الفشل الكلوي

مراحل الفشل الكلوي: معدل الترشيح والزلال

دليل علمي شامل عن مرض الكلى المزمن: تعريفه حسب إرشادات KDIGO 2024، ومراحل معدل الترشيح الكبيبي من G1 إلى G5، ومراحل الزلال في البول من A1 إلى A3، وخريطة الخطر، وأسبابه مثل السكري والضغط والسمنة، وأعراضه المتأخرة، وتحاليل الكرياتينين والسيستاتين C ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين، والعلاج الحديث بمثبطات نظام الرينين وأدوية SGLT2 والفينيرينون، والمضاعفات، ومتى تُحال إلى طبيب الكلى، والاستعداد للغسيل أو الزراعة.

بقلم ومراجعة: د. محمد عبد الوهاب الزيتاويوقت القراءة: 26 دقيقة0 قراءةآخر تحديث: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
رسم طبي ثلاثي الأبعاد لكليتين زجاجيتين شفافتين، واحدة زرقاء متوهجة سليمة وأخرى باهتة كهرمانية دلالة على تراجع وظائف الكلى — مراحل مرض الكلى المزمن | د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
مراحل مرض الكلى المزمن: كيف تقرأ معدل الترشيح والزلال في البول، وماذا تعني كل مرحلة، وكيف تبطئ تطور المرض — دليل طبي شامل مع د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي. — مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي

آخر مراجعة طبية: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦

التخصص الطبي المرتبط

أمراض الكلى وزراعة الكلى

حصوات الكلى، الفشل الكلوي، زراعة الكلى، مناظير الكلى والحالب والرعاية المتقدمة لأمراض الكلى.

عرض صفحة التخصص
ملخص طبي سريع

أهم معلومات المقال في دقيقة

التخصص
أمراض الكلى
الحالة
مرض الكلى المزمن
العلاج المحتمل
تشخيص بتقدير معدل الترشيح بمعادلة CKD-EPI 2021 من الكرياتينين وأحيانًا السيستاتين C، ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول، وتصنيف حسب G وA، وتقدير خطر الفشل الكلوي بمعادلة KFRE، ثم ضبط الضغط مع هدف انقباضي أقل من 120 عند التحمل، ومثبطات ACE أو ARB عند وجود الزلال، ومثبطات SGLT2 لأغلب المرضى، والفينيرينون لمرضى السكري مع الزلال، وناهضات GLP-1 لمرضى السكري، والستاتين، وضبط السكر، وتجنب الأدوية الضارة بالكلى، وعلاج المضاعفات، والإحالة إلى طبيب الكلى عند الحاجة، والاستعداد المبكر للغسيل أو الزراعة أو العلاج التحفظي، وفق إرشادات KDIGO 2024
المراجعة الطبية
د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
إجابة سريعة

ما مراحل مرض الكلى المزمن؟

يُصنف مرض الكلى المزمن حسب إرشادات KDIGO بمحورين: معدل الترشيح الكبيبي، وله ست مراحل: G1 فوق 90، وG2 من 60 إلى 89، وG3a من 45 إلى 59، وG3b من 30 إلى 44، وG4 من 15 إلى 29، وG5 أقل من 15 مل/دقيقة، وهي مرحلة الفشل الكلوي. والزلال في البول، وله ثلاث مراحل: A1 أقل من 30 ملغ/غ، وA2 من 30 إلى 300، وA3 أكثر من 300. واجتماع المحورين يحدد خطر تطور المرض وأمراض القلب. ويُشخص المرض عند استمرار انخفاض الترشيح تحت 60 أو وجود علامات ضرر كلوي مثل الزلال لأكثر من ثلاثة أشهر.
إجابة مختصرة

مرض الكلى المزمن في 30 ثانية

التعريف: خلل في بنية الكلى أو وظيفتها لأكثر من 3 أشهر. مراحل الترشيح: G1 فوق 90، G2 من 60 إلى 89، G3a من 45 إلى 59، G3b من 30 إلى 44، G4 من 15 إلى 29، G5 أقل من 15. مراحل الزلال: A1 أقل من 30، A2 من 30 إلى 300، A3 أكثر من 300 ملغ/غ. الأسباب: السكري، الضغط، التهابات الكبيبات، الكلى المتعددة الأكياس، السمنة. الأعراض: غالبًا لا أعراض حتى مراحل متأخرة. العلاج: ضبط الضغط، مثبطات ACE أو ARB، مثبطات SGLT2، فينيرينون لمرضى السكري، الستاتين، تجنب الأدوية الضارة. أشيع سبب وفاة: أمراض القلب.
ملخص للقراءة السريعة

مرض الكلى المزمن شائع ويصيب نحو واحد من كل عشرة بالغين، وغالبًا دون أعراض حتى مراحل متأخرة. ويُكتشف بتحليل الكرياتينين لحساب معدل الترشيح، وتحليل الزلال في البول. وأصبح إبطاء المرض ممكنًا بضبط الضغط والسكر وأدوية حديثة مثل مثبطات SGLT2.

ملخص المقال

دليل عربي مبني على إرشادات KDIGO 2024 لتقييم وعلاج مرض الكلى المزمن، وإرشادات KDIGO 2021 لضغط الدم، وموارد المؤسسة الوطنية الأمريكية للكلى NKF والمعهد الوطني الأمريكي NIDDK، ودراسة العبء العالمي للأمراض، ومعادلة CKD-EPI 2021، وتجربتي DAPA-CKD وEMPA-KIDNEY.
مقدمة المقال

مقدمة

الكليتان عضوان صغيران بحجم قبضة اليد، لكنهما تقومان بعمل هائل: تصفيان الدم من الفضلات، وتضبطان الماء والأملاح والحموضة، وتساهمان في ضبط ضغط الدم، وإنتاج كريات الدم الحمراء، وصحة العظام. وعندما تتراجع وظيفتهما تدريجيًا على مدى أشهر وسنوات، نتحدث عن مرض الكلى المزمن.

ويعد مرض الكلى المزمن من أشيع الأمراض المزمنة في العالم. فقد قدرت دراسة العبء العالمي للأمراض، المنشورة في مجلة Lancet عام 2020، أن نحو 700 مليون شخص في العالم مصابون به، أي نحو 9% من سكان العالم، وأنه من الأسباب المتزايدة للوفاة. وفي منطقتنا، يرتفع انتشاره مع انتشار السكري والسمنة وارتفاع الضغط.

والمشكلة الكبرى أن المرض صامت. فأغلب المرضى لا يشعرون بأي أعراض حتى تفقد الكلى جزءًا كبيرًا من وظيفتها. ولهذا فإن كثيرًا من الناس لا يعرفون أنهم مصابون إلا صدفة، أو في مرحلة متأخرة.

في هذا الدليل نشرح مرض الكلى المزمن ومراحله حسب الإرشادات الدولية، وكيف تقرأ تحاليلك، وما الأسباب، وكيف تبطئ تطور المرض بالعلاجات الحديثة، ومتى تحتاج إلى طبيب كلى، اعتمادًا على إرشادات KDIGO 2024، وهي المرجع العالمي في أمراض الكلى.

أهم النقاط

  • ✓ مرض الكلى المزمن شائع وصامت غالبًا حتى مراحل متأخرة.
  • ✓ يُصنف بمعدل الترشيح من G1 إلى G5 والزلال في البول من A1 إلى A3.
  • ✓ تحليل الكرياتينين وتحليل الزلال في البول ضروريان لمرضى السكري والضغط.
  • ✓ السكري وارتفاع الضغط أشيع الأسباب، والسمنة عامل مهم.
  • ✓ العلاج الحديث بمثبطات SGLT2 ومثبطات نظام الرينين يبطئ المرض بوضوح.
  • ✓ أغلب مرضى الكلى المزمن معرضون لأمراض القلب أكثر من الوصول إلى الغسيل.

وظيفة الكليتين وتعريف المرض المزمن

ماذا تفعل الكليتان؟

باختصار: الكليتان تصفيان الدم، وتضبطان الماء والأملاح والحموضة والضغط، وتنتجان هرمونات مهمة.

  • تصفية الدم من الفضلات مثل اليوريا والكرياتينين.
  • ضبط كمية الماء في الجسم.
  • ضبط الأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور.
  • ضبط حموضة الدم.
  • المساهمة في ضبط ضغط الدم.
  • إنتاج هرمون الإريثروبويتين الذي يحفز إنتاج كريات الدم الحمراء.
  • تفعيل فيتامين د اللازم لصحة العظام.
  • التخلص من كثير من الأدوية.

وتحتوي كل كلية على نحو مليون وحدة ترشيح صغيرة تسمى الكبيبات أو النيفرونات. ومع المرض، تفقد الكلية هذه الوحدات تدريجيًا، وتحاول الوحدات المتبقية التعويض بالعمل أكثر، وهذا التعويض نفسه يرهقها على المدى الطويل.

ولهذا فإن تراجع وظائف الكلى يؤثر على الجسم كله، لا على البول فقط.

ما تعريف مرض الكلى المزمن؟

باختصار: خلل في بنية الكلى أو وظيفتها يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، وله تأثير على الصحة.

تعرّف إرشادات KDIGO 2024 مرض الكلى المزمن بأنه خلل في بنية الكلى أو وظيفتها، يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، وله آثار على الصحة. ويُشخص عند وجود واحد على الأقل من الآتي لأكثر من ثلاثة أشهر:

  • معدل ترشيح كبيبي أقل من 60 مل/دقيقة/1.73م².
  • زلال في البول، أي نسبة ألبومين إلى كرياتينين 30 ملغ/غ أو أكثر.
  • تغيرات في رواسب البول، مثل الدم من مصدر كلوي.
  • اضطرابات في الأملاح بسبب خلل في أنابيب الكلى.
  • تغيرات في الخزعة أو التصوير، مثل الكلى المتعددة الأكياس.
  • تاريخ زراعة كلى.

وشرط الثلاثة أشهر مهم، لأن وظائف الكلى قد تنخفض مؤقتًا بسبب الجفاف أو المرض الحاد أو بعض الأدوية، وهذا يسمى القصور الكلوي الحاد، وهو حالة مختلفة قد تتحسن تمامًا.

ويستخدم الناس في منطقتنا عبارة الفشل الكلوي لوصف كل درجات المرض، لكن الأدق طبيًا أن الفشل الكلوي هو المرحلة الأخيرة فقط، وأن المراحل السابقة تسمى مرض الكلى المزمن.

معدل الترشيح والزلال في البول

معدل الترشيح الكبيبي: ما هو وكيف يُحسب؟

باختصار: معدل الترشيح يقيس كمية الدم التي تصفيها الكليتان في الدقيقة، ويُحسب من تحليل الكرياتينين.

معدل الترشيح الكبيبي هو أفضل مقياس عام لوظيفة الكلى، ويعبر عن حجم الدم الذي تصفيه الكبيبات في الدقيقة. وقياسه المباشر معقد، ولهذا يُقدر من تحليل الكرياتينين في الدم، وهو فضلة تنتجها العضلات وتتخلص منها الكلى.

ويُحسب المعدل بمعادلات تأخذ في الاعتبار الكرياتينين والعمر والجنس. وأحدث معادلة موصى بها هي معادلة CKD-EPI 2021، التي نشرها إنكر وزملاؤه في New England Journal of Medicine، وأُزيل منها عامل العرق الذي كان مستخدمًا في المعادلات السابقة.

وتظهر النتيجة عادة في تقرير المختبر مباشرة بوحدة مل/دقيقة/1.73م². والمعدل الطبيعي عند البالغين الشباب يقارب 100 إلى 120، وينخفض تدريجيًا مع العمر بنحو مل واحد سنويًا تقريبًا بعد الأربعين.

الزلال في البول: لماذا هو مهم؟

باختصار: الزلال في البول علامة مبكرة على ضرر الكلى، ومؤشر قوي على خطر تطور المرض وأمراض القلب.

الكلى السليمة لا تسمح بخروج البروتين، خاصة الألبومين، إلى البول إلا بكميات ضئيلة جدًا. وعندما تتضرر مصافي الكلى، يبدأ الألبومين بالتسرب إلى البول. ولهذا فإن الزلال من أبكر علامات ضرر الكلى، خاصة في السكري وارتفاع الضغط.

ويُقاس بأفضل طريقة عبر نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في عينة بول عشوائية، ويفضل أن تكون صباحية. والنسبة الطبيعية أقل من 30 ملغ/غ. أما شريط البول العادي، فلا يكشف إلا الكميات الكبيرة، ويفوته الزلال المبكر.

والزلال ليس مجرد علامة، بل مؤشر قوي على الخطر. فكلما زاد الزلال، زاد خطر تطور مرض الكلى إلى الفشل، وزاد خطر الجلطات القلبية والدماغية والوفاة، حتى لو كان معدل الترشيح طبيعيًا.

مراحل مرض الكلى المزمن وخريطة الخطر

جدول المراحل

باختصار: تصنف إرشادات KDIGO المرض بمحورين: مرحلة الترشيح G ومرحلة الزلال A.

يلخص الجدول التالي مراحل مرض الكلى المزمن حسب إرشادات KDIGO. ويُكتب التشخيص عادة بالجمع بين المحورين والسبب، مثل: مرض كلى مزمن G3a A2 بسبب السكري.

ويلاحظ أن المرحلتين G1 وG2 لا تعنيان مرضًا كلويًا مزمنًا إلا إذا وُجدت علامات ضرر كلوي، مثل الزلال أو الدم في البول أو تغيرات في التصوير. فمعدل ترشيح 75 عند شخص في السبعين دون أي علامات ضرر قد يكون طبيعيًا لعمره.

كما قُسمت المرحلة الثالثة إلى G3a وG3b لأن الخطر يختلف بينهما بوضوح، فالمرحلة G3b تحمل خطرًا أعلى بكثير للمضاعفات والتطور.

خريطة الخطر: لماذا نجمع المحورين؟

باختصار: اجتماع معدل الترشيح والزلال يحدد مستوى الخطر بدقة أكبر من أي منهما وحده.

تستخدم إرشادات KDIGO خريطة ملونة تجمع مراحل الترشيح ومراحل الزلال، وتصنف الخطر إلى منخفض باللون الأخضر، ومتوسط بالأصفر، وعالٍ بالبرتقالي، وعالٍ جدًا بالأحمر.

فمثلًا، مريض في المرحلة G3a دون زلال قد يكون خطره متوسطًا فقط، بينما مريض في المرحلة G2 مع زلال شديد A3 قد يكون خطره عاليًا. وهذا يوضح لماذا لا يكفي النظر إلى الكرياتينين وحده.

وتحدد هذه الخريطة عدد مرات المتابعة المطلوبة سنويًا، وشدة العلاج، ومتى يحتاج المريض إلى طبيب كلى.

مراحل مرض الكلى المزمن حسب KDIGO

المرحلةمعدل الترشيح (مل/دقيقة/1.73م²)الوصف
G190 أو أكثرطبيعي أو مرتفع، مع علامات ضرر كلوي
G260 إلى 89انخفاض بسيط، مع علامات ضرر كلوي
G3a45 إلى 59انخفاض بسيط إلى متوسط
G3b30 إلى 44انخفاض متوسط إلى شديد
G415 إلى 29انخفاض شديد
G5أقل من 15فشل كلوي
A1 / A2 / A3الزلال: أقل من 30 / 30 إلى 300 / أكثر من 300 ملغ/غطبيعي أو بسيط / متوسط / شديد

معادلة خطر الفشل الكلوي

باختصار: معادلة KFRE تقدر خطر الوصول إلى الفشل الكلوي خلال سنتين وخمس سنوات، وتساعد على قرارات الإحالة والاستعداد.

طور الباحثون معادلة تسمى معادلة خطر الفشل الكلوي، تستخدم العمر والجنس ومعدل الترشيح ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين، لتقدير احتمال وصول المريض إلى الفشل الكلوي الذي يحتاج إلى غسيل أو زراعة خلال سنتين أو خمس سنوات.

وتوصي إرشادات KDIGO 2024 باستخدام هذه المعادلة لمرضى المرحلة G3 إلى G5. فمثلًا، يُنصح بالإحالة إلى طبيب الكلى عندما يتجاوز خطر الخمس سنوات نحو 3 إلى 5%، والبدء في التحضير للعلاج البديل عندما يتجاوز خطر السنتين نسبًا أعلى.

وهذه المعادلة تطمئن كثيرًا من كبار السن في المرحلة الثالثة، الذين يكون خطرهم الفعلي للوصول إلى الفشل منخفضًا جدًا، وتنبه الأطباء إلى المرضى الأصغر سنًا مع زلال شديد الذين يحتاجون إلى تدخل مبكر.

أشيع أسباب مرض الكلى المزمن

باختصار: السكري وارتفاع الضغط هما السببان الأشيع عالميًا، ويليهما التهابات الكبيبات والأمراض الوراثية.

  • السكري:: السبب الأول للفشل الكلوي في أغلب دول العالم، ومنها دول منطقتنا.
  • ارتفاع ضغط الدم:: سبب ونتيجة في الوقت نفسه.
  • التهابات الكبيبات:: مثل اعتلال IgA وغيره.
  • الكلى المتعددة الأكياس:: مرض وراثي شائع.
  • السمنة:: سبب مباشر وغير مباشر.
  • الانسداد المزمن:: مثل الحصوات وتضخم البروستاتا.
  • الأدوية:: مثل الاستخدام المزمن لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
  • أمراض المناعة:: مثل الذئبة الحمراء.
  • الالتهابات المتكررة:: التهابات الكلى المتكررة والارتجاع البولي في الطفولة.

ونخصص للسكري والضغط دليلًا مستقلًا، وللسمنة دليلًا آخر، لأهميتها الكبيرة في منطقتنا.

وفي كثير من المرضى، يجتمع أكثر من سبب. ومعرفة السبب مهمة، لأن بعض الأسباب لها علاج خاص قد يوقف المرض.

من يجب أن يُفحص؟

باختصار: يُنصح بفحص الكلى دوريًا لمرضى السكري والضغط وأمراض القلب والسمنة ومن لديهم تاريخ عائلي.

لأن المرض صامت، فإن الفحص الدوري للفئات الأعلى خطرًا هو الطريقة الوحيدة لاكتشافه مبكرًا. ويشمل الفحص تحليل الكرياتينين لحساب معدل الترشيح، ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول.

  • مرضى السكري، سنويًا على الأقل.
  • مرضى ارتفاع الضغط.
  • مرضى أمراض القلب والأوعية.
  • مرضى السمنة، خاصة مع متلازمة الأيض.
  • من لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى أو الفشل الكلوي.
  • من لديهم أمراض مناعية مثل الذئبة.
  • من يتناولون أدوية قد تضر الكلى لفترات طويلة.
  • من لديهم تاريخ حصوات متكررة أو التهابات كلى.
  • من أصيبوا سابقًا بقصور كلوي حاد.

وهذا الفحص بسيط ورخيص، لكنه قد يغير مسار المرض إذا اكتُشف مبكرًا.

الأعراض المبكرة والمتقدمة

الأعراض: لماذا يتأخر ظهورها؟

باختصار: الكلى لديها قدرة كبيرة على التعويض، ولهذا لا تظهر الأعراض غالبًا قبل فقدان جزء كبير من وظيفتها.

يستطيع الإنسان أن يعيش حياة طبيعية بكلية واحدة سليمة، أي بنصف وظيفة الكلى. وهذا يعني أن الكلى تملك احتياطيًا كبيرًا، وأن فقدان جزء من وظيفتها لا يسبب أعراضًا في البداية.

ولهذا فإن أغلب مرضى المراحل الأولى والثانية والثالثة لا يشعرون بشيء. وتبدأ الأعراض غالبًا في المرحلة الرابعة أو الخامسة، عندما تتراكم الفضلات وتختل الأملاح والسوائل.

وبعض الأعراض المبكرة غير محددة، مثل التعب أو التبول الليلي أو ارتفاع الضغط، فلا ينتبه لها المريض. أما الرغوة الكثيفة المستمرة في البول، فقد تشير إلى زلال كثير، وتستحق الفحص.

أعراض المراحل المتقدمة

باختصار: في المراحل المتقدمة، تؤثر تراكمات الفضلات واختلال الأملاح والسوائل على الجسم كله.

  • تعب وضعف عام.
  • فقدان الشهية والغثيان والقيء، وطعم معدني في الفم.
  • حكة جلدية مزعجة.
  • تورم الساقين والقدمين وحول العينين.
  • ضيق النفس بسبب تراكم السوائل أو فقر الدم.
  • تقلصات العضلات وتنميل الأطراف.
  • صعوبة النوم وصعوبة التركيز.
  • تغير كمية البول.
  • شحوب بسبب فقر الدم.
  • ارتفاع ضغط يصعب ضبطه.

وفي المرحلة الأخيرة، قد تظهر أعراض خطيرة مثل التشوش الذهني، والتهاب غشاء القلب، والاختلاجات، وارتفاع البوتاسيوم الخطير على القلب.

ولا يجب انتظار هذه الأعراض لبدء الاستعداد للعلاج البديل، بل يُخطط له مبكرًا في المرحلة الرابعة.

التحاليل والسيستاتين C

التحاليل الأساسية

باختصار: الكرياتينين ومعدل الترشيح ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين هي أساس التشخيص والمتابعة.

  • الكرياتينين ومعدل الترشيح:: لتقدير وظيفة الكلى.
  • نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول:: لتقدير الزلال.
  • تحليل البول الكامل:: للبحث عن الدم والخلايا والرواسب.
  • الأملاح:: الصوديوم والبوتاسيوم والبيكربونات.
  • الكالسيوم والفوسفور وهرمون جار الدرقية وفيتامين د:: في المراحل المتقدمة.
  • تعداد الدم والحديد:: لاكتشاف فقر الدم.
  • السكر التراكمي والدهون:: لعوامل الخطر.

ويجب تأكيد أي نتيجة غير طبيعية بإعادتها، لأن الكرياتينين قد يتأثر مؤقتًا بالجفاف أو الوجبات الكبيرة من اللحوم أو التمارين الشديدة، والزلال قد يتأثر بالحرارة أو الالتهاب أو الرياضة الشديدة.

ولهذا لا يُشخص المرض من تحليل واحد، بل من استمرار التغير لأكثر من ثلاثة أشهر.

السيستاتين C: متى نحتاجه؟

باختصار: السيستاتين C مؤشر بديل لا يتأثر بكتلة العضلات، ويفيد عندما يكون الكرياتينين مضللًا.

الكرياتينين يعتمد على كتلة العضلات. ولهذا قد يكون مضللًا عند أصحاب العضلات الكبيرة جدًا كالرياضيين، أو القليلة جدًا ككبار السن الضعفاء ومرضى البتر والهزال، وبعد عمليات السمنة مع فقدان الكتلة العضلية، وعند النباتيين.

والسيستاتين C بروتين تنتجه كل خلايا الجسم بمعدل ثابت تقريبًا، ولا يتأثر كثيرًا بكتلة العضلات. وتوصي إرشادات KDIGO 2024 باستخدامه مع الكرياتينين لتأكيد التشخيص عندما يكون معدل الترشيح المحسوب من الكرياتينين غير دقيق أو عند الحاجة إلى دقة أكبر.

والمعادلة التي تجمع الكرياتينين والسيستاتين C أدق من أي منهما وحده، وتُستخدم في قرارات مهمة مثل جرعات الأدوية والتبرع بالكلى.

التصوير وسرعة تراجع الوظائف

التصوير والخزعة

باختصار: الأمواج فوق الصوتية فحص أساسي لمعرفة حجم الكلى وشكلها، والخزعة تُجرى عند الحاجة لتحديد السبب.

تُجرى الأمواج فوق الصوتية للكلى لمعظم المرضى، لمعرفة حجم الكليتين، وسماكة نسيجهما، ووجود أكياس أو حصوات أو انسداد. فالكلى الصغيرة المنكمشة تشير إلى مرض مزمن طويل، والكلى الكبيرة المليئة بالأكياس تشير إلى الكلى المتعددة الأكياس.

كما يكشف التصوير الانسداد بسبب الحصوات أو تضخم البروستاتا، وهو سبب قابل للعلاج.

أما خزعة الكلى، فتُجرى عندما يكون السبب غير واضح، مثل وجود زلال شديد أو دم في البول أو تراجع سريع، للاشتباه بالتهاب كبيبات أو مرض مناعي يحتاج إلى علاج خاص.

سرعة تراجع الوظائف

باختصار: سرعة انخفاض معدل الترشيح عبر الزمن أهم من رقم واحد، والتراجع السريع يستدعي تقييمًا عاجلًا.

لا يكفي معرفة مرحلة المرض، بل يجب معرفة سرعة تطوره. فمريض في المرحلة G3b مستقر منذ سنوات يختلف كثيرًا عن مريض في المرحلة نفسها يفقد عشرة مل كل سنة.

وتعد إرشادات KDIGO انخفاض معدل الترشيح بأكثر من 25% مع تغير المرحلة، أو انخفاضًا مستمرًا سريعًا بنحو 5 مل/دقيقة سنويًا أو أكثر، علامات تستدعي تقييمًا أعمق والإحالة إلى طبيب الكلى.

ويجب البحث عن أسباب قابلة للعلاج للتراجع السريع، مثل الأدوية الضارة، أو الجفاف، أو الانسداد، أو ضغط غير مضبوط، أو مرض جديد في الكلى.

ضبط الضغط ومثبطات الرينين

ضبط ضغط الدم

باختصار: ضبط الضغط من أهم وسائل حماية الكلى والقلب، والهدف عند أغلب المرضى ضغط انقباضي أقل من 120 عند التحمل.

ارتفاع الضغط سبب ونتيجة لمرض الكلى في الوقت نفسه. فالضغط المرتفع يضر مصافي الكلى، والكلى المريضة تحتفظ بالملح والماء فترفع الضغط. ولهذا فإن ضبط الضغط أساسي.

وتوصي إرشادات KDIGO 2021 لضغط الدم في مرض الكلى المزمن بهدف ضغط انقباضي أقل من 120 ملم زئبق، إذا تحمله المريض، مع قياس الضغط بطريقة صحيحة وموحدة. لكن الهدف يُفرد حسب العمر والحالة، فكبار السن الضعفاء ومن يعانون من الدوخة قد يحتاجون إلى هدف أقل صرامة.

ويُضبط الضغط بتقليل الملح، وإنقاص الوزن، والنشاط البدني، والأدوية، وأهمها مثبطات نظام الرينين أنجيوتنسين عند وجود الزلال.

مثبطات نظام الرينين أنجيوتنسين

باختصار: مثبطات ACE وARB تخفض الضغط داخل مصافي الكلى وتقلل الزلال، وتبطئ تطور المرض عند وجود الزلال.

أدوية مثل الراميبريل والبيريندوبريل من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE، وأدوية مثل اللوسارتان والفالسارتان والإربيسارتان من حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ARB، تخفض الضغط داخل الكبيبات، فتقلل تسرب الزلال وتحمي المصافي.

وقد أثبتت تجارب كبيرة أنها تبطئ تطور مرض الكلى، خاصة عند وجود الزلال، في مرضى السكري وغيرهم. وتوصي إرشادات KDIGO بها لمرضى الكلى المزمن مع الزلال المتوسط أو الشديد، مع رفع الجرعة إلى أعلى جرعة يتحملها المريض.

ومن الطبيعي أن يرتفع الكرياتينين قليلًا بعد بدئها، بنسبة تصل إلى 30%، دون أن يعني ذلك ضررًا، بل هو أحيانًا علامة على أن الدواء يعمل. لكن يجب متابعة الكرياتينين والبوتاسيوم بعد أسابيع من البدء أو تغيير الجرعة. ولا يُجمع بين النوعين معًا.

مثبطات SGLT2 والفينيرينون

مثبطات SGLT2: ثورة في علاج الكلى

باختصار: أدوية مثل داباغليفلوزين وإمباغليفلوزين تبطئ تطور مرض الكلى وتقلل الوفيات وأمراض القلب، حتى دون السكري.

طُورت مثبطات SGLT2 لعلاج السكري، لأنها تجعل الكلى تخرج السكر في البول. لكن التجارب الكبيرة أظهرت أن فائدتها للكلى والقلب تتجاوز ضبط السكر.

ففي تجربة DAPA-CKD، التي نشرها هيرسبينك وزملاؤه عام 2020 في New England Journal of Medicine، قلل الداباغليفلوزين خطر تراجع الكلى الكبير أو الفشل الكلوي أو الوفاة بسبب الكلى أو القلب بنحو 39%، عند مرضى كلى مزمن مع زلال، بوجود السكري أو دونه. وفي تجربة EMPA-KIDNEY، المنشورة عام 2023، أظهر الإمباغليفلوزين فائدة مشابهة عند شريحة أوسع من المرضى.

ولهذا توصي إرشادات KDIGO 2024 بهذه الأدوية لأغلب مرضى الكلى المزمن الذين معدل ترشيحهم 20 أو أكثر، خاصة مع الزلال أو السكري أو فشل القلب. ومن آثارها الجانبية التهابات فطرية تناسلية، وجفاف عند بعض المرضى، ونادرًا حماض كيتوني عند مرضى السكري، ولهذا تُوقف مؤقتًا أثناء المرض الحاد أو الصيام الطويل أو قبل العمليات.

الفينيرينون وأدوية أخرى لمرضى السكري

باختصار: الفينيرينون وناهضات GLP-1 تقدم حماية إضافية للكلى عند مرضى السكري.

الفينيرينون دواء غير ستيرويدي يثبط مستقبلات الألدوستيرون، وأظهر في تجربتي FIDELIO-DKD وFIGARO-DKD أنه يقلل تطور مرض الكلى وأحداث القلب عند مرضى السكري من النوع الثاني مع زلال، عند إضافته إلى مثبطات نظام الرينين. ويحتاج إلى متابعة البوتاسيوم.

كما أظهرت تجربة FLOW، المنشورة عام 2024، أن السيماغلوتايد، وهو من ناهضات GLP-1، يقلل خطر أحداث الكلى الكبرى والوفيات القلبية عند مرضى السكري من النوع الثاني مع مرض كلى مزمن.

ونفصل علاج الكلى عند مرضى السكري في دليل اعتلال الكلى السكري والضغط. والمهم أن العلاج الحديث يجمع أكثر من دواء، كل منها يعمل بآلية مختلفة، لتحقيق أكبر حماية.

الستاتين والأدوية التي يجب الحذر منها

الستاتين وحماية القلب

باختصار: أغلب مرضى الكلى المزمن يموتون بأمراض القلب قبل الوصول إلى الفشل الكلوي، ولهذا فإن حماية القلب أولوية.

من الحقائق المهمة أن مريض الكلى المزمن، خاصة في المراحل الثالثة والرابعة، أكثر عرضة للوفاة بالجلطات القلبية والدماغية وفشل القلب من الوصول إلى الغسيل. فمرض الكلى يسرع تصلب الشرايين ويرفع الضغط ويغير الدهون.

ولهذا توصي إرشادات KDIGO بالستاتين، وأحيانًا مع الإيزيتيمايب، لأغلب مرضى الكلى المزمن الذين أعمارهم 50 سنة أو أكثر ولم يبدؤوا الغسيل، ولمن هم أصغر مع عوامل خطر إضافية.

كما تشمل حماية القلب التوقف عن التدخين، وضبط الضغط والسكر، والنشاط البدني، وإنقاص الوزن، وتناول الأسبرين للوقاية الثانوية عند من أصيبوا بأمراض قلب سابقة حسب تقدير الطبيب.

الأدوية التي يجب الحذر منها

باختصار: بعض الأدوية تضر الكلى أو تتراكم فيها، ويجب مراجعة كل الأدوية مع الطبيب والصيدلي.

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية:: مثل الإيبوبروفين والديكلوفيناك، تضر الكلى خاصة مع الاستخدام المتكرر.
  • صبغة الأشعة:: تُستخدم بحذر مع الترطيب المناسب عند الحاجة.
  • بعض المضادات الحيوية:: تحتاج إلى تعديل الجرعة.
  • الميتفورمين:: يُعدل أو يُوقف حسب معدل الترشيح.
  • مكملات البوتاسيوم وبدائل الملح:: قد ترفع البوتاسيوم بشكل خطير.
  • المسهلات والحقن الشرجية المحتوية على الفوسفات:: قد تضر الكلى.
  • الأعشاب والمكملات غير المعروفة:: بعضها سام للكلى.

ويجب أن يخبر مريض الكلى كل طبيب وصيدلي بحالته، ليُعدل الجرعات ويتجنب الأدوية الضارة. والباراسيتامول بجرعات معتدلة أكثر أمانًا للكلى من مضادات الالتهاب كمسكن.

كما يُنصح مريض الكلى بإيقاف بعض الأدوية مؤقتًا أثناء المرض الحاد مع القيء أو الإسهال أو الجفاف، وفق قائمة يحددها الطبيب، لتجنب القصور الكلوي الحاد.

الغذاء وفقر الدم

الغذاء في مرض الكلى المزمن

باختصار: تقليل الملح، والبروتين المعتدل، والنمط الغذائي الصحي يحمي الكلى، والقيود الأخرى تُفرد حسب التحاليل.

توصي إرشادات KDIGO مرضى الكلى المزمن بتقليل الصوديوم إلى أقل من 2 غرام يوميًا، أي نحو 5 غرامات من الملح، لضبط الضغط وتقليل الزلال وتحسين أثر الأدوية.

كما توصي بكمية بروتين معتدلة، نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من الوزن يوميًا، لمرضى المراحل G3 إلى G5 غير المعالجين بالغسيل، وتجنب البروتين العالي جدًا. وتفضل الإرشادات النمط الغذائي النباتي أكثر، الغني بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة، مع الانتباه للبوتاسيوم عند ارتفاعه.

أما قيود البوتاسيوم والفوسفور، فلا تُطبق على كل المرضى، بل حسب التحاليل والمرحلة. ونفصل التغذية في مرض الكلى في دليل مستقل ضمن قسم التغذية العلاجية.

فقر الدم في مرض الكلى

باختصار: مع تقدم المرض، يقل إنتاج هرمون الإريثروبويتين، فيحدث فقر دم يسبب التعب وضيق النفس.

تنتج الكلى هرمون الإريثروبويتين، الذي يحفز نخاع العظم على إنتاج كريات الدم الحمراء. ومع تراجع وظائف الكلى، خاصة من المرحلة الثالثة، يقل إنتاج هذا الهرمون، فيحدث فقر الدم. كما يساهم نقص الحديد والالتهاب في ذلك.

ويسبب فقر الدم التعب وضيق النفس وضعف التركيز، ويرهق القلب. ولهذا يُفحص الهيموغلوبين والحديد دوريًا عند مرضى الكلى.

ويُعالج أولًا بتصحيح نقص الحديد، بالفم أو بالوريد، ثم بحقن محفزات إنتاج الدم عند الحاجة، مع تجنب رفع الهيموغلوبين إلى مستويات عالية جدًا، لأن ذلك يزيد خطر الجلطات.

العظام والحماض والبوتاسيوم

العظام والمعادن

باختصار: مرض الكلى يخل بتوازن الكالسيوم والفوسفور وفيتامين د وهرمون جار الدرقية، فيضر العظام والأوعية.

مع تقدم مرض الكلى، تقل قدرة الكلى على التخلص من الفوسفور وتفعيل فيتامين د. فيرتفع الفوسفور، وينخفض فيتامين د النشط، وينخفض الكالسيوم، فتنشط الغدة جار الدرقية وتفرز هرمونها بكثرة، وهذا ما يسمى فرط نشاط جار الدرقية الثانوي.

وهذا الخلل يضعف العظام، ويزيد خطر الكسور، ويسبب تكلس الأوعية الدموية، مما يزيد أمراض القلب. ولهذا يُتابع الكالسيوم والفوسفور وهرمون جار الدرقية وفيتامين د دوريًا من المرحلة الثالثة.

ويُعالج بتقليل الفوسفور في الغذاء، وأدوية ربط الفوسفور مع الوجبات عند الحاجة، وتصحيح نقص فيتامين د، وأدوية خاصة لجار الدرقية في المراحل المتقدمة.

الحماض والبوتاسيوم

باختصار: الكلى المريضة تعجز عن التخلص من الحمض والبوتاسيوم، وارتفاعهما قد يكون خطيرًا.

تتخلص الكلى السليمة من الحمض الزائد الناتج عن الغذاء والاستقلاب. ومع تقدم المرض، يتراكم الحمض في الدم، وهذا يسمى الحماض الاستقلابي، وقد يسرع تطور مرض الكلى ويضعف العظام والعضلات. ويُعالج غالبًا ببيكربونات الصوديوم عندما ينخفض البيكربونات في الدم بوضوح، وبزيادة الخضار والفواكه.

أما البوتاسيوم، فقد يرتفع مع تقدم المرض، أو مع بعض الأدوية مثل مثبطات نظام الرينين والفينيرينون. وارتفاعه الشديد خطير لأنه قد يسبب اضطرابات في نظم القلب.

ويُعالج ارتفاع البوتاسيوم بمراجعة الأدوية، وتعديل الغذاء، وأحيانًا أدوية حديثة تربط البوتاسيوم في الأمعاء، تسمح بالاستمرار على الأدوية الحامية للكلى بدل إيقافها.

طبيب الكلى والاستعداد للعلاج البديل

متى تحتاج إلى طبيب كلى؟

باختصار: الإحالة إلى طبيب الكلى مطلوبة عند المراحل المتقدمة أو الزلال الشديد أو التراجع السريع أو السبب غير الواضح.

  • معدل ترشيح أقل من 30.
  • زلال شديد، نسبة ألبومين إلى كرياتينين 300 أو أكثر، أو بروتين كثير في البول.
  • تراجع سريع في الوظائف.
  • خطر فشل كلوي خلال خمس سنوات يتجاوز 3 إلى 5% حسب معادلة KFRE.
  • دم في البول غير مفسر بسبب آخر مع رواسب كلوية.
  • ضغط يصعب ضبطه رغم أربعة أدوية.
  • اضطرابات مستمرة في البوتاسيوم.
  • حصوات متكررة أو كبيرة.
  • أمراض كلى وراثية.
  • قصور كلوي حاد متكرر.

ويستمر طبيب الأسرة أو طبيب الباطنية في متابعة كثير من مرضى المراحل المبكرة، بالتنسيق مع طبيب الكلى.

والإحالة المبكرة تسمح بالتخطيط الجيد، وتقلل الحاجة إلى البدء الطارئ للغسيل عبر قسطرة مؤقتة.

الاستعداد للعلاج البديل

باختصار: في المرحلة الرابعة، يبدأ الحديث عن خيارات المستقبل: الزراعة، أو الغسيل الدموي، أو البريتوني، أو العلاج التحفظي.

عندما يصل المريض إلى المرحلة الرابعة، أو يرتفع خطر الفشل خلال سنتين، توصي الإرشادات ببدء التثقيف والتخطيط لخيارات العلاج البديل للكلى، قبل الحاجة إليها بوقت كافٍ.

وتشمل الخيارات: زراعة الكلى، ويفضل أن تكون قبل بدء الغسيل إن أمكن من متبرع حي، والغسيل الدموي، والغسيل البريتوني في البيت، والعلاج التحفظي دون غسيل لبعض كبار السن ومرضى الأمراض الشديدة الأخرى. ونفصل شروط الزراعة في دليل من يحتاج إلى زراعة الكلى.

ويشمل التحضير اختيار نوع العلاج، وتجهيز الناسور الشرياني الوريدي مبكرًا لمن يختار الغسيل الدموي، وتقييم الزراعة والمتبرعين المحتملين، والتطعيمات، وحماية أوردة الذراع من السحب والقسطرة غير الضرورية.

التطعيمات والحمل وكبار السن

التطعيمات لمرضى الكلى

باختصار: مرضى الكلى المزمن أكثر عرضة للعدوى، والتطعيمات جزء من الرعاية الأساسية.

مناعة مرضى الكلى المزمن أضعف، خاصة في المراحل المتقدمة، ولهذا توصي الإرشادات بالتطعيمات المناسبة، ومنها لقاح الإنفلونزا سنويًا، ولقاح المكورات الرئوية.

كما يُنصح بلقاح التهاب الكبد B للمرضى الذين يُتوقع أن يحتاجوا إلى الغسيل الدموي، ويُفضل إعطاؤه في مراحل مبكرة لأن الاستجابة له تضعف مع تقدم المرض.

ويحتاج المرضى المرشحون للزراعة إلى استكمال تطعيماتهم قبل الزراعة، لأن بعض اللقاحات الحية لا تُعطى بعدها بسبب أدوية تثبيط المناعة.

مرض الكلى والحمل

باختصار: مرض الكلى المزمن يزيد مخاطر الحمل، ويحتاج إلى تخطيط مسبق ومتابعة مشتركة.

قد يزيد مرض الكلى المزمن خطر مضاعفات الحمل، مثل تسمم الحمل، والولادة المبكرة، وتراجع وظائف الكلى، ويزيد الخطر مع تقدم المرحلة وارتفاع الضغط والزلال.

ولهذا تحتاج المرأة المصابة إلى استشارة قبل الحمل، لتقييم الخطر، وضبط الضغط، وتعديل الأدوية، لأن بعض الأدوية الحامية للكلى مثل مثبطات ACE وARB ومثبطات SGLT2 لا تُستخدم أثناء الحمل.

ويُتابع الحمل بشكل مشترك بين طبيب التوليد عالي الخطورة وطبيب الكلى.

مرض الكلى عند كبار السن

باختصار: انخفاض معدل الترشيح شائع مع العمر، وقرار العلاج يجب أن يراعي الخطر الفعلي وأولويات المريض.

ينخفض معدل الترشيح تدريجيًا مع التقدم في العمر، ولهذا فإن نسبة كبيرة من كبار السن تُصنف في المرحلة الثالثة. لكن كثيرًا منهم، خاصة دون زلال، يكون خطر وصولهم إلى الفشل الكلوي منخفضًا جدًا.

ولهذا يجب تقييم كبار السن بعناية، باستخدام الزلال ومعادلة الخطر، وتجنب القلق والفحوص والعلاجات غير الضرورية، مع الانتباه لتعديل جرعات الأدوية وتجنب الأدوية الضارة.

وفي كبار السن المصابين بفشل كلوي متقدم مع أمراض أخرى شديدة، قد لا يطيل الغسيل الحياة بشكل ملحوظ أو يحسن جودتها، ويكون العلاج التحفظي خيارًا يُناقش بصراحة واحترام.

نمط الحياة والسمنة

نمط الحياة لحماية الكلى

باختصار: تغييرات نمط الحياة تحمي الكلى والقلب معًا، وهي جزء أساسي من العلاج.

  1. قلل الملح إلى أقل من 5 غرامات يوميًا.
  2. توقف عن التدخين تمامًا.
  3. مارس نشاطًا بدنيًا معتدلًا 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل حسب قدرتك.
  4. حافظ على وزن صحي.
  5. اتبع نمطًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالخضار والحبوب الكاملة، مع تعديله حسب تحاليلك.
  6. اشرب الماء بكمية معتدلة حسب نصيحة طبيبك، دون إفراط أو نقص.
  7. تجنب مضادات الالتهاب والأعشاب غير المعروفة.
  8. التزم بالأدوية والمتابعة.
  9. نم جيدًا، وعالج انقطاع النفس النومي إن وجد.

وهذه التغييرات قد تبطئ المرض بقدر يقارب أثر بعض الأدوية، وتعزز أثر الأدوية الحامية.

ويحتاج المريض أحيانًا إلى دعم أخصائي تغذية وأخصائي نفسي لمساعدته على الالتزام على المدى الطويل.

السمنة ومرض الكلى المزمن

باختصار: السمنة تزيد خطر مرض الكلى وتسرع تطوره، وإنقاص الوزن قد يقلل الزلال ويبطئ المرض.

السمنة عامل خطر مستقل لمرض الكلى المزمن، إلى جانب دورها في السكري والضغط. فهي تزيد الضغط داخل مصافي الكلى، وتسبب نوعًا خاصًا من اعتلال الكبيبات المرتبط بالسمنة، وتزيد الالتهاب ومقاومة الإنسولين.

وتشير دراسات إلى أن إنقاص الوزن، سواء بنمط الحياة أو الأدوية الحديثة أو عمليات السمنة، قد يقلل الزلال ويبطئ تراجع الوظائف عند مرضى السمنة. كما أن إنقاص الوزن قد يكون شرطًا لدخول قائمة زراعة الكلى عند بعض المرضى.

ونفصل هذه العلاقة في دليل السمنة وأمراض الكلى وأثر عمليات السمنة.

الحالة النفسية والقصور الحاد فوق المزمن

الحالة النفسية والتعايش مع المرض

باختصار: تشخيص مرض مزمن قد يسبب قلقًا واكتئابًا، والدعم النفسي والمعلومات الصحيحة يساعدان على التعايش.

سماع تشخيص مرض الكلى المزمن قد يكون صادمًا، ويثير الخوف من الغسيل والموت. ويعاني كثير من مرضى الكلى من القلق والاكتئاب، خاصة في المراحل المتقدمة.

والمعلومات الصحيحة تخفف هذا الخوف كثيرًا، فمعرفة أن أغلب مرضى المراحل المبكرة لا يصلون إلى الغسيل، وأن العلاج الحديث يبطئ المرض بوضوح، تعطي أملًا واقعيًا.

كما يفيد إشراك العائلة، والتواصل مع مرضى آخرين، وطلب الدعم النفسي عند الحاجة. والحالة النفسية الجيدة تساعد على الالتزام بالعلاج، فتحسن النتائج.

القصور الكلوي الحاد فوق المزمن

باختصار: مريض الكلى المزمن أكثر عرضة لتراجع مفاجئ في الوظائف أثناء المرض الحاد أو الجفاف أو مع بعض الأدوية.

الكلية المريضة أقل قدرة على تحمل الضغوط. ولهذا فإن مريض الكلى المزمن أكثر عرضة لما يسمى القصور الكلوي الحاد، أي تراجع مفاجئ في الوظائف خلال ساعات أو أيام، بسبب الجفاف مع القيء أو الإسهال، أو الالتهابات الشديدة، أو العمليات الجراحية، أو صبغة الأشعة، أو مضادات الالتهاب.

وقد تتحسن الوظائف بعد علاج السبب، لكن كل نوبة من القصور الحاد قد تترك ضررًا دائمًا وتسرع تطور المرض المزمن. ولهذا فإن الوقاية منها مهمة.

وتشمل الوقاية شرب السوائل الكافية أثناء المرض، وإيقاف بعض الأدوية مؤقتًا أثناء الجفاف وفق تعليمات الطبيب، مثل مدرات البول ومثبطات نظام الرينين ومثبطات SGLT2 والميتفورمين، ثم استئنافها بعد التعافي، وإخبار أي طبيب بحالة الكلى قبل الأشعة بالصبغة أو العمليات.

الصيام ودور المركز

الصيام ومرضى الكلى المزمن

باختصار: بعض مرضى الكلى في المراحل المبكرة يستطيعون الصيام بأمان، بينما يُنصح مرضى المراحل المتقدمة غالبًا بعدم الصيام.

تشير دراسات من الدول الإسلامية إلى أن كثيرًا من مرضى الكلى المزمن في المراحل المبكرة والمستقرة يستطيعون الصيام دون تراجع ملموس في وظائف الكلى، بشرط التقييم المسبق والمتابعة. لكن الخطر يزيد مع تقدم المرحلة، وفي الأيام الحارة الطويلة، ومع بعض الأدوية.

ولهذا يُنصح مريض الكلى الذي يرغب في الصيام بمراجعة طبيبه قبل رمضان بأسابيع، لتقييم المرحلة والاستقرار، وتعديل مواعيد الأدوية وجرعاتها، خاصة مدرات البول ومثبطات SGLT2، ووضع خطة للسوائل بين الإفطار والسحور.

أما مرضى المراحل الرابعة والخامسة، ومرضى الغسيل، والمرضى غير المستقرين، ومن لديهم حصوات متكررة، فيُنصحون غالبًا بعدم الصيام، وتكون الرخصة الشرعية حماية لصحتهم. ويجب إيقاف الصيام فورًا عند الدوخة الشديدة أو قلة البول أو القيء.

دور مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي

باختصار: في مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي نهتم بالعلاقة بين السمنة والسكري ومرض الكلى، وننسق مع أطباء الكلى لرعاية متكاملة.

كثير من مرضى السمنة الذين يراجعوننا لديهم سكري وارتفاع ضغط، وبعضهم لديهم زلال أو انخفاض في معدل الترشيح دون أن يعرفوا. ولهذا نطلب تحاليل وظائف الكلى ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين ضمن التقييم، ونوجه المريض إلى طبيب الكلى عند الحاجة.

كما نشارك في رعاية مرضى الكلى المزمن الذين يحتاجون إلى إنقاص الوزن، سواء لحماية كليتهم أو للوصول إلى شروط زراعة الكلى، باختيار الوسيلة الأنسب لحالتهم، وتعديل الأدوية والمكملات بما يناسب وظائف الكلى.

هدفنا أن تكون رعاية الوزن جزءًا من حماية الكلى والقلب، بخطة متكاملة مبنية على الأدلة، وبتواصل مستمر مع طبيب الكلى المعالج لضمان أن كل خطوة في علاج السمنة تخدم صحة الكلى ولا تضرها.

أسئلة وخرافات شائعة

أسئلة تطرحها على الطبيب

باختصار: أسئلة تساعدك على فهم حالتك والمشاركة في خطة العلاج.

  1. ما معدل الترشيح عندي، وما مرحلة الزلال؟
  2. ما سبب مرض الكلى عندي؟
  3. ما خطر وصولي إلى الفشل الكلوي خلال السنوات القادمة؟
  4. هل أتناول الأدوية الحامية للكلى المناسبة لحالتي؟
  5. ما هدف الضغط والسكر المناسب لي؟
  6. ما الأدوية والمسكنات التي يجب أن أتجنبها؟
  7. هل أحتاج إلى تعديل غذائي؟
  8. كم مرة أحتاج إلى التحاليل؟
  9. متى أحتاج إلى طبيب كلى؟

والطبيب الجيد يشرح لك أرقامك بوضوح، ويشركك في القرار، ويضع معك أهدافًا واقعية للضغط والسكر والوزن والزلال، ويراجعها في كل زيارة. ولا تتردد في كتابة أسئلتك قبل الموعد، واصطحاب أحد أفراد العائلة ليساعدك على تذكر التعليمات.

خرافات شائعة

باختصار: خرافات منتشرة عن مرض الكلى المزمن، وتصحيحها.

  • خرافة:: مرض الكلى المزمن يعني الغسيل حتمًا. الحقيقة: أغلب مرضى المراحل المبكرة لا يصلون إليه.
  • خرافة:: شرب كميات كبيرة جدًا من الماء يعالج الكلى. الحقيقة: لا يحسن الوظائف، وقد يضر في المراحل المتقدمة.
  • خرافة:: إذا لم أشعر بأعراض فكليتاي سليمتان. الحقيقة: المرض صامت غالبًا حتى مراحل متأخرة.
  • خرافة:: أدوية الضغط تضر الكلى. الحقيقة: أغلبها يحمي الكلى، والضغط غير المضبوط هو الضار.
  • خرافة:: الأعشاب تنظف الكلى. الحقيقة: بعضها سام للكلى.
  • خرافة:: ارتفاع الكرياتينين قليلًا بعد دواء الضغط يعني ضررًا. الحقيقة: ارتفاع بسيط متوقع مع بعض الأدوية الحامية.
  • خرافة:: مسكنات الألم كلها آمنة. الحقيقة: مضادات الالتهاب تضر الكلى.

متى تراجع الطبيب فورًا؟

باختصار: بعض الأعراض عند مريض الكلى تحتاج إلى تقييم عاجل.

  • ضيق نفس شديد أو تورم سريع.
  • قلة البول الشديدة أو انعدامه.
  • خفقان أو ضعف عضلي شديد قد يدل على ارتفاع البوتاسيوم.
  • تشوش ذهني أو نعاس غير معتاد.
  • قيء أو إسهال مستمر مع عدم القدرة على الشرب.
  • ألم صدر.
  • ارتفاع شديد في الضغط مع صداع أو تغير في الرؤية.

والتواصل المبكر مع فريقك الطبي يمنع كثيرًا من المضاعفات.

ومن المفيد أن يحمل مريض الكلى المتقدم بطاقة أو ملاحظة في هاتفه تتضمن تشخيصه ومرحلته وآخر نتائج الكرياتينين والبوتاسيوم وقائمة أدويته، ليعرضها على أي طبيب في الطوارئ أو عند السفر، لأن هذه المعلومات تغير طريقة التعامل معه وجرعات الأدوية التي يُعطاها، وتحميه من أدوية أو صبغات قد تضر كليته.

تمت المراجعة الطبية

تمت مراجعة هذا المحتوى بواسطة د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي

تمت مراجعة هذا المقال لضمان أن المعلومات الطبية مناسبة للتثقيف الصحي، مع التأكيد أن القرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.

عرض صفحة الدكتور

أسئلة مختصرة

هل مرض الكلى المزمن في المرحلة الثالثة خطير؟

المرحلة الثالثة تعني أن معدل الترشيح بين 30 و59، وهي شائعة خاصة عند كبار السن. وخطورتها تعتمد كثيرًا على كمية الزلال في البول وسرعة تراجع الوظائف والسبب. وكثير من مرضى هذه المرحلة لا يصلون أبدًا إلى الغسيل، خاصة مع العلاج الحديث، لكنهم أكثر عرضة لأمراض القلب، ولهذا يحتاجون إلى متابعة وعلاج جيدين.

هل يمكن أن تتحسن وظائف الكلى؟

في مرض الكلى المزمن، لا تعود الأنسجة المتضررة عادة إلى طبيعتها، لكن يمكن إبطاء التراجع كثيرًا، وأحيانًا إيقافه. كما قد يتحسن معدل الترشيح إذا كان جزء من الانخفاض بسبب عوامل قابلة للعلاج، مثل الجفاف أو الأدوية الضارة أو الانسداد أو ضغط غير مضبوط. وقد يقل الزلال كثيرًا مع العلاج.

ما أعراض الفشل الكلوي المزمن؟

في المراحل المبكرة لا توجد أعراض غالبًا. وفي المراحل المتقدمة قد تظهر أعراض مثل التعب، وضعف الشهية، والغثيان، والحكة، وتورم الساقين، وضيق النفس، وتقلصات العضلات، وصعوبة النوم، وتغير كمية البول، وصعوبة التركيز. ولهذا يعتمد الاكتشاف المبكر على التحاليل لا على الأعراض.

ما أدوية SGLT2 وكيف تحمي الكلى؟

أدوية مثل داباغليفلوزين وإمباغليفلوزين طُورت أصلًا لعلاج السكري، ثم أظهرت تجارب كبيرة مثل DAPA-CKD وEMPA-KIDNEY أنها تبطئ تطور مرض الكلى المزمن وتقلل الوفيات وأمراض القلب، حتى عند مرضى غير مصابين بالسكري. وتوصي إرشادات KDIGO 2024 بها لأغلب مرضى الكلى المزمن ضمن شروط معينة.

الأسئلة الشائعة عن مراحل مرض الكلى المزمن

إجابات مختصرة على أكثر الأسئلة شيوعًا عن مرض الكلى المزمن ومراحله وعلاجه — وللتفاصيل راجع الأقسام أعلاه.

ما مرض الكلى المزمن؟

خلل في بنية الكلى أو وظيفتها لأكثر من ثلاثة أشهر.

ما مراحل مرض الكلى المزمن؟

G1 إلى G5 حسب معدل الترشيح، وA1 إلى A3 حسب الزلال.

ما معدل الترشيح الطبيعي؟

فوق 90 تقريبًا عند البالغين الشباب، وينخفض قليلًا مع العمر.

متى يُعد معدل الترشيح منخفضًا؟

عند استمراره تحت 60 لأكثر من ثلاثة أشهر.

ما المرحلة الثالثة؟

معدل ترشيح بين 30 و59، وتنقسم إلى G3a وG3b.

هل المرحلة الثالثة تعني الغسيل؟

لا، أغلب مرضاها لا يصلون إلى الغسيل.

متى يحتاج المريض إلى الغسيل؟

غالبًا في المرحلة الخامسة مع الأعراض أو المضاعفات.

ما الزلال في البول؟

تسرب الألبومين إلى البول، وهو علامة مبكرة على ضرر الكلى.

كيف يُقاس الزلال؟

بنسبة الألبومين إلى الكرياتينين في عينة بول.

ما أسباب مرض الكلى المزمن؟

السكري والضغط أشيعها، ثم التهابات الكبيبات والأمراض الوراثية والسمنة.

ما أعراض مرض الكلى المزمن؟

غالبًا لا أعراض في البداية، ثم تعب وتورم وحكة وغثيان في المراحل المتقدمة.

هل تتحسن وظائف الكلى؟

يمكن إبطاء التراجع كثيرًا، وأحيانًا يتحسن جزء قابل للعلاج.

ما السيستاتين C؟

مؤشر بديل لوظائف الكلى لا يتأثر بكتلة العضلات.

ما أدوية حماية الكلى؟

مثبطات ACE أو ARB، ومثبطات SGLT2، والفينيرينون لمرضى السكري.

هل مثبطات SGLT2 لمرضى السكري فقط؟

لا، تفيد مرضى الكلى المزمن دون السكري أيضًا.

ما هدف الضغط لمريض الكلى؟

أقل من 120 انقباضي عند التحمل حسب KDIGO 2021.

هل أدوية الضغط تضر الكلى؟

أغلبها يحميها، والضغط غير المضبوط هو الضار.

ما المسكن الآمن لمريض الكلى؟

الباراسيتامول بجرعات معتدلة غالبًا، وتجنب مضادات الالتهاب.

هل يجب تقليل البروتين؟

بروتين معتدل نحو 0.8 غ/كغ يوميًا في المراحل المتقدمة قبل الغسيل.

هل يجب تقليل الملح؟

نعم، إلى أقل من 5 غرامات ملح يوميًا.

لماذا يحدث فقر الدم في مرض الكلى؟

لقلة هرمون الإريثروبويتين ونقص الحديد.

ما أكبر خطر على مريض الكلى المزمن؟

أمراض القلب والأوعية.

متى أحتاج إلى طبيب كلى؟

عند ترشيح أقل من 30 أو زلال شديد أو تراجع سريع.

هل السمنة تضر الكلى؟

نعم، وإنقاص الوزن قد يقلل الزلال ويبطئ المرض.

هل زراعة الكلى ممكنة قبل الغسيل؟

نعم، وتُفضل إن أمكن من متبرع حي.

المراجع الطبية

قوة الأدلة العلمية

مراجعة مبنية على إرشادات دولية وتجارب عشوائية كبرى

يعتمد المقال على إرشادات KDIGO 2024 لمرض الكلى المزمن، وإرشادات KDIGO 2021 لضغط الدم، وموارد NIDDK وNKF، ودراسة العبء العالمي للأمراض 2020، ومعادلة CKD-EPI 2021، وتجربتي DAPA-CKD 2020 وEMPA-KIDNEY 2023، مع الإشارة إلى تجارب FIDELIO-DKD وFIGARO-DKD وFLOW.

الربط الطبي الذكي

عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال

عمليات مرتبطة

عملية تكميم المعدة

عملية جراحية تهدف إلى تقليل حجم المعدة للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين الأمراض المرتبطة بالسمنة.

عملية زراعة الكلى في الأردن

دليل زراعة الكلى في الأردن: التكلفة، تقييم المتبرع والمتلقي، التوافق المناعي، المنظار للمتبرع الحي، أدوية المناعة، المتابعة، ومتى تحتاج مركز زراعة معتمد.

بالون المعدة

دليل شامل عن بالون المعدة: التعريف، الأنواع، Orbera وSpatz وAllurion، المرشحون، التركيب، النظام الغذائي، النتائج، المضاعفات، المقارنات، السعر، والحفاظ بعد الإزالة.

الدليل الشامل التحضير لعملية تكميم المعدة بامان

وصف مختصر للعملية. إن اتخاذ قرار الخضوع لعملية تكميم المعدة هو خطوة مهمة نحو تحقيق نمط حياة صحي وعلاج السمنة. في مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي لجراحة السمنة، ندرك تمامًا أن التحضير الجيد هو حجر الزاوية لضمان نجاح هذه العملية الحيوية وتقليل أي

تكميم المعدة المطوقة

تكميم المعدة المطوقة هو تكميم بالمنظار مع حلقة طبية حول الكمّ لدعم الشكل وتقليل التمدد وعودة الوزن لدى مرضى مختارين، مع ضرورة شرح القلس والمخاطر والمتابعة.

سرطان المعدة

دليل طبي شامل عن عملية سرطان المعدة، أنواع استئصال المعدة، D2 lymphadenectomy، العلاج قبل وبعد الجراحة، التغذية، المضاعفات، والمتابعة طويلة الأمد.

تجارب مرضى مرتبطة

اقرأ أيضًا

اعتلال الكلى السكري والضغط

السمنة وأمراض الكلى

غسيل الكلى الدموي

الحياة بعد زراعة الكلى: الأدوية والمتابعة

دليل علمي شامل لمريض زراعة الكلى: الأيام الأولى بعد العملية، وأدوية المناعة مثل التاكروليموس والميكوفينولات والكورتيزون ومستوياتها في الدم، والتداخلات الدوائية، وجدول المتابعة والتحاليل، وأعراض الرفض وخزعة الكلية وعلاجها، والعدوى مثل CMV وBK، واللقاحات، والسرطان، وأمراض القلب والسكري بعد الزراعة، وزيادة الوزن والتغذية وسلامة الغذاء، والرياضة والسفر والعمل والحمل والصيام، والنتائج طويلة المدى، وفق إرشادات KDIGO لرعاية متلقي الكلى ودراسة ELITE-Symphony وتقارير SRTR.

التبرع بالكلى: الشروط والفحوص والمخاطر

دليل علمي شامل للمتبرع الحي بالكلى: لماذا التبرع من حي أفضل للمريض، ومن يمكنه التبرع، والشروط والموانع، والفحوص الكاملة من فصيلة الدم والتطابق إلى معدل الترشيح والزلال والضغط والسكر والتصوير المقطعي للأوعية، واستئصال الكلية بالمنظار والتعافي، والمخاطر قصيرة وطويلة المدى مثل خطر الفشل الكلوي وارتفاع الضغط وتسمم الحمل، والحياة بكلية واحدة، والمتابعة السنوية، والجوانب القانونية والأخلاقية والدينية، وفق إرشادات KDIGO 2017 لتقييم المتبرع الحي ودراسات Segev وIbrahim وMuzaale.

شروط زراعة الكلى: من يحتاجها والفحوص قبلها

دليل علمي شامل عن تقييم المرشحين لزراعة الكلى: لماذا تُعد الزراعة أفضل علاج للفشل الكلوي، ومتى يُحال المريض للتقييم، والزراعة الاستباقية قبل الغسيل، والشروط والموانع المطلقة والنسبية، والعمر والسمنة والسكري وأمراض القلب والسرطان والالتهابات، وفحوص فصيلة الدم وأنسجة HLA والأجسام المضادة والتطابق، وتقييم القلب والأوعية والتطعيمات والأسنان والصحة النفسية، والمتبرع الحي والمتوفى، والتبادل الزوجي والزراعة غير المتوافقة في فصيلة الدم، وفق إرشادات KDIGO 2020 لتقييم المرشحين لزراعة الكلى.

مواضيع مرتبطة تهمك

مرض الكلى المزمنمعدل الترشيح الكبيبيالزلالالكرياتينينالسيستاتين Cمثبطات SGLT2مثبطات ACEحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسينKDIGONKF
تنبيه طبي: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي العام فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص وفحصه المباشر. فكل حالة تختلف عن غيرها، والقرار العلاجي يُبنى على التاريخ المرضي والفحص السريري والتحاليل. وإذا ظهرت لديك أعراض شديدة أو مفاجئة فتوجه إلى الطوارئ فورًا.
شارك المقال

هل تحتاج تقييمًا طبيًا لحالتك؟

تواصل مع الفريق للحصول على تقييم أولي وخطة مناسبة.

تواصل واتساب