دليل مريض الأورام

تحضير مريض السرطان للجراحة والتعافي السريع

دليل عربي شامل ومبسط عن تحضير مريض السرطان للجراحة، مبني على إرشادات جمعية ERAS لجراحات القولون والمعدة والبنكرياس، وإرشادات الجمعية الأوروبية للتغذية السريرية ESPEN لمرضى السرطان والجراحة، وإرشادات ASCO لكبار السن والوقاية من الجلطات، وحاسبة مخاطر ACS NSQIP: التأهيل المسبق، التغذية والبروتين، التمارين، الإقلاع عن التدخين، تصحيح فقر الدم، العلاج قبل العملية، الصيام الحديث، والتعافي السريع بعد العملية.

بقلم: د. محمد عبد الوهاب الزيتاويوقت القراءة: 34 دقيقة0 قراءةآخر تحديث: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
شكل بشري شفاف يمشي إلى الأمام مع خطوط طاقة متوهجة ورموز التغذية والرئتين حوله وضوء جراحي في الخلفية — تحضير مريض السرطان للجراحة وبرنامج ERAS | د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
صورة مقال: تحضير مريض السرطان للجراحة: التغذية وبرنامج التعافي السريع (ERAS) والعلاج قبل العملية مع د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي — مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي
التخصص الطبي المرتبط

جراحة الأورام

جراحات أورام الجهاز الهضمي والثدي والأنسجة الرخوة والأورام المختلفة وفق تقييم طبي متخصص.

عرض صفحة التخصص
ملخص طبي سريع

أهم معلومات المقال في دقيقة

التخصص
جراحة الأورام والرعاية المحيطة بالجراحة
الحالة
مرضى السرطان المرشحون لجراحة استئصال الورم، خاصة جراحات البطن الكبرى مثل القولون والمستقيم والمعدة والمريء والبنكرياس، وجراحات الثدي
العلاج المحتمل
تقييم قبل الجراحة يشمل الأمراض المصاحبة والقدرة الوظيفية والهشاشة وحساب المخاطر بحاسبة ACS NSQIP، والتقييم الشيخوخي لكبار السن حسب ASCO. فحص سوء التغذية بأدوات مثل NRS-2002 ومعايير GLIM وعلاجه حسب ESPEN 2021 بالبروتين والمكملات الفموية، والتغذية المعززة مناعيًا في حالات مختارة، وتأجيل الجراحة 7 إلى 14 يومًا عند سوء التغذية الشديد. تأهيل مسبق متعدد الوسائل بالتمارين الهوائية والمقاومة وتمارين عضلات التنفس والدعم النفسي، مع الإقلاع عن التدخين والكحول، وتصحيح فقر الدم بالحديد، وضبط السكري. تطبيق بروتوكول ERAS حسب نوع العملية: صيام قصير ومشروب كربوهيدرات، ووقاية من الالتهاب والجلطات، وجراحة طفيفة التوغل متى أمكن، وسوائل موجهة بالهدف، وتسكين متعدد الوسائل مع تقليل الأفيونات، وتغذية وحركة مبكرتين، ووقاية ممتدة من الجلطات بعد جراحات البطن والحوض الكبرى للسرطان.
إجابة سريعة

كيف يُحضَّر مريض السرطان للجراحة؟

يشمل تحضير مريض السرطان للجراحة تقييمًا شاملًا للقلب والرئة والحالة الغذائية والقدرة البدنية، ثم برنامج تأهيل مسبق خلال الأسابيع التي تسبق العملية، يقوم على التمارين المنتظمة، والتغذية الغنية بالبروتين مع مكملات غذائية عند الحاجة، والإقلاع عن التدخين والكحول، وتصحيح فقر الدم وضبط السكري، والدعم النفسي. ويُطبَّق حول العملية برنامج التعافي السريع ERAS، الذي يقلل الصيام الطويل، ويعتمد على الجراحة الأقل تدخلًا متى أمكن، وتسكين الألم مع تقليل المورفين، والأكل والحركة المبكرين بعد العملية. وفي بعض السرطانات يُعطى علاج كيميائي أو إشعاعي قبل الجراحة لتصغير الورم.
إجابة مختصرة

تحضير مريض السرطان للجراحة في 30 ثانية

التقييم: القلب والرئة والأدوية والتغذية والقدرة البدنية والهشاشة. التأهيل المسبق: تمارين ومشي يومي، وتمارين مقاومة وتنفس، لمدة أسبوعين إلى ستة أسابيع تقريبًا. التغذية: كشف سوء التغذية، وبروتين أكثر من 1 غرام لكل كيلوغرام يوميًا وحتى 1.5 غرام إن أمكن، ومكملات عند الحاجة. التصحيح: إقلاع عن التدخين والكحول، وعلاج فقر الدم، وضبط السكري. يوم العملية: صيام قصير، ومشروب كربوهيدرات عند السماح. بعد العملية حسب ERAS: تسكين متعدد الوسائل، وأكل مبكر، وحركة في اليوم الأول، وإزالة مبكرة للأنابيب، ووقاية من الجلطات.
ملخص للقراءة السريعة

تحضير مريض السرطان للجراحة يبدأ قبل العملية بأسابيع، بتقييم شامل، وتمارين منتظمة، وتغذية غنية بالبروتين، والإقلاع عن التدخين، وتصحيح فقر الدم والسكري. ويُطبَّق حول العملية برنامج التعافي السريع ERAS، الذي يقلل الصيام والمورفين ويشجع الأكل والحركة المبكرين. وتشير الدراسات إلى أن هذا النهج يقصّر الإقامة في المستشفى ويقلل المضاعفات في كثير من جراحات الأورام.

ملخص المقال

مقال أصلي مبني على إرشادات جمعية التعافي المعزز بعد الجراحة ERAS Society لجراحات القولون والمستقيم واستئصال المعدة وعملية ويبل، والإرشادات العملية للجمعية الأوروبية للتغذية السريرية والأيض ESPEN لعام 2021 في التغذية السريرية للسرطان والجراحة، وإرشادات ASCO لتقييم كبار السن والوقاية من الجلطات، وإرشادات الكلية الأمريكية للجراحين وجمعية طب الشيخوخة الأمريكية، وإرشادات الصيام قبل التخدير من الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير، وتجربة PREHAB العشوائية للتأهيل المسبق.
مقدمة المقال

مقدمة

عندما يسمع المريض أنه يحتاج جراحة لاستئصال ورم سرطاني، ينصب تفكيره عادة على العملية نفسها: متى ستكون، وكم ستستغرق، ومن سيجريها. لكن الأبحاث الحديثة تؤكد أن ما يحدث في الأسابيع التي تسبق العملية، وفي الأيام التي تليها، يؤثر كثيرًا في سرعة التعافي ومعدل المضاعفات، وأحيانًا في القدرة على إكمال العلاج المكمل في موعده.

ولهذا ظهر مفهومان مترابطان يغيران طريقة رعاية مرضى الأورام الجراحية: الأول هو التأهيل المسبق (Prehabilitation)، أي تقوية الجسم قبل الجراحة بالتمارين والتغذية والدعم النفسي وتصحيح عوامل الخطر. والثاني هو برنامج التعافي المعزز بعد الجراحة (Enhanced Recovery After Surgery – ERAS)، أي مجموعة إجراءات مبنية على الأدلة تُطبق حول العملية لتقليل إجهاد الجسم وتسريع عودته إلى طبيعته.

في هذا الدليل نشرح بلغة واضحة كيف يُحضَّر مريض السرطان للجراحة خطوة بخطوة: التقييم، والتغذية، والتمارين، والإقلاع عن التدخين، وتصحيح فقر الدم والسكري، والأدوية، والعلاج الكيميائي والإشعاعي قبل العملية، ثم ما يحدث يوم العملية وبعدها حسب برنامج ERAS. وإذا كنت تستعد لجراحة سرطان وتريد خطة تحضير واضحة، فيمكنك طلب تقييم طبي ضمن تخصص جراحة الأورام.

هذا المقال للتثقيف الصحي، ولا يغني عن تعليمات فريقك الطبي، فلكل عملية ولكل مريض بروتوكول تحضير خاص.

أهم النقاط

  • ✓ الفترة بين التشخيص والجراحة فرصة لتقوية الجسم، لا مجرد وقت انتظار.
  • ✓ سوء التغذية شائع عند مرضى السرطان ويرفع المضاعفات، ويجب كشفه وعلاجه قبل العملية.
  • ✓ توصي ESPEN ببروتين أكثر من 1 غرام لكل كيلوغرام يوميًا، وحتى 1.5 غرام إن أمكن.
  • ✓ التمارين المنتظمة وتمارين التنفس قبل العملية تحسن القدرة البدنية.
  • ✓ الإقلاع عن التدخين قبل العملية بأطول مدة ممكنة يقلل مضاعفات الجرح والرئة.
  • ✓ برنامج ERAS يقلل الصيام الطويل والمورفين ويشجع الأكل والحركة المبكرين.
  • ✓ العلاج الكيميائي أو الإشعاعي قبل العملية جزء من خطة بعض السرطانات، وفترته مناسبة للتأهيل.
  • ✓ الوقاية من الجلطات قد تستمر نحو أربعة أسابيع بعد جراحات البطن والحوض الكبرى للسرطان.

لماذا يحتاج مريض السرطان تحضيرًا خاصًا قبل الجراحة؟

باختصار: السرطان وعلاجاته يضعفان الجسم، والجراحة إجهاد إضافي، والتحضير يقلل الفجوة بينهما.

تُعد الجراحة الكبرى نوعًا من الإجهاد الشديد على الجسم، أشبه بماراثون غير متوقع: فهي ترفع هرمونات التوتر، وتزيد تكسير العضلات، وتسبب مقاومة مؤقتة للإنسولين، وتضعف المناعة لفترة، وتحتاج طاقة وبروتينًا لالتئام الأنسجة. والشخص السليم يتحمل ذلك عادة، لكن مريض السرطان قد يدخل العملية وهو في وضع أضعف.

ما الذي يضعف مريض السرطان قبل العملية؟

  • فقدان الشهية ونقص الوزن، خاصة في سرطانات الجهاز الهضمي كالمريء والمعدة والبنكرياس.
  • فقدان الكتلة العضلية، حتى عند من يبدو وزنهم طبيعيًا أو زائدًا، وهو ما يُسمى ضمور العضلات أو الساركوبينيا (Sarcopenia).
  • فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن من الورم أو عن الالتهاب أو العلاج.
  • آثار العلاج الكيميائي أو الإشعاعي قبل الجراحة، مثل التعب وتراجع اللياقة.
  • القلق والاكتئاب وقلة النوم بعد التشخيص.
  • أمراض مصاحبة مثل السكري وأمراض القلب والرئة، وعادات مثل التدخين.

لماذا يهم ذلك؟

ترتبط هذه العوامل في الدراسات بمضاعفات أعلى بعد الجراحة، مثل التهابات الجرح والرئة، وتسريب الوصلات المعوية، والإقامة الطويلة في المستشفى، وإعادة الدخول. والأهم في جراحة السرطان أن المضاعفات قد تؤخر العلاج الكيميائي أو الإشعاعي المكمل بعد العملية، أو تمنع إكماله، مما قد ينعكس على النتائج على المدى البعيد.

والخبر الجيد أن كثيرًا من هذه العوامل قابل للتحسين خلال أسابيع قليلة. فالعضلات تستجيب للتمارين والبروتين، وفقر الدم يُعالج بالحديد، والتدخين يمكن إيقافه، والسكري يمكن ضبطه، والقلق يخف بالمعرفة والدعم. وهذه هي فكرة التحضير الشامل: أن يدخل المريض العملية في أفضل حالة ممكنة، وأن يخرج منها بأسرع تعافٍ ممكن.

ولمعرفة الخطوات العامة لأي عملية جراحية، مثل الفحوص والصيام، راجع دليل التحضير للعملية الجراحية.

ما هو برنامج التعافي السريع بعد الجراحة (ERAS)؟

باختصار: مجموعة إجراءات مبنية على الأدلة تُطبق قبل العملية وأثناءها وبعدها، يعمل فيها الفريق كله كوحدة واحدة.

نشأ برنامج التعافي المعزز بعد الجراحة ERAS في أوروبا في أواخر التسعينات، عندما لاحظ جراحون وأطباء تخدير أن كثيرًا من الممارسات التقليدية، مثل الصيام الطويل والراحة الطويلة في السرير والأنابيب الروتينية، لا تستند إلى أدلة قوية، بل قد تؤخر التعافي. ومنذ ذلك الحين تصدر جمعية ERAS إرشادات مفصلة لكل نوع من الجراحات، منها جراحات القولون والمستقيم عام 2018، واستئصال المعدة، وعملية ويبل لاستئصال رأس البنكرياس.

الفكرة الأساسية

لا يعتمد البرنامج على إجراء سحري واحد، بل على عشرين بندًا تقريبًا، لكل منها فائدة صغيرة، لكن مجموعها يصنع فرقًا كبيرًا. وقد أظهرت دراسة سويدية نُشرت عام 2011 أن المرضى الذين طُبقت عليهم نسبة أعلى من بنود البرنامج في جراحة سرطان القولون حققوا نتائج أفضل من حيث المضاعفات ومدة الإقامة. كما تلخص المراجعات المنشورة، مثل مراجعة مجلة JAMA Surgery عام 2017، أن تطبيق البرنامج ارتبط بإقامة أقصر ومضاعفات أقل دون زيادة في إعادة الدخول.

المرحلةأبرز بنود ERAS
قبل العمليةالتثقيف والإرشاد، والتأهيل المسبق، والإقلاع عن التدخين والكحول، وتصحيح التغذية وفقر الدم، وتجنب الصيام الطويل، ومشروب الكربوهيدرات
أثناء العمليةالجراحة الأقل تدخلًا متى أمكن، والمضاد الحيوي الوقائي، والحفاظ على حرارة الجسم، والتوازن الدقيق في السوائل، والتخدير قصير المفعول، والوقاية من الغثيان، وتجنب الأنابيب الروتينية
بعد العمليةتسكين متعدد الوسائل مع تقليل الأفيونات، والأكل المبكر، والحركة المبكرة، وإزالة القسطرة البولية مبكرًا، والوقاية من الجلطات، ومعايير خروج واضحة ومتابعة بعده

دور المريض في البرنامج

يختلف ERAS عن الرعاية التقليدية في أن المريض شريك فعلي فيه، لا متلقٍّ سلبي. فهو من يمشي، ويأكل، ويجري تمارين التنفس، ويبلغ عن الألم والغثيان، ويلتزم بالتعليمات في البيت. ولهذا يبدأ البرنامج بجلسة تثقيف تشرح للمريض وعائلته ما سيحدث يومًا بيوم، وما المتوقع منه، وما العلامات التي تستدعي التواصل مع الفريق.

والجدول المقارن في هذا المقال يلخص الفروق الأساسية بين الرعاية التقليدية وبرنامج التعافي السريع.

الفرق بين الرعاية التقليدية وبرنامج التعافي السريع ERAS

الجانبالرعاية التقليديةبرنامج التعافي السريع ERAS
الصيام قبل العمليةمن منتصف الليل غالبًاطعام حتى 6 ساعات وسوائل صافية حتى ساعتين تقريبًا حسب التخدير
الطاقة قبل العمليةلا شيءمشروب كربوهيدرات صافٍ عند السماح، لغير مرضى السكري غالبًا
تنظيف الأمعاءروتيني لجراحات القولونحسب نوع العملية وتقدير الجراح، وليس روتينيًا في كل الحالات
تسكين الألماعتماد كبير على المورفينتسكين متعدد الوسائل مع تقليل الأفيونات
أنبوب الأنف والمعدة والدرنقةتُستخدم روتينيًا غالبًالا تُستخدم روتينيًا إلا عند الحاجة
الأكل بعد العمليةبعد عودة حركة الأمعاء بأياممبكرًا خلال ساعات إلى يوم في كثير من العمليات
الحركةالراحة في السريرالجلوس والمشي في يوم العملية أو اليوم التالي

التأهيل المسبق (Prehabilitation): استغلال أسابيع الانتظار

باختصار: برنامج متعدد الوسائل يجمع التمارين والتغذية والدعم النفسي، ويستغرق عادة من أسبوعين إلى ستة أسابيع.

التأهيل المسبق هو تحسين القدرة البدنية والغذائية والنفسية للمريض في الفترة بين التشخيص والجراحة. والفكرة بسيطة: إذا كانت الجراحة ستُفقد المريض جزءًا من قدرته، فالأفضل أن يبدأ من مستوى أعلى، فيبقى بعد العملية فوق الحد الذي يحتاجه للحركة والعناية بنفسه.

مكونات التأهيل المسبق متعدد الوسائل

المكونماذا يشملالهدف
التمارينتمارين هوائية كالمشي أو الدراجة، وتمارين مقاومة، وتمارين عضلات التنفسرفع اللياقة والقوة العضلية وتحسين وظيفة الرئة
التغذيةكشف سوء التغذية، وزيادة البروتين، ومكملات غذائية عند الحاجةحماية العضلات وتحسين الالتئام والمناعة
الدعم النفسيتثقيف، وتقنيات تقليل القلق، ودعم متخصص عند الحاجةتقليل القلق وتحسين الالتزام والنوم
تصحيح عوامل الخطرالإقلاع عن التدخين والكحول، وعلاج فقر الدم، وضبط السكري والضغطتقليل مضاعفات الجرح والرئة والقلب

ماذا تقول الأدلة؟

أظهرت تجربة PREHAB العشوائية الدولية، التي نُشرت في مجلة JAMA Surgery عام 2023 على مرضى سرطان القولون والمستقيم، أن برنامج تأهيل مسبق متعدد الوسائل لمدة أربعة أسابيع تقريبًا حسّن القدرة البدنية قبل العملية، وارتبط بانخفاض المضاعفات الشديدة بعد الجراحة. وتشير دراسات أخرى إلى فوائد مماثلة في القدرة الوظيفية، بينما تتفاوت النتائج في المضاعفات بين الدراسات وأنواع الجراحات. ولهذا يُنظر إلى التأهيل المسبق اليوم كجزء منطقي وآمن من التحضير، مع استمرار الأبحاث لتحديد أفضل صيغة له.

كم يستغرق؟

في معظم البرامج يمتد التأهيل المسبق من أسبوعين إلى ستة أسابيع تقريبًا، وهي غالبًا المدة الطبيعية بين التشخيص والجراحة. وعندما يتلقى المريض علاجًا كيميائيًا أو إشعاعيًا قبل العملية، يمكن أن يمتد التأهيل طوال فترة العلاج وفترة التعافي منه. ولا ينبغي أن يكون التأهيل سببًا لتأخير جراحة السرطان، بل يُبنى حول الموعد الذي يحدده الفريق.

وحتى أسبوع أو أسبوعان من المشي المنتظم والتغذية الجيدة والتوقف عن التدخين أفضل من لا شيء، فلا تيأس إذا كان الوقت قصيرًا.

التقييم قبل الجراحة: القلب والرئة والهشاشة وحساب المخاطر

باختصار: تقييم شامل يحدد المخاطر الفردية، ويوجه التحضير، ويساعد المريض والفريق على اتخاذ قرار مشترك.

قبل أي جراحة سرطان كبرى، يحتاج الفريق إلى صورة واضحة عن صحة المريض العامة، لا عن الورم فقط. فالقرار الجراحي يوازن دائمًا بين فائدة استئصال الورم وقدرة الجسم على تحمل العملية والتعافي منها.

ماذا يشمل التقييم عادة؟

  • التاريخ المرضي الكامل: الأمراض المزمنة، والعمليات السابقة، ومشكلات التخدير السابقة عند المريض أو عائلته.
  • مراجعة كل الأدوية، بما فيها الأعشاب والمكملات.
  • تقييم القدرة الوظيفية: هل يستطيع المريض صعود طابقين من الدرج دون توقف؟ وكم يمشي يوميًا؟ وتُستخدم أحيانًا اختبارات بسيطة مثل اختبار المشي لست دقائق.
  • تقييم القلب حسب الأعراض وعوامل الخطر، وقد يشمل تخطيط القلب أو صورة صدى القلب أو فحوصًا أخرى عند الحاجة فقط.
  • تقييم الرئة، خاصة عند المدخنين ومرضى الربو والانسداد الرئوي، ولجراحات المريء والرئة.
  • تحاليل الدم الأساسية، بما فيها نسبة الهيموغلوبين ووظائف الكلى والكبد والسكر التراكمي، والألبومين أحيانًا.
  • فحص الحالة الغذائية بأدوات معتمدة.
  • تقييم الهشاشة والذاكرة والحالة الاجتماعية عند كبار السن.

حاسبات المخاطر

طورت الكلية الأمريكية للجراحين ضمن برنامجها الوطني لتحسين جودة الجراحة ACS NSQIP حاسبة مخاطر جراحية عامة، نُشر تطويرها عام 2013، تقدّر احتمال المضاعفات المختلفة بناءً على نوع العملية وخصائص المريض. ولا تُستخدم هذه الحاسبات لاتخاذ القرار وحدها، بل لتوضيح الصورة للمريض والفريق، ولتحديد من يحتاج تحضيرًا أكثر كثافة.

التقييم الشيخوخي والهشاشة

الهشاشة (Frailty) حالة من نقص الاحتياطي الجسدي تجعل الشخص أكثر عرضة للمضاعفات، ولا ترتبط بالعمر وحده. وتوصي إرشادات الكلية الأمريكية للجراحين وجمعية طب الشيخوخة الأمريكية بتقييم الهشاشة والذاكرة والقدرة على العناية بالنفس والدعم الاجتماعي عند كبار السن قبل الجراحة، كما توصي ASCO بالتقييم الشيخوخي لمرضى الأورام من سن 65 فأكثر الذين يتلقون العلاج الكيميائي. ونفصل ذلك في قسم خاص لاحقًا.

ونتيجة التقييم لا تعني بالضرورة رفض الجراحة، بل كثيرًا ما تعني تحضيرًا أفضل، أو تعديلًا في نوع العملية، أو تخطيطًا خاصًا للرعاية بعدها.

سوء التغذية عند مرضى السرطان: لماذا هو خطير وكيف يُكتشف؟

باختصار: سوء التغذية شائع عند مرضى السرطان وقد يكون خفيًا، ويرفع خطر المضاعفات، ويجب البحث عنه عند كل مريض.

تؤكد إرشادات الجمعية الأوروبية للتغذية السريرية والأيض ESPEN أن سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية شائعان عند مرضى السرطان، خاصة في أورام الجهاز الهضمي العلوي والبنكرياس والرأس والرقبة. ويحدث ذلك لأسباب عدة: صعوبة البلع أو انسداد الجهاز الهضمي، وفقدان الشهية، والغثيان، وتغير التذوق، والالتهاب المزمن الذي يسببه الورم ويزيد تكسير العضلات، وآثار العلاج.

سوء التغذية الخفي

لا يعني الوزن الطبيعي أو الزائد غياب سوء التغذية. فقد يفقد مريض يعاني من السمنة كمية كبيرة من العضلات دون أن يلاحظ أحد، لأن الدهون تخفي ذلك. ولهذا تعتمد الإرشادات على نسبة فقدان الوزن، والقدرة على الأكل، والكتلة العضلية، لا على الوزن وحده.

كيف يُكتشف؟

  • أسئلة بسيطة في أول زيارة: هل فقدت وزنًا دون قصد في الأشهر الأخيرة؟ وكم؟ هل قلّ أكلك؟
  • أدوات فحص معتمدة، مثل NRS-2002 أو MUST، تُجرى في دقائق.
  • عند وجود خطر، تقييم كامل يشمل معايير GLIM العالمية لتشخيص سوء التغذية، وقياس الكتلة العضلية بطرق مختلفة، منها صور الأشعة المقطعية المتوفرة أصلًا لتقييم الورم.
  • اختبارات القوة، مثل قوة قبضة اليد.

متى يُعد الخطر الغذائي شديدًا؟

تحدد إرشادات ESPEN للتغذية في الجراحة علامات الخطر الغذائي الشديد قبل العملية كما في الجدول التالي. ووجود أي منها يستدعي علاجًا غذائيًا فعليًا قبل الجراحة الكبرى.

المؤشرعلامة الخطر الغذائي الشديد حسب ESPEN
فقدان الوزنأكثر من 10 إلى 15% من الوزن خلال ستة أشهر
مؤشر كتلة الجسمأقل من 18.5 كغ/م²
التقييم الذاتي الشاملالدرجة C، أو درجة أعلى من 5 في مقياس NRS-2002
الألبومين قبل العمليةأقل من 30 غرامًا لكل لتر، في غياب مرض كبدي أو كلوي

وتوصي ESPEN بأن يتلقى المرضى ذوو الخطر الغذائي الشديد علاجًا غذائيًا لمدة 7 إلى 14 يومًا قبل الجراحة الكبرى، حتى لو استدعى ذلك تأجيل العملية قليلًا. وهذا من الحالات القليلة التي يكون فيها التأجيل القصير لمصلحة المريض.

خطة التغذية قبل العملية: البروتين والسعرات والمكملات

باختصار: الهدف حماية العضلات وتزويد الجسم بما يحتاجه للالتئام، والبروتين هو العنصر الأهم.

حتى المريض الذي لا يعاني من سوء تغذية واضح يستفيد من تحسين غذائه قبل الجراحة، لأن العملية ستزيد احتياجه للبروتين والطاقة. وتضع إرشادات ESPEN لمرضى السرطان أهدافًا عامة يُبنى عليها، ثم يُفصّلها أخصائي التغذية حسب حالة كل مريض.

الأهداف الغذائية العامة حسب ESPEN

العنصرالهدف التقريبي اليوميمثال لمريض وزنه 70 كغ
الطاقةنحو 25 إلى 30 سعرة لكل كغنحو 1750 إلى 2100 سعرة
البروتينأكثر من 1 غرام لكل كغ، وحتى 1.5 غرام إن أمكننحو 70 إلى 105 غرامات
السوائلحسب الحالة ووظيفة الكلى والقلبيحددها الطبيب

كيف تصل إلى هدف البروتين عمليًا؟

  • أضف مصدر بروتين إلى كل وجبة: البيض، والدجاج، والسمك، واللحم قليل الدهن، واللبن واللبنة والجبن، والبقوليات كالعدس والحمص.
  • قسّم الطعام إلى وجبات صغيرة متكررة إذا كانت الشهية ضعيفة أو الشبع سريعًا.
  • استخدم وجبات خفيفة غنية بالبروتين بين الوجبات، مثل الزبادي والمكسرات المطحونة وزبدة الفول السوداني.
  • ابدأ الوجبة بالبروتين قبل النشويات والسوائل إذا كنت تشبع بسرعة.
  • لا تشرب كميات كبيرة من الماء مع الطعام إذا كانت تملؤك قبل أن تأكل ما يكفي.

المكملات الغذائية الفموية

عندما لا يكفي الطعام وحده، توصي إرشادات ESPEN باستخدام المكملات الغذائية الفموية (Oral nutritional supplements)، وهي مشروبات طبية غنية بالبروتين والطاقة. وتوصي بها خاصة للمرضى المعرضين لخطر سوء التغذية قبل الجراحات الكبرى. كما تذكر الإرشادات أن التركيبات المعززة مناعيًا، التي تحتوي على الأرجينين وأحماض أوميغا 3 والنيوكليوتيدات، يمكن أن تُعطى حول العملية لمرضى السرطان الذين يعانون من سوء التغذية ويخضعون لجراحات كبرى، خاصة في الجهاز الهضمي العلوي.

عندما يتعذر الأكل من الفم

في بعض الحالات، مثل انسداد المريء أو مخرج المعدة بسبب الورم، لا يستطيع المريض الأكل بشكل كافٍ. وهنا قد يحتاج إلى تغذية عبر أنبوب يصل إلى المعدة أو الأمعاء، أو إلى تغذية وريدية في حالات محددة، ويُفضّل دائمًا استخدام الجهاز الهضمي متى أمكن. ويُقرر الفريق الطريقة المناسبة حسب مكان الورم وخطة العلاج.

ما يجب تجنبه

لا يُنصح ببدء حميات قاسية أو صيام أو أنظمة غذائية تُروّج لعلاج السرطان أو تجويعه قبل الجراحة، فهي تزيد خطر سوء التغذية ولا تدعمها الأدلة. كما يجب إبلاغ الفريق عن أي مكملات عشبية أو جرعات عالية من الفيتامينات. ولأساسيات الغذاء المتوازن عمومًا، راجع دليل التغذية الصحية.

التمارين قبل العملية: المشي والمقاومة وتمارين التنفس

باختصار: تمارين منتظمة ومتدرجة وآمنة، تبدأ من مستوى المريض الحالي وتزيد تدريجيًا.

لا يحتاج التأهيل البدني قبل الجراحة إلى صالة رياضية أو أجهزة معقدة. فالمطلوب برنامج منتظم يناسب قدرة المريض، ويجمع ثلاثة أنواع من التمارين. ويُفضّل أن يضعه أو يراجعه أخصائي علاج طبيعي، خاصة عند وجود أمراض قلبية أو مشكلات في المفاصل أو انتشار للورم في العظام.

التمارين الهوائية

مثل المشي السريع، أو الدراجة الثابتة، أو السباحة إن أمكن. والهدف العام الذي تذكره برامج التأهيل غالبًا هو الوصول تدريجيًا إلى نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل، أي نشاط يرفع التنفس دون أن يمنع الكلام. ويمكن البدء بعشر دقائق يوميًا وزيادتها كل بضعة أيام. وتستخدم بعض البرامج تمارين متقطعة عالية الشدة تحت إشراف.

تمارين المقاومة

تقوي العضلات التي يحتاجها المريض بعد العملية للقيام من السرير والمشي وصعود الدرج. وتشمل تمارين بسيطة مثل الجلوس والقيام من الكرسي، ورفع الأوزان الخفيفة أو زجاجات الماء، والأشرطة المطاطية، مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا. ويكتمل أثرها مع البروتين الكافي.

تمارين التنفس وعضلات الشهيق

تساعد تمارين التنفس العميق والسعال الفعال، وأحيانًا جهاز تمرين عضلات الشهيق، على تحسين قوة عضلات التنفس. وقد ارتبطت في بعض الدراسات بانخفاض مضاعفات الرئة بعد جراحات البطن العلوي والصدر. ويتعلم المريض قبل العملية كيف يستخدم جهاز التنفس التحفيزي الذي سيُطلب منه استخدامه بعدها.

نوع التمرينمثال عمليالتكرار المقترح عمومًا
هوائيمشي سريع أو دراجة ثابتةمعظم أيام الأسبوع، بزيادة تدريجية للمدة
مقاومةالقيام من الكرسي، أوزان خفيفة، أشرطة مطاطيةمرتان إلى ثلاث مرات أسبوعيًا
تنفستنفس عميق، سعال فعال، جهاز تحفيزييوميًا، عدة مرات

متى تتوقف وتراجع الطبيب؟

  • ألم أو ضغط في الصدر أثناء التمرين.
  • ضيق نفس شديد لا يتناسب مع الجهد، أو دوخة أو إغماء.
  • خفقان غير منتظم.
  • ألم عظمي جديد وشديد، خاصة عند وجود احتمال انتشار للعظام.
  • حرارة أو تعب شديد أثناء العلاج الكيميائي، أو انخفاض شديد في الصفائح أو كريات الدم.

والقاعدة الذهبية: الاستمرار أهم من الشدة. فالمشي اليومي المنتظم لمدة متوسطة أفضل من تمرين شاق مرة واحدة ثم التوقف.

التدخين والكحول والسكري وفقر الدم: تصحيح ما يمكن تصحيحه

باختصار: أربعة عوامل شائعة يمكن تحسينها قبل العملية، ولكل منها أثر واضح على المضاعفات.

التدخين

يقلل التدخين وصول الأكسجين إلى الأنسجة، ويضعف التئام الجروح والوصلات المعوية، ويزيد التهابات الرئة والجرح ومضاعفات القلب. وتشير الدراسات إلى أن الإقلاع قبل العملية بأربعة أسابيع أو أكثر يقلل هذه المضاعفات بوضوح، وأن كل أسبوع إضافي من الإقلاع يزيد الفائدة. لكن حتى الإقلاع لفترة أقصر مفيد، فلا يوجد وقت متأخر جدًا للتوقف. ويشمل ذلك الأرجيلة والسجائر الإلكترونية. ويمكن الاستعانة ببدائل النيكوتين أو الأدوية المساعدة بعد استشارة الطبيب.

الكحول

يرتبط تناول الكحول بكميات كبيرة بزيادة النزيف والالتهابات ومضاعفات القلب والهذيان بعد العملية. ويُنصح بالتوقف عنه تمامًا قبل الجراحة بأطول مدة ممكنة، مع إبلاغ الفريق بصراحة عن الكمية المعتادة، لأن التوقف المفاجئ عند من يشربون بكثرة قد يحتاج إشرافًا طبيًا.

السكري وارتفاع السكر

يرتبط ارتفاع السكر حول العملية بزيادة التهابات الجرح وتأخر الالتئام. ولهذا يُقاس السكر التراكمي قبل الجراحة، ويُحسّن ضبط السكري بالتعاون مع الطبيب المعالج. وفي جراحة السرطان لا تُؤجل العملية عادة لفترات طويلة لهذا السبب، بل يُحسّن الضبط بسرعة، ويُراقب السكر بانتظام حول العملية. ولمزيد من المعلومات راجع دليل مرض السكري.

فقر الدم

فقر الدم شائع عند مرضى السرطان، خاصة في أورام القولون والمعدة التي تسبب نزيفًا خفيًا مزمنًا. ويرتبط فقر الدم قبل العملية بزيادة الحاجة إلى نقل الدم وبمضاعفات أعلى. ولهذا تنصح الإجماعات الدولية بفحص الهيموغلوبين ومخزون الحديد مبكرًا، وعلاج نقص الحديد قبل العملية. وعندما يكون الوقت قصيرًا، يُفضّل غالبًا الحديد الوريدي لأنه يرفع الهيموغلوبين أسرع من الحبوب، وقد يكون أكثر تحملًا. ولفهم أنواع فقر الدم وعلاجه راجع دليل فقر الدم.

العاملأثره على الجراحةما يُنصح به
التدخينالتهابات الرئة والجرح وضعف الالتئامالإقلاع فورًا، ويفضّل قبل العملية بأربعة أسابيع أو أكثر
الكحولنزيف والتهابات وهذيانالتوقف تمامًا مع الإفصاح عن الكمية للفريق
السكري غير المضبوطالتهاب الجرح وتأخر الالتئامتحسين الضبط ومراقبة السكر حول العملية
فقر الدمنقل دم أكثر ومضاعفات أعلىفحص الحديد وعلاجه، والحديد الوريدي عند ضيق الوقت

كما يرتبط الوزن الزائد الشديد بمضاعفات أعلى، لكن لا يُنصح بإنقاص الوزن بحميات قاسية قبل جراحة السرطان مباشرة لأنها قد تُفقد العضلات. ولمزيد من المعلومات عن السمنة راجع دليل السمنة الشامل.

الأدوية قبل الجراحة: المميعات وأدوية السكري والمكملات

باختصار: بعض الأدوية تُوقف قبل العملية وبعضها يجب ألا يُوقف أبدًا، والقرار للطبيب لا للمريض.

من أهم خطوات التحضير مراجعة قائمة الأدوية كاملة مع الجراح وطبيب التخدير، ويُفضّل إحضار علب الأدوية نفسها أو صورة واضحة لها إلى موعد ما قبل العملية. ولا يجوز إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته دون تعليمات، لأن إيقاف بعض الأدوية قد يكون أخطر من استمرارها.

المميعات ومضادات الصفائح

تشمل أدوية مثل الوارفارين، والمميعات الحديثة الفموية، والهيبارين، والأسبرين، والكلوبيدوغريل. ويختلف توقيت إيقافها حسب الدواء، ووظيفة الكلى، وسبب استخدامه، ونوع العملية. فبعض المرضى، مثل من لديهم دعامات قلبية حديثة أو صمامات معدنية، يحتاجون خطة خاصة بالتنسيق مع طبيب القلب، وقد يحتاجون إبرًا مؤقتة بديلة. وأحيانًا يُستمر بالأسبرين نفسه حسب تقدير الفريق.

أدوية السكري

  • مثبطات SGLT2، مثل داباغليفلوزين وإمباغليفلوزين وكاناغليفلوزين: وفق تحديث إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تُوقف عادة قبل الجراحة المجدولة بثلاثة أيام، وإرتوغليفلوزين بأربعة أيام، لتقليل خطر الحماض الكيتوني.
  • الإنسولين: تُعدّل جرعته غالبًا ولا يُوقف كليًا عند مرضى النوع الأول.
  • أدوية GLP-1 الحديثة المستخدمة للسكري والسمنة: قد تبطئ إفراغ المعدة، وتتغير التوصيات بشأنها، ويحدد طبيب التخدير هل تُوقف ومتى، أو تُعدّل تعليمات الصيام.
  • الميتفورمين وأدوية أخرى: تُعطى تعليمات خاصة لكل منها حسب العملية ووظيفة الكلى.

أدوية أخرى تحتاج انتباهًا

  • أدوية الضغط: يستمر معظمها، وقد يُطلب إيقاف بعضها صباح العملية.
  • الكورتيزون طويل الأمد: قد يحتاج جرعات إضافية حول العملية.
  • أدوية المناعة والأدوية البيولوجية: تُناقش مع الطبيب المعالج.
  • العلاجات الموجهة وبعض أدوية السرطان: بعضها يؤثر على التئام الجروح، مثل الأدوية المضادة لتكوين الأوعية، وتحتاج فترة توقف يحددها طبيب الأورام.
  • الأعشاب والمكملات: مثل الجنكة والثوم المركز والجرعات العالية من زيت السمك وفيتامين E، قد تزيد النزيف، ويُنصح غالبًا بإيقافها قبل العملية بفترة يحددها الطبيب.

ولمعرفة المزيد عن التحضير للتخدير وما يسأله طبيب التخدير، راجع دليل التخدير العام قبل العملية.

العلاج قبل العملية (Neoadjuvant): الكيميائي والإشعاعي ومتى تأتي الجراحة

باختصار: في بعض السرطانات يبدأ العلاج بالأدوية أو الإشعاع، وتأتي الجراحة بعده لنتيجة أفضل.

يُقصد بالعلاج قبل الجراحة (Neoadjuvant therapy) العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الموجه أو المناعي الذي يُعطى قبل استئصال الورم. ولم يعد هذا النهج استثناءً، بل أصبح المعيار في عدد من السرطانات، بعد أن أظهرت تجارب كبيرة أنه يحسن النتائج فيها.

لماذا يُعطى العلاج قبل الجراحة؟

  • تصغير الورم لتسهيل استئصاله بهوامش سليمة، أو جعل ورم غير قابل للاستئصال قابلًا له.
  • علاج الخلايا السرطانية المجهرية التي قد تكون انتشرت مبكرًا، قبل أن يضعف المريض بعد الجراحة.
  • تقليل حجم الجراحة، مثل الحفاظ على الثدي بدل استئصاله.
  • معرفة مدى استجابة الورم للعلاج، مما يساعد في تخطيط العلاج بعد الجراحة.
  • في حالات مختارة من سرطان المستقيم، قد يختفي الورم تمامًا ويُناقش تأجيل الجراحة مع مراقبة دقيقة ضمن برامج متخصصة.
نوع السرطانأمثلة على العلاج قبل الجراحة
سرطان المستقيمعلاج كيميائي إشعاعي، أو علاج شامل يجمع الإشعاع والكيميائي قبل الجراحة
سرطان المريءعلاج كيميائي إشعاعي كما في تجربة CROSS، أو كيميائي حول العملية
سرطان المعدةعلاج كيميائي قبل العملية وبعدها في المراحل الموضعية المتقدمة
سرطان البنكرياسعلاج كيميائي أولًا في الحالات الحدية القابلة للاستئصال أو المتقدمة موضعيًا
سرطان الثديعلاج دوائي قبل الجراحة في أورام HER2 الموجبة والثلاثية السلبية غير الصغيرة جدًا

متى تأتي الجراحة؟

تُحدد الفترة بين نهاية العلاج والجراحة حسب نوع العلاج والسرطان، وتمتد عادة من عدة أسابيع إلى بضعة أشهر، لإعطاء الجسم فرصة للتعافي من آثار العلاج وإعطاء الورم وقتًا للاستجابة. ويُعاد التصوير قبل العملية لتقييم الاستجابة والتأكد من عدم وجود انتشار جديد. ولمعرفة المزيد عن أمثلة محددة راجع دليل سرطان المريء ودليل سرطان البنكرياس ودليل سرطان الثدي.

التأهيل أثناء العلاج قبل الجراحة

تُظهر الدراسات أن اللياقة البدنية تتراجع غالبًا أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي، وأن التمارين المنتظمة والتغذية الجيدة خلال هذه الفترة تساعد على الحد من هذا التراجع. ولهذا تُعد فترة العلاج قبل الجراحة نافذة مثالية للتأهيل المسبق، بشرط أن تُكيّف التمارين مع حالة المريض يومًا بيوم، وأن تُخفف في الأيام التي تلي جرعات العلاج أو عند انخفاض كريات الدم.

الدعم النفسي والتثقيف قبل العملية

باختصار: المريض الذي يفهم ما سيحدث يكون أقل قلقًا وأكثر التزامًا، والدعم النفسي جزء من التحضير.

القلق والخوف طبيعيان بعد تشخيص السرطان وقبل الجراحة، لكنهما قد يؤثران في النوم والشهية والقدرة على الالتزام بالتمارين والتغذية، بل ترتبط درجات القلق العالية في بعض الدراسات بألم أكثر بعد العملية وتعافٍ أبطأ. ولهذا يتضمن برنامج ERAS والتأهيل المسبق مكونًا نفسيًا وتثقيفيًا واضحًا.

جلسة التثقيف قبل العملية

يُفضّل أن يحضر المريض مع مرافق جلسة يشرح فيها الفريق ما سيحدث بالتفصيل. ومن المواضيع التي تُغطى عادة:

  1. طبيعة العملية ومدتها التقريبية، ونوع الجرح أو فتحات المنظار.
  2. تعليمات الصيام ومشروب الكربوهيدرات والأدوية.
  3. ما سيستيقظ عليه المريض: المحاليل، والقسطرة، وأي أنابيب محتملة.
  4. خطة تسكين الألم، وكيف يبلغ عن الألم ويقيسه.
  5. أهداف كل يوم بعد العملية: متى يجلس، ومتى يمشي، ومتى يأكل.
  6. مدة الإقامة المتوقعة ومعايير الخروج.
  7. العناية بالجرح وأي فتحة معوية مؤقتة إن وُجدت، والتدرب عليها قبل العملية عند الحاجة.
  8. العلامات التي تستدعي التواصل مع الفريق بعد الخروج.

تقنيات تقليل القلق

  • تمارين التنفس البطيء والاسترخاء، وهي تفيد الرئتين أيضًا.
  • النوم المنتظم وتقليل الكافيين في المساء.
  • الحديث مع مريض مر بالتجربة نفسها، مع تذكر أن كل حالة مختلفة.
  • كتابة الأسئلة قبل كل موعد حتى لا تُنسى.
  • طلب الدعم من أخصائي نفسي عند القلق الشديد أو الاكتئاب، فهو جزء من العلاج لا علامة ضعف.

وتلعب العائلة دورًا مهمًا في التشجيع على المشي والأكل، وفي تنظيم الأدوية والمواعيد، دون مبالغة في الحماية تمنع المريض من الحركة والاعتماد على نفسه. ولمعرفة المزيد عن العناية بالصحة النفسية، راجع دليل الصحة النفسية.

يوم العملية: الصيام الحديث ومشروبات الكربوهيدرات

باختصار: الصيام الطويل من منتصف الليل لم يعد ضروريًا لمعظم المرضى، والتعليمات الدقيقة يحددها طبيب التخدير.

اعتاد المرضى لعقود على الصيام عن الطعام والشراب من منتصف الليل قبل العملية، حتى لو كانت العملية بعد الظهر. لكن إرشادات الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير وجمعية ERAS أظهرت أن الصيام الطويل لا يزيد الأمان عند معظم المرضى، بل يسبب العطش والجوع والقلق والجفاف، ويزيد مقاومة الإنسولين بعد العملية.

قواعد الصيام الحديثة لمعظم البالغين الأصحاء

نوع الطعام أو الشرابآخر موعد تقريبي قبل التخدير حسب إرشادات ASA
السوائل الصافية: الماء، والعصير الصافي دون لب، والشاي أو القهوة دون حليبحتى ساعتين
وجبة خفيفة، مثل خبز محمص وسوائل صافيةحتى 6 ساعات
وجبة دسمة أو مقلية أو لحوم8 ساعات أو أكثر

لكن هذه القواعد لا تنطبق على الجميع. فبعض المرضى يحتاجون صيامًا أطول، مثل من لديهم انسداد في المريء أو المعدة بسبب الورم، أو بطء شديد في إفراغ المعدة، أو بعض حالات السكري المتقدم، أو من يستخدمون أدوية تبطئ إفراغ المعدة. ولهذا يجب اتباع تعليمات الفريق المكتوبة حرفيًا.

مشروب الكربوهيدرات قبل العملية

توصي إرشادات ERAS لجراحات القولون وغيرها بإعطاء مشروب كربوهيدرات صافٍ مخصص في المساء السابق للعملية وقبلها بساعتين إلى ثلاث ساعات تقريبًا، لغير مرضى السكري غالبًا. ويهدف ذلك إلى إدخال الجسم العملية وهو في حالة تغذية لا صيام، مما يقلل مقاومة الإنسولين وتكسير العضلات، ويحسن شعور المريض بالراحة. ويحدد الفريق هل يناسبك هذا المشروب ونوعه وكميته.

تنظيف الأمعاء قبل جراحات القولون

لم تعد الإرشادات توصي بتنظيف الأمعاء الميكانيكي وحده كإجراء روتيني لكل جراحات القولون، بينما يُستخدم في جراحات المستقيم غالبًا. وتختلف الممارسة حول دمجه مع مضادات حيوية فموية، ويحدد الجراح ما يناسب نوع العملية ومكان الورم.

قائمة يوم العملية

  • الاستحمام حسب التعليمات، وعدم حلاقة منطقة العملية بالشفرة في البيت.
  • إزالة المجوهرات وطلاء الأظافر والعدسات اللاصقة.
  • إحضار قائمة الأدوية والتقارير والنظارات وأجهزة السمع.
  • تناول الأدوية المسموح بها صباحًا برشفة ماء كما أوصى الفريق.
  • وجود مرافق، وترتيب العودة إلى البيت.

أثناء العملية: المنظار والسوائل والتخدير وتسكين الألم

باختصار: ما يفعله الفريق داخل غرفة العمليات يهدف إلى تقليل إجهاد الجسم وتمهيد طريق التعافي.

لا يرى المريض ما يحدث أثناء العملية، لكن برنامج ERAS يتضمن بنودًا عدة داخل غرفة العمليات، يشترك فيها الجراح وطبيب التخدير والتمريض. ومعرفة هذه البنود تساعد المريض على فهم سبب بعض الإجراءات وطرح الأسئلة المناسبة.

الجراحة الأقل تدخلًا متى أمكن

توصي إرشادات ERAS باستخدام الجراحة بالمنظار، أو الجراحة الروبوتية في المراكز التي تتوفر فيها، عندما تكون مناسبة للورم وللمريض، وعندما يجريها فريق ذو خبرة. فالجروح الأصغر تعني عادة ألمًا أقل، وعودة أسرع للأكل والحركة، وإقامة أقصر، مع نتائج سرطانية مماثلة في الحالات المناسبة لكثير من أورام القولون والمعدة. لكن الجراحة المفتوحة تبقى الخيار الأفضل في بعض الحالات، والقرار يعتمد على الورم وخبرة الفريق. ولمعرفة المزيد عن عمليات محددة، راجع صفحة عملية سرطان القولون والمستقيم وصفحة سرطان المعدة.

بنود يحرص عليها طبيب التخدير

  • مضاد حيوي وقائي يُعطى خلال الساعة السابقة لبدء الجراحة تقريبًا، ويُكرر في العمليات الطويلة.
  • أدوية تخدير قصيرة المفعول تسمح باستيقاظ سريع وواضح.
  • الحفاظ على حرارة الجسم بأغطية دافئة وسوائل مدفأة، لأن انخفاض الحرارة يزيد النزيف والالتهابات.
  • التوازن الدقيق في السوائل الوريدية، بتجنب الإفراط الذي يسبب تورم الأمعاء والأنسجة، وتجنب النقص الذي يضعف التروية، وقد يُستعان بأجهزة قياس توجه إعطاء السوائل.
  • الوقاية من الغثيان والقيء بأكثر من دواء حسب درجة الخطورة.
  • تقنيات تسكين موضعية أو إقليمية، مثل حقن مخدر موضعي حول جدار البطن، أو تخدير فوق الجافية في بعض الجراحات المفتوحة الكبرى.

الأنابيب والدرنقة: ليست روتينية

في الرعاية التقليدية كان المريض يستيقظ غالبًا وفي أنفه أنبوب يصل إلى المعدة، وفي بطنه أنبوب تصريف أو أكثر. أما برنامج ERAS فيوصي بعدم استخدام أنبوب الأنف والمعدة روتينيًا بعد معظم جراحات القولون، وبعدم وضع أنابيب التصريف روتينيًا في جراحات القولون، لأن الدراسات لم تُظهر فائدة واضحة لها في معظم الحالات، بل قد تؤخر الحركة والأكل. ومع ذلك يقرر الجراح استخدامها عند الحاجة، مثلًا في بعض جراحات المستقيم والبنكرياس والمريء.

تسكين الألم متعدد الوسائل

يقوم التسكين الحديث على الجمع بين أدوية تعمل بطرق مختلفة، مثل الباراسيتامول، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية عندما تكون آمنة للمريض، والتخدير الموضعي، مع استخدام الأفيونات كالمورفين عند الحاجة فقط وبأقل جرعة فعالة. والهدف ليس فقط راحة المريض، بل تمكينه من التنفس العميق والحركة، وتقليل الآثار الجانبية للأفيونات مثل الغثيان والإمساك وبطء حركة الأمعاء والنعاس.

بعد العملية: الأكل المبكر والحركة المبكرة والأنابيب

باختصار: الأكل والحركة المبكران من أقوى عناصر التعافي السريع، ويبدآن غالبًا في يوم العملية أو اليوم التالي.

الأكل المبكر

كان المريض في الماضي يُمنع من الأكل حتى تعود حركة الأمعاء ويخرج الغازات، وقد يستمر ذلك أيامًا. أما إرشادات ERAS لجراحات القولون فتوصي بالسماح بالسوائل ثم الطعام في الساعات الأولى بعد العملية أو في اليوم الأول، حسب تحمل المريض. فالأكل المبكر يحفز حركة الأمعاء، ويحافظ على بطانتها، ويقلل تكسير العضلات، دون أن يزيد خطر تسريب الوصلة المعوية في الدراسات. كما تشجع إرشادات ESPEN على البدء بالتغذية الفموية مبكرًا بعد معظم الجراحات، ومواصلة المكملات عند من يعانون من سوء التغذية.

لكن جراحات المريء والمعدة والبنكرياس لها خصوصية، وقد تتطلب تدرجًا أبطأ أو تغذية عبر أنبوب للأمعاء لفترة. والقاعدة: الأكل حسب تعليمات الجراح، مع البدء بكميات صغيرة والتوقف عند الغثيان أو الانتفاخ الشديد وإبلاغ الفريق. ويمكن لمضغ العلكة أن يساعد على عودة حركة الأمعاء عند بعض المرضى.

الحركة المبكرة

الراحة الطويلة في السرير تُضعف العضلات بسرعة، وتزيد خطر الجلطات والتهابات الرئة، وتؤخر عودة حركة الأمعاء. ولهذا يشجع البرنامج على الجلوس على الكرسي في يوم العملية إن أمكن، والمشي في الممر من اليوم الأول، مع زيادة المسافة يومًا بعد يوم. وتضع كثير من الأقسام أهدافًا يومية واضحة، مثل عدد مرات المشي وساعات الجلوس خارج السرير.

اليوم التقريبيالأهداف الشائعة بعد جراحة قولون غير معقدة حسب ERAS
يوم العمليةسوائل حسب التحمل، والجلوس على حافة السرير أو الكرسي، وتمارين التنفس
اليوم الأولطعام خفيف، ومشي في الممر عدة مرات، وإزالة القسطرة البولية في كثير من الحالات، وإيقاف المحاليل عند الشرب الكافي
اليوم الثاني وما بعدهطعام أقرب للطبيعي، وزيادة المشي، والتحول إلى مسكنات فموية، وتقييم معايير الخروج

وتختلف هذه الأهداف حسب العملية وحالة المريض، فهي إطار عام لا جدول ملزم.

إزالة الأنابيب والقسطرة

توصي الإرشادات بإزالة القسطرة البولية مبكرًا، غالبًا خلال يوم إلى يومين في كثير من جراحات القولون، لأن بقاءها يزيد التهابات المسالك البولية ويعيق الحركة، بينما قد تبقى فترة أطول بعد بعض جراحات المستقيم والحوض. كما تُوقف المحاليل الوريدية بمجرد أن يشرب المريض كمية كافية، وتُزال أنابيب التصريف إن وُجدت حين تنتفي الحاجة إليها.

تمارين التنفس

يستمر المريض بعد العملية في التنفس العميق والسعال الفعال واستخدام جهاز التنفس التحفيزي عدة مرات في الساعة أثناء الاستيقاظ، مع الضغط بوسادة على الجرح عند السعال لتخفيف الألم. فهذا يقلل انخماص الرئة والتهاباتها.

الوقاية من الجلطات والالتهابات بعد جراحة السرطان

باختصار: مرضى السرطان أكثر عرضة للجلطات بعد الجراحة، وقد تستمر الوقاية بعد الخروج من المستشفى.

السرطان نفسه يزيد قابلية الدم للتجلط، والجراحة الكبرى وقلة الحركة تزيدان ذلك. ولهذا يُعد مرضى جراحة الأورام من الفئات الأعلى خطورة للإصابة بجلطات الأوردة العميقة في الساقين والانصمام الرئوي، وهي مضاعفات قد تكون خطيرة لكنها قابلة للوقاية إلى حد كبير.

كيف تتم الوقاية؟

  • الحركة المبكرة والمشي المنتظم، وهي الأساس.
  • وسائل ميكانيكية، مثل الجوارب الضاغطة أو أجهزة الضغط الهوائي المتقطع على الساقين أثناء العملية وبعدها.
  • إبر مميعة للدم، غالبًا من الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي، تبدأ بعد العملية في توقيت يحدده الجراح حسب خطر النزيف.
  • الإكثار من شرب السوائل عند السماح بذلك، وتجنب الجلوس الطويل دون حركة.

الوقاية الممتدة بعد الخروج

توصي إرشادات الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري ASCO بشأن الوقاية من الجلطات عند مرضى السرطان بأن تستمر الوقاية الدوائية لمدة تصل إلى أربعة أسابيع تقريبًا بعد جراحات البطن أو الحوض الكبرى للسرطان، عند المرضى ذوي الخطورة العالية، مثل من لديهم حركة محدودة أو سمنة أو تاريخ سابق للجلطات. ولهذا قد يخرج المريض من المستشفى مع إبر يتعلم حقنها بنفسه أو يحقنها له أحد أفراد عائلته. والالتزام بها حتى نهاية المدة المحددة مهم جدًا.

الوقاية من الالتهابات

  • الإقلاع عن التدخين وضبط السكر قبل العملية.
  • الاستحمام قبل العملية، وعدم حلاقة المنطقة بالشفرة في البيت.
  • المضاد الحيوي الوقائي في توقيته المناسب.
  • الحفاظ على حرارة الجسم أثناء العملية.
  • تمارين التنفس والحركة للوقاية من التهاب الرئة.
  • غسل اليدين قبل لمس الجرح، والعناية به حسب التعليمات.
  • إزالة القسطرة والأنابيب في أبكر وقت مناسب.
المضاعفةعلامات تستدعي التواصل الفوري مع الفريق
جلطة الساقتورم وألم واحمرار في ساق واحدة، خاصة في السمانة
الانصمام الرئويضيق نفس مفاجئ، أو ألم في الصدر مع التنفس، أو سعال مع دم، أو تسارع القلب: حالة طارئة
التهاب الجرحاحمرار يتسع، وسخونة، وإفرازات صديدية، وحرارة
التهاب الرئةحرارة وسعال مع بلغم وضيق نفس

الخروج من المستشفى والتعافي في البيت والعودة للعلاج المكمل

باختصار: الخروج يعتمد على معايير واضحة لا على عدد أيام ثابت، والتعافي يستمر أسابيع في البيت.

متى يخرج المريض؟

في برامج ERAS لا يُحدد الخروج بعدد أيام ثابت، بل بتحقق معايير واضحة. ومن أشهرها:

  • السيطرة على الألم بالمسكنات الفموية.
  • تحمل الطعام والشراب دون قيء متكرر.
  • عودة حركة الأمعاء، مثل خروج الغازات.
  • القدرة على المشي والعناية الأساسية بالنفس، أو العودة إلى المستوى السابق للعملية.
  • غياب علامات المضاعفات في الفحص والتحاليل.
  • فهم المريض وعائلته للتعليمات، ووجود من يساعده في البيت.
  • رغبة المريض في الخروج وشعوره بالاستعداد.

التعافي في البيت

  • استمر في المشي يوميًا مع زيادة المسافة تدريجيًا، فهو أهم تمرين في هذه المرحلة.
  • تجنب رفع الأوزان الثقيلة لعدة أسابيع حسب تعليمات الجراح، خاصة بعد الجروح المفتوحة.
  • استمر في التغذية الغنية بالبروتين والمكملات إن وُصفت، وتناول وجبات صغيرة متكررة.
  • التزم بالمسكنات حسب الجدول في الأيام الأولى، وبإبر الوقاية من الجلطات حتى نهايتها.
  • اعتنِ بالجرح وأي فتحة معوية مؤقتة حسب التدريب الذي تلقيته.
  • لا تقد السيارة حتى تستطيع الحركة بحرية دون ألم ودون مسكنات تسبب النعاس.
  • يختلف موعد العودة للعمل حسب العملية وطبيعة العمل، من أسبوعين إلى عدة أسابيع تقريبًا.

موعد مناقشة تقرير الأنسجة

بعد الجراحة بأيام إلى أسبوعين تقريبًا، يصدر تقرير الأنسجة النهائي، الذي يحدد حجم الورم الحقيقي، وحالة الهوامش، وعدد العقد اللمفاوية المصابة، والاستجابة للعلاج إن أُعطي قبل العملية. وبناءً عليه يقرر فريق الأورام هل يحتاج المريض علاجًا مكملًا بعد الجراحة.

لماذا يهم التعافي السريع للعلاج المكمل؟

يحتاج كثير من مرضى السرطان إلى علاج كيميائي أو إشعاعي أو موجه بعد الجراحة، ويبدأ عادة خلال أسابيع قليلة من العملية بعد التعافي. والمضاعفات الجراحية قد تؤخر بدء هذا العلاج أو تمنع إكماله. ولهذا يُنظر إلى التعافي السريع والخالي من المضاعفات كخطوة مهمة لنجاح الخطة العلاجية كاملة، لا لراحة المريض فقط. ولمعرفة المزيد عن الكشف المبكر والعلاج في أورام القولون، راجع دليل سرطان القولون والمستقيم.

كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة: تحضير مختلف

باختصار: العمر وحده لا يمنع جراحة السرطان، لكن كبار السن يحتاجون تقييمًا أوسع وتحضيرًا أدق.

يُشخَّص كثير من السرطانات بعد سن 65، ومع تحسن الجراحة والتخدير أصبح كثير من كبار السن يخضعون لجراحات أورام كبرى بنجاح. لكن العمر الزمني لا يعكس دائمًا العمر البيولوجي، فقد يكون شخص في الثمانين أكثر لياقة من آخر في الستين. ولهذا تركز الإرشادات على تقييم الحالة الفعلية لا على الرقم.

التقييم الشيخوخي الشامل

توصي إرشادات ASCO لعام 2018 بالتقييم الشيخوخي (Geriatric assessment) لمرضى الأورام من سن 65 فأكثر الذين يتلقون العلاج الكيميائي، لاكتشاف نقاط ضعف قد لا تظهر في الفحص الروتيني. كما توصي إرشادات الكلية الأمريكية للجراحين وجمعية طب الشيخوخة الأمريكية بتقييم مماثل قبل الجراحة. ويشمل ذلك عادة:

المجالما يُقيّملماذا يهم
الوظيفة الجسديةالقدرة على العناية بالنفس والمشي والسقوط السابقتحديد احتياجات التأهيل والدعم بعد العملية
الذاكرة والإدراكاختبارات قصيرة للذاكرة والتركيزتقدير خطر الهذيان بعد العملية والوقاية منه
التغذيةفقدان الوزن والشهية والكتلة العضليةتصحيح سوء التغذية قبل الجراحة
الأدويةعدد الأدوية والأدوية غير المناسبة لكبار السنتقليل التداخلات والآثار الجانبية
الحالة النفسية والاجتماعيةالاكتئاب والعزلة ووجود من يساعد في البيتالتخطيط للخروج والرعاية المنزلية
الأمراض المصاحبةالقلب والرئة والكلى والسكريتحسين الحالة قبل العملية وتقدير المخاطر

الوقاية من الهذيان بعد العملية

الهذيان، أي التشوش المفاجئ في الوعي والتركيز، شائع بعد الجراحة عند كبار السن، وقد يطيل الإقامة ويؤثر على التعافي. ومن وسائل الوقاية: إحضار النظارات وأجهزة السمع، ووجود أحد أفراد العائلة، والحفاظ على النوم الليلي، والحركة المبكرة، وتجنب بعض الأدوية المهدئة قدر الإمكان، والتسكين الجيد، وتصحيح الجفاف.

أهداف المريض وقيمه

عند كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة المتقدمة، من المهم أن يناقش الفريق مع المريض وعائلته أهدافه وأولوياته: هل الأهم إطالة العمر، أم الحفاظ على الاستقلالية، أم تجنب الإقامة الطويلة في المستشفى؟ فقد يقود هذا النقاش إلى اختيار عملية أصغر، أو علاج غير جراحي، أو تحضير أطول، وكلها قرارات مشروعة عندما تُبنى على فهم كامل.

وينطبق كثير من ذلك على مرضى القلب والرئة والكلى المزمنة من أي عمر، إذ يحتاجون تنسيقًا مع أطبائهم المعالجين قبل الجراحة. ولمعرفة العلاقة بين الوراثة والسرطان عند العائلات، راجع دليل السرطان الوراثي.

د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي وفريق الأورام: التحضير جزء من العلاج

باختصار: يحرص الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي على أن يكون تحضير المريض للجراحة جزءًا من خطة يناقشها فريق متعدد التخصصات.

يعمل الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي، الحاصل على البورد الأردني في الجراحة العامة، ضمن تخصص جراحة الأورام في عمّان، ويجري عمليات الثدي، ومنها جراحات إزالة أورام الثدي السرطانية، ضمن نطاق ممارسته الجراحية وفي مستشفيات مجهزة لهذه العمليات. ويستقبل المرضى الذين لديهم أعراض أو نتائج أشعة تثير الشك في الأورام، أو تشخيص مؤكد يحتاج تقييمًا جراحيًا.

ويحرص على أن تُبنى قرارات العلاج على التصوير الدقيق، ومناقشة الحالة مع أطباء الأورام والأشعة والأنسجة والتخدير، وأن يشمل التحضير للجراحة التغذية والحركة وتصحيح عوامل الخطر، بالتعاون مع أخصائيي التغذية والعلاج الطبيعي عند الحاجة. كما يحرص على أن يحصل المريض على العلاج المناسب لحالته في المكان المناسب له، وعلى أن تُتخذ قرارات العلاج الكيميائي والإشعاعي قبل الجراحة وبعدها مع فريق الأورام.

ويمكنك التعرف على مؤهلاته وعضوياته المهنية في صفحة الاعتمادات والمؤهلات، وعلى خبرته في صفحة الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي. كما يمكنك الاطلاع على خدمات جراحة الأورام الأخرى، مثل جراحة سرطان المعدة وعملية سرطان القولون والمستقيم، ضمن تخصص جراحة الأورام. ولمريضات سرطان الثدي، قد يفيد دليل خزعة العقدة الحارسة في سرطان الثدي.

إذا كان لديك موعد جراحة سرطان قريب وتريد خطة تحضير واضحة، أو لديك تشخيص جديد وتريد فهم خياراتك، فيمكنك طلب تقييم طبي. سيساعدك التقييم على معرفة ما يمكنك فعله من اليوم لتصل إلى العملية في أفضل حالة، ويُتخذ القرار العلاجي معك بعد اكتمال الفحوص.

علامات الخطر بعد العملية وأسئلة تطرحها قبل الجراحة

باختصار: بعض الأعراض بعد العملية تستدعي التواصل الفوري مع الفريق أو التوجه إلى الطوارئ، ولا تحتمل الانتظار.

توجه إلى الطوارئ فورًا عند

  • ضيق نفس مفاجئ أو ألم في الصدر أو سعال مع دم.
  • ألم بطن شديد ومتزايد، أو بطن منتفخ ومتصلب، خاصة مع حرارة أو تسارع القلب.
  • قيء متكرر يمنع الشرب، أو قيء أخضر أو بني اللون.
  • نزيف من الجرح لا يتوقف بالضغط، أو قيء دموي، أو براز أسود أو دموي بكمية كبيرة.
  • إغماء أو دوخة شديدة أو تشوش مفاجئ في الوعي.
  • حرارة مرتفعة مع رجفة، خاصة إذا كنت تتلقى علاجًا كيميائيًا.

تواصل مع الفريق في اليوم نفسه عند

  • احمرار يتسع حول الجرح، أو سخونة، أو إفرازات عكرة أو كريهة الرائحة.
  • تورم وألم في ساق واحدة.
  • عدم خروج الغازات أو البراز لأكثر من يومين مع انتفاخ.
  • إسهال شديد أو جفاف، أو قلة شديدة في البول.
  • ألم لا يسيطر عليه الدواء الموصوف.
  • مشكلات في الفتحة المعوية المؤقتة إن وُجدت، مثل تغير لونها أو توقف خروجها لفترة طويلة.

أسئلة مفيدة تطرحها على فريقك قبل العملية

  1. هل تحتاج حالتي علاجًا قبل الجراحة، ولماذا؟
  2. ما نوع العملية المتوقعة: منظار أم جراحة مفتوحة، وما السبب؟
  3. هل لديكم برنامج للتعافي السريع، وما المطلوب مني فيه؟
  4. هل أعاني من سوء تغذية أو فقر دم يحتاج علاجًا قبل العملية؟
  5. ما التمارين المناسبة لي من اليوم وحتى العملية؟
  6. أي أدويتي يجب إيقافها ومتى، وأيها يجب أن أستمر عليه؟
  7. ما تعليمات الصيام بالضبط، وهل يناسبني مشروب الكربوهيدرات؟
  8. كم يومًا أتوقع أن أبقى في المستشفى، وما معايير الخروج؟
  9. هل سأحتاج إبرًا للوقاية من الجلطات بعد الخروج، وإلى متى؟
  10. من أتصل به إذا ظهرت أعراض مقلقة بعد الخروج؟

الخلاصة: التحضير الجيد لجراحة السرطان مسؤولية مشتركة بين الفريق والمريض وعائلته، وكل خطوة صغيرة تقوم بها قبل العملية قد تختصر أيامًا من التعافي بعدها.

عن الكاتب

كتب هذا المحتوى د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي

هذا المقال للتثقيف الصحي العام، والقرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.

عرض صفحة الدكتور

أسئلة مختصرة

هل يؤخر التأهيل المسبق جراحة السرطان؟

لا ينبغي أن يؤخرها. فالتأهيل المسبق يُصمم عادة ليستغل الفترة الطبيعية بين التشخيص والجراحة، والتي تُستخدم أصلًا لاستكمال الفحوص ومناقشة الحالة، أو فترة العلاج الكيميائي أو الإشعاعي قبل العملية. والاستثناء الأساسي هو سوء التغذية الشديد، إذ توصي إرشادات ESPEN بالعلاج الغذائي لمدة 7 إلى 14 يومًا قبل الجراحة الكبرى حتى لو تأخرت العملية قليلًا، لأن فائدته تفوق خطر التأجيل القصير.

ما هو برنامج التعافي السريع ERAS؟

برنامج التعافي المعزز بعد الجراحة ERAS مجموعة من الإجراءات المبنية على الأدلة، تُطبق قبل العملية وأثناءها وبعدها لتقليل الإجهاد الذي تسببه الجراحة على الجسم. ومن أهم بنوده: التثقيف قبل العملية، وتجنب الصيام الطويل، والجراحة الأقل تدخلًا متى أمكن، والتوازن الدقيق في السوائل، وتسكين الألم مع تقليل المورفين، والأكل والحركة المبكران، وإزالة الأنابيب والقسطرة مبكرًا. وقد ارتبط تطبيقه بإقامة أقصر ومضاعفات أقل في كثير من الدراسات.

كم بروتينًا يحتاج مريض السرطان قبل العملية؟

توصي إرشادات الجمعية الأوروبية للتغذية السريرية ESPEN لمرضى السرطان بتناول أكثر من 1 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، وحتى 1.5 غرام إن أمكن، مع طاقة تقارب 25 إلى 30 سعرة لكل كيلوغرام يوميًا كتقدير عام. فمريض وزنه 70 كيلوغرامًا يحتاج تقريبًا بين 70 و105 غرامات بروتين يوميًا. وتُحدد الكمية الدقيقة مع أخصائي التغذية، خاصة عند وجود مرض كلوي أو كبدي.

لماذا يُعطى العلاج الكيميائي قبل جراحة السرطان أحيانًا؟

يُعطى العلاج قبل الجراحة لتصغير الورم وتسهيل استئصاله بهوامش سليمة، أو لعلاج الخلايا السرطانية المجهرية المنتشرة مبكرًا، أو لاختبار استجابة الورم للعلاج. ويُستخدم هذا النهج في سرطانات مثل المستقيم والمريء والمعدة وبعض حالات البنكرياس والثدي. وتُعد فترة العلاج قبل الجراحة فرصة مثالية للتأهيل المسبق، لأن اللياقة البدنية قد تتراجع أثناء العلاج، والتمارين والتغذية تساعدان على الحد من ذلك.

هل يمكن الأكل بعد عملية السرطان مباشرة؟

في كثير من الجراحات، نعم. فبرنامج ERAS يشجع على السوائل ثم الطعام الخفيف خلال ساعات إلى يوم بعد معظم جراحات القولون، لأن ذلك يساعد على عودة حركة الأمعاء ويقلل المضاعفات دون أن يزيد التسريب. لكن توقيت الأكل ونوعه يختلف حسب العملية، فجراحات المريء والمعدة والبنكرياس لها بروتوكولات خاصة يحددها الجراح، ولا ينبغي البدء بالأكل دون تعليمات الفريق.

الأسئلة الشائعة عن تحضير مريض السرطان للجراحة وبرنامج ERAS

إجابات مختصرة على أكثر الأسئلة شيوعًا عن التأهيل المسبق والتغذية والتعافي السريع بعد جراحات الأورام — وللتفاصيل راجع الأقسام المرتبطة أعلاه.

متى أبدأ التحضير لجراحة السرطان؟

من اليوم الذي يُتخذ فيه قرار الجراحة، فحتى أسبوعان من المشي والتغذية الجيدة والإقلاع عن التدخين يفيدان، والأفضل من أربعة إلى ستة أسابيع إن أتاحتها خطة العلاج.

ما الفرق بين التأهيل المسبق وبرنامج ERAS؟

التأهيل المسبق يقوي الجسم في الأسابيع التي تسبق العملية، أما ERAS فمجموعة إجراءات تُطبق قبل العملية مباشرة وأثناءها وبعدها لتسريع التعافي، والاثنان يكمل أحدهما الآخر.

هل يحتاج كل مريض سرطان مكملات غذائية قبل العملية؟

لا، تحتاجها خاصة من يعاني من سوء تغذية أو خطر له، أو من لا يستطيع الوصول لاحتياجه من البروتين بالطعام، حسب تقييم الفريق وأخصائي التغذية.

كم يجب أن أمشي قبل العملية؟

ابدأ بما تستطيعه ولو عشر دقائق يوميًا، وزد تدريجيًا نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل إن أمكن، مع تمارين مقاومة خفيفة وتمارين تنفس.

هل يجب أن أصوم من منتصف الليل؟

ليس دائمًا، فإرشادات التخدير تسمح غالبًا بالسوائل الصافية حتى ساعتين والوجبة الخفيفة حتى 6 ساعات قبل التخدير، لكن اتبع تعليمات فريقك المكتوبة حرفيًا.

ما فائدة مشروب الكربوهيدرات قبل العملية؟

يدخل الجسم العملية وهو غير صائم، فيقلل مقاومة الإنسولين وتكسير العضلات ويحسن الراحة، ويُعطى غالبًا لغير مرضى السكري حسب تعليمات الفريق.

متى أتوقف عن التدخين قبل العملية؟

فورًا، ويفضّل قبل العملية بأربعة أسابيع أو أكثر لأن الفائدة تزيد مع المدة، لكن الإقلاع لفترة أقصر مفيد أيضًا.

هل تؤجل الجراحة بسبب سوء التغذية؟

عند سوء التغذية الشديد فقط، توصي ESPEN بعلاج غذائي لمدة 7 إلى 14 يومًا قبل الجراحة الكبرى حتى لو تأخرت العملية قليلًا.

لماذا يُعطى العلاج الكيميائي قبل الجراحة؟

لتصغير الورم وتسهيل استئصاله، وعلاج الخلايا المجهرية المنتشرة مبكرًا، ومعرفة استجابة الورم، ويُستخدم في سرطانات مثل المستقيم والمريء والمعدة وبعض حالات البنكرياس والثدي.

متى أستطيع الأكل بعد عملية القولون؟

في برامج ERAS غالبًا خلال ساعات إلى يوم بعد العملية حسب التحمل، بينما تحتاج جراحات المريء والمعدة والبنكرياس تدرجًا يحدده الجراح.

لماذا يطلب مني الفريق المشي في يوم العملية؟

لأن الحركة المبكرة تقلل الجلطات والتهابات الرئة وضعف العضلات وتسرع عودة حركة الأمعاء، بشرط تسكين جيد للألم.

هل سأحتاج إبرًا مميعة بعد الخروج؟

قد تحتاجها لمدة تصل إلى أربعة أسابيع تقريبًا بعد جراحات البطن والحوض الكبرى للسرطان حسب إرشادات ASCO، ويحدد الجراح ذلك حسب خطورتك.

هل يمكن لكبار السن إجراء جراحة سرطان كبرى؟

نعم في كثير من الحالات، فالعمر وحده لا يمنع الجراحة، لكنهم يحتاجون تقييمًا شيخوخيًا يشمل الهشاشة والذاكرة والتغذية والأدوية وتحضيرًا أدق.

هل أوقف أدويتي بنفسي قبل العملية؟

لا، فبعض الأدوية مثل المميعات وأدوية السكري تحتاج توقيتًا خاصًا، وإيقاف بعضها قد يكون خطيرًا، والقرار للجراح وطبيب التخدير.

المراجع الطبية

Guidelines for Perioperative Care in Elective Colorectal Surgery: Enhanced Recovery After Surgery (ERAS) Society Recommendations: 2018

World Journal of Surgery — Gustafsson UO, et al. (ERAS Society) · Medical · 2019

Consensus guidelines for enhanced recovery after gastrectomy: Enhanced Recovery After Surgery (ERAS) Society recommendations

British Journal of Surgery — Mortensen K, et al. (ERAS Society) · Medical · 2014

Guidelines for Perioperative Care for Pancreatoduodenectomy: Enhanced Recovery After Surgery (ERAS) Recommendations 2019

World Journal of Surgery — Melloul E, et al. (ERAS Society) · Medical · 2020

ESPEN practical guideline: Clinical Nutrition in cancer

Clinical Nutrition — Muscaritoli M, et al. (ESPEN) · Medical · 2021

ESPEN practical guideline: Clinical nutrition in surgery

Clinical Nutrition — Weimann A, et al. (ESPEN) · Medical · 2021

ESPEN guidelines on nutrition in cancer patients

Clinical Nutrition — Arends J, et al. (ESPEN) · Medical · 2017

Enhanced Recovery After Surgery: A Review

JAMA Surgery — Ljungqvist O, Scott M, Fearon KC · Medical · 2017

Adherence to the enhanced recovery after surgery protocol and outcomes after colorectal cancer surgery

Archives of Surgery — Gustafsson UO, et al. · Medical · 2011

Effect of Multimodal Prehabilitation on Reducing Postoperative Complications and Enhancing Functional Capacity Following Colorectal Cancer Surgery: The PREHAB Randomized Clinical Trial

JAMA Surgery — Molenaar CJL, et al. · Medical · 2023

Practical Assessment and Management of Vulnerabilities in Older Patients Receiving Chemotherapy: ASCO Guideline for Geriatric Oncology

Journal of Clinical Oncology — Mohile SG, et al. (ASCO) · Medical · 2018

Optimal preoperative assessment of the geriatric surgical patient: a best practices guideline from the ACS NSQIP and the American Geriatrics Society

Journal of the American College of Surgeons — Chow WB, et al. · Medical · 2012

Development and evaluation of the universal ACS NSQIP surgical risk calculator: a decision aid and informed consent tool for patients and surgeons

Journal of the American College of Surgeons — Bilimoria KY, et al. · Medical · 2013

Practice Guidelines for Preoperative Fasting and the Use of Pharmacologic Agents to Reduce the Risk of Pulmonary Aspiration

Anesthesiology — American Society of Anesthesiologists (ASA) · Medical · 2017

Venous Thromboembolism Prophylaxis and Treatment in Patients With Cancer: ASCO Clinical Practice Guideline Update

Journal of Clinical Oncology — Key NS, et al. (ASCO) · Medical · 2020

قوة الأدلة العلمية

مراجعة مبنية على إرشادات سريرية دولية وتجارب عشوائية ومراجعات منهجية

تعتمد بنود التعافي السريع على إرشادات جمعية ERAS لجراحات القولون والمستقيم 2018 واستئصال المعدة 2014 وعملية ويبل 2019، ومراجعة JAMA Surgery 2017، ودراسة الالتزام بالبروتوكول 2011. وتعتمد توصيات التغذية على الإرشادات العملية للجمعية الأوروبية للتغذية السريرية ESPEN 2021 للسرطان والجراحة وإرشاداتها لمرضى السرطان 2017. ويعتمد التأهيل المسبق على تجربة PREHAB العشوائية 2023، وتقييم كبار السن على إرشادات ASCO 2018 وACS NSQIP وجمعية طب الشيخوخة الأمريكية 2012، والصيام على إرشادات الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير 2017، والوقاية من الجلطات على إرشادات ASCO 2020. المقال للتثقيف، ولم يخضع بعد لمراجعة طبية نهائية، ولا يغني عن تعليمات الفريق الطبي.

الربط الطبي الذكي

عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال

عمليات مرتبطة

سرطان المعدة

دليل طبي شامل عن عملية سرطان المعدة، أنواع استئصال المعدة، D2 lymphadenectomy، العلاج قبل وبعد الجراحة، التغذية، المضاعفات، والمتابعة طويلة الأمد.

عملية سرطان القولون والمستقيم

في سرطان القولون، غالبًا يتم استئصال جزء من القولون ثم توصيل الطرفين معًا. في سرطان المستقيم، قد يحتاج المريض أحيانًا إلى علاج كيماوي/إشعاعي قبل العملية لتصغير الورم، وقد تكون هناك حاجة لفتحة مؤقتة أو دائمة للبراز حسب قرب الورم من فتحة الشرج.

عملية الشق الشرجي

دليل عملية الشق الشرجي لعلاج الشرخ الشرجي المزمن: الفرق بين بضع العضلة العاصرة LIS المفتوح والمغلق، الليزر مقابل الجراحة التقليدية، التعافي، المضاعفات، والتحضير في الأردن.

زراعة الدعامات القضيبية

دليل زراعة الدعامات القضيبية في الأردن: أنواع Inflatable وMalleable، التكلفة التقريبية، التأمين، خطوات الجراحة والتعافي، المضاعفات، ومعايير اختيار مركز الذكورة.

عملية الناسور الشرجي

دليل عملية الناسور الشرجي: أنواع الناسور وتشخيصه بالرنين المغناطيسي MRI، والفرق بين فتح الناسور Fistulotomy واستئصاله Fistulectomy وتقنية LIFT والخيط الجراحي Seton والليزر، مع التحضير والتعافي والمضاعفات في الأردن.

الدليل الشامل التحضير لعملية تكميم المعدة بامان

وصف مختصر للعملية. إن اتخاذ قرار الخضوع لعملية تكميم المعدة هو خطوة مهمة نحو تحقيق نمط حياة صحي وعلاج السمنة. في مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي لجراحة السمنة، ندرك تمامًا أن التحضير الجيد هو حجر الزاوية لضمان نجاح هذه العملية الحيوية وتقليل أي

اقرأ أيضًا

مواضيع مرتبطة تهمك

برنامج التعافي المعزز بعد الجراحة ERASالتأهيل المسبقالجمعية الأوروبية للتغذية السريرية ESPENسوء التغذيةضمور العضلات الساركوبينياالمكملات الغذائية الفمويةمشروب الكربوهيدرات قبل العمليةالعلاج قبل الجراحة Neoadjuvantفقر الدمالحديد الوريديالهشاشةالتقييم الشيخوخيجلطات الأوردة العميقةحاسبة مخاطر ACS NSQIPد. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
تنبيه طبي: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي العام فقط، ولا يقدم خطة تحضير أو علاج فردية، ولا يغني عن تعليمات الجراح وطبيب التخدير وفريق الأورام. تختلف تعليمات الصيام والأدوية والتغذية والتمارين حسب نوع العملية وحالة كل مريض، فلا تغير أدويتك أو تبدأ برنامجًا رياضيًا مكثفًا دون استشارة. وإذا ظهرت لديك بعد العملية أعراض شديدة أو مفاجئة مثل ضيق النفس أو ألم البطن الشديد، فتوجه إلى الطوارئ فورًا.
شارك المقال

هل تحتاج تقييمًا طبيًا لحالتك؟

تواصل مع الفريق للحصول على تقييم أولي وخطة مناسبة.

تواصل واتساب