آخر مراجعة طبية: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
المسالك البولية وأمراض الذكورة
ضعف الانتصاب، دعامات القضيب، البروستاتا، دوالي الخصية، العقم عند الرجال وحصوات المسالك.
أهم معلومات المقال في دقيقة
ما القيم الطبيعية لتحليل السائل المنوي حسب منظمة الصحة العالمية؟
تحليل السائل المنوي في 30 ثانية
تحليل السائل المنوي هو الفحص الأساسي لخصوبة الرجل. وحسب منظمة الصحة العالمية 2021، الحدود الدنيا هي حجم 1.4 مل، وتركيز 16 مليونًا لكل مل، وحركة تقدمية 30%، وأشكال طبيعية 4%. والنتيجة غير الطبيعية تُعاد بعد أسابيع، وتُفسر مع الفحص السريري والهرمونات.
ملخص المقال
مقدمة
تأخر الإنجاب يصيب نحو زوج من كل ستة أزواج تقريبًا حول العالم، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية. وفي نحو نصف الحالات يكون للرجل دور، إما وحده أو مع عوامل عند الزوجة. ولهذا فإن تقييم الرجل جزء أساسي من تقييم أي زوجين يتأخر عندهما الحمل، وليس خطوة ثانوية.
وتحليل السائل المنوي هو الفحص الأول والأهم في هذا التقييم. فهو بسيط وغير مؤلم وغير مكلف نسبيًا، ويعطي معلومات مهمة عن عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وحجم السائل وخصائصه. لكن ورقة النتيجة مليئة بالأرقام والمصطلحات، وكثيرًا ما تسبب قلقًا غير مبرر، أو طمأنينة غير دقيقة.
وفي عام 2021 أصدرت منظمة الصحة العالمية الإصدار السادس من دليلها لفحص السائل المنوي، مع قيم مرجعية محدثة مبنية على بيانات رجال من عدة قارات أنجبوا خلال سنة. وهذه القيم هي ما تعتمده أغلب المختبرات اليوم.
في هذا الدليل نشرح كيف تستعد للتحليل، وما القيم المرجعية، وكيف تقرأ كل بند، وما معنى المصطلحات الطبية، ومتى يُعاد التحليل، ومتى تحتاج إلى فحوص إضافية وتقييم متخصص، اعتمادًا على دليل منظمة الصحة العالمية وإرشادات الجمعيات الأمريكية والأوروبية.
أهم النقاط
- ✓ تحليل السائل المنوي هو الفحص الأساسي لتقييم خصوبة الرجل.
- ✓ القيم المرجعية لمنظمة الصحة العالمية 2021 هي حدود دنيا لا معايير للخصوبة المطلقة.
- ✓ النتيجة تتغير كثيرًا بين العينات، والنتيجة غير الطبيعية تُعاد.
- ✓ الامتناع يومين إلى سبعة أيام قبل التحليل، وجمع العينة كاملة.
- ✓ انعدام النطاف يُؤكد بالطرد المركزي ويحتاج إلى تقييم متخصص.
- ✓ التحليل يُفسر مع الفحص السريري والهرمونات وتقييم الزوجة.
ما تحليل السائل المنوي؟
باختصار: تحليل السائل المنوي فحص مخبري لعينة من السائل المنوي، يقيس حجمها وخصائصها وعدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وحيويتها.
السائل المنوي ليس حيوانات منوية فقط، بل مزيج من الحيوانات المنوية القادمة من الخصيتين والبربخ، ومن سوائل تفرزها الحويصلات المنوية والبروستاتا وغدد أخرى. وهذه السوائل تغذي الحيوانات المنوية وتحميها وتساعدها على الحركة. ولهذا فإن تحليل السائل المنوي يعطي صورة عن الخصيتين وعن القنوات والغدد معًا.
ويشمل التحليل عادة جزأين: فحص عياني يقيس الحجم واللون واللزوجة والتميع والحموضة، وفحص مجهري يقيس التركيز والعدد الكلي والحركة والحيوية والشكل، ويبحث عن خلايا أخرى مثل كريات الدم البيضاء أو تكتل الحيوانات المنوية.
وتطلب الإرشادات الأمريكية والأوروبية هذا التحليل في بداية تقييم أي رجل عند تأخر الإنجاب، عادة بعد سنة من محاولة الحمل دون وسائل منع، أو بعد ستة أشهر إذا كان عمر الزوجة أكثر من 35 سنة، أو مبكرًا عند وجود عوامل خطر معروفة.
القيم المرجعية وحدود تفسيرها
القيم المرجعية لمنظمة الصحة العالمية 2021
باختصار: القيم المرجعية هي الحدود الدنيا التي حققها 95% من رجال أنجبوا خلال سنة من محاولة الحمل.
بنت منظمة الصحة العالمية قيمها المرجعية على تحاليل آلاف الرجال من عدة قارات، حملت زوجاتهم خلال سنة أو أقل من بدء المحاولة. ثم حددت القيمة التي يقع فوقها 95% من هؤلاء الرجال، وهي ما يُسمى الحد الأدنى المرجعي أو الشريحة المئوية الخامسة.
وفي الإصدار السادس 2021، كانت الحدود الدنيا: حجم 1.4 مل، وتركيز 16 مليونًا لكل مل، وعدد كلي 39 مليونًا في العينة، وحركة كلية 42%، وحركة تقدمية 30%، وحيوية 54%، وأشكال طبيعية 4%. وهي قريبة جدًا من قيم الإصدار الخامس 2010، كما يظهر في الجدول.
والمهم أن نفهم ماذا تعني هذه الأرقام وماذا لا تعني. فهي ليست حدًا فاصلًا بين الخصوبة والعقم. فبعض الرجال تحت هذه الحدود ينجبون طبيعيًا، وبعض الرجال فوقها يتأخر إنجابهم. وقد أكد الإصدار السادس نفسه أن هذه القيم أداة للمقارنة لا للحكم النهائي.
لماذا لا تعني القيم المرجعية الخصوبة أو العقم؟
باختصار: الخصوبة نتيجة تفاعل عوامل كثيرة عند الزوجين، والتحليل يقيس جزءًا منها فقط.
هناك تداخل كبير بين نتائج الرجال الخصبين وغير الخصبين. فرجل بتركيز 12 مليونًا قد ينجب طبيعيًا، ورجل بتركيز 40 مليونًا قد يتأخر إنجابه بسبب عوامل لا يقيسها التحليل، مثل جودة الحمض النووي في الحيوانات المنوية، أو قدرتها على اختراق البويضة، أو عوامل عند الزوجة.
كما أن احتمال الحمل يقل تدريجيًا كلما انخفضت القيم، لا فجأة عند رقم معين. فكلما كان التركيز والحركة والشكل أقل، كان الاحتمال أقل، دون أن يصبح صفرًا إلا عند انعدام الحيوانات المنوية.
ولهذا يُفضل أن تُفهم النتيجة على أنها مؤشر على احتمال الإنجاب، يُفسر مع عمر الزوجة وحالتها، ومدة المحاولة، والتاريخ المرضي، والفحص السريري. لا على أنها حكم نهائي.
القيم المرجعية الدنيا لتحليل السائل المنوي
| البند | منظمة الصحة 2010 | منظمة الصحة 2021 |
|---|---|---|
| الحجم | 1.5 مل | 1.4 مل |
| التركيز | 15 مليون لكل مل | 16 مليون لكل مل |
| العدد الكلي | 39 مليون | 39 مليون |
| الحركة الكلية | 40% | 42% |
| الحركة التقدمية | 32% | 30% |
| الحيوية | 58% | 54% |
| الأشكال الطبيعية | 4% | 4% |
الاستعداد للتحليل ومدة الامتناع
كيف تستعد للتحليل؟
باختصار: الاستعداد الصحيح يجعل النتيجة أدق ويقلل الحاجة إلى التكرار.
- امتنع عن القذف مدة تتراوح بين يومين وسبعة أيام قبل التحليل.
- أخبر الطبيب إذا أصبت بحرارة أو مرض شديد في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
- أخبر الطبيب بكل الأدوية والمكملات، خاصة الهرمونات والمنشطات.
- تجنب الكحول والتدخين قدر الإمكان، فهما يؤثران على الجودة.
- اجمع العينة في المختبر إن أمكن، أو أوصلها خلال ساعة إذا جمعتها في البيت.
- استخدم الوعاء المعقم الذي يعطيك إياه المختبر، لا وعاء عاديًا.
- لا تستخدم المزلقات العادية أو اللعاب، لأنها قد تضر الحيوانات المنوية.
- لا تستخدم الواقي الذكري العادي، فبعضه يحتوي على مواد قاتلة للحيوانات المنوية.
والتزامك بهذه التعليمات يجعل النتيجة تعكس حالتك الحقيقية، لا ظروف الجمع.
مدة الامتناع ولماذا تهم؟
باختصار: مدة الامتناع تؤثر على الحجم والعدد والحركة، ولهذا يجب أن تكون ضمن المدى الموصى به، وأن تُسجل.
كلما طالت مدة الامتناع، زاد حجم السائل وعدد الحيوانات المنوية عادة، لأنها تتجمع في القنوات. لكن الامتناع الطويل جدًا قد يقلل الحركة ويزيد نسبة الحيوانات المنوية القديمة أو التالفة. والامتناع القصير جدًا قد يعطي عددًا أقل من الحقيقي.
ولهذا توصي منظمة الصحة العالمية بمدة تتراوح بين يومين وسبعة أيام. ويُفضل أن تكون مدة الامتناع متقاربة في التحاليل المتكررة، حتى تكون المقارنة بينها عادلة.
ويسجل المختبر مدة الامتناع في التقرير. فإذا كانت خارج المدى الموصى به، قد يطلب الطبيب إعادة التحليل.
جمع العينة بطريقة صحيحة
باختصار: جمع العينة كاملة ونظيفة وفي الوقت المناسب من أهم عوامل دقة النتيجة.
الطريقة المعتمدة لجمع العينة هي الاستمناء في وعاء معقم واسع الفتحة، بعد غسل اليدين والعضو التناسلي بالماء وتجفيفهما. ويجب جمع كل القذف، لأن الجزء الأول منه يحتوي على أعلى تركيز من الحيوانات المنوية. فإذا ضاع، قد ينخفض العدد كثيرًا، وتظهر نتيجة غير حقيقية.
ويُفضل أن تُجمع العينة في غرفة خاصة في المختبر، حتى يبدأ الفحص خلال ساعة من الجمع. وإذا جُمعت في البيت، يجب إيصالها خلال ساعة، مع الحفاظ عليها بين درجة حرارة الغرفة وحرارة الجسم، وتجنب تعريضها للبرد أو الحر الشديد.
وفي بعض الحالات التي يصعب فيها الاستمناء لأسباب دينية أو نفسية، يمكن استخدام واقٍ خاص لجمع العينة خالٍ من المواد القاتلة للحيوانات المنوية، يوفره المختبر. ولا يُنصح بالجماع المقطوع لأنه يفقد جزءًا من العينة.
الحجم والتركيز والعدد الكلي
الحجم
باختصار: الحد الأدنى المرجعي لحجم السائل المنوي هو 1.4 مل حسب منظمة الصحة العالمية 2021.
يأتي أغلب حجم السائل المنوي من الحويصلات المنوية والبروستاتا، لا من الخصيتين. ولهذا فإن الحجم المنخفض قد يشير إلى مشكلة في جمع العينة، أو امتناع قصير، أو مشكلة في هذه الغدد أو قنواتها، أو قذف ارتجاعي تعود فيه نسبة من السائل إلى المثانة بدل الخروج.
ومن أسباب انخفاض الحجم: فقدان جزء من العينة، وقصر مدة الامتناع، وانسداد القنوات القاذفة، والغياب الخلقي للأسهر المرتبط بجين التليف الكيسي، والقذف الارتجاعي الذي قد يحدث مع السكري أو بعض أدوية البروستاتا أو بعد بعض العمليات، ونقص هرمون الذكورة.
وعند وجود حجم منخفض جدًا أو انعدام القذف، قد يطلب الطبيب تحليل البول بعد القذف للبحث عن حيوانات منوية فيه، وهذا يدل على القذف الارتجاعي.
التركيز والعدد الكلي
باختصار: الحد الأدنى المرجعي للتركيز 16 مليونًا لكل مل، وللعدد الكلي 39 مليونًا في العينة كاملة.
التركيز هو عدد الحيوانات المنوية في كل مليلتر من السائل. أما العدد الكلي فهو التركيز مضروبًا في الحجم، أي عدد الحيوانات المنوية في العينة كاملة. ويرى كثير من الخبراء أن العدد الكلي يعكس إنتاج الخصيتين بدقة أكبر، لأنه لا يتأثر بتخفيف السائل.
فمثلًا، رجل حجم عينته 1 مل وتركيزه 30 مليونًا، عدده الكلي 30 مليونًا، وهو أقل من الحد الأدنى رغم أن تركيزه طبيعي. ورجل حجم عينته 5 مل وتركيزه 10 ملايين، عدده الكلي 50 مليونًا، وهو طبيعي رغم أن تركيزه منخفض.
ولهذا يجب قراءة التركيز والعدد الكلي والحجم معًا. وانخفاض العدد يُسمى قلة النطاف، وقد يكون بسيطًا أو متوسطًا أو شديدًا.
حركة الحيوانات المنوية وشكلها
الحركة: الكلية والتقدمية
باختصار: الحد الأدنى المرجعي للحركة الكلية 42%، وللحركة التقدمية 30%.
يصنف الإصدار السادس من دليل منظمة الصحة العالمية حركة الحيوانات المنوية إلى أربع فئات: تقدمية سريعة، وتقدمية بطيئة، وغير تقدمية، وعديمة الحركة. والحركة التقدمية هي مجموع السريعة والبطيئة، وتعني أن الحيوان المنوي يتقدم فعليًا للأمام. أما الحركة الكلية فهي مجموع التقدمية وغير التقدمية.
وقد أعاد الإصدار السادس التمييز بين الحركة التقدمية السريعة والبطيئة، بعد أن دمجهما الإصدار الخامس، لأن الحركة السريعة ترتبط أكثر بالقدرة على الوصول إلى البويضة.
وانخفاض الحركة يُسمى ضعف الحركة أو وهن النطاف. ومن أسبابه: طول مدة الامتناع، وتأخر فحص العينة، وتعرضها للبرد، والالتهابات، والدوالي، والتدخين، ووجود أجسام مضادة للحيوانات المنوية، وبعض العيوب الوراثية في ذيل الحيوان المنوي.
الشكل: لماذا 4% طبيعي؟
باختصار: الحد الأدنى المرجعي للأشكال الطبيعية 4%، وهو رقم منخفض لأن المعايير صارمة جدًا.
يُفحص شكل الحيوان المنوي بعد صبغه، وفق معايير صارمة تعرف بمعايير كروغر أو المعايير الصارمة. ويُعد الحيوان المنوي طبيعيًا فقط إذا كان رأسه وعنقه وذيله ضمن مقاسات وأشكال دقيقة جدًا. وأي عيب بسيط يجعله غير طبيعي حسب هذه المعايير.
ولهذا فإن أغلب الحيوانات المنوية عند كل الرجال، بمن فيهم الخصبون، تُصنف غير طبيعية. والحد الأدنى المرجعي 4% يعني أن 95% من الرجال الذين أنجبوا خلال سنة كانت لديهم 4% أو أكثر من الأشكال المثالية.
وانخفاض الأشكال الطبيعية يُسمى تشوه النطاف. لكن أهميته وحده في التنبؤ بالحمل محدودة، وتشير الإرشادات الأمريكية إلى أن الشكل وحده لا يكفي لتحديد طريقة العلاج. والاستثناء هو عيوب نادرة محددة، مثل غياب الجزء الأمامي من الرأس في كل الحيوانات المنوية، وهي تحتاج إلى تقييم خاص.
الحيوية والخصائص العيانية للسائل المنوي
الحيوية
باختصار: الحد الأدنى المرجعي للحيوية 54%، وهي نسبة الحيوانات المنوية الحية سواء تحركت أم لا.
تقيس الحيوية نسبة الحيوانات المنوية الحية في العينة، باستخدام صبغات خاصة لا تدخل إلا الخلايا الميتة، أو باختبار تورم الذيل في محلول خاص. وتصبح هذه القيمة مهمة خاصة عندما تكون الحركة منخفضة جدًا.
فإذا كانت أغلب الحيوانات المنوية غير متحركة لكنها حية، فقد يشير ذلك إلى عيب في ذيلها أو في آلية حركتها. أما إذا كانت أغلبها ميتة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في البربخ أو الالتهاب أو التعرض لمواد ضارة، أو إلى مشكلة في جمع العينة.
وتفيد معرفة الحيوية أيضًا في التلقيح المجهري، لأن اختيار حيوان منوي حي، ولو كان غير متحرك، ضروري لنجاح الحقن داخل البويضة.
الحموضة واللون والتميع واللزوجة
باختصار: الخصائص العيانية للسائل المنوي تعطي معلومات عن الغدد والقنوات وعن احتمال وجود التهاب.
الحموضة الطبيعية للسائل المنوي قلوية قليلًا، وحدها الأدنى المعتاد 7.2. والحموضة المنخفضة مع حجم منخفض قد تشير إلى انسداد القنوات القاذفة أو غياب الحويصلات المنوية. أما الحموضة المرتفعة جدًا فقد تشير أحيانًا إلى التهاب.
ولون السائل الطبيعي رمادي أبيض أو مائل للصفرة قليلًا. واللون الأحمر أو البني قد يدل على وجود دم، وهو غالبًا حميد عند الشباب، لكنه يحتاج إلى تقييم. واللون الأصفر الشديد قد يرتبط ببعض الأدوية أو اليرقان أو الالتهاب.
ويكون السائل المنوي متجلطًا بعد القذف مباشرة، ثم يتميع خلال 15 إلى 60 دقيقة. وتأخر التميع أو اللزوجة الزائدة قد يعيق حركة الحيوانات المنوية، وقد يرتبط بمشكلات في البروستاتا أو الحويصلات المنوية.
كريات الدم البيضاء والأجسام المضادة
كريات الدم البيضاء في السائل المنوي
باختصار: وجود كريات دم بيضاء بأكثر من مليون في المليلتر قد يشير إلى التهاب، لكنه لا يعني دائمًا عدوى.
يحتوي السائل المنوي الطبيعي على عدد قليل من الخلايا المستديرة، بعضها كريات دم بيضاء وبعضها خلايا منوية غير ناضجة. ولا يمكن التفريق بينها بالفحص العادي، ولهذا تُستخدم صبغة خاصة لتحديد كريات الدم البيضاء.
وتعد منظمة الصحة العالمية وجود أكثر من مليون كرية بيضاء في المليلتر دليلًا على ما يسمى كثرة الكريات البيضاء في السائل المنوي. وقد يشير ذلك إلى التهاب في البروستاتا أو الحويصلات المنوية أو البربخ، وقد يرتبط بانخفاض الجودة.
لكن وجود الكريات البيضاء لا يعني دائمًا عدوى بكتيرية، ولا يستدعي المضادات الحيوية تلقائيًا. والقرار يعتمد على الأعراض والفحص والزراعة. وراجع دليل التهاب البروستاتا المزمن لمعرفة المزيد.
تكتل الحيوانات المنوية والأجسام المضادة
باختصار: تكتل الحيوانات المنوية ببعضها قد يشير إلى وجود أجسام مضادة لها، وقد يؤثر على الحركة والإخصاب.
أحيانًا يلاحظ المختبر أن الحيوانات المنوية المتحركة تلتصق ببعضها، رأسًا برأس أو ذيلًا بذيل. ويُسمى ذلك التراص أو التكتل. وقد يحدث بسبب أجسام مضادة يكونها الجهاز المناعي ضد الحيوانات المنوية.
وتتكون هذه الأجسام المضادة غالبًا بعد إصابة أو جراحة في الخصية أو القنوات، مثل ربط الأسهر أو عكسه، أو بعد التهاب، عندما تتعرض الحيوانات المنوية للجهاز المناعي.
وعند الاشتباه بها، قد يطلب الطبيب اختبارًا خاصًا للأجسام المضادة. وإذا كانت مؤثرة، قد يكون التلقيح المجهري هو الخيار الأنسب، لأنه يتجاوز الحاجة إلى حركة الحيوان المنوي وقدرته على اختراق البويضة.
المصطلحات الطبية في التقرير
باختصار: مصطلحات تتكرر في تقارير تحليل السائل المنوي، ومعناها المبسط.
- طبيعي النطاف:: كل القيم ضمن المجال المرجعي.
- قلة النطاف:: العدد أو التركيز أقل من الحد الأدنى.
- وهن النطاف:: الحركة التقدمية أقل من الحد الأدنى.
- تشوه النطاف:: الأشكال الطبيعية أقل من الحد الأدنى.
- قلة ووهن وتشوه النطاف:: انخفاض العدد والحركة والشكل معًا.
- انعدام النطاف:: لا توجد حيوانات منوية في العينة حتى بعد الطرد المركزي.
- ندرة النطاف:: عدد قليل جدًا لا يُرى إلا بعد الطرد المركزي.
- موت النطاف:: نسبة عالية جدًا من الحيوانات المنوية ميتة.
- انعدام القذف:: عدم خروج سائل منوي.
- دم في المني:: وجود دم في السائل المنوي.
وتساعد هذه المصطلحات الطبيب على تحديد نوع المشكلة واحتمالات أسبابها، لكنها لا تحدد وحدها العلاج أو فرص الإنجاب.
انعدام النطاف: ماذا يعني؟
باختصار: انعدام النطاف يعني عدم وجود حيوانات منوية في العينة، ويُؤكد بالطرد المركزي وتكرار التحليل، ويحتاج إلى تقييم متخصص.
يوجد انعدام النطاف عند نحو واحد في المئة من الرجال عمومًا، ونحو عشرة إلى خمسة عشر في المئة من الرجال الذين يعانون من العقم. ولا يُشخص من عينة واحدة، بل يجب أن تُفحص العينة بعد الطرد المركزي، لأن بعض الرجال لديهم عدد قليل جدًا لا يُرى إلا بهذه الطريقة، وأن يُكرر التحليل.
وينقسم انعدام النطاف إلى نوعين رئيسيين: انسدادي، تكون فيه الخصيتان منتجتين لكن القنوات مسدودة، وغير انسدادي، يكون فيه إنتاج الخصيتين ضعيفًا جدًا أو معدومًا. ويفرق الطبيب بينهما بالفحص السريري وحجم الخصيتين والهرمونات، خاصة الهرمون المنبه للجريب، وحجم السائل وحموضته.
والخبر المهم أن انعدام النطاف لا يعني دائمًا استحالة الإنجاب. ففي النوع الانسدادي يمكن غالبًا استخراج الحيوانات المنوية جراحيًا أو إصلاح الانسداد. وفي غير الانسدادي، يمكن العثور على حيوانات منوية في الخصية عند نسبة من الرجال بالاستخراج المجهري. وراجع دليل أسباب العقم عند الرجال.
لماذا تختلف نتائج التحليل؟
لماذا تختلف النتائج بين تحليل وآخر؟
باختصار: نتائج السائل المنوي متغيرة جدًا عند الرجل نفسه، ولهذا لا يُحكم من تحليل واحد.
قد يختلف التركيز عند الرجل نفسه بين عينة وأخرى بنسبة كبيرة، حتى مع ظروف متشابهة. ويعود ذلك إلى عوامل كثيرة: مدة الامتناع، والحرارة، والمرض، والتوتر، والنوم، والأدوية، وطريقة الجمع، وتأخر الفحص، والاختلاف بين الفنيين والمختبرات.
كما أن إنتاج الحيوانات المنوية يستغرق نحو سبعين يومًا تقريبًا، وتحتاج بعد ذلك إلى وقت إضافي للنضج والانتقال في البربخ. ولهذا فإن أي حدث يؤثر على الخصيتين، مثل حرارة شديدة أو دواء، قد يظهر أثره في التحليل بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر.
ولهذا تنصح الإرشادات بتكرار التحليل عند وجود نتيجة غير طبيعية. وتختلف المدة المقترحة حسب الحالة، ويُفضل غالبًا أن تكون بعد عدة أسابيع، وأحيانًا بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر إذا كان هناك سبب مؤقت معروف.
الحرارة والمرض وأثرهما
باختصار: الحمى الشديدة أو المرض العام قد يخفض جودة السائل المنوي مؤقتًا لعدة أشهر.
تعمل الخصيتان بأفضل صورة عند درجة حرارة أقل من حرارة الجسم بدرجتين تقريبًا، ولهذا تقعان خارج البطن. وارتفاع حرارة الجسم بسبب الحمى، حتى لأيام قليلة، قد يخفض إنتاج الحيوانات المنوية وحركتها، ويظهر أثره بعد أسابيع ويستمر حتى ثلاثة أشهر.
كما أن التعرض المتكرر للحرارة الموضعية، مثل الساونا والحمامات الساخنة الطويلة ووضع الحاسوب المحمول على الفخذين والجلوس الطويل، قد يؤثر على الجودة لدى بعض الرجال، وإن كانت الأدلة على حجم هذا الأثر متفاوتة.
ولهذا إذا أصبت بحمى أو مرض شديد خلال الأشهر الثلاثة السابقة للتحليل، أخبر طبيبك، فقد يقترح الانتظار أو إعادة التحليل لاحقًا.
الأدوية ونمط الحياة وجودة السائل المنوي
الأدوية والمنشطات وهرمون الذكورة
باختصار: بعض الأدوية، وأخطرها هرمون الذكورة الخارجي والمنشطات البنائية، قد تخفض إنتاج الحيوانات المنوية بشدة.
من أهم ما يجب معرفته أن تناول هرمون الذكورة من الخارج، سواء بالحقن أو الجل أو غيرهما، وكذلك المنشطات البنائية التي يستخدمها بعض الرياضيين، يثبط الإشارات الهرمونية من الدماغ إلى الخصيتين، فيتوقف إنتاج الحيوانات المنوية أو ينخفض بشدة. وقد يصل الأمر إلى انعدام النطاف.
ولهذا تحذر الإرشادات الأمريكية والأوروبية من وصف هرمون الذكورة للرجال الذين يرغبون في الإنجاب. وغالبًا يتعافى الإنتاج بعد إيقافه، لكن ذلك قد يستغرق أشهرًا، وأحيانًا أكثر من سنة، وقد لا يكتمل عند بعض الرجال.
ومن الأدوية الأخرى التي قد تؤثر: بعض أدوية العلاج الكيميائي، وبعض أدوية المناعة، وبعض أدوية تساقط الشعر والبروستاتا، وبعض المضادات الحيوية، وبعض أدوية الاكتئاب. ولا تُوقف أي دواء دون استشارة الطبيب الذي وصفه.
نمط الحياة وجودة السائل المنوي
باختصار: التدخين والسمنة والكحول وقلة النوم ترتبط بانخفاض جودة السائل المنوي في دراسات كثيرة.
ربطت دراسات كثيرة بين التدخين وانخفاض التركيز والحركة والشكل، وزيادة تفتت الحمض النووي. كما ربطت الكحول بكميات كبيرة بانخفاض الجودة والهرمونات. وتؤثر بعض المواد مثل الحشيش سلبًا أيضًا.
أما السمنة، فترتبط بانخفاض هرمون الذكورة وزيادة هرمون الإستروجين، وارتفاع حرارة منطقة الصفن، وزيادة الالتهاب، وكلها قد تؤثر على الإنتاج. وقد أظهر تحليل تجميعي أن الرجال المصابين بالسمنة أكثر عرضة لقلة النطاف وانعدامها. وقد شرحنا ذلك في دليل السمنة والخصوبة عند الرجال.
والخبر الجيد أن كثيرًا من هذه العوامل قابلة للتعديل. وتحسن نمط الحياة قد ينعكس على التحليل خلال ثلاثة أشهر تقريبًا، وهي مدة دورة إنتاج الحيوانات المنوية.
دوالي الخصية وفحص تفتت الحمض النووي
الدوالي في الخصية والتحليل
باختصار: دوالي الخصية من أشيع الأسباب القابلة للعلاج لضعف جودة السائل المنوي، لكن ليس كل دوالي تحتاج إلى علاج.
دوالي الخصية هي توسع في الأوردة المحيطة بالخصية، وتوجد عند نحو خمسة عشر في المئة من الرجال عمومًا، ونسبة أعلى بكثير بين الرجال الذين يعانون من العقم. ويُعتقد أنها ترفع حرارة الخصية وتزيد الإجهاد التأكسدي، فتؤثر على الإنتاج والجودة.
وتوصي الإرشادات الأمريكية بالنظر في علاج الدوالي التي يمكن تحسسها بالفحص السريري، عند رجل لديه تحليل غير طبيعي ورغبة في الإنجاب. أما الدوالي التي لا تُكتشف إلا بالأشعة، أو الدوالي مع تحليل طبيعي، فلا يُنصح عادة بعلاجها لغرض الخصوبة.
وبعد علاج الدوالي، يتحسن التحليل عند نسبة من الرجال، ويظهر التحسن عادة بعد ثلاثة إلى ستة أشهر.
فحص تفتت الحمض النووي
باختصار: فحص تفتت الحمض النووي للحيوانات المنوية يقيس سلامة المادة الوراثية، ويُطلب في حالات محددة لا روتينيًا.
قد يكون التحليل العادي طبيعيًا، ومع ذلك تكون المادة الوراثية داخل الحيوانات المنوية متضررة أو متفتتة. وقد ربطت بعض الدراسات ارتفاع التفتت بانخفاض فرص الحمل وزيادة الإجهاض المتكرر.
لكن الإرشادات الأمريكية لا توصي بإجراء هذا الفحص روتينيًا لكل الرجال، لأن الأدلة على فائدته في تغيير العلاج ما زالت محدودة. وقد يُنظر فيه في حالات مثل الإجهاض المتكرر، أو فشل أطفال الأنابيب المتكرر، أو العقم غير المفسر.
وتختلف طرق قياسه بين المختبرات، ولهذا يجب تفسير نتيجته مع الطبيب، لا وحدها.
الفحوص الإضافية وتقييم الزوجين
الفحوص الإضافية بعد التحليل
باختصار: حسب نتيجة التحليل، قد يطلب الطبيب هرمونات وفحوصًا جينية وتصويرًا وفحوصًا أخرى.
الهرمونات
تطلب الإرشادات الأمريكية فحص الهرمونات، خاصة الهرمون المنبه للجريب وهرمون الذكورة، عند وجود تحليل غير طبيعي، خاصة إذا كان العدد منخفضًا، أو عند ضعف الرغبة أو علامات نقص الهرمون. وقد يُضاف الهرمون الملوتن والبرولاكتين والإستراديول حسب الحالة.
الفحوص الجينية
يُنصح بفحص الصبغيات وفحص الحذف الدقيق في الصبغي الذكري عند الرجال الذين يعانون من انعدام النطاف أو قلة شديدة في العدد، وفحص جين التليف الكيسي عند الاشتباه بالغياب الخلقي للأسهر.
التصوير
قد يُطلب تصوير الصفن بالموجات فوق الصوتية عند صعوبة الفحص السريري أو الاشتباه بكتلة، وتصوير عبر المستقيم عند الاشتباه بانسداد القنوات القاذفة.
الفحص السريري والتاريخ المرضي
باختصار: لا يكتمل تفسير التحليل دون تاريخ مرضي مفصل وفحص سريري من طبيب مختص.
يسأل الطبيب عن مدة محاولة الإنجاب، والأطفال السابقين، وتاريخ البلوغ، والأمراض في الطفولة مثل عدم نزول الخصية أو النكاف، والعمليات في منطقة الحوض والصفن، والأمراض المزمنة، والأدوية والمكملات والمنشطات، والتدخين والكحول، والتعرض للحرارة أو المواد الكيميائية في العمل، والوظيفة الجنسية.
ويفحص الطبيب الخصيتين وحجمهما وقوامهما، والبربخ والأسهر، ويبحث عن دوالي، ويقيم علامات الذكورة وتوزيع الشعر ووجود تضخم في الثدي.
وهذه المعلومات تغير تفسير التحليل كثيرًا. فقلة النطاف مع خصيتين صغيرتين وهرمون منبه للجريب مرتفع تختلف تمامًا عن قلة النطاف مع خصيتين طبيعيتين ودوالي واضحة.
تقييم الزوجة بالتوازي
باختصار: تقييم الزوجين معًا وبالتوازي يوفر الوقت، لأن العوامل كثيرًا ما تكون مشتركة.
من الأخطاء الشائعة أن يُقيم أحد الزوجين لأشهر طويلة قبل تقييم الآخر. والإرشادات توصي بتقييم الزوجين معًا وبالتوازي، لأن العوامل عند الرجل والمرأة قد تجتمع، ولأن عمر الزوجة عامل حاسم في فرص الحمل.
فتحليل سائل منوي متوسط الجودة مع زوجة شابة سليمة قد يعطي فرصًا جيدة للحمل الطبيعي. بينما التحليل نفسه مع زوجة أكبر سنًا أو لديها مشكلة في الأنابيب أو التبويض قد يستدعي التوجه أسرع إلى المساعدة على الإنجاب.
ولهذا يُفضل أن يُناقش التحليل ضمن خطة مشتركة بين طبيب المسالك وطبيب النساء والخصوبة.
التحليل الآلي واختبارات البيت
التحليل الآلي والتحليل اليدوي
باختصار: بعض المختبرات تستخدم أجهزة آلية لتحليل السائل المنوي، والمهم أن يكون المختبر ملتزمًا بمعايير الجودة.
تستخدم بعض المختبرات أجهزة تحليل آلية بمساعدة الحاسوب، تقيس التركيز والحركة بسرعة. ومع أن هذه الأجهزة مفيدة، فإنها قد تخطئ أحيانًا، خاصة عند وجود خلايا أخرى أو شوائب أو تركيز منخفض جدًا. ولهذا يُراجع الفني النتائج غير المعتادة يدويًا.
ويؤكد دليل منظمة الصحة العالمية على أهمية تدريب الفنيين، وضبط الجودة الداخلي والخارجي، واستخدام طرق قياسية. فالاختلاف بين المختبرات قد يكون كبيرًا إذا لم تلتزم بهذه المعايير.
ولهذا يُفضل إجراء التحاليل المتكررة في المختبر نفسه، وفي مختبر معروف بخبرته في تحليل السائل المنوي.
اختبارات البيت
باختصار: اختبارات البيت تعطي فكرة أولية عن التركيز وأحيانًا الحركة، لكنها لا تغني عن التحليل المخبري الكامل.
ظهرت في السنوات الأخيرة اختبارات منزلية لتقدير تركيز الحيوانات المنوية، وبعضها يقدر الحركة باستخدام الهاتف الذكي. وهذه الاختبارات قد تكون مفيدة للفحص الأولي أو لمتابعة التحسن بعد تغيير نمط الحياة أو بعد العلاج.
لكنها لا تقيس كل البنود، مثل الشكل والحيوية والحجم الدقيق وكريات الدم البيضاء، ودقتها أقل من المختبر. ولهذا فإن نتيجة طبيعية في اختبار منزلي لا تعني أن التحليل الكامل طبيعي، ونتيجة غير طبيعية تحتاج إلى تأكيد مخبري.
والأفضل أن يبدأ تقييم الخصوبة دائمًا بتحليل مخبري كامل، يفسره طبيب مختص.
التحليل بعد ربط الأسهر وتجميد الحيوانات المنوية
التحليل بعد ربط الأسهر
باختصار: بعد عملية ربط الأسهر لمنع الإنجاب، يُجرى تحليل للتأكد من خلو السائل من الحيوانات المنوية قبل الاعتماد عليها.
عملية ربط الأسهر وسيلة دائمة لمنع الإنجاب عند الرجال، وتُجرى في بعض الدول بصورة شائعة. لكن الحيوانات المنوية لا تختفي فورًا بعدها، بل تبقى في القنوات لأسابيع. ولهذا يُطلب تحليل بعد ثمانية إلى ستة عشر أسبوعًا تقريبًا من العملية، للتأكد من انعدام الحيوانات المنوية أو وجود عدد ضئيل غير متحرك.
وحتى صدور هذه النتيجة، يجب استخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل.
ومن الجهة الأخرى، بعد عملية عكس ربط الأسهر، يُتابع التحليل دوريًا لمعرفة عودة الحيوانات المنوية وجودتها.
تجميد الحيوانات المنوية
باختصار: يُنصح بتجميد عينة من الحيوانات المنوية قبل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو بعض العمليات التي قد تؤثر على الخصوبة.
بعض العلاجات، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي لبعض أنواع السرطان، قد تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية بصورة مؤقتة أو دائمة. ولهذا توصي الإرشادات بمناقشة تجميد الحيوانات المنوية مع كل رجل في سن الإنجاب قبل بدء هذه العلاجات.
ويُجرى التجميد بجمع عينة أو أكثر، وتحليلها، ثم تجميدها في النيتروجين السائل، حيث يمكن حفظها سنوات طويلة. ويمكن استخدامها لاحقًا في التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب.
كما قد يُنظر في التجميد قبل بعض العمليات في الحوض، أو عند الرجال الذين لديهم انخفاض تدريجي في الجودة.
النتيجة وخيارات العلاج والوظيفة الجنسية
ماذا تعني النتيجة لخيارات العلاج؟
باختصار: نتيجة التحليل، مع باقي التقييم، تساعد على تحديد ما إذا كان الحمل الطبيعي ممكنًا أم يحتاج إلى مساعدة.
- تحليل طبيعي: يُبحث عن عوامل عند الزوجة، ويُستمر في المحاولة الطبيعية حسب العمر والمدة.
- انخفاض بسيط: علاج الأسباب القابلة للتعديل، وتحسين نمط الحياة، وقد يُستخدم التلقيح داخل الرحم.
- انخفاض متوسط: علاج الأسباب، وقد يكون التلقيح داخل الرحم أو أطفال الأنابيب خيارًا.
- انخفاض شديد: غالبًا أطفال الأنابيب مع الحقن المجهري.
- انعدام النطاف الانسدادي: استخراج الحيوانات المنوية جراحيًا أو إصلاح الانسداد.
- انعدام النطاف غير الانسدادي: تقييم هرموني وجيني، وقد يُجرى الاستخراج المجهري من الخصية.
وهذه خطوط عامة، والقرار يُتخذ لكل زوجين حسب حالتهما الكاملة.
الوظيفة الجنسية والتحليل
باختصار: مشكلات الانتصاب أو القذف قد تكون سببًا مستقلًا لتأخر الإنجاب حتى مع تحليل طبيعي.
يحتاج الحمل الطبيعي إلى جماع منتظم في فترة الإباضة، مع قذف طبيعي داخل المهبل. ولهذا فإن ضعف الانتصاب أو سرعة القذف الشديدة أو تأخره أو انعدامه قد تؤخر الإنجاب، حتى لو كان التحليل طبيعيًا.
كما أن ضغط محاولة الإنجاب نفسها قد يسبب قلقًا في الأداء ومشكلات في الانتصاب عند بعض الرجال، فيدخل الزوجان في حلقة مفرغة.
ولهذا يسأل الطبيب عن الوظيفة الجنسية ضمن التقييم، ويعالج أي مشكلة فيها. وراجع صفحة ضعف الانتصاب عند الرجال لمعرفة المزيد عن التشخيص والعلاج.
دور المركز وأسئلة تطرحها على الطبيب
دور مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي
باختصار: في مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي نتعامل مع الخصوبة عند الرجل ضمن صورة صحية شاملة، خاصة عند ارتباطها بالسمنة والأمراض الاستقلابية.
كثير من الرجال الذين يراجعوننا لعلاج السمنة يعانون أيضًا من انخفاض هرمون الذكورة أو ضعف جودة السائل المنوي أو مشكلات في الانتصاب. ولهذا نهتم بتقييم هذه الجوانب، وبالتنسيق مع أطباء المسالك والخصوبة عند الحاجة.
ونشرح للمريض كيف يمكن أن يؤثر علاج السمنة، سواء بتغيير نمط الحياة أو الأدوية أو العمليات مثل تكميم المعدة، على هرموناته وخصوبته، وما الذي يجب مراعاته في التوقيت إذا كان الزوجان يخططان للإنجاب.
هدفنا أن يحصل المريض على تقييم دقيق، وتفسير واضح لنتائجه، وخطة واقعية مبنية على الأدلة.
أسئلة تطرحها على الطبيب
باختصار: أسئلة تساعدك على فهم نتيجتك وخطوتك التالية.
- هل نتيجتي ضمن المجال المرجعي أم أقل منه، وفي أي بند؟
- هل أحتاج إلى إعادة التحليل، ومتى؟
- هل هناك سبب واضح محتمل، مثل دوالي أو هرمونات أو دواء؟
- هل أحتاج إلى فحوص هرمونية أو جينية أو تصوير؟
- ما الذي يمكنني تغييره في نمط حياتي؟
- هل فرص الحمل الطبيعي جيدة، أم نحتاج إلى مساعدة على الإنجاب؟
- هل يجب أن أفكر في تجميد عينة؟
والطبيب الجيد يشرح النتيجة بلغة بسيطة، ويضعها ضمن الصورة الكاملة للزوجين.
العمر والأمراض المزمنة والخصوبة
العمر وجودة السائل المنوي
باختصار: يتراجع السائل المنوي تدريجيًا مع التقدم في العمر، لكن التراجع عند الرجل أبطأ بكثير منه عند المرأة.
يستمر إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل طوال الحياة تقريبًا، لكن الدراسات تشير إلى تراجع تدريجي في الحجم والحركة والشكل بعد منتصف الثلاثينيات والأربعينيات، وزيادة في تفتت الحمض النووي، وارتفاع بسيط في بعض المخاطر الوراثية عند الأبناء مع تقدم عمر الأب.
ومع ذلك، يبقى عمر الزوجة هو العامل الأهم غالبًا في فرص الحمل، لأن مخزون البويضات وجودتها يتراجعان أسرع بكثير. ولهذا لا يُنصح بتأخير تقييم الرجل بحجة أن عمره لا يؤثر، بل يُقيم الزوجان معًا.
والرجل الذي يخطط للإنجاب في عمر متقدم يستفيد من المحافظة على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، وعلاج الأمراض المزمنة، لأنها تؤثر على الخصوبة أكثر من العمر وحده.
الأمراض المزمنة والخصوبة
باختصار: السكري وارتفاع الضغط وأمراض الكبد والكلى وانقطاع النفس النومي قد تؤثر على الهرمونات وجودة السائل المنوي والوظيفة الجنسية.
يرتبط السكري غير المنضبط بضعف الانتصاب واضطرابات القذف، بما فيها القذف الارتجاعي، وقد يرتبط بتراجع جودة الحيوانات المنوية. ويرتبط انقطاع النفس النومي، وهو شائع مع السمنة، بانخفاض هرمون الذكورة. كما تؤثر أمراض الكلى والكبد المتقدمة على الهرمونات والخصوبة.
ولهذا فإن تقييم الخصوبة عند الرجل فرصة لاكتشاف أمراض عامة لم تُشخص من قبل. وقد أشارت دراسات إلى أن الرجال الذين لديهم تحليل غير طبيعي قد يكونون أكثر عرضة لبعض الأمراض المزمنة لاحقًا، مما يجعل التحليل مؤشرًا على الصحة العامة أيضًا.
وضبط هذه الأمراض جزء من علاج الخصوبة، وقد يحسن النتائج دون الحاجة إلى تدخلات أكبر.
المكملات الغذائية والخرافات الشائعة
المكملات الغذائية ومضادات الأكسدة
باختصار: تنتشر مكملات كثيرة لتحسين الخصوبة، لكن الأدلة على فائدتها في زيادة فرص الحمل محدودة وغير ثابتة.
تحتوي مكملات الخصوبة غالبًا على مضادات أكسدة مثل فيتامين ج وفيتامين هـ والزنك والسيلينيوم والكارنيتين والإنزيم المساعد كيو عشرة وحمض الفوليك. وقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسنًا في بعض بنود التحليل.
لكن تجربة عشوائية كبيرة نُشرت عام 2020، هي تجربة تأثير مكملات الرجال على الخصوبة، لم تجد أن تناول حمض الفوليك والزنك حسّن جودة السائل المنوي أو معدلات الولادة. كما أن الإرشادات الأمريكية تذكر أن فائدة المكملات في تحسين فرص الحمل غير مؤكدة.
ولهذا فإن المكملات ليست بديلًا عن تشخيص السبب وعلاجه، ولا يُنصح بالإنفاق الكبير عليها. وإذا رغبت في تجربتها، ناقشها مع طبيبك، وتجنب الجرعات العالية.
خرافات شائعة
باختصار: خرافات منتشرة عن تحليل السائل المنوي، وتصحيحها.
- خرافة:: تحليل واحد غير طبيعي يعني العقم. الحقيقة: النتائج متغيرة، والتحليل يُعاد ويُفسر مع التقييم الكامل.
- خرافة:: 4% أشكال طبيعية تعني تشوهًا خطيرًا. الحقيقة: هذا هو الحد الأدنى المرجعي الطبيعي.
- خرافة:: كلما طال الامتناع كانت النتيجة أفضل. الحقيقة: الامتناع الطويل جدًا قد يقلل الحركة.
- خرافة:: هرمون الذكورة يحسن الخصوبة. الحقيقة: الهرمون الخارجي يثبط إنتاج الحيوانات المنوية.
- خرافة:: انعدام النطاف يعني استحالة الإنجاب. الحقيقة: يمكن غالبًا استخراج حيوانات منوية في الانسدادي، وعند نسبة في غير الانسدادي.
- خرافة:: قوة الانتصاب تعني خصوبة جيدة. الحقيقة: الوظيفة الجنسية والخصوبة منفصلتان.
- خرافة:: المكملات تصلح أي تحليل سيئ. الحقيقة: فائدتها محدودة وغير مؤكدة في أغلب الحالات.
متى تراجع الطبيب؟
باختصار: راجع طبيب المسالك عند تأخر الإنجاب أو وجود نتيجة غير طبيعية أو أعراض في الخصيتين.
- مرور سنة من المحاولة دون حمل، أو ستة أشهر إذا كان عمر الزوجة أكثر من 35 سنة.
- نتيجة تحليل غير طبيعية في أي بند.
- انعدام النطاف أو قلة شديدة.
- تاريخ عدم نزول الخصية أو جراحة في الصفن أو الحوض.
- ألم أو تورم أو كتلة في الخصية.
- دم في السائل المنوي.
- ضعف في الرغبة أو الانتصاب أو مشكلات في القذف.
- قبل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لمناقشة التجميد.
والتقييم المبكر يوفر وقتًا ثمينًا، خاصة عندما يكون عمر الزوجة عاملًا مهمًا.
تمت مراجعة هذا المحتوى بواسطة د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
تمت مراجعة هذا المقال لضمان أن المعلومات الطبية مناسبة للتثقيف الصحي، مع التأكيد أن القرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.
عرض صفحة الدكتورأسئلة مختصرة
هل نتيجة تحليل واحد غير طبيعية تعني العقم؟
ما معنى أشكال طبيعية 4%؟
كم يومًا أمتنع قبل تحليل السائل المنوي؟
ما الفرق بين الحركة التقدمية وغير التقدمية؟
الأسئلة الشائعة عن تحليل السائل المنوي
ما القيم الطبيعية لتحليل السائل المنوي؟
كم يومًا أمتنع قبل التحليل؟
هل تحليل واحد كافٍ؟
متى أعيد التحليل؟
ما معنى قلة النطاف؟
ما معنى وهن النطاف؟
ما معنى تشوه النطاف؟
هل 4% أشكال طبيعية نتيجة سيئة؟
ما انعدام النطاف؟
هل يمكن الإنجاب مع انعدام النطاف؟
هل يمكن جمع العينة في البيت؟
هل يؤثر فقدان جزء من العينة؟
هل تؤثر الحمى على التحليل؟
هل يؤثر هرمون الذكورة على الخصوبة؟
هل التدخين يؤثر على السائل المنوي؟
هل السمنة تؤثر على السائل المنوي؟
هل الدوالي تؤثر على التحليل؟
ما كريات الدم البيضاء في السائل المنوي؟
هل أحتاج إلى فحص تفتت الحمض النووي؟
هل اختبار البيت يكفي؟
ما لون السائل المنوي الطبيعي؟
هل الدم في المني خطير؟
كم يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية؟
هل المكملات تحسن التحليل؟
متى أراجع الطبيب؟
المراجع الطبية
World Health Organization (WHO) · Medical · 2021
Infertility fact sheetWorld Health Organization (WHO) · Medical · 2024
Diagnosis and Treatment of Infertility in Men: AUA/ASRM GuidelineAmerican Urological Association (AUA) / American Society for Reproductive Medicine (ASRM) · Medical · 2024
EAU Guidelines on Sexual and Reproductive HealthEuropean Association of Urology (EAU) · Medical · 2025
World Health Organization reference values for human semen characteristicsHuman Reproduction Update — Cooper TG, et al. · Medical · 2010
Semen analysis: a new manual and its application to the understanding of semen and its pathologyAsian Journal of Andrology — Björndahl L, Kirkman Brown J, et al. · Medical · 2022
BMI in relation to sperm count: an updated systematic review and collaborative meta-analysisHuman Reproduction Update — Sermondade N, et al. · Medical · 2013
قوة الأدلة العلمية
يعتمد المقال على الإصدار السادس لدليل منظمة الصحة العالمية لفحص السائل المنوي 2021، وبيانات القيم المرجعية لكوبر وزملائه، وإرشادات AUA/ASRM لتشخيص العقم عند الرجال وعلاجه، وإرشادات EAU للصحة الجنسية والإنجابية، والتحليل التجميعي لسيرموندا 2013 عن مؤشر كتلة الجسم وعدد الحيوانات المنوية.
عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال
عمليات مرتبطة
ضعف الانتصاب عند الرجال
"تتعدد أسباب ضعف الانتصاب؛ فهي مشكلة تنطوي على عوامل متعددة تشمل الجوانب الوعائية والعصبية والهرمونية والنفسية، فضلاً عن الأسباب الناجمة عن الإجراءات الطبية أو الإصابات الجسدية، وسيعاني معظم الرجال من درجة ما من هذه الحا
عملية تكميم المعدة
عملية جراحية تهدف إلى تقليل حجم المعدة للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين الأمراض المرتبطة بالسمنة.
زراعة الدعامات القضيبية
دليل زراعة الدعامات القضيبية في الأردن: أنواع Inflatable وMalleable، التكلفة التقريبية، التأمين، خطوات الجراحة والتعافي، المضاعفات، ومعايير اختيار مركز الذكورة.
عملية تثدي الرجال
دليل شامل عن عملية تثدي الرجال: الفرق بين التثدي الحقيقي والكاذب، الأسباب، الدرجات، التقنيات، التعافي، المضاعفات، والسعر واختيار الجراح.
الكبسولة الذكية لإنقاص الوزن
دليل شامل عن الكبسولة الذكية Allurion/Elipse لإنقاص الوزن: الآلية، المرشحون، الفرق عن البالون والتكميم وGLP-1، السعر، التعافي، والحفاظ على النتيجة.
استئصال المرارة بالمنظار
دليل شامل عن استئصال المرارة بالمنظار مقابل المفتوح، خطوات العملية، المخاطر، الحمية بعد الجراحة، علامات التحذير، واختيار المركز والجراح المناسب.
تجارب مرضى مرتبطة
اقرأ أيضًا
أسباب العقم عند الرجال
السمنة والخصوبة عند الرجال
التهاب البروستاتا المزمن
سرعة القذف: التعريف العلمي والأنواع والأسباب، وعلاقتها بضعف الانتصاب، والعلاجات المثبتة من الأدوية والبخاخ الموضعي إلى العلاج السلوكي، وما الذي لا ينفع
دليل طبي شامل عن سرعة القذف مبني على إرشادات الجمعية الأوروبية للمسالك البولية (2026) والجمعية الأمريكية للمسالك البولية والطب الجنسي والتعريف الموحد للجمعية الدولية للطب الجنسي: التعريف والمدة الطبيعية، والأنواع الأربعة، والأسباب، والعلاقة بضعف الانتصاب، والاستشارة والتشخيص، والدابوكستين وشروط سلامته، والبخاخ الموضعي، ومضادات الاكتئاب اليومية، والعلاج السلوكي، ودور الشريكة، وحقيقة الأطعمة والمكملات والجراحة والختان.
السلس البولي عند النساء والرجال: الأنواع والأسباب، ومتى تحتاج إلى تخطيط المثانة وكيف يُجرى، والعلاج من تمارين قاع الحوض إلى الأدوية والجراحة
دليل شامل عن السلس البولي وتخطيط المثانة مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية للمسالك البولية (2023 و2024) وإرشادات NICE والجمعية الأوروبية للمسالك البولية ومراجعات كوكرين: أنواع السلس الإجهادي والإلحاحي والمختلط والفيضي، وأسبابه عند النساء والرجال، وعلامات الخطر، ومفكرة المثانة، وما هو تخطيط المثانة ومن يحتاجه وكيف يُجرى وآثاره، وتمارين قاع الحوض، وتدريب المثانة، والأدوية، والبوتوكس وتحفيز الأعصاب، وجراحة الشريط، والسلس بعد عمليات البروستاتا.
ضعف الانتصاب: الأسباب والعلاج
دليل طبي شامل عن ضعف الانتصاب: تعريفه ومدى انتشاره بحسب دراسة ماساتشوستس لشيخوخة الرجال، وكيف يحدث الانتصاب، والأسباب العضوية الوعائية والسكري والأعصاب والهرمونات والأدوية، والأسباب النفسية، وكيف يُفرق بينها، ولماذا يُعد إنذارًا مبكرًا لأمراض القلب، وخطوات التشخيص واستبيان IIEF-5 والتحاليل، والعلاج بتعديل نمط الحياة والعلاج النفسي والحبوب والتستوستيرون والجهاز الفراغي والحقن الموضعية ودعامة القضيب، والعلاجات الحديثة، بالاستناد إلى إرشادات AUA وEAU وNIDDK وMedlinePlus.




