حصوات الكلى

الوقاية من حصوات الكلى: الماء والغذاء والأدوية

دليل علمي شامل للوقاية من تكرار حصوات الكلى: لماذا تتكرر الحصوات، وكمية الماء المطلوبة وكيف تعرف أنك تشرب كفاية، ولماذا لا يجب منع الكالسيوم، ودور الملح والبروتين الحيواني والأكسالات والسكريات والمشروبات، والليمون والسترات، وتحليل بول 24 ساعة، والأدوية مثل الثيازيد وسترات البوتاسيوم والألوبيورينول، والوقاية حسب نوع الحصوة، وفق إرشادات AUA وEAU وتجارب عشوائية.

بقلم ومراجعة: د. محمد عبد الوهاب الزيتاويوقت القراءة: 26 دقيقة0 قراءةآخر تحديث: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
رسم طبي ثلاثي الأبعاد لكلية زجاجية شفافة زرقاء بجانب كأس ماء صافٍ مع شريحة ليمون وبلورات ذهبية تذوب حولها — الوقاية من حصوات الكلى | د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
الوقاية من حصوات الكلى: كم ماءً تشرب، وماذا تأكل، ومتى تحتاج إلى أدوية لمنع تكرار الحصوات — دليل طبي شامل مع د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي. — مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي

آخر مراجعة طبية: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦

التخصص الطبي المرتبط

أمراض الكلى وزراعة الكلى

حصوات الكلى، الفشل الكلوي، زراعة الكلى، مناظير الكلى والحالب والرعاية المتقدمة لأمراض الكلى.

عرض صفحة التخصص
ملخص طبي سريع

أهم معلومات المقال في دقيقة

التخصص
المسالك البولية وأمراض الكلى
الحالة
الوقاية من تكرار حصوات الكلى
العلاج المحتمل
تحليل الحصوة وتقييم أساسي لكل مريض، وتحليل بول 24 ساعة للمرضى الأعلى خطرًا، ثم إجراءات عامة تشمل شرب سوائل كافية لإنتاج 2.5 لتر بول يوميًا على الأقل، وتقليل الصوديوم، والاعتدال في البروتين الحيواني، وكالسيوم غذائي طبيعي، وزيادة الخضار والفواكه، وتقليل المشروبات المحلاة، ثم علاج موجه حسب الخلل الاستقلابي يشمل الثيازيد لفرط كالسيوم البول، وسترات البوتاسيوم لنقص السترات وحصوات حمض اليوريك، والألوبيورينول لفرط حمض اليوريك في البول مع حصوات أكسالات الكالسيوم، وعلاجًا خاصًا لحصوات الستروفايت والسيستين، وفق إرشادات AUA وEAU
المراجعة الطبية
د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
إجابة سريعة

كيف أمنع تكرار حصوات الكلى؟

أهم خطوة للوقاية من حصوات الكلى هي شرب كمية كافية من السوائل، أغلبها ماء، لإنتاج 2.5 لتر من البول يوميًا على الأقل، أي بول فاتح اللون معظم اليوم. ويُضاف إلى ذلك تقليل الملح إلى أقل من 2300 ملغ صوديوم يوميًا، والاعتدال في البروتين الحيواني، وتناول كمية طبيعية من الكالسيوم في الغذاء نحو 1000 إلى 1200 ملغ يوميًا دون منعه، والإكثار من الخضار والفواكه، وتقليل المشروبات المحلاة والأطعمة الغنية جدًا بالأكسالات عند مرضى حصوات الأكسالات. وللمرضى الأعلى خطرًا، يوجه تحليل بول 24 ساعة العلاج، وقد تُضاف أدوية مثل سترات البوتاسيوم أو الثيازيد أو الألوبيورينول حسب السبب.
إجابة مختصرة

الوقاية من حصوات الكلى في 30 ثانية

الماء: ما يكفي لإنتاج 2.5 لتر بول يوميًا على الأقل. الملح: أقل من 2300 ملغ صوديوم يوميًا. الكالسيوم: 1000 إلى 1200 ملغ يوميًا من الغذاء، لا تمنعه. البروتين الحيواني: باعتدال. الأكسالات: قلل الأطعمة الغنية جدًا بها مثل السبانخ والراوند مع تناول الكالسيوم مع الوجبات. الخضار والفواكه: أكثر منها. المشروبات المحلاة: قللها. فيتامين C: تجنب الجرعات العالية. الأدوية حسب تحليل بول 24 ساعة: سترات البوتاسيوم لنقص السترات، الثيازيد لزيادة الكالسيوم في البول، الألوبيورينول لزيادة حمض اليوريك. حصوات حمض اليوريك: قلونة البول.
ملخص للقراءة السريعة

حصوات الكلى تتكرر عند نحو نصف المرضى دون وقاية. والوقاية تبدأ بشرب الماء بكمية تنتج لترين ونصف من البول يوميًا، وتقليل الملح، والاعتدال في اللحوم، وعدم منع الكالسيوم من الغذاء، وتقليل المشروبات المحلاة. وللمرضى الأعلى خطرًا، يوجه تحليل بول 24 ساعة العلاج بالأدوية المناسبة.

ملخص المقال

دليل عربي مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك AUA للعلاج الطبي للحصوات، وإرشادات الجمعية الأوروبية EAU، وموارد NIDDK عن الغذاء والحصوات، وتجارب عشوائية عن شرب الماء والغذاء متوسط الكالسيوم قليل الملح والهيدروكلوروثيازيد، ودراسات كبيرة عن الكالسيوم والمشروبات وخطر الحصوات.
مقدمة المقال

مقدمة

نزول الحصوة أو إزالتها بالمنظار أو التفتيت لحظة ارتياح كبيرة بعد ألم شديد. لكن هذه ليست نهاية القصة. فالحصوة نتيجة لظروف في البول سمحت بتكونها، وإذا بقيت هذه الظروف، تتكون حصوات جديدة. وقد شرحنا في دليل حصوات الكلى الأعراض والعلاج، وهنا نركز على الوقاية.

وتشير الدراسات إلى أن نحو نصف المرضى تتكرر عندهم الحصوات خلال خمس إلى عشر سنوات من النوبة الأولى إذا لم يتخذوا إجراءات وقائية. وكل حصوة جديدة تعني ألمًا جديدًا، وزيارات للطوارئ، وأحيانًا إجراءات جديدة، وخطرًا على الكلية.

والخبر الجيد أن الوقاية فعالة جدًا، وأغلبها بسيط ورخيص. فقد أظهرت تجربة عشوائية أن زيادة شرب الماء وحدها خفضت التكرار إلى أقل من النصف. كما أظهرت تجربة أخرى أن تعديل الغذاء خفض التكرار بنحو النصف أيضًا.

في هذا الدليل نشرح الوقاية المبنية على الأدلة: الماء، والملح، والكالسيوم، والأكسالات، والبروتين، والمشروبات، والليمون، ومتى تحتاج إلى تحليل بول 24 ساعة وأدوية، وكيف تختلف الوقاية حسب نوع الحصوة، اعتمادًا على إرشادات الجمعيتين الأمريكية والأوروبية لجراحة المسالك.

أهم النقاط

  • ✓ نحو نصف مرضى الحصوات تتكرر عندهم الحصوات دون وقاية.
  • ✓ شرب الماء لإنتاج 2.5 لتر بول يوميًا هو أهم خطوة وقائية.
  • ✓ لا تمنع الكالسيوم من غذائك، فمنعه يزيد الحصوات.
  • ✓ قلل الملح والمشروبات المحلاة، واعتدل في البروتين الحيواني.
  • ✓ الوقاية تختلف حسب نوع الحصوة، ولهذا يجب تحليلها.
  • ✓ تحليل بول 24 ساعة يوجه العلاج الدوائي للمرضى الأعلى خطرًا.

لماذا تتكرر الحصوات ومن يحتاج الوقاية؟

لماذا تتكرر الحصوات؟

باختصار: الحصوة تتكون عندما يتشبع البول بالأملاح، وإزالتها لا تغير تركيب البول.

تتكون الحصوات عندما يحتوي البول على أملاح بتركيز أعلى من قدرته على إذابتها، فتتبلور وتتجمع. ويحدث ذلك بسبب قلة حجم البول، أو زيادة الأملاح مثل الكالسيوم والأكسالات وحمض اليوريك، أو نقص المواد المانعة للتبلور مثل السترات، أو تغير حموضة البول.

وإزالة الحصوة لا تغير أيًا من هذه العوامل. فإذا عاد المريض إلى العادات نفسها، فإن الظروف نفسها تعود، وتتكون حصوات جديدة، أحيانًا خلال أشهر.

ولهذا فإن الوقاية تستهدف هذه العوامل مباشرة: زيادة حجم البول لتخفيف الأملاح، وتقليل الأملاح المكونة للحصوات، وزيادة المواد المانعة، وضبط حموضة البول.

من يحتاج إلى وقاية مكثفة؟

باختصار: كل مريض يحتاج إلى إجراءات عامة، والمرضى الأعلى خطرًا يحتاجون إلى تقييم وعلاج موجه.

توصي الإرشادات بإجراءات وقائية عامة لكل من أصيب بحصوة. أما المرضى الأعلى خطرًا للتكرار، فيحتاجون إلى تقييم استقلابي أعمق، وعلاج موجه حسب النتائج. ومن هؤلاء:

  • من تكررت عندهم الحصوات.
  • من أصيبوا بأول حصوة في سن صغيرة.
  • من لديهم كلية وحيدة أو ضعف في وظائف الكلى.
  • من لديهم حصوات كبيرة أو متعددة أو في الجهتين.
  • من لديهم تاريخ عائلي قوي للحصوات.
  • مرضى أمراض الأمعاء الالتهابية والإسهال المزمن.
  • من أجروا عمليات سمنة تسبب سوء امتصاص.
  • مرضى فرط نشاط جار الدرقية والنقرس والحماض الأنبوبي الكلوي.
  • من لديهم حصوات حمض اليوريك أو الستروفايت أو السيستين.

وهؤلاء يستفيدون أكثر من تحليل بول 24 ساعة وخطة دوائية عند الحاجة.

شرب الماء للوقاية من حصوات الكلى

الماء: الأساس الأول

باختصار: زيادة شرب الماء تخفف الأملاح في البول، وهي أهم إجراء وقائي لكل أنواع الحصوات.

في تجربة عشوائية نشرها بورغي وزملاؤه عام 1996 في Journal of Urology، تابع الباحثون مرضى بعد أول حصوة أكسالات كالسيوم لمدة خمس سنوات. فالمجموعة التي طُلب منها زيادة شرب الماء لإنتاج لترين من البول يوميًا على الأقل تكررت عندها الحصوات بنسبة تقارب 12%، مقابل نحو 27% في المجموعة التي لم تغير شربها.

وتوصي الإرشادات الأمريكية بشرب كمية كافية لإنتاج 2.5 لتر من البول يوميًا على الأقل. ولأن الجسم يفقد جزءًا من الماء بالتعرق والتنفس، فهذا يعني غالبًا شرب نحو ثلاثة لترات أو أكثر، تزيد في الحر ومع الرياضة.

والماء هو أفضل خيار. لكن السوائل الأخرى مثل القهوة والشاي باعتدال وبعض العصائر الطبيعية غير المحلاة تُحسب أيضًا.

كيف تعرف أنك تشرب كفاية؟

باختصار: لون البول الفاتح معظم اليوم مؤشر عملي، وتحليل بول 24 ساعة يقيس الحجم بدقة.

أسهل مؤشر عملي هو لون البول. فالبول الفاتح جدًا، الشفاف تقريبًا أو الأصفر الباهت، يعني غالبًا أنك تشرب كفاية. أما البول الأصفر الغامق أو البرتقالي، فيعني أنه مركز وأنك تحتاج إلى مزيد من الماء. مع ملاحظة أن بعض الفيتامينات والأدوية تغير لون البول.

ومؤشر آخر هو عدد مرات التبول، فمن يشرب كفاية يتبول عادة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات نهارًا. وتحليل بول 24 ساعة يقيس الحجم الحقيقي بدقة، ويكشف كثيرًا من المرضى الذين يظنون أنهم يشربون كفاية وهم لا يفعلون.

ومن المفيد استخدام زجاجة مدرجة، أو تطبيقات التذكير بالشرب، خاصة في الأشهر الأولى حتى تصبح العادة تلقائية.

توزيع الشرب على اليوم والليل

باختصار: توزيع الشرب على اليوم كله، مع كوب قبل النوم، يمنع تركز البول لفترات طويلة.

لا يكفي أن تشرب كمية كبيرة مرة واحدة، فالبول يتركز في الفترات التي لا تشرب فيها، وهذه الفترات هي التي تتكون فيها البلورات. ولهذا يُنصح بتوزيع الشرب على اليوم كله بانتظام.

وأكثر فترة يتركز فيها البول هي الليل، لأن الإنسان لا يشرب أثناء النوم. ولهذا يُنصح بعض المرضى الأعلى خطرًا بشرب كوب ماء قبل النوم، وكوب آخر إذا استيقظوا ليلًا للتبول. والاستيقاظ ليلًا للتبول عند هؤلاء علامة جيدة على أن البول ليس مركزًا.

كما يجب الانتباه إلى أوقات فقدان السوائل الكبيرة، مثل العمل في الحر، والرياضة، والسفر، والصيام، والإسهال، وزيادة الشرب فيها.

تحليل الحصوة وبول 24 ساعة

تحليل الحصوة: نقطة البداية

باختصار: معرفة نوع الحصوة تحدد خطة الوقاية، لأن لكل نوع أسبابًا وعلاجًا مختلفًا.

أول خطوة في الوقاية الموجهة هي معرفة نوع الحصوة بتحليلها. فحصوات أكسالات الكالسيوم، وهي الأشيع، تحتاج إلى خطة مختلفة عن حصوات حمض اليوريك أو الستروفايت أو السيستين، كما يلخص الجدول.

ولهذا نطلب من المريض تصفية البول أثناء انتظار نزول الحصوة، والاحتفاظ بها، وطلب تحليلها بعد الإزالة بالمنظار. ويُعاد التحليل عند تكرار الحصوات، خاصة إذا لم تنجح الوقاية، لأن نوع الحصوة قد يتغير مع الوقت.

وإذا لم يتوفر تحليل الحصوة، يمكن الاستدلال جزئيًا من كثافتها في الأشعة المقطعية ومن تحليل البول ونتائج تحليل 24 ساعة، لكن التحليل المباشر أدق.

تحليل بول 24 ساعة

باختصار: تجميع البول ليوم كامل يقيس حجمه والأملاح المكونة للحصوات والمواد المانعة، ويوجه العلاج.

في هذا التحليل، يجمع المريض كل البول الذي يخرجه خلال 24 ساعة في وعاء خاص، مع اتباع غذائه وشربه المعتاد. ثم يقيس المختبر حجم البول، والكالسيوم، والأكسالات، وحمض اليوريك، والسترات، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفات، والكرياتينين، وحموضة البول، وأحيانًا السيستين.

وتوصي الإرشادات الأمريكية بإجراء تحليل أو تحليلين للمرضى الأعلى خطرًا، والمهتمين بالوقاية، ثم إعادته بعد ستة أشهر تقريبًا من بدء العلاج لتقييم الاستجابة، ثم دوريًا.

وأهم ما يكشفه هذا التحليل: قلة حجم البول، وزيادة الكالسيوم في البول، وزيادة الأكسالات، وزيادة حمض اليوريك، ونقص السترات، وزيادة الصوديوم التي تدل على الإكثار من الملح. ولكل خلل علاج مختلف.

الوقاية حسب نوع الحصوة

نوع الحصوةأهم الإجراءات الغذائيةأدوية محتملة
أكسالات الكالسيومماء كافٍ، ملح أقل، كالسيوم طبيعي مع الوجبات، أكسالات أقلثيازيد، سترات البوتاسيوم، ألوبيورينول حسب التحليل
فوسفات الكالسيومماء كافٍ، ملح أقلثيازيد، وعلاج السبب مثل جار الدرقية
حمض اليوريكماء كافٍ، لحوم أقل، خضار وفواكه أكثرسترات البوتاسيوم لقلونة البول، ألوبيورينول أحيانًا
الستروفايتماء كافٍإزالة كاملة للحصوة، وعلاج العدوى
السيستينماء كثير جدًا، ملح وبروتين حيواني أقلقلونة البول، وأدوية خاصة

الكالسيوم في الغذاء والمكملات

الكالسيوم: لماذا لا يجب منعه؟

باختصار: الكالسيوم في الغذاء يرتبط بالأكسالات في الأمعاء ويمنع امتصاصها، ولهذا يقلل الحصوات لا يزيدها.

كان الأطباء قديمًا ينصحون مرضى الحصوات بتقليل الكالسيوم، لأن أغلب الحصوات تحتوي عليه. لكن دراسة كبيرة نشرها كيرهان وزملاؤه عام 1993 في New England Journal of Medicine، تابعت أكثر من 45 ألف رجل، وجدت أن الرجال الذين يتناولون كمية أكبر من الكالسيوم في غذائهم كانوا أقل إصابة بالحصوات.

والتفسير أن الكالسيوم في الأمعاء يرتبط بالأكسالات الموجودة في الطعام، فيكونان مركبًا لا يُمتص ويخرج مع البراز. وعندما يقل الكالسيوم في الغذاء، تبقى الأكسالات حرة، فتُمتص أكثر، وتزيد في البول، وتزيد خطر حصوات أكسالات الكالسيوم.

ولهذا توصي الإرشادات الأمريكية بتناول 1000 إلى 1200 ملغ من الكالسيوم يوميًا من الغذاء، وعدم تقليله. كما أن منع الكالسيوم يضر العظام، خاصة أن مرضى الحصوات أكثر عرضة لهشاشة العظام.

تجربة الغذاء متوسط الكالسيوم

باختصار: تجربة عشوائية أثبتت أن الغذاء متوسط الكالسيوم قليل الملح والبروتين الحيواني أفضل من الغذاء قليل الكالسيوم.

في تجربة عشوائية مهمة نشرها بورغي وزملاؤه عام 2002 في New England Journal of Medicine، قُسم رجال لديهم حصوات أكسالات كالسيوم متكررة وزيادة في كالسيوم البول إلى مجموعتين. الأولى اتبعت غذاءً قليل الكالسيوم، والثانية اتبعت غذاءً فيه كمية طبيعية من الكالسيوم، مع تقليل الملح والبروتين الحيواني.

وبعد خمس سنوات، تكررت الحصوات عند نحو 20% من المجموعة الثانية، مقابل نحو 38% من المجموعة الأولى، أي أن الغذاء متوسط الكالسيوم قليل الملح والبروتين خفض الخطر بنحو النصف تقريبًا. كما انخفضت الأكسالات في البول في المجموعة الثانية وزادت في الأولى.

وهذه التجربة غيرت الممارسة الطبية، وأصبحت أساس التوصيات الغذائية الحديثة لمرضى الحصوات.

مكملات الكالسيوم: متى وكيف؟

باختصار: مكملات الكالسيوم تختلف عن كالسيوم الغذاء، وإذا كانت ضرورية فتؤخذ مع الوجبات.

الكالسيوم من الغذاء أفضل من المكملات لمرضى الحصوات. فبعض الدراسات وجدت أن مكملات الكالسيوم، خاصة عند تناولها بين الوجبات، قد ترتبط بزيادة خفيفة في خطر الحصوات، لأنها تزيد الكالسيوم في البول دون أن ترتبط بالأكسالات في الطعام.

لكن بعض المرضى يحتاجون إلى مكملات، مثل مرضى هشاشة العظام، ومرضى عمليات السمنة. وفي هذه الحالة، يُنصح بتناولها مع الوجبات، لتربط الأكسالات في الطعام، وبالجرعة المطلوبة فقط دون زيادة.

ويفضل كثير من الأطباء سترات الكالسيوم لمرضى الحصوات ومرضى عمليات السمنة، لأنها تُمتص جيدًا دون حاجة إلى حمض المعدة، وتزيد السترات في البول.

الملح ومصادره الخفية

الملح: عدو خفي

باختصار: الصوديوم الزائد يزيد الكالسيوم في البول، ويقلل السترات، فيزيد خطر الحصوات.

عندما تتخلص الكلية من الصوديوم الزائد، تتخلص معه من الكالسيوم. ولهذا فإن الإكثار من الملح يزيد الكالسيوم في البول، ويزيد خطر حصوات الكالسيوم. كما قد يقلل السترات في البول ويزيد خطر هشاشة العظام.

وتوصي الإرشادات الأمريكية مرضى الحصوات بألا يتجاوز الصوديوم 2300 ملغ يوميًا، أي ما يعادل نحو ملعقة صغيرة من ملح الطعام. والمشكلة أن أغلب الملح الذي نتناوله لا يأتي من المملحة، بل من الأطعمة المصنعة والجاهزة.

ويكشف تحليل بول 24 ساعة كمية الصوديوم الحقيقية التي يتناولها المريض، وكثير من المرضى يفاجؤون بأنها أعلى بكثير مما يظنون.

مصادر الملح الخفية في غذائنا

باختصار: الخبز والأجبان المالحة والمخللات واللحوم المصنعة والوجبات السريعة من أكبر مصادر الملح.

  • الخبز والمعجنات، لأننا نأكلها بكميات كبيرة يوميًا.
  • الأجبان المالحة مثل الجبنة البيضاء المالحة والجبنة المشللة والحلوم.
  • المخللات والزيتون المملح.
  • اللحوم المصنعة مثل المرتديلا والنقانق واللحوم المدخنة.
  • الوجبات السريعة والبيتزا والشاورما.
  • رقائق البطاطس والمكسرات المملحة.
  • مكعبات المرق والصلصات الجاهزة والكاتشب وصلصة الصويا.
  • الأطعمة المعلبة والشوربات الجاهزة.
  • الزعتر المخلوط بالملح والبهارات الجاهزة المملحة.

وتقليل هذه المصادر، وقراءة الملصقات الغذائية، والطبخ في البيت مع تقليل الملح تدريجيًا، واستخدام الليمون والأعشاب والبهارات غير المملحة لتعويض النكهة، كلها تساعد.

وتتكيف حاسة التذوق مع تقليل الملح خلال أسابيع، فيصبح الطعام قليل الملح مقبولًا ولذيذًا.

البروتين الحيواني

باختصار: الإكثار من اللحوم يزيد حمض اليوريك والكالسيوم في البول ويقلل السترات ويجعل البول أكثر حموضة.

البروتين الحيواني، من اللحوم الحمراء والدجاج والسمك والبيض، يحتوي على مواد تسمى البيورينات تتحول إلى حمض اليوريك، كما يزيد الحمض في الجسم. ونتيجة ذلك يزيد حمض اليوريك والكالسيوم في البول، وتقل السترات، ويصبح البول أكثر حموضة.

وكل هذه التغيرات تزيد خطر حصوات حمض اليوريك وأكسالات الكالسيوم معًا. ولهذا توصي الإرشادات بالاعتدال في البروتين الحيواني، لا منعه، خاصة لمن لديهم زيادة في حمض اليوريك أو نقص في السترات.

والاعتدال يعني عمليًا حصة معتدلة من اللحوم في الوجبة، لا وجبات متعددة غنية باللحوم يوميًا، مع زيادة الخضار والبقوليات. وتختلف الحاجة حسب المريض، فمرضى عمليات السمنة مثلًا يحتاجون إلى بروتين كافٍ، ويُوازن ذلك مع الطبيب وأخصائي التغذية.

الأكسالات وفيتامين C

الأكسالات: ما الذي يجب تقليله؟

باختصار: مرضى حصوات الأكسالات مع زيادة الأكسالات في البول يستفيدون من تقليل الأطعمة الغنية جدًا بها.

الأكسالات مادة موجودة في كثير من الأطعمة النباتية، ويصنع الجسم جزءًا منها. وزيادتها في البول ترفع خطر حصوات أكسالات الكالسيوم بقوة. لكن منع كل الأطعمة التي تحتوي عليها غير ممكن وغير صحي، لأن كثيرًا منها مفيد.

ولهذا يُنصح مرضى حصوات الأكسالات، خاصة من لديهم زيادة في أكسالات البول، بتقليل الأطعمة الغنية جدًا بها، وأهمها:

  • السبانخ، وهي من أغنى الأطعمة بالأكسالات.
  • الراوند.
  • الشمندر وأوراقه.
  • اللوز والكاجو وبعض المكسرات بكميات كبيرة.
  • نخالة القمح.
  • الشوكولاتة الداكنة والكاكاو بكميات كبيرة.
  • الشاي الأسود المركز بكميات كبيرة.
  • البطاطا الحلوة وبعض البقوليات بكميات كبيرة.

والأهم من المنع هو تناول الكالسيوم مع هذه الأطعمة في الوجبة نفسها، ليرتبط بالأكسالات في الأمعاء.

فيتامين C والأكسالات

باختصار: الجرعات العالية من فيتامين C تتحول جزئيًا إلى أكسالات، وتزيد خطر الحصوات.

يتحول جزء من فيتامين C في الجسم إلى أكسالات. ولهذا فإن الجرعات العالية من مكملاته، مثل غرام أو أكثر يوميًا، قد تزيد الأكسالات في البول. وقد وجدت دراسات سكانية كبيرة أن الرجال الذين يتناولون مكملات فيتامين C بجرعات عالية أكثر إصابة بالحصوات.

ولهذا يُنصح مرضى حصوات الأكسالات بتجنب مكملات فيتامين C بجرعات عالية، إلا لسبب طبي واضح. أما فيتامين C من الفواكه والخضار، فلا مشكلة فيه، لأن هذه الأطعمة تحتوي أيضًا على البوتاسيوم والسترات المفيدة.

كما يجب الحذر من المكملات المتعددة والمشروبات المدعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من فيتامين C دون انتباه المريض.

الخضار والفواكه والمشروبات

الخضار والفواكه

باختصار: الغذاء الغني بالخضار والفواكه يرتبط بانخفاض خطر الحصوات، لأنه يزيد السترات والبوتاسيوم ويقلل حموضة البول.

أظهرت دراسات سكانية كبيرة أن الأشخاص الذين يتبعون نمطًا غذائيًا شبيهًا بنظام DASH، الغني بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والقليل من اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات المحلاة، أقل إصابة بالحصوات بشكل ملحوظ.

والسبب أن الخضار والفواكه غنية بالبوتاسيوم والسترات والمغنيسيوم، وتقلل حموضة البول، وكل ذلك يقلل تبلور الأملاح. كما أنها تحتوي على كمية من الماء.

ولهذا يُنصح مرضى الحصوات بالإكثار من الخضار والفواكه عمومًا، مع الاعتدال في الأنواع الغنية جدًا بالأكسالات عند مرضى حصوات الأكسالات.

المشروبات: ما المفيد وما الضار؟

باختصار: القهوة والشاي باعتدال وبعض العصائر الطبيعية ترتبط بخطر أقل، والمشروبات المحلاة بالسكر ترتبط بخطر أعلى.

في تحليل لثلاث دراسات أمريكية كبيرة نشره فيرارو وزملاؤه عام 2013 في Clinical Journal of the American Society of Nephrology، ارتبطت المشروبات الغازية المحلاة بالسكر ومشروبات الفواكه المحلاة بزيادة خطر الحصوات. بينما ارتبطت القهوة والشاي وعصير البرتقال بانخفاض الخطر.

ويُعتقد أن الفركتوز في المشروبات المحلاة يزيد حمض اليوريك والكالسيوم والأكسالات في البول. أما القهوة والشاي، فقد يزيدان حجم البول، ويحتويان على مواد قد تمنع التبلور.

ولهذا فالماء هو الأفضل، والقهوة والشاي باعتدال مقبولان، والعصائر الطبيعية غير المحلاة مثل عصير البرتقال والليمون مفيدة باعتدال، بينما يجب تقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة.

الليمون والسترات والسكريات

الليمون والسترات

باختصار: السترات تمنع تبلور الكالسيوم، والليمون مصدر طبيعي لحمض الستريك، لكن سترات البوتاسيوم الدوائية أقوى.

السترات مادة طبيعية في البول ترتبط بالكالسيوم وتمنعه من الارتباط بالأكسالات، كما تمنع البلورات من النمو والتجمع. ونقص السترات في البول من أشيع الأسباب الاستقلابية للحصوات.

والليمون والليم من أغنى الفواكه بحمض الستريك. ولهذا يُنصح بعض المرضى بإضافة عصير الليمون الطبيعي إلى الماء يوميًا، مثل نصف كوب من عصير الليمون مخففًا بالماء على مدار اليوم. وقد أظهرت دراسات صغيرة أنه يزيد السترات في البول عند بعض المرضى، لكن الأدلة على فعاليته في منع التكرار محدودة.

أما عند نقص السترات الواضح في تحليل بول 24 ساعة، فإن سترات البوتاسيوم الدوائية أقوى وأثبت فعالية في تجارب عشوائية، وتُستخدم بوصفة طبية مع متابعة البوتاسيوم ووظائف الكلى.

السكريات والفركتوز

باختصار: الإكثار من السكر والفركتوز يزيد الكالسيوم وحمض اليوريك والأكسالات في البول.

الفركتوز، الموجود في السكر العادي وشراب الذرة عالي الفركتوز والمشروبات المحلاة، يزيد إنتاج حمض اليوريك في الجسم، وقد يزيد الكالسيوم والأكسالات في البول. كما يساهم في السمنة ومقاومة الإنسولين، وهما من عوامل خطر الحصوات.

ولهذا يُنصح بتقليل السكريات المضافة، والمشروبات المحلاة، والحلويات، والعصائر المحلاة. أما الفواكه الكاملة، فرغم احتوائها على الفركتوز، فإنها ترتبط بخطر أقل للحصوات، لأنها تحتوي على الألياف والبوتاسيوم والسترات والماء.

وهذه النصيحة تتوافق مع الوقاية من السمنة والسكري، فهي مفيدة للصحة العامة أيضًا.

الوزن والسمنة

باختصار: السمنة تزيد خطر الحصوات، وإنقاص الوزن بطريقة صحية يقلله، مع الحذر من الحميات القاسية.

ترتبط السمنة بزيادة خطر الحصوات، خاصة حصوات حمض اليوريك، بسبب مقاومة الإنسولين التي تجعل البول أكثر حموضة، وبسبب زيادة الأملاح في البول. ولهذا فإن إنقاص الوزن جزء من الوقاية.

لكن يجب الحذر من الحميات القاسية الغنية جدًا بالبروتين الحيواني وقليلة الكربوهيدرات، لأنها قد تزيد حموضة البول وحمض اليوريك وتقلل السترات، فتزيد الخطر. وكذلك الصيام الطويل دون شرب كافٍ.

أما عمليات السمنة، فتأثيرها يختلف حسب نوعها. فتحويل المسار يزيد خطر حصوات الأكسالات بسبب سوء امتصاص الدهون، بينما يبدو تكميم المعدة أقل تأثيرًا، كما نشرح في دليل حصوات الكلى بعد عمليات السمنة.

الوقاية حسب نوع الحصوة

الوقاية من حصوات أكسالات الكالسيوم

باختصار: الخطة تشمل الماء والملح والكالسيوم الطبيعي والأكسالات، ثم الأدوية حسب تحليل البول.

  1. شرب الماء لإنتاج 2.5 لتر بول يوميًا على الأقل.
  2. تقليل الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يوميًا.
  3. تناول 1000 إلى 1200 ملغ كالسيوم يوميًا من الغذاء، مع الوجبات.
  4. تقليل الأطعمة الغنية جدًا بالأكسالات إذا كانت أكسالات البول مرتفعة.
  5. الاعتدال في البروتين الحيواني.
  6. الإكثار من الخضار والفواكه.
  7. تجنب الجرعات العالية من فيتامين C.
  8. إضافة الأدوية حسب تحليل بول 24 ساعة.

وتُختار الأدوية حسب الخلل: الثيازيد لزيادة الكالسيوم في البول، وسترات البوتاسيوم لنقص السترات، والألوبيورينول لزيادة حمض اليوريك في البول.

والتزام المريض بهذه الخطة على المدى الطويل هو العامل الحاسم، ولهذا تُبسط الخطة وتُعدل حسب ظروف كل مريض.

الوقاية من حصوات حمض اليوريك

باختصار: مفتاح الوقاية من حصوات حمض اليوريك هو رفع حموضة البول إلى المستوى المناسب، مع الماء الكافي.

حصوات حمض اليوريك تتكون أساسًا في البول الحمضي. فحمض اليوريك يذوب بصعوبة عندما يكون البول حمضيًا، ويذوب بسهولة أكبر عندما يقترب البول من التعادل. ولهذا فإن أهم إجراء وقائي هو رفع درجة حموضة البول، وتستهدف الإرشادات الأمريكية رفعها إلى نحو 6 أو أعلى قليلًا.

وتُستخدم سترات البوتاسيوم لهذا الغرض، مع شرب الماء الكافي، وتقليل البروتين الحيواني، وإنقاص الوزن وضبط السكر عند الحاجة. وقد يُضاف الألوبيورينول إذا كان حمض اليوريك في البول مرتفعًا جدًا رغم ذلك.

والميزة الكبيرة لحصوات حمض اليوريك أنها قد تذوب بقلونة البول دون جراحة، وهي من الحصوات القليلة التي يمكن علاجها بالأدوية فقط في حالات كثيرة.

الوقاية من حصوات الستروفايت والسيستين

باختصار: حصوات الستروفايت تحتاج إلى إزالة كاملة وعلاج العدوى، وحصوات السيستين تحتاج إلى ماء كثير جدًا وأدوية خاصة.

حصوات الستروفايت

ترتبط هذه الحصوات بالتهابات البول ببكتيريا تنتج إنزيم اليورياز. والوقاية تعتمد على إزالة الحصوة كاملة، لأن البكتيريا تعيش داخلها، ثم علاج العدوى ومنع تكرارها، ومعالجة أسباب الالتهابات المتكررة مثل الانسداد أو ضعف تفريغ المثانة. وقد يُستخدم دواء خاص يثبط إنزيم اليورياز في حالات مختارة.

حصوات السيستين

تنتج عن مرض وراثي يزيد إخراج السيستين في البول. وتحتاج الوقاية إلى شرب كمية كبيرة جدًا من الماء لإنتاج أكثر من ثلاثة لترات ونصف من البول يوميًا، وتقليل الملح والبروتين الحيواني، وقلونة البول، وأحيانًا أدوية تسمى أدوية الثيول تربط السيستين وتزيد ذوبانه. ويحتاج هؤلاء المرضى إلى متابعة متخصصة مدى الحياة.

أدوية منع تكرار الحصوات

الثيازيد: الأدلة الحديثة

باختصار: الثيازيد يقلل الكالسيوم في البول، لكن تجربة حديثة كبيرة أثارت تساؤلات عن فائدته في منع التكرار.

أدوية الثيازيد، مثل الهيدروكلوروثيازيد والكلورثاليدون والإنداباميد، مدرات للبول تقلل إخراج الكالسيوم في البول. واستُخدمت لعقود للوقاية من حصوات الكالسيوم عند المرضى الذين لديهم زيادة في كالسيوم البول، اعتمادًا على تجارب قديمة أظهرت فائدتها.

لكن تجربة عشوائية كبيرة حديثة، تعرف بتجربة NOSTONE، نشرها ضيات وزملاؤه عام 2023 في New England Journal of Medicine، لم تجد فرقًا ملموسًا في تكرار الحصوات بين جرعات مختلفة من الهيدروكلوروثيازيد والدواء الوهمي، عند مرضى حصوات الكالسيوم المتكررة.

ولهذا أصبح استخدام الثيازيد أكثر انتقائية، ويُناقش حسب نتائج تحليل البول ووضع المريض، مع الانتباه لآثاره الجانبية مثل نقص البوتاسيوم وارتفاع السكر وحمض اليوريك. ويبقى خيارًا لبعض المرضى، خاصة من لديهم زيادة واضحة في كالسيوم البول وهشاشة عظام أو ارتفاع ضغط.

سترات البوتاسيوم

باختصار: سترات البوتاسيوم تزيد السترات في البول وترفع حموضته، وتقلل تكرار حصوات الكالسيوم وحمض اليوريك.

أظهرت تجارب عشوائية أن سترات البوتاسيوم تقلل تكرار حصوات أكسالات الكالسيوم عند المرضى الذين لديهم نقص في السترات. كما أنها العلاج الأساسي لقلونة البول في حصوات حمض اليوريك والسيستين.

وتُؤخذ عادة مرتين أو ثلاث مرات يوميًا مع الطعام. ومن آثارها الجانبية اضطراب المعدة، ولهذا تتوفر بأشكال ممتدة المفعول. ويجب الحذر عند مرضى ضعف وظائف الكلى ومن يتناولون أدوية ترفع البوتاسيوم، ولهذا تُتابع تحاليل الدم.

ولا تناسب سترات البوتاسيوم مرضى حصوات فوسفات الكالسيوم في كل الحالات، لأن رفع حموضة البول كثيرًا قد يزيد خطر هذا النوع، ولهذا يحدد الطبيب الجرعة حسب تحليل البول.

الألوبيورينول

باختصار: الألوبيورينول يقلل إنتاج حمض اليوريك، ويقلل تكرار حصوات أكسالات الكالسيوم عند من لديهم زيادة في حمض اليوريك في البول.

في تجربة عشوائية نشرها إيتنغر وزملاؤه عام 1986 في New England Journal of Medicine، قلل الألوبيورينول تكرار حصوات أكسالات الكالسيوم عند المرضى الذين لديهم زيادة في حمض اليوريك في البول وكالسيوم طبيعي.

ولهذا توصي الإرشادات به لهذه الفئة تحديدًا، بعد فشل الإجراءات الغذائية. كما يُستخدم في بعض حالات حصوات حمض اليوريك المتكررة رغم قلونة البول، وعند مرضى النقرس.

ومن آثاره الجانبية النادرة لكن الخطيرة تفاعلات جلدية شديدة، يزيد خطرها عند بعض الأصول الآسيوية وعند ضعف وظائف الكلى، ولهذا يبدأ الطبيب بجرعة منخفضة ويتابع المريض.

حالات وأدوية تسبب الحصوات

حالات طبية تسبب الحصوات

باختصار: بعض الأمراض تسبب الحصوات مباشرة، وعلاجها جزء أساسي من الوقاية.

  • فرط نشاط الغدة جار الدرقية:: يرفع الكالسيوم في الدم والبول، وعلاجه غالبًا جراحي.
  • الحماض الأنبوبي الكلوي:: يسبب حصوات فوسفات الكالسيوم ونقص السترات.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية:: تسبب زيادة امتصاص الأكسالات وقلة حجم البول.
  • النقرس:: يرتبط بحصوات حمض اليوريك.
  • السكري ومتلازمة الأيض:: تزيد حموضة البول وحصوات حمض اليوريك.
  • فرط أكسالات البول الأولي:: مرض وراثي نادر يحتاج إلى متابعة متخصصة.

ولهذا تشمل التحاليل الأساسية الكالسيوم في الدم، وقد تُطلب تحاليل هرمون جار الدرقية إذا كان الكالسيوم مرتفعًا أو على الحد الأعلى.

وعلاج هذه الأمراض قد يمنع الحصوات تمامًا، كما في استئصال الغدة جار الدرقية المتضخمة.

الأدوية التي قد تزيد خطر الحصوات

باختصار: بعض الأدوية والمكملات قد تزيد خطر الحصوات، وتُراجع مع الطبيب دون إيقافها ذاتيًا.

من الأدوية والمكملات التي قد ترتبط بزيادة خطر الحصوات: مكملات الكالسيوم بين الوجبات، والجرعات العالية من فيتامين C وفيتامين D، وبعض أدوية الصرع وأدوية الصداع النصفي التي تثبط إنزيم الكربونيك أنهيدراز، وبعض أدوية فيروس نقص المناعة، وبعض المسهلات عند الإفراط في استخدامها.

ولا يعني هذا إيقاف هذه الأدوية، فقد تكون ضرورية. لكن الطبيب قد يعدل الجرعة، أو يختار بديلًا، أو يكثف الوقاية.

ولهذا يجب أن يخبر مريض الحصوات طبيبه بكل الأدوية والمكملات التي يتناولها، بما فيها المكملات التي تُشترى دون وصفة.

الوقاية في الصيف والصيام

الوقاية في الصيف والحر

باختصار: الحر وفقدان السوائل بالتعرق يرفعان خطر الحصوات، ولهذا تزيد الحصوات في الصيف.

تشير الدراسات إلى أن نوبات الحصوات تزيد في أشهر الصيف الحارة، وبعد موجات الحر. والسبب أن الجسم يفقد كمية كبيرة من الماء بالتعرق، فيقل حجم البول ويتركز.

وفي مناطقنا الحارة، يحتاج مرضى الحصوات إلى زيادة الشرب في الصيف بشكل ملحوظ، وحمل الماء دائمًا، والانتباه للون البول، وتجنب التعرض الطويل للحر دون شرب.

والعاملون في الحر، مثل عمال البناء والزراعة والمطابخ والسائقين، أكثر عرضة، ويحتاجون إلى خطة شرب منتظمة خلال العمل.

الصيام ومرضى الحصوات

باختصار: الصيام الطويل في الحر قد يزيد خطر الحصوات، ويحتاج المريض إلى تعويض السوائل جيدًا بين الإفطار والسحور.

خلال الصيام، يمتنع الإنسان عن الشرب ساعات طويلة، وقد يتركز البول كثيرًا، خاصة في الأيام الحارة الطويلة. وتشير بعض الدراسات من الدول الإسلامية إلى زيادة نوبات المغص الكلوي في رمضان عند بعض الفئات، وإن كانت النتائج غير متسقة.

ولهذا يُنصح مريض الحصوات الذي يرغب في الصيام بمراجعة طبيبه، وتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بكميات كافية، والإكثار من الخضار والفواكه، وتقليل الملح والمخللات والمقليات والحلويات المحلاة، وتجنب التعرض للحر والجهد الكبير أثناء الصيام.

أما المرضى الأعلى خطرًا، مثل من لديهم كلية وحيدة، أو حصوات متكررة كثيرة، أو ضعف في وظائف الكلى، أو دعامة حالبية، فيحتاجون إلى تقييم فردي قد ينتهي بنصحهم بعدم الصيام.

العظام وصحة الكلى على المدى الطويل

حصوات الكلى وصحة العظام

باختصار: مرضى حصوات الكالسيوم أكثر عرضة لهشاشة العظام، والوقاية الصحيحة تحمي العظام والكلى معًا.

تشير الدراسات إلى أن مرضى حصوات الكالسيوم، خاصة من لديهم زيادة في كالسيوم البول، أكثر عرضة لنقص كثافة العظام والكسور. وقد يكون السبب أن الجسم يفقد الكالسيوم من العظام عبر البول.

ولهذا فإن منع الكالسيوم من الغذاء خطأ مزدوج، فهو يزيد الحصوات ويضعف العظام. والصحيح هو الكالسيوم الطبيعي، وتقليل الملح الذي يقلل فقدان الكالسيوم في البول، والاعتدال في البروتين الحيواني.

وقد يكون الثيازيد مفيدًا لهذه الفئة لأنه يقلل فقدان الكالسيوم ويحسن كثافة العظام. وقد يحتاج بعض المرضى إلى فحص كثافة العظام.

الوقاية والكلى على المدى الطويل

باختصار: منع تكرار الحصوات يحمي وظائف الكلى من الضرر المتكرر بالانسداد والالتهاب والإجراءات.

كل نوبة حصوة جديدة قد تعني انسدادًا، أو التهابًا، أو إجراءً جديدًا، وكل ذلك قد يضر الكلية تدريجيًا. وتشير دراسات إلى ارتباط الحصوات المتكررة بزيادة خطر مرض الكلى المزمن.

كما أن عوامل خطر الحصوات، مثل السمنة والسكري وارتفاع الضغط والإكثار من الملح، هي نفسها عوامل خطر أمراض الكلى والقلب. ولهذا فإن الوقاية من الحصوات بنمط حياة صحي تحمي الكلى والقلب معًا.

ولمرضى ضعف وظائف الكلى، تحتاج الوقاية إلى تعديل، فبعض الأدوية مثل سترات البوتاسيوم تحتاج إلى حذر، وكمية السوائل قد تحتاج إلى تقييم فردي.

الالتزام بالوقاية والمتابعة

الالتزام بالوقاية: التحدي الحقيقي

باختصار: أصعب ما في الوقاية هو الاستمرار، فكثير من المرضى يلتزمون بعد النوبة ثم يتراخون مع الوقت.

تشير الدراسات إلى أن التزام المرضى بشرب الماء الكافي والأدوية الوقائية يقل كثيرًا مع مرور الأشهر بعد النوبة. فمع زوال الألم، ينسى المريض الخطر، ويعود إلى عاداته القديمة.

ومن الأساليب التي تساعد على الالتزام: تبسيط الخطة إلى خطوات قليلة واضحة، وربط الشرب بعادات يومية مثل الصلوات أو الوجبات، واستخدام الزجاجات المدرجة والتطبيقات، والمتابعة الدورية مع الطبيب، وإعادة تحليل البول لرؤية التحسن بالأرقام.

والتذكير بأن نوبة واحدة جديدة تعني ألمًا شديدًا وربما إجراءً جراحيًا يجعل جهد الوقاية اليومي يستحق.

المتابعة الدورية

باختصار: المتابعة تشمل الأشعة الدورية للمرضى الأعلى خطرًا، وإعادة تحليل البول لتقييم الاستجابة.

توصي الإرشادات الأمريكية بإعادة تحليل بول 24 ساعة بعد نحو ستة أشهر من بدء الوقاية الغذائية أو الدوائية، لتقييم الاستجابة وتعديل الخطة، ثم سنويًا أو حسب الحالة للمرضى المستقرين.

كما يُتابع المرضى الأعلى خطرًا بالأشعة دوريًا، غالبًا بالأمواج فوق الصوتية أو أشعة منخفضة الجرعة، لاكتشاف الحصوات الجديدة وهي صغيرة، قبل أن تسبب أعراضًا.

ويُتابع مرضى الأدوية الوقائية بتحاليل الدم، مثل البوتاسيوم والسكر وحمض اليوريك ووظائف الكلى، حسب الدواء.

يوم نموذجي لمريض حصوات الأكسالات

باختصار: مثال عملي ليوم غذائي يطبق مبادئ الوقاية، يُعدل حسب احتياجات كل مريض وتحاليله.

  • عند الاستيقاظ:: كوبان من الماء، مع عصير نصف ليمونة إن رغبت.
  • الفطور:: لبن أو حليب قليل الدسم، وخبز من الحبوب الكاملة بكمية معتدلة، وبيضة أو جبنة قليلة الملح، وخيار وطماطم.
  • بين الفطور والغداء:: زجاجة ماء نصف لتر، وحبة فاكهة مثل البرتقال أو التفاح.
  • الغداء:: حصة معتدلة من الدجاج أو السمك، وأرز أو برغل، وسلطة كبيرة بالليمون دون ملح زائد، وكوب لبن.
  • العصر:: زجاجة ماء أخرى، وفنجان قهوة أو شاي خفيف إن رغبت.
  • العشاء:: وجبة خفيفة من الخضار المطبوخة أو العدس مع لبن.
  • قبل النوم:: كوب ماء.

ويلاحظ في هذا المثال أن الكالسيوم موزع على الوجبات، والملح قليل، والبروتين الحيواني معتدل، والماء موزع على اليوم كله، والأطعمة الغنية جدًا بالأكسالات غائبة أو قليلة.

ويحتاج مرضى السكري والكلى وعمليات السمنة إلى تعديل هذا المثال مع أخصائي التغذية حسب حالتهم.

وفي أيام الحر أو الرياضة أو العمل الشاق، تُضاف زجاجة ماء أو أكثر حسب التعرق. أما في الولائم والمناسبات، فالقاعدة البسيطة هي الإكثار من السلطة والماء، والاعتدال في اللحوم والمقبلات المالحة والحلويات، دون حرمان كامل يصعب الالتزام به.

دور مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي

باختصار: في مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي ندمج الوقاية من الحصوات في خطة علاج السمنة والتغذية، وننسق مع فريق المسالك والكلى.

نرى في المركز كثيرًا من مرضى السمنة الذين لديهم حصوات سابقة. ولهذا نضع الوقاية من الحصوات في خطة التغذية قبل العملية وبعدها، مع التركيز على شرب الماء الكافي الذي يكون تحديًا في الأشهر الأولى بعد العملية، وعلى اختيار مكملات الكالسيوم المناسبة وتوقيتها.

وعند اختيار نوع العملية، نأخذ تاريخ الحصوات في الاعتبار، لأن تحويل المسار يزيد خطر حصوات الأكسالات أكثر من التكميم. ونوجه المريض إلى أخصائي المسالك أو الكلى لتحليل بول 24 ساعة عند الحاجة.

هدفنا أن يخسر المريض وزنه ويحسن صحته، دون أن يدفع ثمن ذلك حصوات متكررة، بخطة متكاملة مبنية على الأدلة.

أسئلة تطرحها على الطبيب

باختصار: أسئلة تساعدك على وضع خطة وقاية مناسبة لك.

  1. ما نوع حصوتي، وهل تم تحليلها؟
  2. هل أنا من الفئة الأعلى خطرًا للتكرار؟
  3. هل أحتاج إلى تحليل بول 24 ساعة؟
  4. كم يجب أن أشرب يوميًا في حالتي؟
  5. ما الأطعمة التي يجب أن أقللها، وما التي لا يجب أن أمنعها؟
  6. هل أحتاج إلى دواء وقائي، وما آثاره الجانبية؟
  7. هل أدويتي أو مكملاتي الحالية تزيد خطر الحصوات؟
  8. متى أعيد التحليل والأشعة؟

والطبيب الجيد يضع معك خطة واضحة وبسيطة يمكنك الالتزام بها.

خرافات شائعة

باختصار: خرافات منتشرة عن الوقاية من الحصوات، وتصحيحها.

  • خرافة:: مريض الحصوات يجب أن يمنع الحليب والكالسيوم. الحقيقة: الكالسيوم الطبيعي يقلل الحصوات.
  • خرافة:: الماء العسر أو مياه الحنفية تسبب الحصوات. الحقيقة: كمية الماء أهم بكثير من نوعه، والأدلة على دور عسر الماء ضعيفة.
  • خرافة:: الطماطم تسبب الحصوات. الحقيقة: محتواها من الأكسالات منخفض نسبيًا ولا داعي لمنعها.
  • خرافة:: الشاي والقهوة يسببان الحصوات. الحقيقة: يرتبطان بخطر أقل عند الاعتدال.
  • خرافة:: المشروبات الغازية تذيب الحصوات. الحقيقة: المحلاة منها ترتبط بزيادة الخطر.
  • خرافة:: بعد إزالة الحصوة لا داعي للوقاية. الحقيقة: نحو النصف تتكرر دون وقاية.
  • خرافة:: كل الحصوات تحتاج إلى النظام الغذائي نفسه. الحقيقة: الوقاية تختلف حسب النوع.

الخلاصة ومتى تراجع الطبيب؟

خلاصة الوقاية في خطوات

باختصار: خطة بسيطة يمكن لأغلب المرضى البدء بها اليوم، مع تخصيصها لاحقًا حسب التحاليل.

  1. اشرب ماءً كافيًا ليكون البول فاتحًا معظم اليوم، وكوبًا قبل النوم.
  2. قلل الملح والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة.
  3. تناول الحليب واللبن والجبن قليل الملح باعتدال مع الوجبات.
  4. اعتدل في اللحوم، وأكثر من الخضار والفواكه.
  5. قلل المشروبات المحلاة والعصائر الصناعية.
  6. تجنب مكملات فيتامين C بجرعات عالية.
  7. احتفظ بحصوتك لتحليلها، واطلب تقييمًا إذا كنت من الفئة الأعلى خطرًا.
  8. التزم بالمتابعة والأدوية الموصوفة.

هذه الخطوات البسيطة قد توفر عليك نوبات مغص مؤلمة وإجراءات جراحية في المستقبل، وهي في الوقت نفسه عادات صحية تفيد القلب والضغط والوزن وصحة العظام.

متى تراجع الطبيب؟

باختصار: راجع الطبيب للتقييم الوقائي بعد أي حصوة، وفورًا عند أعراض نوبة جديدة مع حرارة.

  • بعد أول حصوة، لمناقشة الوقاية وتحليل الحصوة.
  • عند تكرار الحصوات رغم الإجراءات العامة.
  • إذا كنت من الفئة الأعلى خطرًا.
  • عند ألم في الخاصرة مع حرارة: طوارئ.
  • عند دم في البول أو التهابات بول متكررة.
  • قبل الصيام أو السفر الطويل إذا كانت لديك حصوات متكررة.
  • قبل عمليات السمنة إذا كان لديك تاريخ حصوات.

والوقاية المبكرة أسهل بكثير من علاج الحصوات المتكررة.

تمت المراجعة الطبية

تمت مراجعة هذا المحتوى بواسطة د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي

تمت مراجعة هذا المقال لضمان أن المعلومات الطبية مناسبة للتثقيف الصحي، مع التأكيد أن القرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.

عرض صفحة الدكتور

أسئلة مختصرة

هل يجب على مريض حصوات الكلى أن يمتنع عن الحليب ومشتقاته؟

لا. فقد أظهرت دراسات كبيرة أن تناول كمية طبيعية من الكالسيوم في الغذاء يقلل خطر حصوات الكلى، لأن الكالسيوم يرتبط بالأكسالات في الأمعاء ويمنع امتصاصها. وفي تجربة عشوائية نُشرت في New England Journal of Medicine، كان النظام الغذائي متوسط الكالسيوم قليل الملح والبروتين الحيواني أفضل في منع تكرار الحصوات من النظام قليل الكالسيوم.

هل الليمون يمنع حصوات الكلى؟

عصير الليمون يحتوي على حمض الستريك، الذي يزيد السترات في البول، والسترات تمنع تبلور الكالسيوم. ولهذا قد يفيد إضافة الليمون الطبيعي إلى الماء، خاصة لمن لديهم نقص في السترات. لكن الأدلة على فعاليته وحده متوسطة، ولا يغني عن شرب الماء الكافي ولا عن سترات البوتاسيوم عند الحاجة.

ما الأطعمة الممنوعة لمرضى حصوات الكلى؟

لا توجد قائمة واحدة ممنوعة لكل المرضى، فالوقاية تعتمد على نوع الحصوة. لكن بشكل عام يُنصح بتقليل الملح والأطعمة المصنعة، والاعتدال في اللحوم، وتقليل المشروبات المحلاة. ولمرضى حصوات الأكسالات، تقليل الأطعمة الغنية جدًا بها مثل السبانخ والراوند والشمندر وبعض المكسرات، مع تناول الكالسيوم مع الوجبات.

هل القهوة والشاي يسببان حصوات الكلى؟

أظهرت دراسات كبيرة أن القهوة والشاي يرتبطان بانخفاض خطر الحصوات بشكل عام، ربما لأنهما يزيدان حجم البول. لكن الشاي المركز بكميات كبيرة جدًا قد يزيد الأكسالات. أما المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، فترتبط بزيادة الخطر.

الأسئلة الشائعة عن الوقاية من حصوات الكلى

إجابات مختصرة على أكثر الأسئلة شيوعًا عن منع تكرار حصوات الكلى — وللتفاصيل راجع الأقسام أعلاه.

هل تتكرر حصوات الكلى؟

نعم، عند نحو نصف المرضى خلال 5 إلى 10 سنوات دون وقاية.

كم ماءً يجب أن أشرب للوقاية من الحصوات؟

ما يكفي لإنتاج 2.5 لتر بول يوميًا على الأقل، أي نحو 3 لترات من السوائل غالبًا.

كيف أعرف أنني أشرب كفاية؟

إذا كان البول فاتح اللون معظم اليوم.

هل أمنع الحليب والكالسيوم؟

لا، تناول 1000 إلى 1200 ملغ يوميًا من الغذاء.

لماذا يقلل الكالسيوم الحصوات؟

لأنه يرتبط بالأكسالات في الأمعاء ويمنع امتصاصها.

هل مكملات الكالسيوم تسبب حصوات؟

قد تزيد الخطر قليلًا بين الوجبات، وتؤخذ مع الوجبات إذا كانت ضرورية.

كم ملحًا يُسمح لمريض الحصوات؟

أقل من 2300 ملغ صوديوم يوميًا.

لماذا يزيد الملح الحصوات؟

لأنه يزيد الكالسيوم في البول.

هل اللحوم تزيد الحصوات؟

الإكثار منها يزيد حمض اليوريك والكالسيوم ويقلل السترات.

ما الأطعمة الغنية بالأكسالات؟

السبانخ، الراوند، الشمندر، بعض المكسرات، الشوكولاتة الداكنة، الشاي المركز.

هل يجب منع كل الأطعمة التي فيها أكسالات؟

لا، يكفي تقليل الغنية جدًا بها مع تناول الكالسيوم معها.

هل فيتامين C يسبب حصوات؟

الجرعات العالية من مكملاته قد تزيد الأكسالات.

هل الليمون يمنع الحصوات؟

يزيد السترات وقد يفيد، لكن أدلته متوسطة.

هل القهوة تسبب الحصوات؟

لا، ترتبط بخطر أقل عند الاعتدال.

هل المشروبات الغازية تسبب الحصوات؟

المحلاة بالسكر ترتبط بزيادة الخطر.

ما تحليل بول 24 ساعة؟

تجميع البول ليوم كامل لقياس حجمه وأملاحه وتوجيه العلاج.

من يحتاج إلى تحليل بول 24 ساعة؟

المرضى الأعلى خطرًا والمهتمون بالوقاية.

ما دواء الوقاية من حصوات الكالسيوم؟

يعتمد على التحليل: ثيازيد أو سترات البوتاسيوم أو ألوبيورينول.

ما سترات البوتاسيوم؟

دواء يزيد السترات في البول ويرفع حموضته ويقلل الحصوات.

كيف أمنع حصوات حمض اليوريك؟

بقلونة البول بسترات البوتاسيوم وشرب الماء وتقليل اللحوم.

هل تذوب حصوات حمض اليوريك بالدواء؟

نعم، قد تذوب بقلونة البول.

هل السمنة تزيد الحصوات؟

نعم، خاصة حصوات حمض اليوريك.

هل الصيام يزيد خطر الحصوات؟

قد يزيده في الحر، ويحتاج المريض إلى تعويض السوائل جيدًا.

هل الماء العسر يسبب الحصوات؟

الأدلة ضعيفة، وكمية الماء أهم من نوعه.

متى أعيد تحليل البول؟

بعد نحو 6 أشهر من بدء الوقاية، ثم دوريًا.

المراجع الطبية

قوة الأدلة العلمية

مراجعة مبنية على إرشادات مهنية وتجارب عشوائية

يعتمد المقال على إرشادات AUA للعلاج الطبي للحصوات، وإرشادات EAU لحصوات المسالك، وموارد NIDDK عن الغذاء، وتجربة بورغي 1996 عن شرب الماء، وتجربة بورغي 2002 عن الغذاء متوسط الكالسيوم، ودراسة كيرهان 1993 عن كالسيوم الغذاء، وتجربة NOSTONE 2023 عن الهيدروكلوروثيازيد، ودراسة فيرارو 2013 عن المشروبات.

الربط الطبي الذكي

عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال

عمليات مرتبطة

تحويل المسار المصغر

دليل شامل عن تحويل المسار المصغر (OAGB/MGB): آلية العمل، المرشحون، ارتجاع الصفراء، الفرق عن الكلاسيكي والتكميم، التعافي، الفيتامينات، والسعر في الأردن.

عملية تكميم المعدة

عملية جراحية تهدف إلى تقليل حجم المعدة للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين الأمراض المرتبطة بالسمنة.

عملية زراعة الكلى في الأردن

دليل زراعة الكلى في الأردن: التكلفة، تقييم المتبرع والمتلقي، التوافق المناعي، المنظار للمتبرع الحي، أدوية المناعة، المتابعة، ومتى تحتاج مركز زراعة معتمد.

التهاب المرارة

تشخيص وعلاج حصوات المرارة والتهاب المرارة واستئصال المرارة بالمنظار.

بالون المعدة

دليل شامل عن بالون المعدة: التعريف، الأنواع، Orbera وSpatz وAllurion، المرشحون، التركيب، النظام الغذائي، النتائج، المضاعفات، المقارنات، السعر، والحفاظ بعد الإزالة.

حصوات المرارة

دليل شامل عن عملية إزالة حصوات المرارة واستئصال المرارة بالمنظار، الأعراض، التوقيت، الفحوصات، ERCP، التعافي، الأكل بعد العملية، والمخاطر.

تجارب مرضى مرتبطة

اقرأ أيضًا

حصوات الكلى: الأعراض والعلاج

حصوات الكلى بعد عمليات السمنة

مراحل مرض الكلى المزمن

الحياة بعد زراعة الكلى: الأدوية والمتابعة

دليل علمي شامل لمريض زراعة الكلى: الأيام الأولى بعد العملية، وأدوية المناعة مثل التاكروليموس والميكوفينولات والكورتيزون ومستوياتها في الدم، والتداخلات الدوائية، وجدول المتابعة والتحاليل، وأعراض الرفض وخزعة الكلية وعلاجها، والعدوى مثل CMV وBK، واللقاحات، والسرطان، وأمراض القلب والسكري بعد الزراعة، وزيادة الوزن والتغذية وسلامة الغذاء، والرياضة والسفر والعمل والحمل والصيام، والنتائج طويلة المدى، وفق إرشادات KDIGO لرعاية متلقي الكلى ودراسة ELITE-Symphony وتقارير SRTR.

التبرع بالكلى: الشروط والفحوص والمخاطر

دليل علمي شامل للمتبرع الحي بالكلى: لماذا التبرع من حي أفضل للمريض، ومن يمكنه التبرع، والشروط والموانع، والفحوص الكاملة من فصيلة الدم والتطابق إلى معدل الترشيح والزلال والضغط والسكر والتصوير المقطعي للأوعية، واستئصال الكلية بالمنظار والتعافي، والمخاطر قصيرة وطويلة المدى مثل خطر الفشل الكلوي وارتفاع الضغط وتسمم الحمل، والحياة بكلية واحدة، والمتابعة السنوية، والجوانب القانونية والأخلاقية والدينية، وفق إرشادات KDIGO 2017 لتقييم المتبرع الحي ودراسات Segev وIbrahim وMuzaale.

شروط زراعة الكلى: من يحتاجها والفحوص قبلها

دليل علمي شامل عن تقييم المرشحين لزراعة الكلى: لماذا تُعد الزراعة أفضل علاج للفشل الكلوي، ومتى يُحال المريض للتقييم، والزراعة الاستباقية قبل الغسيل، والشروط والموانع المطلقة والنسبية، والعمر والسمنة والسكري وأمراض القلب والسرطان والالتهابات، وفحوص فصيلة الدم وأنسجة HLA والأجسام المضادة والتطابق، وتقييم القلب والأوعية والتطعيمات والأسنان والصحة النفسية، والمتبرع الحي والمتوفى، والتبادل الزوجي والزراعة غير المتوافقة في فصيلة الدم، وفق إرشادات KDIGO 2020 لتقييم المرشحين لزراعة الكلى.

مواضيع مرتبطة تهمك

حصوات الكلىأكسالات الكالسيومحمض اليوريكالستراتتحليل بول 24 ساعةالثيازيدسترات البوتاسيومالألوبيورينولAUAEAU
تنبيه طبي: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي العام فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص وفحصه المباشر. فكل حالة تختلف عن غيرها، والقرار العلاجي يُبنى على التاريخ المرضي والفحص السريري والتحاليل. وإذا ظهرت لديك أعراض شديدة أو مفاجئة فتوجه إلى الطوارئ فورًا.
شارك المقال

هل تحتاج تقييمًا طبيًا لحالتك؟

تواصل مع الفريق للحصول على تقييم أولي وخطة مناسبة.

تواصل واتساب