد الخطر:

نوع الوصلةنسبة التسرب التقريبية
بين أجزاء الأمعاء الدقيقة1% إلى 2%
بين الأمعاء الدقيقة والقولون، كما في استئصال القولون الأيمن1% إلى 4%
بين أجزاء القولون2% إلى 3%
بين الأمعاء الدقيقة والمستقيم3% إلى 7%
الكيس الداخلي الموصول بالشرج4% إلى 7%
الوصلات المنخفضة بين القولون والمستقيم أو الشرج5% إلى 19%

ما علاماته؟

  • حرارة مستمرة أو متكررة.
  • ألم في البطن يزداد بدل أن يتحسن.
  • انتفاخ وقيء وتوقف الأكل.
  • تسارع النبض أو ضيق التنفس أو التشوش.
  • خروج سائل يشبه البراز من الجرح أو المصرف.
  • تأخر في التعافي المتوقع دون سبب واضح.

متى يظهر؟

يظهر التسرب غالبًا في الأسبوع الأول بعد العملية، لكنه قد يظهر بعد خروج المريض من المستشفى. ولذلك من المهم أن يعرف المريض وأهله علاماته، وأن يراجع فورًا عند ظهورها، حتى بعد العودة إلى البيت.

كيف يُشخص ويُعالج؟

يُشخص غالبًا بالأشعة المقطعية مع الصبغة، مع التحاليل. ويعتمد العلاج على حجم التسرب وحالة المريض:

  • التسرب الصغير المحصور: قد يُعالج بالمضادات الحيوية، وتصريف أي تجمع بالإبرة عبر الجلد.
  • التسرب الكبير أو مع التهاب البطن: يحتاج إلى عملية، قد تشمل غسل البطن، وإصلاح الوصلة أو فكها، وعمل فتحة.
  • حالة المريض غير المستقرة: تحتاج إلى إنعاش وجراحة عاجلة.

كيف يُقلل خطره؟

بالتحضير الجيد، والتوقف عن التدخين، وضبط السكر، وتحسين التغذية، وتنظيف الأمعاء مع المضادات الحيوية بالفم، والتقنية الجراحية الدقيقة مع الحفاظ على تغذية دموية جيدة للأطراف، والفتحة المؤقتة عند الوصلات عالية الخطورة.

الحياة بعد استئصال القولون: الأكل والإخراج

باختصار: يعود معظم المرضى إلى أكلهم الطبيعي خلال أسابيع، وقد تتغير عادات الإخراج في البداية ثم تتحسن تدريجيًا، ويختلف التغير حسب الجزء المستأصل، ويكون أوضح بعد العمليات المنخفضة في المستقيم.

كان الموقع القديم لمركزنا يذكر أن المريض قد يحتاج بعد العملية إلى ضبط أسلوب حياته ونظامه الغذائي، وأن يتجنب الأطعمة التي يصعب هضمها أو تسبب تهيجًا، ويختار الأطعمة الغنية بالألياف والماء. وهذه نصائح معقولة، ونفصلها هنا:

الأكل بعد العملية

  • ابدأ بوجبات صغيرة متعددة خلال اليوم، وزد الكمية تدريجيًا.
  • اشرب كمية كافية من السوائل، خاصة إذا كان البراز لينًا.
  • أعد إدخال الألياف تدريجيًا خلال الأسابيع الأولى، لا دفعة واحدة.
  • امضغ الطعام جيدًا.
  • لاحظ الأطعمة التي تسبب لك انتفاخًا أو غازات أو إسهالًا، وقللها مؤقتًا.
  • معظم المرضى يعودون إلى أكلهم الطبيعي خلال أسابيع، دون حمية دائمة.

عادات الإخراج

ذكر الموقع القديم من الأسئلة الشائعة: هل ستؤثر العملية على وظائف الأمعاء؟ والجواب يعتمد على الجزء المستأصل:

  • استئصال القولون الأيمن: قد يصبح البراز أكثر ليونة في البداية، ثم يتحسن غالبًا خلال أسابيع إلى أشهر.
  • استئصال القولون السيني: يعود الإخراج غالبًا قريبًا من الطبيعي، وقد يكون هناك عدم انتظام في البداية.
  • استئصال القولون الكلي: يصبح الإخراج أكثر تكرارًا وأكثر ليونة، لأن الماء لم يعد يُمتص في القولون، ويتأقلم الجسم جزئيًا مع الوقت.
  • الاستئصال المنخفض للمستقيم: قد يعاني المريض من تكرار الإخراج والإلحاح وصعوبة التحكم أحيانًا، لأن المستقيم الذي يخزن البراز أصبح أصغر. وتتحسن هذه الأعراض تدريجيًا عند كثير من المرضى، وتوجد لها علاجات تساعد.

نصائح للإخراج

  • إذا كان البراز لينًا جدًا، فقد تساعد الألياف القابلة للذوبان، وبعض الأدوية بإشراف الطبيب.
  • إذا حدث إمساك، فزد السوائل والمشي، واسأل عن ملين مناسب.
  • تمارين عضلات الحوض قد تساعد بعد العمليات المنخفضة.
  • لا تتردد في إخبار الطبيب عن أي مشكلة في التحكم، فلها حلول.

الفيتامينات

ذكر الموقع القديم أن المتابعة قد تشمل فحص مستويات الفيتامينات والمعادن. واستئصال جزء من القولون لا يسبب نقصًا غذائيًا عادة، لأن الغذاء يُمتص في الأمعاء الدقيقة. لكن استئصال نهاية الأمعاء الدقيقة مع القولون الأيمن، كما في داء كرون، قد يقلل امتصاص فيتامين ب12 والأملاح الصفراوية، فيحتاج المريض إلى فحصه ومتابعته.

العودة إلى العمل والرياضة والحياة الجنسية

باختصار: يعود معظم المرضى إلى الأنشطة الخفيفة خلال أسابيع قليلة، ويُؤجل رفع الأوزان الثقيلة لفترة يحددها الجراح، ولا يؤثر استئصال القولون على القدرة الجنسية عادة، بخلاف بعض عمليات المستقيم.

ذكر الموقع القديم أن فترة التعافي تتراوح بين أسابيع وأشهر، وأنها تعتمد على نوع الجراحة وحالة المريض. وهذا صحيح.

العودة إلى النشاط

  • المشي: من اليوم الأول، وزده تدريجيًا كل يوم.
  • الأنشطة اليومية الخفيفة: غالبًا خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
  • العمل المكتبي: غالبًا خلال أسابيع قليلة بعد المنظار، وأطول بعد الجراحة المفتوحة.
  • العمل البدني الشاق ورفع الأوزان الثقيلة: يُؤجل لفترة يحددها الجراح، غالبًا عدة أسابيع، لتقليل خطر الفتق.
  • قيادة السيارة: عندما تستطيع الالتفات والضغط على الفرامل فجأة دون ألم، ودون تأثير المسكنات القوية.
  • الرياضة: تبدأ بالخفيفة وتتدرج، حسب نصيحة الجراح.

التعب بعد العملية

التعب شائع لأسابيع بعد استئصال القولون، خاصة بعد الجراحة المفتوحة أو المضاعفات أو العلاج الكيماوي. فاعطِ جسمك وقته، ونم جيدًا، وكل غذاءً غنيًا بالبروتين، وزد نشاطك تدريجيًا.

هل يؤثر استئصال القولون على القدرة الجنسية؟

هذا من الأسئلة التي ذكرها الموقع القديم، وهو سؤال مهم يتردد كثير من المرضى في طرحه. والجواب يعتمد على نوع العملية:

  • استئصال القولون: مثل الأيمن أو الأيسر أو السيني، لا يؤثر على القدرة الجنسية عادة، ويمكن العودة إلى العلاقة الزوجية عندما يشعر المريض بالراحة، غالبًا بعد بضعة أسابيع.
  • جراحة المستقيم: خاصة لأورام المستقيم المنخفضة، قد تؤثر أحيانًا على الأعصاب التي تتحكم في الانتصاب والقذف عند الرجال، وفي الإحساس والترطيب عند النساء، وفي التحكم بالبول. ويحرص الجراح على الحفاظ على هذه الأعصاب، لكن يجب مناقشة هذا الاحتمال قبل العملية.

وإذا لاحظت أي مشكلة في الحياة الجنسية أو التحكم بالبول بعد العملية، فأخبر طبيبك، فكثير منها يتحسن مع الوقت، ولها علاجات.

الحمل بعد العملية

يمكن للمرأة الحمل بعد استئصال القولون عادة، لكن يُنصح بانتظار التعافي الكامل، ومناقشة التوقيت مع الجراح، خاصة بعد عمليات الحوض أو الكيس الداخلي، أو مع العلاج الكيماوي.

الدعم النفسي

كان الموقع القديم ينصح بالاستعداد النفسي للتغييرات المحتملة، والحصول على الدعم النفسي عند الحاجة. وهذه نصيحة مهمة، خاصة لمرضى السرطان أو الفتحة. فلا تتردد في طلب الدعم من الفريق الطبي أو الأسرة أو مجموعات المرضى.

المتابعة بعد استئصال القولون

باختصار: يراجع المريض الجراح بعد أسبوعين تقريبًا لمتابعة الجرح وتقرير الأنسجة، وتختلف المتابعة بعدها حسب السبب: فمرضى السرطان يحتاجون إلى منظار وتحاليل وأشعة لسنوات، بينما يحتاج غيرهم إلى متابعة أقل.

كان الموقع القديم لمركزنا يؤكد أهمية الاستمرار في المتابعة الطبية بعد العملية، وزيارة الجراح بانتظام لتقييم الشفاء، ومناقشة أي أعراض جديدة، وإجراء الفحوصات الدورية. وهذا صحيح.

الزيارة الأولى

تكون عادة بعد أسبوعين تقريبًا من العملية، لفحص الجروح، وتقييم الأكل والإخراج، ومناقشة تقرير الأنسجة، الذي يحدد في حالات السرطان المرحلة والحاجة إلى العلاج الكيماوي.

العناية بالجرح

كما ذكر الموقع القديم، يجب الاهتمام بالجرح وإبقاؤه نظيفًا وجافًا حسب تعليمات الفريق. ويمكن الاستحمام غالبًا بعد يومين، مع تجفيف الجرح بلطف. وراجع عند الاحمرار المتزايد أو الألم أو الإفرازات أو الحرارة.

متابعة السرطان

إذا كان الاستئصال بسبب السرطان، فيحتاج المريض إلى متابعة منتظمة لسنوات، تشمل عادة:

  • زيارات منتظمة مع الفحص السريري.
  • تحليل دلالة الورم في الدم.
  • الأشعة المقطعية دوريًا حسب المرحلة.
  • منظار القولون، غالبًا بعد سنة من العملية، ثم حسب النتائج.
  • العلاج الكيماوي إذا كانت المرحلة تتطلبه.

ويحدد الفريق المعالج جدول المتابعة حسب مرحلة الورم ونوعه.

متابعة الحالات الأخرى

  • التهاب الرتج: قد يحتاج المريض إلى منظار قولون إذا لم يُجرَ مؤخرًا، للتأكد من عدم وجود ورم.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية: متابعة مستمرة مع طبيب الجهاز الهضمي، خاصة في داء كرون الذي قد يعود.
  • الفتحة المؤقتة: متابعة لتحديد موعد إغلاقها.

أفراد العائلة

إذا كان الاستئصال بسبب سرطان القولون، خاصة في سن مبكرة، فقد يحتاج أقاربك من الدرجة الأولى إلى بدء الكشف المبكر بمنظار القولون في سن أصغر من المعتاد. ولمعرفة المزيد عن الكشف المبكر، اقرأ دليلنا عن سرطان القولون والمستقيم.

مشاكل أخرى قد تحتاج إلى متابعة

بعض المرضى، خاصة كبار السن، قد يعانون من مشاكل أخرى في الحوض، مثل هبوط المستقيم. ولمعرفة المزيد عنه، اقرأ دليلنا عن هبوط المستقيم.

أسئلة تطرحها على جراحك وخطة عملية

باختصار: قبل استئصال القولون، اسأل عن السبب المحدد ونوع العملية وطريقتها واحتمال الفتحة والمخاطر الخاصة بك، واتبع خطة واضحة قبل العملية وبعدها.

كان الموقع القديم لمركزنا يذكر مجموعة من الأسئلة المهمة التي قد يرغب المريض في معرفتها قبل اتخاذ قراره، ونجمعها هنا مع أسئلة أخرى، ونضيف إليها الإجابات المختصرة التي شرحناها في هذا الدليل:

أسئلة قبل العملية

  • ما السبب المحدد للعملية؟ وهل توجد بدائل؟
  • أي جزء من القولون سيُستأصل؟
  • هل ستُجرى بالمنظار أو الروبوت أو الجراحة المفتوحة؟ ولماذا؟
  • ما احتمال التحويل إلى الجراحة المفتوحة؟
  • هل يمكن أن أحتاج إلى فتحة؟ مؤقتة أم دائمة؟
  • ما المخاطر الخاصة بحالتي؟
  • كيف أستعد؟ وما الأدوية التي أوقفها؟
  • كم سأبقى في المستشفى؟
  • هل ستؤثر العملية على الإخراج أو الحياة الجنسية؟

خطة قبل العملية

  1. أكمل الفحوصات المطلوبة.
  2. توقف عن التدخين فورًا.
  3. اضبط السكر والضغط.
  4. حسّن تغذيتك، وامشِ يوميًا.
  5. اتبع تعليمات تنظيف الأمعاء والمضادات الحيوية بدقة.
  6. اشرب السوائل الصافية حتى ساعتين قبل التخدير، أو حسب تعليمات طبيب التخدير.
  7. رتب من يساعدك في البيت خلال الأسابيع الأولى.

خطة بعد العملية

  1. امشِ من اليوم الأول.
  2. كل واشرب تدريجيًا كما يسمح الفريق.
  3. تنفس بعمق وسعل لتنظيف الرئتين.
  4. تجنب رفع الأوزان الثقيلة للفترة المحددة.
  5. احضر موعد المتابعة الأول لمناقشة تقرير الأنسجة.
  6. راجع فورًا عند الحرارة أو ألم البطن المتزايد أو القيء أو الانتفاخ أو تورم الساق أو ضيق التنفس.

رسالة أخيرة

استئصال القولون عملية كبيرة، لكنها أصبحت أكثر أمانًا وأسرع تعافيًا من أي وقت مضى، بفضل المنظار وبرامج التعافي السريع. والأهم أن تُجرى لسبب حقيقي، بعد تشخيص دقيق، على يد فريق ذي خبرة، وأن يكون المريض شريكًا في القرار، يعرف ما سيحدث قبل العملية وبعدها.

وفي مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي، نجري عمليات استئصال القولون بالمنظار عند المرضى المناسبين، ضمن برنامج التعافي السريع، ونناقش مع كل مريض حالته وخياراته بالتفصيل. ولمعرفة المزيد عن عملية سرطان القولون والمستقيم، اقرأ صفحتنا عنها.

عن الكاتب

كتب هذا المحتوى د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي

هذا المقال للتثقيف الصحي العام، والقرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.

عرض صفحة الدكتور

أسئلة مختصرة

هل يمكن العيش بدون قولون؟

نعم. فالقولون يمتص الماء ويخزن الفضلات، لكنه ليس ضروريًا للحياة. وبعد استئصال جزء منه، يتأقلم الباقي غالبًا خلال أسابيع إلى أشهر. وحتى بعد استئصال القولون كله، يعيش المرضى حياة طبيعية، مع أمعاء دقيقة موصولة بالمستقيم أو بكيس داخلي أو بفتحة في البطن، مع الانتباه إلى شرب السوائل الكافية.

هل استئصال القولون عملية خطيرة؟

هي عملية كبيرة، لكن نتائجها تحسنت كثيرًا مع المنظار وبرامج التعافي السريع. وأهم مضاعفاتها تسرب الوصلة، وتتراوح نسبته بين 1% و4% في وصلات القولون الأيمن، وترتفع في الوصلات المنخفضة في المستقيم. ويكون الخطر أعلى في العمليات الطارئة، وعند كبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة.

هل سأحتاج إلى كيس براز بعد استئصال القولون؟

معظم مرضى استئصال جزء من القولون لا يحتاجون إلى فتحة، لأن الجراح يوصل طرفي الأمعاء مباشرة. وقد يحتاج بعضهم إلى فتحة مؤقتة لحماية الوصلة، خاصة في العمليات المنخفضة في المستقيم، أو في الحالات الطارئة، ثم تُغلق غالبًا بعد أسابيع إلى أشهر. والفتحة الدائمة أقل شيوعًا.

هل تُجرى عملية قص القولون للقولون العصبي؟

لا. القولون العصبي اضطراب وظيفي في حركة الأمعاء وإحساسها، والقولون فيه سليم في شكله، واستئصاله لا يعالجه وقد يزيد الأعراض. ويُعالج القولون العصبي بالغذاء والأدوية والعلاج النفسي السلوكي، لا بالجراحة.

الأسئلة الشائعة عن استئصال القولون

إجابات مختصرة عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول أسباب استئصال القولون وأنواعه والمنظار والتحضير والتعافي والفتحة والمضاعفات والحياة بعد العملية — وللتفاصيل راجع الأقسام أعلاه.

ما هي عملية استئصال القولون؟

عملية تُزال فيها جزء من القولون أو القولون كله، ثم يُوصل طرفا الأمعاء، أو تُعمل فتحة في البطن عند الحاجة. وتُسمى أيضًا قص القولون.

ما الفرق بين قص القولون واستئصال القولون؟

لا فرق، فهما اسمان لعملية واحدة تُزال فيها جزء من القولون أو القولون كله.

ما أسباب استئصال القولون؟

أشهرها سرطان القولون، والسلائل التي لا تُزال بالمنظار، والتهاب الرتج المعقد، والتهاب القولون التقرحي وداء كرون غير المستجيبين للعلاج، والحالات الطارئة مثل الانسداد والالتواء والثقب والنزيف.

هل يُستأصل القولون بسبب القولون العصبي؟

لا. القولون العصبي اضطراب وظيفي والقولون فيه سليم، واستئصاله لا يعالجه وقد يزيد الأعراض. ويُعالج بالغذاء والأدوية والعلاج النفسي السلوكي.

هل استئصال القولون بالمنظار أفضل؟

عند المرضى المناسبين ومع توفر الخبرة، نعم غالبًا. ففي تجربة COST كانت نتائج السرطان متساوية مع الجراحة المفتوحة، والبقاء في المستشفى أقصر، واستخدام المسكنات أقل.

كم يبقى المريض في المستشفى بعد استئصال القولون؟

غالبًا بضعة أيام. ففي تجربة COST كان المتوسط خمسة أيام بالمنظار وستة بالجراحة المفتوحة، وقد قصرت المدة أكثر مع برامج التعافي السريع.

متى يأكل المريض بعد استئصال القولون؟

توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لعام 2023 بتقديم الطعام العادي خلال 24 ساعة من العملية المخطط لها، حسب تحمل المريض.

هل سأحتاج إلى فتحة بعد استئصال القولون؟

معظم المرضى لا يحتاجون إليها. وقد تُعمل فتحة مؤقتة في الوصلات المنخفضة في المستقيم أو الحالات الطارئة، وتُغلق غالبًا بعد أسابيع إلى أشهر.

لماذا تُعطى مضادات حيوية بالفم مع تنظيف الأمعاء؟

لأن إضافة المضادات الحيوية بالفم إلى تنظيف الأمعاء خفضت التهابات موضع العملية من 16% إلى 7.2% في تحليل لسبع تجارب، ولذلك توصي بها الإرشادات قبل استئصال القولون المخطط له.

ما هو تسرب الوصلة؟

خروج محتوى الأمعاء من مكان الوصل إلى البطن، ونسبته 1% إلى 4% في وصلات القولون الأيمن، وترتفع إلى 5% إلى 19% في الوصلات المنخفضة في المستقيم. وعلاماته الحرارة وألم البطن المتزايد والقيء.

هل يحتاج التهاب الرتج إلى استئصال بعد نوبتين؟

ليس بالضرورة. فتوصي إرشادات 2020 بأن يكون القرار فرديًا حسب شدة النوبات وتكرارها وتأثيرها ورغبة المريض، لا حسب عددها، بينما يُنصح عادة بالاستئصال بعد علاج الخراج.

كيف يكون الإخراج بعد استئصال القولون؟

قد يكون أكثر ليونة أو عدم انتظام في البداية، ثم يتحسن غالبًا خلال أسابيع إلى أشهر. ويكون التغير أوضح بعد استئصال القولون الكلي أو العمليات المنخفضة في المستقيم.

هل يؤثر استئصال القولون على القدرة الجنسية؟

استئصال القولون لا يؤثر عليها عادة. أما جراحة المستقيم المنخفضة فقد تؤثر أحيانًا على الأعصاب المسؤولة، ويجب مناقشة ذلك قبل العملية.

متى أعود إلى العمل بعد استئصال القولون؟

غالبًا خلال أسابيع قليلة للعمل المكتبي بعد المنظار، وأطول بعد الجراحة المفتوحة أو العمل البدني الشاق، حسب نصيحة الجراح.

هل يمكن العيش بدون قولون؟

نعم، يعيش المرضى حياة طبيعية بعد استئصال القولون كله، مع تغير في عادات الإخراج والانتباه إلى شرب السوائل الكافية.

المراجع الطبية

قوة الأدلة العلمية

إرشادات سريرية وتجارب عشوائية ومراجعات منهجية

يعتمد المقال على إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم وجمعية جراحي المناظير الأمريكية للتعافي السريع (2023)، وإرشادات الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم لالتهاب الرتج (2020) ولجراحة التهاب القولون التقرحي (2021)، والتجربة العشوائية COST (2004)، ومراجعة كوكرين للوصلات بالدباسة مقابل الخياطة اليدوية، ومراجعة تشخيص تسرب الوصلة (2021). وبعض نصائح التعافي والعودة إلى النشاط مبنية على الممارسة السريرية المعتادة وتختلف حسب المريض.

الربط الطبي الذكي

عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال

عمليات مرتبطة

عملية سرطان القولون والمستقيم

في سرطان القولون، غالبًا يتم استئصال جزء من القولون ثم توصيل الطرفين معًا. في سرطان المستقيم، قد يحتاج المريض أحيانًا إلى علاج كيماوي/إشعاعي قبل العملية لتصغير الورم، وقد تكون هناك حاجة لفتحة مؤقتة أو دائمة للبراز حسب قرب الورم من فتحة الشرج.

حصوات المرارة

دليل شامل عن عملية إزالة حصوات المرارة واستئصال المرارة بالمنظار، الأعراض، التوقيت، الفحوصات، ERCP، التعافي، الأكل بعد العملية، والمخاطر.

عملية البواسير

تحديد الخيار الأنسب لعلاج البواسير يعتمد على شدة الأعراض، نوع البواسير، ومدى تأثيرها على أنشطتك اليومية. في بعض الحالات، تتعاون العلاجات غير الجراحية مع تحسن ملحوظ، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي أو نهج حديث مث

التهاب المرارة

تشخيص وعلاج حصوات المرارة والتهاب المرارة واستئصال المرارة بالمنظار.

عملية الشق الشرجي

دليل عملية الشق الشرجي لعلاج الشرخ الشرجي المزمن: الفرق بين بضع العضلة العاصرة LIS المفتوح والمغلق، الليزر مقابل الجراحة التقليدية، التعافي، المضاعفات، والتحضير في الأردن.

استئصال المرارة بالمنظار

دليل شامل عن استئصال المرارة بالمنظار مقابل المفتوح، خطوات العملية، المخاطر، الحمية بعد الجراحة، علامات التحذير، واختيار المركز والجراح المناسب.

اقرأ أيضًا

سرطان القولون والمستقيم

التهاب الرتج في القولون

فتحة القولون

التحضير لمنظار القولون

الغازات والانتفاخ في البطن: لماذا يحدثان؟ وما الأطعمة والعادات المسببة؟ وكيف تتخلص منهما بطرق مثبتة علميًا؟ ومتى يكون الانتفاخ علامة خطر؟

دليل شامل عن الغازات والانتفاخ في البطن مبني على تحديث الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2023) وتقرير مؤسسة روما (2021) وإرشادات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي: الفرق بين الغازات والانتفاخ والتمدد الظاهر، والمعدل الطبيعي لخروج الغازات، وأسباب الانتفاخ مثل بلع الهواء والأطعمة المتخمرة وعدم تحمل اللاكتوز والقولون العصبي والإمساك، وعلامات الخطر، والفحوصات، وحمية فودماب، وما يفيد فعلًا من الأدوية والمنتجات، والتنفس الحجابي.

الإمساك وعلاجه: الأسباب الحقيقية، وأنواع الملينات وأيها الأفضل، والأطعمة التي ثبتت فائدتها، ومتى يكون الإمساك علامة خطر؟

دليل شامل عن الإمساك وعلاجه مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي والكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (2023) والجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم (2024) والإرشادات الغذائية البريطانية للإمساك (2025): ما هو الإمساك المزمن، وأنواعه، وأسبابه، والأدوية التي تسببه، وعلامات الخطر، والتشخيص، والأطعمة التي ثبتت فائدتها مثل الكيوي والخوخ المجفف، وأنواع الملينات وأيها الأفضل، والارتجاع البيولوجي، ومتى يحتاج الإمساك إلى جراحة.

مواضيع مرتبطة تهمك

استئصال القولونالقولونالمستقيمسرطان القولونالتهاب الرتجالتهاب القولون التقرحيداء كرونالجراحة بالمنظاربرنامج التعافي السريع بعد الجراحةتسرب الوصلةفتحة الأمعاءعملية هارتمان
تنبيه طبي: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي العام فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص وفحصه المباشر. فكل حالة تختلف عن غيرها، والقرار العلاجي يُبنى على التاريخ المرضي والفحص السريري والتحاليل. وإذا ظهرت لديك أعراض شديدة أو مفاجئة فتوجه إلى الطوارئ فورًا.
شارك المقال

هل تحتاج تقييمًا طبيًا لحالتك؟

تواصل مع الفريق للحصول على تقييم أولي وخطة مناسبة.

تواصل واتساب