مرض السكري: الأعراض والأنواع والعلاج

دليل شامل عن مرض السكري: الأنواع والأعراض والأسباب، معدل السكر الطبيعي والتراكمي، التشخيص، الأدوية والإنسولين، المضاعفات، الصيام والوقاية.

بقلم ومراجعة: د. محمد عبد الوهاب الزيتاويوقت القراءة: 29 دقائق0 قراءةآخر تحديث: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
جهاز قياس السكر مع قطرة دم على الإصبع وقلم إنسولين وجزيئات الجلوكوز — مرض السكري ومعدل السكر الطبيعي | د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
في مرض السكري يرتفع الجلوكوز في الدم بسبب نقص الإنسولين أو ضعف تأثيره، ويُشخَّص بسكر صيام 126 mg/dL أو سكر تراكمي 6.5% أو أكثر — دليل الأنواع والعلاج مع د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي. — مركز الدكتور محمد عبد الوهاب الزيتاوي

آخر مراجعة طبية: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦

ملخص طبي سريع

أهم معلومات المقال في دقيقة

التخصص
الغدد الصماء والسكري
الحالة
مرض السكري (Diabetes Mellitus)
العلاج المحتمل
تعديل نمط الحياة، الميتفورمين، مثبطات SGLT2، ناهضات GLP-1، الإنسولين، والجراحة الأيضية لحالات مختارة
المراجعة الطبية
د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
إجابة سريعة

ما هو مرض السكري، وما معدل السكر الطبيعي، وكيف يُشخَّص ويُعالج؟

مرض السكري حالة مزمنة يرتفع فيها مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم، إما لأن الجسم لا يصنع ما يكفي من الإنسولين، وإما لأنه لا يستجيب له جيدًا. أشهر أنواعه هو النوع الأول والنوع الثاني وسكري الحمل، ويسبقه غالبًا ما يُعرف بمرحلة ما قبل السكري. يُشخَّص المرض إذا كان سكر الصيام 126 mg/dL أو أكثر، أو كان السكر التراكمي 6.5% أو أكثر، أو كان السكر بعد ساعتين من اختبار تحمل الجلوكوز 200 mg/dL أو أكثر. يعتمد العلاج على تعديل نمط الحياة والأدوية والإنسولين عند الحاجة، والهدف هو ضبط السكر لمنع مضاعفات العين والكلى والأعصاب والقلب. يمكن الوقاية من النوع الثاني أو تأخيره كثيرًا بخسارة الوزن وزيادة النشاط البدني.
إجابة مختصرة

خلاصة مرض السكري في 30 ثانية

السكري ارتفاع مزمن في سكر الدم بسبب نقص الإنسولين (النوع الأول) أو مقاومته (النوع الثاني، أكثر من 90% من الحالات). يُشخَّص بسكر صيام 126 mg/dL أو أكثر، أو سكر تراكمي 6.5% أو أكثر، أو 200 mg/dL بعد ساعتين من اختبار التحمل. الهدف الشائع للعلاج سكر تراكمي أقل من 7%، بنمط حياة صحي والميتفورمين، مع تفضيل مثبطات SGLT2 أو ناهضات GLP-1 لمن لديهم أمراض القلب أو الكلى. خسارة 7% من الوزن مع 150 دقيقة نشاط أسبوعيًا تقلل خطر النوع الثاني 58%.
ملخص للقراءة السريعة

مرض السكري حالة مزمنة يرتفع فيها سكر الدم بسبب نقص الإنسولين أو ضعف تأثيره. يُشخَّص إذا كان سكر الصيام مئة وستة وعشرين أو أكثر، أو السكر التراكمي ستة ونصف بالمئة أو أكثر. يعتمد العلاج على نمط الحياة والأدوية والإنسولين عند الحاجة، ويمكن الوقاية من النوع الثاني بخسارة الوزن وزيادة الحركة.

ملخص المقال

دليل طبي شامل ومبسط عن مرض السكري: دور الإنسولين، وأنواع السكري (الأول والثاني وسكري الحمل وما قبل السكري وLADA وMODY)، وعوامل الخطر والأعراض، ومعايير التشخيص ومعدل السكر الطبيعي والتراكمي، والأهداف العلاجية، والمضاعفات الحادة والمزمنة، والعلاج بنمط الحياة والأدوية الحديثة والإنسولين والجراحة الأيضية، وأجهزة المراقبة المستمرة، وصيام رمضان، والحمل والأطفال، والعناية بالقدم السكرية والوقاية — اعتمادًا على ADA وWHO وIDF.
مقدمة المقال

مقدمة

يُعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم، وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن عدد البالغين المصابين به تجاوز 800 مليون شخص. ويزداد هذا العدد عامًا بعد عام بسبب انتشار السمنة وقلة الحركة وتغيّر أنماط الغذاء.

وتُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أعلى مناطق العالم في معدلات انتشار السكري بين البالغين، وفق أطلس السكري الصادر عن الاتحاد الدولي للسكري. ولهذا يكاد لا يخلو بيت عربي من شخص مصاب أو معرّض للإصابة.

الخبر الجيد أن السكري مرض يمكن التعايش معه بصحة جيدة إذا شُخّص مبكرًا وعولج بطريقة صحيحة. كما أن النوع الثاني، وهو الأكثر شيوعًا، يمكن الوقاية منه أو تأخيره بدرجة كبيرة.

في هذا المقال نشرح بلغة بسيطة كل ما يحتاجه القارئ: ما هو السكري، وأنواعه، وأسبابه، وأعراضه، وكيف يُشخَّص، وما هو معدل السكر الطبيعي، وطرق العلاج الحديثة، والمضاعفات، وكيفية التعامل مع الصيام والحمل، مع إجابات عن أكثر الأسئلة شيوعًا.

أهم النقاط

  • ✓ السكري ارتفاع مزمن في سكر الدم بسبب نقص الإنسولين أو ضعف تأثيره.
  • ✓ النوع الثاني هو الأكثر شيوعًا وقد يبقى صامتًا سنوات، لذلك الفحص الدوري ضروري.
  • ✓ يُشخَّص بسكر صيام 126 mg/dL أو أكثر، أو سكر تراكمي 6.5% أو أكثر.
  • ✓ الهدف الشائع للعلاج سكر تراكمي أقل من 7% مع أهداف فردية لكل مريض.
  • ✓ الأدوية الحديثة مثل SGLT2 وGLP-1 تحمي القلب والكلى إلى جانب خفض السكر.
  • ✓ خسارة 7% من الوزن مع 150 دقيقة نشاط أسبوعيًا تقلل خطر النوع الثاني بنسبة 58%.

ما هو مرض السكري وما دور الإنسولين؟

باختصار: السكري خلل في استخدام الجسم للجلوكوز بسبب نقص الإنسولين أو ضعف تأثيره، فيتراكم السكر في الدم بدل أن يدخل الخلايا.

عندما نأكل، يتحول جزء كبير من الطعام، خاصة النشويات والسكريات، إلى جلوكوز ينتقل في الدم. والجلوكوز هو الوقود الأساسي لخلايا الجسم، مثل خلايا العضلات والدماغ.

لكي يدخل الجلوكوز إلى الخلايا، يحتاج إلى هرمون اسمه الإنسولين، تفرزه خلايا خاصة في البنكرياس تُسمّى خلايا بيتا. يمكن تشبيه الإنسولين بالمفتاح الذي يفتح باب الخلية ليدخل السكر إليها.

في مرض السكري يحدث أحد أمرين أو كلاهما:

  • نقص إفراز الإنسولين: فلا يصنع البنكرياس ما يكفي من المفاتيح.
  • مقاومة الإنسولين: فيوجد الإنسولين، لكن الخلايا لا تستجيب له جيدًا، وكأن الأقفال صارت صدئة.

في الحالتين يبقى الجلوكوز في الدم ويرتفع مستواه. ومع مرور السنوات يؤذي السكر المرتفع جدران الأوعية الدموية والأعصاب، وهذا ما يفسر مضاعفات السكري في العين والكلى والقدمين والقلب.

ويُخزّن الكبد جزءًا من السكر ويطلقه عند الحاجة، مثل فترات الصيام والنوم. وفي مرضى السكري يطلق الكبد أحيانًا كميات زائدة، ولهذا قد يكون سكر الصباح مرتفعًا حتى دون تناول طعام.

أنواع مرض السكري

باختصار: أهم الأنواع هي النوع الأول (مناعي)، والنوع الثاني (الأكثر شيوعًا ويرتبط بالوزن ونمط الحياة)، وسكري الحمل، إضافة إلى مرحلة ما قبل السكري وأنواع أقل شيوعًا.

السكري من النوع الأول

يحدث النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا بيتا في البنكرياس عن طريق الخطأ ويدمرها، فيتوقف إنتاج الإنسولين تقريبًا. ولهذا يحتاج المصاب إلى الإنسولين مدى الحياة منذ التشخيص.

يظهر غالبًا في الطفولة أو المراهقة أو بداية الشباب، لكنه قد يظهر في أي عمر. ويمثل نحو 5 إلى 10% من حالات السكري. ولا علاقة له بالسمنة أو بتناول الحلويات، ولا يمكن الوقاية منه حاليًا بتغيير نمط الحياة.

تظهر أعراضه عادة بسرعة خلال أيام أو أسابيع، وقد يكون أول ظهور له في صورة حالة طارئة تُسمّى الحماض الكيتوني السكري.

السكري من النوع الثاني

هو النوع الأكثر شيوعًا، ويمثل نحو 90% أو أكثر من الحالات. يبدأ عادة بمقاومة الإنسولين، فيحاول البنكرياس تعويضها بإفراز كميات أكبر، ثم يتعب تدريجيًا فيقل الإفراز ويرتفع السكر.

يرتبط النوع الثاني بقوة بزيادة الوزن، خاصة الدهون حول البطن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي. وصار يظهر في أعمار أصغر، حتى عند المراهقين، بسبب انتشار السمنة.

يتطور ببطء على مدى سنوات، وقد لا يسبب أي أعراض في البداية، لذلك يكتشفه كثير من الناس صدفة أثناء تحاليل روتينية.

سكري الحمل

هو ارتفاع السكر الذي يُكتشف لأول مرة أثناء الحمل، غالبًا في الثلث الثاني أو الثالث. تسببه هرمونات المشيمة التي تزيد مقاومة الإنسولين. يختفي عادة بعد الولادة، لكنه يرفع خطر إصابة الأم بالنوع الثاني لاحقًا.

مرحلة ما قبل السكري

هي مرحلة يكون فيها السكر أعلى من الطبيعي، لكنه لم يصل إلى حد تشخيص السكري. وهي إنذار مبكر مهم، لأن تغيير نمط الحياة فيها قد يمنع التحول إلى السكري أو يؤخره سنوات طويلة.

أنواع أقل شيوعًا

  • سكري المناعة الذاتية الكامن لدى البالغين (LADA): نوع مناعي يشبه النوع الأول لكنه يظهر عند البالغين ويتطور ببطء، فيُظن خطأً أنه نوع ثانٍ في البداية، ثم يحتاج المريض إلى الإنسولين مع الوقت.
  • سكري الشباب الناضج الظهور (MODY): نوع وراثي سببه خلل في جين واحد، ينتقل في العائلة عبر أجيال متتالية، ويظهر غالبًا قبل سن الخامسة والعشرين. بعض أنواعه يستجيب جيدًا للأقراص.
  • سكري ثانوي: ينتج عن أمراض البنكرياس مثل الالتهاب المزمن، أو عن أدوية مثل الكورتيزون عند استخدامه لفترات طويلة.

الفرق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني

البندالنوع الأولالنوع الثاني
السببمناعي يدمر خلايا بيتا في البنكرياسمقاومة الإنسولين ثم تعب البنكرياس تدريجيًا
نسبة الحالاتنحو 5 إلى 10%نحو 90% أو أكثر
عمر الظهورغالبًا الطفولة أو المراهقة أو بداية الشبابغالبًا البالغون، وصار يظهر عند المراهقين مع السمنة
سرعة الأعراضسريعة خلال أيام أو أسابيعبطيئة وقد يبقى صامتًا سنوات
العلاقة بالوزنلا علاقة له بالسمنةيرتبط بقوة بزيادة الوزن ودهون البطن
العلاجالإنسولين مدى الحياة منذ التشخيصنمط الحياة والأقراص أو الحقن غير الإنسولينية، ثم الإنسولين عند الحاجة
الوقايةلا يمكن الوقاية منه حاليًا بتغيير نمط الحياةيمكن الوقاية منه أو تأخيره كثيرًا بخسارة الوزن والحركة

أسباب مرض السكري وعوامل الخطر

باختصار: النوع الأول سببه مناعي مع استعداد وراثي، أما النوع الثاني فيزيد خطره مع الوزن الزائد وقلة الحركة والتاريخ العائلي والتقدم في العمر وبعض الحالات مثل تكيس المبايض.

عوامل خطر النوع الأول

  • وجود أحد الوالدين أو الإخوة مصابًا بالنوع الأول.
  • وجود أجسام مضادة ذاتية ضد خلايا البنكرياس في الدم.
  • عوامل بيئية محتملة مثل بعض العدوى الفيروسية، وما زالت قيد البحث.

عوامل خطر النوع الثاني

  • زيادة الوزن والسمنة: أهم عامل يمكن تعديله، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • التاريخ العائلي: إصابة أحد الوالدين أو الإخوة ترفع الخطر بوضوح.
  • قلة النشاط البدني: العضلات النشطة تستهلك الجلوكوز وتحسّن حساسية الإنسولين.
  • التقدم في العمر: يزداد الخطر بعد سن الخامسة والثلاثين أو الأربعين.
  • متلازمة تكيس المبايض: ترتبط بمقاومة الإنسولين وترفع خطر السكري عند النساء.
  • سكري الحمل السابق أو ولادة طفل يزيد وزنه على 4 كيلوغرامات.
  • ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون: مثل انخفاض الكوليسترول النافع وارتفاع الدهون الثلاثية.
  • النظام الغذائي غير الصحي: الإكثار من المشروبات المحلاة والنشويات المكررة والوجبات السريعة.
  • قلة النوم والتدخين: كلاهما يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين.
  • الكبد الدهني: علامة على اضطراب أيضي يرافق مقاومة الإنسولين.

وجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة، لكنه سبب وجيه لإجراء فحص السكر بانتظام. وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بفحص جميع البالغين ابتداءً من سن 35 عامًا، وقبل ذلك لمن لديهم زيادة في الوزن مع عامل خطر إضافي، ويُعاد الفحص كل 3 سنوات على الأقل إذا كانت النتيجة طبيعية.

أعراض مرض السكري

باختصار: أشهر الأعراض العطش الشديد وكثرة التبول والتعب ونقص الوزن غير المبرر، لكن النوع الثاني قد يبقى صامتًا سنوات دون أي أعراض.

الأعراض الشائعة

  • العطش الشديد وجفاف الفم.
  • كثرة التبول، خاصة في الليل.
  • الجوع المستمر رغم تناول الطعام.
  • نقص الوزن دون سبب واضح، وهو أوضح في النوع الأول.
  • التعب والإرهاق وضعف التركيز.
  • تشوش الرؤية.
  • بطء التئام الجروح.
  • تكرار الالتهابات، مثل التهابات الجلد والمسالك البولية والالتهابات الفطرية في المناطق الحساسة.
  • تنميل أو وخز في القدمين أو اليدين.
  • بقع داكنة مخملية في ثنايا الرقبة أو الإبطين، وهي علامة على مقاومة الإنسولين.

لماذا يكون النوع الثاني صامتًا؟

يرتفع السكر في النوع الثاني ببطء شديد، فيتأقلم الجسم معه ولا يشعر المريض بشيء واضح. وقد تمر سنوات قبل التشخيص، وفي بعض الحالات يُكتشف المرض لأول مرة بعد ظهور مضاعفة، مثل ضعف النظر أو مشكلة في القدم.

لهذا السبب لا ينبغي انتظار الأعراض، بل يجب إجراء الفحص الدوري لمن لديهم عوامل خطر، فالتشخيص المبكر يحمي الأعضاء من الضرر.

تشخيص السكري ومعدل السكر الطبيعي

باختصار: يعتمد التشخيص على تحليل سكر الصيام أو السكر التراكمي أو اختبار تحمل الجلوكوز أو السكر العشوائي مع الأعراض، وفق معايير الجمعية الأمريكية للسكري.

التحاليل المستخدمة

  • سكر الصيام: يُقاس بعد صيام عن الطعام والشراب، عدا الماء، مدة 8 ساعات على الأقل.
  • السكر التراكمي (HbA1c): يعكس متوسط السكر خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، ولا يحتاج إلى صيام.
  • اختبار تحمل الجلوكوز الفموي: يشرب الشخص محلولًا يحتوي على 75 غرامًا من الجلوكوز، ثم يُقاس السكر بعد ساعتين.
  • السكر العشوائي: يُقاس في أي وقت بغض النظر عن آخر وجبة.

جدول معايير التشخيص

التحليلطبيعيما قبل السكريسكري
سكر الصيامأقل من 100 mg/dL (أقل من 5.6 mmol/L)100 إلى 125 mg/dL (5.6 إلى 6.9 mmol/L)126 mg/dL أو أكثر (7.0 mmol/L أو أكثر)
السكر بعد ساعتين من اختبار التحملأقل من 140 mg/dL (أقل من 7.8 mmol/L)140 إلى 199 mg/dL (7.8 إلى 11.0 mmol/L)200 mg/dL أو أكثر (11.1 mmol/L أو أكثر)
السكر التراكميأقل من 5.7%5.7 إلى 6.4%6.5% أو أكثر
السكر العشوائيلا يُستخدم وحدهلا يُستخدم وحده200 mg/dL أو أكثر (11.1 mmol/L أو أكثر) مع وجود أعراض واضحة

في غياب أعراض واضحة، يحتاج التشخيص عادة إلى نتيجتين غير طبيعيتين، إما من التحليل نفسه في يومين مختلفين، وإما من تحليلين مختلفين في العينة نفسها أو في وقتين متقاربين.

وقد تتأثر نتيجة السكر التراكمي ببعض الحالات، مثل فقر الدم الشديد، وبعض أمراض الهيموغلوبين الوراثية كالثلاسيميا، والحمل، وأمراض الكلى المتقدمة، وفي هذه الحالات يعتمد الطبيب على تحاليل سكر الدم المباشرة.

معدل السكر الطبيعي عند غير المصابين

عند الشخص السليم يتراوح سكر الصيام عادة بين 70 و99 mg/dL، ويبقى السكر بعد الأكل بساعتين أقل من 140 mg/dL غالبًا. ويرتفع السكر قليلًا بعد الوجبات ثم يعود إلى مستواه خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات.

تحاليل إضافية قد يطلبها الطبيب

  • الأجسام المضادة لخلايا البنكرياس عند الاشتباه في النوع الأول أو نوع المناعة الذاتية لدى البالغين.
  • مستوى الببتيد سي لتقدير قدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين.
  • وظائف الكلى ونسبة الألبومين في البول.
  • الدهون في الدم ووظائف الكبد.

الأهداف العلاجية لمريض السكري

باختصار: الهدف الشائع لمعظم البالغين سكر تراكمي أقل من 7%، مع تحديد أهداف فردية حسب العمر والحالة الصحية وخطر الهبوط.

يختلف الهدف من شخص لآخر. فالشاب الذي لا يعاني مضاعفات قد يُنصح بهدف أكثر صرامة، أما كبير السن أو من يعاني أمراضًا متعددة أو نوبات هبوط متكررة فقد يُنصح بهدف أكثر مرونة لتجنب الهبوط.

المؤشرالهدف الشائع لمعظم البالغين غير الحوامل
السكر التراكميأقل من 7%
السكر قبل الوجبات80 إلى 130 mg/dL (4.4 إلى 7.2 mmol/L)
السكر بعد الأكل بساعة إلى ساعتينأقل من 180 mg/dL (أقل من 10.0 mmol/L)
الوقت ضمن النطاق في جهاز المراقبة المستمرةأكثر من 70% من الوقت بين 70 و180 mg/dL
الوقت تحت النطاقأقل من 4% تحت 70 mg/dL، وأقل من 1% تحت 54 mg/dL
ضغط الدمأقل من 130/80 ملم زئبق لمعظم المرضى
الكوليسترول الضاريُحدد حسب خطر القلب، وغالبًا أقل من 70 أو 55 mg/dL لمن لديهم خطر مرتفع

ضبط السكر وحده لا يكفي، فحماية القلب والكلى تحتاج أيضًا إلى ضبط ضغط الدم والدهون والتوقف عن التدخين.

المضاعفات الحادة للسكري

باختصار: أخطر المضاعفات السريعة هي هبوط السكر، والحماض الكيتوني السكري، وحالة فرط الأسمولية، وكلها قد تحتاج إلى تدخل عاجل.

هبوط السكر

يُعد السكر منخفضًا إذا كان أقل من 70 mg/dL (3.9 mmol/L)، ويكون هبوطًا مهمًا سريريًا إذا كان أقل من 54 mg/dL (3.0 mmol/L). ويحدث غالبًا مع الإنسولين أو أدوية السلفونيل يوريا، أو عند تأخير الوجبات، أو بذل مجهود كبير، أو شرب الكحول.

من أعراضه: الرجفة، والتعرق، وسرعة ضربات القلب، والجوع المفاجئ، والدوخة، والقلق، والصداع، والارتباك، وقد يصل إلى فقدان الوعي أو التشنج في الحالات الشديدة.

قاعدة 15 لعلاج الهبوط:

  1. تناول 15 غرامًا من سكر سريع الامتصاص، مثل نصف كوب من العصير أو ثلاث إلى أربع أقراص جلوكوز أو ملعقة كبيرة من السكر المذاب في الماء.
  2. انتظر 15 دقيقة ثم أعد قياس السكر.
  3. إذا بقي أقل من 70 mg/dL، كرر الخطوة نفسها.
  4. بعد عودة السكر إلى الطبيعي، تناول وجبة خفيفة تحتوي على نشويات وبروتين إذا كانت الوجبة التالية بعيدة.

إذا كان المريض فاقدًا للوعي أو لا يستطيع البلع، فلا يُعطى شيء بالفم، بل يُعطى الجلوكاجون إن كان متوفرًا ويُطلب الإسعاف فورًا.

الحماض الكيتوني السكري

يحدث عندما يكون الإنسولين ناقصًا بشدة، فيبدأ الجسم في حرق الدهون للحصول على الطاقة، وتنتج عن ذلك مواد حمضية تُسمّى الكيتونات تتراكم في الدم. وهو أكثر شيوعًا في النوع الأول، وقد يكون أول علامة عليه.

من علاماته: عطش شديد، وكثرة تبول، وغثيان، وقيء، وألم في البطن، وتنفس سريع وعميق، ورائحة فم تشبه رائحة الفاكهة، ونعاس أو ارتباك. وهو حالة طارئة تحتاج إلى علاج في المستشفى.

من أسبابه الشائعة: نسيان جرعات الإنسولين، والعدوى، والأمراض الحادة. ونادرًا قد يحدث مع أدوية مثبطات SGLT2 حتى إذا لم يكن السكر مرتفعًا جدًا.

حالة فرط سكر الدم مع فرط الأسمولية

تحدث غالبًا عند كبار السن المصابين بالنوع الثاني، ويرتفع فيها السكر إلى مستويات عالية جدًا مع جفاف شديد، وقد يصاحبها ارتباك أو نعاس شديد. وكثيرًا ما تسبقها عدوى أو قلة شرب الماء. وهي حالة طارئة أيضًا.

المضاعفات المزمنة للسكري

باختصار: السكر المرتفع لسنوات يضر الأوعية الدموية الصغيرة والكبيرة، فيؤثر في العين والكلى والأعصاب والقدمين والقلب، لكن الضبط الجيد يقلل هذه المخاطر كثيرًا.

اعتلال الشبكية السكري

يصيب الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين، وقد يؤدي إلى ضعف النظر أو فقدانه إذا لم يُكتشف مبكرًا. وغالبًا لا يسبب أعراضًا في البداية، لذلك يُنصح بفحص قاع العين عند التشخيص في النوع الثاني، وبعد خمس سنوات من التشخيص في النوع الأول، ثم سنويًا أو حسب توصية طبيب العيون.

اعتلال الكلى السكري

يُعد السكري من أهم أسباب الفشل الكلوي في العالم. ويُكتشف مبكرًا بتحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول وحساب معدل الترشيح الكلوي مرة في السنة على الأقل. وضبط الضغط والسكر واستخدام بعض الأدوية الحامية للكلى يبطئ تطور المرض.

اعتلال الأعصاب السكري

يسبب تنميلًا أو حرقانًا أو ألمًا في القدمين غالبًا، وقد يؤدي إلى فقدان الإحساس، فلا يشعر المريض بالجروح. كما قد يؤثر في أعصاب المعدة فيبطئ تفريغها، أو في الجهاز البولي، أو يسبب ضعف الانتصاب عند الرجال.

القدم السكرية

تنتج عن اجتماع ضعف الإحساس وضعف الدورة الدموية، فيتحول جرح صغير إلى قرحة قد تلتهب وتصل في الحالات المتقدمة إلى البتر. ومعظم حالات البتر يمكن الوقاية منها بالعناية اليومية بالقدمين والفحص الدوري.

أمراض القلب والأوعية الدموية

يرفع السكري خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وضعف الدورة الدموية في الساقين، وتُعد أمراض القلب السبب الأول للوفاة بين مرضى السكري. ولهذا يهتم الأطباء بضبط الضغط والكوليسترول ووقف التدخين بقدر اهتمامهم بالسكر.

مضاعفات أخرى

  • أمراض اللثة والأسنان.
  • الكبد الدهني.
  • زيادة خطر الاكتئاب والقلق.
  • ضعف السمع وتراجع الذاكرة مع التقدم في العمر.
  • تكرار العدوى وبطء الشفاء.

علاج السكري بتعديل نمط الحياة والغذاء والرياضة

باختصار: تعديل نمط الحياة هو أساس علاج كل أنواع السكري، ويشمل غذاءً متوازنًا ونشاطًا بدنيًا منتظمًا وخسارة الوزن عند الحاجة ونومًا كافيًا.

التثقيف الصحي

أول خطوة في العلاج هي أن يفهم المريض مرضه. فبرامج التثقيف الذاتي لمرضى السكري تعلّم كيفية قياس السكر، وفهم النتائج، والتعامل مع الهبوط والارتفاع، وتعديل الطعام، وقد ثبت أنها تحسن السكر التراكمي وجودة الحياة.

الغذاء الصحي وطريقة الطبق

لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع مرضى السكري، لكن هناك مبادئ مشتركة. ومن أسهل الطرق العملية ما يُعرف بطريقة الطبق:

  • نصف الطبق: خضروات غير نشوية، مثل الخيار والخس والطماطم والبروكلي والكوسا والفاصوليا الخضراء.
  • ربع الطبق: بروتين قليل الدهون، مثل الدجاج دون جلد والسمك والبيض والبقوليات.
  • ربع الطبق: نشويات، ويُفضّل أن تكون كاملة الحبوب مثل الأرز البني والبرغل والخبز الأسمر والشوفان.
  • المشروب: الماء أو مشروبات دون سكر.

النشويات ومؤشر سكر الدم

النشويات هي العنصر الغذائي الأكثر تأثيرًا في سكر الدم، لكن هذا لا يعني منعها تمامًا. المهم هو الكمية والنوع وتوزيعها على اليوم. ويستفيد مرضى النوع الأول خصوصًا من تعلم حساب النشويات لتحديد جرعة الإنسولين المناسبة.

ويقيس مؤشر سكر الدم سرعة رفع الطعام للسكر. فالأطعمة ذات المؤشر المرتفع، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والبطاطس المقلية والمشروبات الغازية، ترفع السكر بسرعة. أما الأطعمة ذات المؤشر المنخفض، مثل البقوليات والشوفان ومعظم الخضروات والحبوب الكاملة، فترفعه ببطء وتمنح شعورًا أطول بالشبع.

نصائح غذائية عملية:

  • قلل المشروبات المحلاة والعصائر المصنعة، فهي من أسرع ما يرفع السكر.
  • تناول الفاكهة كاملة بدل العصير، وبكميات معتدلة.
  • أكثر من الألياف الموجودة في الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة.
  • اختر الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات غير المملحة باعتدال.
  • قلل الملح والأطعمة المصنعة لحماية الضغط والقلب.
  • التمر غذاء مفيد، لكنه غني بالسكر، فيُكتفى بحبة إلى ثلاث حبات مع مراعاة باقي الوجبة.
  • تجنب الإفراط في الحلويات الشرقية الغنية بالسكر والسمن، خاصة في المناسبات.

النشاط البدني

توصي الجمعية الأمريكية للسكري بممارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، مثل المشي السريع، موزعة على ثلاثة أيام أو أكثر، مع عدم الانقطاع عن الحركة أكثر من يومين متتاليين.

ويُنصح أيضًا بتمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان الخفيفة أو تمارين الأشرطة المطاطية، مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا. ومن المفيد كسر فترات الجلوس الطويلة بحركة خفيفة كل 30 دقيقة.

المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد الوجبات يساعد على خفض ارتفاع السكر بعد الأكل. ويجب على من يستخدمون الإنسولين أو أدوية السلفونيل يوريا قياس السكر قبل الرياضة وحمل مصدر سكر سريع تحسبًا للهبوط.

خسارة الوزن وإمكانية الهدأة

خسارة 5 إلى 10% من وزن الجسم تحسن السكر والضغط والدهون بوضوح عند المصابين بالنوع الثاني الذين يعانون زيادة في الوزن. وكلما كانت الخسارة أكبر كانت الفائدة أكبر.

وقد أظهرت دراسة دايركت (DiRECT) البريطانية أن برنامجًا منظمًا لإنقاص الوزن، بدأ بنظام غذائي منخفض السعرات جدًا تحت إشراف طبي، أدى إلى هدأة السكري عند نحو نصف المشاركين بعد عام. وكانت النتيجة أفضل كثيرًا عند من خسروا 15 كيلوغرامًا أو أكثر، إذ دخل معظمهم في الهدأة.

والهدأة تعني بقاء السكر التراكمي أقل من 6.5% لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بعد إيقاف أدوية السكري. وهي ليست شفاءً نهائيًا، فقد يعود السكر إذا عاد الوزن، لذلك تبقى المتابعة الدورية ضرورية. وفرص الهدأة أعلى كلما كان التشخيص أحدث.

النوم والتوتر والتدخين

قلة النوم والتوتر المزمن يرفعان هرمونات تزيد السكر وتزيد الشهية. ويُنصح بالنوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، وعلاج الشخير الشديد أو انقطاع النفس أثناء النوم إن وُجد. أما التدخين فيضاعف خطر مضاعفات القلب والأوعية، والإقلاع عنه من أهم خطوات العلاج.

أدوية السكري وأنواع الإنسولين

باختصار: يختار الطبيب الدواء حسب نوع السكري ومستوى السكر والوزن وحالة القلب والكلى وخطر الهبوط والتكلفة، وكثير من المرضى يحتاجون إلى أكثر من دواء.

في النوع الأول يكون الإنسولين هو العلاج الأساسي دائمًا. أما في النوع الثاني فيبدأ العلاج غالبًا بالميتفورمين مع تعديل نمط الحياة، لكن الإرشادات الحديثة تنصح باختيار أدوية لها فائدة مثبتة للقلب أو الكلى، مثل مثبطات SGLT2 أو ناهضات مستقبلات GLP-1، لمن لديهم أمراض القلب أو فشل القلب أو أمراض الكلى المزمنة أو خطر قلبي مرتفع، بغض النظر عن مستوى السكر التراكمي.

جدول أهم أدوية السكري

المجموعةأمثلةأبرز المزاياأهم الآثار الجانبية والمحاذير
الميتفورمينالميتفورمين (Metformin)فعال ورخيص وآمن، لا يسبب هبوطًا عند استخدامه وحده، ولا يزيد الوزناضطرابات الهضم والإسهال في البداية، ونقص فيتامين ب12 مع الاستخدام الطويل، ولا يُستخدم مع القصور الكلوي الشديد
مثبطات SGLT2إمباغليفلوزين (Empagliflozin)، داباغليفلوزين (Dapagliflozin)تحمي القلب والكلى، وتقلل دخول المستشفى بسبب فشل القلب، وتخفض الوزن والضغط قليلًاالتهابات فطرية في المناطق الحساسة، والجفاف، وخطر نادر للحماض الكيتوني
ناهضات مستقبلات GLP-1ليراغلوتايد (Liraglutide)، دولاغلوتايد (Dulaglutide)، سيماغلوتايد (Semaglutide)خفض قوي للسكر وخسارة وزن واضحة، وبعضها يقلل أحداث القلب، ولا يسبب هبوطًا عند استخدامه وحدهغثيان وقيء وإمساك أو إسهال، ولا تُستخدم مع تاريخ شخصي أو عائلي لنوع معين من سرطان الغدة الدرقية
ناهض مزدوج لمستقبلات GIP وGLP-1تيرزيباتايد (Tirzepatide)من أقوى الأدوية في خفض السكر والوزنآثار هضمية مشابهة لمجموعة GLP-1، والمحاذير نفسها تقريبًا
مثبطات DPP-4سيتاغليبتين (Sitagliptin)، ليناغليبتين (Linagliptin)أقراص سهلة الاستخدام، محايدة للوزن، وخطر الهبوط منخفضتأثير متوسط في خفض السكر، ونادرًا التهاب البنكرياس أو آلام المفاصل
السلفونيل يورياغليكلازيد (Gliclazide)، غليميبيرايد (Glimepiride)فعالة ورخيصةهبوط السكر وزيادة الوزن، ويجب الحذر عند كبار السن ومرضى الكلى وأثناء الصيام
البيوغليتازونبيوغليتازون (Pioglitazone)يحسن حساسية الإنسولين وقد يفيد في الكبد الدهنيزيادة الوزن واحتباس السوائل، ولا يُستخدم مع فشل القلب
الإنسولينأنواع متعددة حسب سرعة التأثير ومدتهأقوى علاج لخفض السكر، وضروري في النوع الأول وفي حالات كثيرة من النوع الثاني والحملهبوط السكر وزيادة الوزن، ويحتاج إلى تعلم الحقن والتخزين وتعديل الجرعات

أنواع الإنسولين

  • سريع المفعول: مثل أسبارت (Aspart) وليسبرو (Lispro)، يبدأ تأثيره خلال دقائق ويُؤخذ مع الوجبات.
  • قصير المفعول: الإنسولين العادي، يُؤخذ قبل الوجبة بنحو نصف ساعة.
  • متوسط المفعول: مثل إنسولين NPH، يدوم نحو نصف يوم.
  • طويل المفعول: مثل غلارجين (Glargine) وديتيمير (Detemir) وديغلوديك (Degludec)، يوفر مستوى ثابتًا من الإنسولين على مدار اليوم ويُسمّى الإنسولين القاعدي.
  • الإنسولين المخلوط: يجمع بين نوع سريع ونوع متوسط في حقنة واحدة.

ويُعطى الإنسولين بالأقلام أو الحقن أو المضخات. ومضخة الإنسولين جهاز صغير يضخ الإنسولين باستمرار تحت الجلد، ويمكن ربط بعضها بأجهزة المراقبة المستمرة لتعديل الجرعة آليًا، وهو ما يفيد كثيرًا من مرضى النوع الأول.

البدء بالإنسولين في النوع الثاني ليس فشلًا ولا عقوبة، بل هو علاج فعال عندما يتعب البنكرياس ولا تكفي الأقراص، وقد يُستخدم مؤقتًا أحيانًا عند ارتفاع السكر الشديد.

لا يجوز إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته دون استشارة الطبيب، ولا ينبغي استخدام أدوية إنقاص الوزن الحديثة دون وصفة ومتابعة طبية.

جراحة السمنة والجراحة الأيضية

باختصار: قد تكون الجراحة الأيضية خيارًا فعالًا لبعض المصابين بالنوع الثاني مع السمنة، لكنها قرار طبي كبير يتطلب تقييمًا شاملًا ومتابعة مدى الحياة.

تشمل الجراحات الأيضية عمليات مثل تكميم المعدة وتحويل المسار. وقد أظهرت الدراسات أنها تحسن السكر بوضوح عند كثير من المرضى، وقد تؤدي إلى هدأة السكري عند نسبة منهم، خاصة إذا كانت مدة المرض قصيرة.

توصي الجمعية الأمريكية للسكري بالنظر في الجراحة الأيضية خيارًا لعلاج النوع الثاني عند البالغين المناسبين للجراحة إذا كان مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر، مع حدود أقل للأشخاص من أصول آسيوية. كما تدعم إرشادات الاتحاد الدولي لجراحة السمنة والجمعية الأمريكية لجراحة السمنة والأيض توسيع معايير الجراحة لتشمل المصابين بأمراض أيضية مثل السكري.

لكن للجراحة جانب آخر يجب معرفته:

  • لها مخاطر جراحية مثل النزيف والتسريب والجلطات، وإن كانت قليلة في المراكز المتخصصة.
  • قد تسبب نقص الفيتامينات والمعادن، مثل الحديد وفيتامين ب12 والكالسيوم وفيتامين د، فتحتاج إلى مكملات مدى الحياة.
  • قد يعود السكر أو الوزن بعد سنوات عند بعض المرضى.
  • تحتاج إلى التزام غذائي ومتابعة طبية ونفسية مستمرة.

وأصبحت الأدوية الحديثة مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتايد بديلًا أو مكملًا للجراحة لدى بعض المرضى، والقرار الأفضل يُتخذ بالتشاور بين المريض وطبيب الغدد والجراح.

متابعة السكر وأجهزة القياس

باختصار: المتابعة المنتظمة بجهاز القياس أو المراقبة المستمرة وتحليل السكر التراكمي هي أساس ضبط السكري وتعديل العلاج.

جهاز قياس السكر المنزلي

يقيس سكر الدم من وخزة في الإصبع، ويفيد خصوصًا لمن يستخدمون الإنسولين أو الأدوية التي قد تسبب الهبوط. ويحدد الطبيب عدد مرات القياس حسب نوع العلاج.

نصائح لقياس دقيق:

  • اغسل يديك بالماء والصابون وجففهما قبل القياس.
  • استخدم شرائط صالحة وغير منتهية الصلاحية واحفظها بعيدًا عن الحرارة والرطوبة.
  • سجل النتائج مع وقت القياس وعلاقته بالوجبات، وأحضرها معك عند زيارة الطبيب.

أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز

هي أجهزة صغيرة تُثبت على الجلد وتقيس السكر في السائل بين الخلايا كل بضع دقائق، وتعرض النتائج على الهاتف أو قارئ خاص، وتُعرف اختصارًا بالمراقبة المستمرة (CGM). وتنبه المريض إلى الارتفاع أو الهبوط، وتُظهر اتجاه حركة السكر.

تفيد هذه الأجهزة كثيرًا مرضى النوع الأول ومن يستخدمون الإنسولين في النوع الثاني، وتساعد على حساب الوقت ضمن النطاق، وهو مؤشر مهم أصبح يُستخدم إلى جانب السكر التراكمي.

السكر التراكمي والفحوصات الدورية

  • السكر التراكمي: كل 3 أشهر إذا لم يكن السكر مضبوطًا أو بعد تغيير العلاج، ومرتين في السنة على الأقل إذا كان مستقرًا ضمن الهدف.
  • ضغط الدم: في كل زيارة.
  • الدهون: عند التشخيص ثم دوريًا حسب حالة المريض.
  • وظائف الكلى والألبومين في البول: سنويًا على الأقل.
  • فحص العين: سنويًا أو حسب توصية الطبيب.
  • فحص القدمين الشامل: سنويًا على الأقل، مع فحص سريع في كل زيارة لمن لديهم خطر مرتفع.
  • فحص الأسنان: كل ستة أشهر تقريبًا.
  • اللقاحات: مثل لقاح الإنفلونزا السنوي ولقاح المكورات الرئوية ولقاح التهاب الكبد ب حسب العمر والتوصيات.

السكري وصيام رمضان

باختصار: يستطيع كثير من مرضى السكري الصيام بأمان بعد تقييم طبي وتعديل الأدوية، بينما يُنصح أصحاب الخطر المرتفع جدًا بعدم الصيام.

وضع الاتحاد الدولي للسكري بالتعاون مع التحالف الدولي للسكري ورمضان إرشادات عملية تقسم المرضى حسب درجة الخطر، اعتمادًا على نوع السكري، ومدة المرض، ونوع العلاج، ونوبات الهبوط السابقة، ومستوى السكر، ووجود مضاعفات، والحمل، وطبيعة العمل الجسدي، وتجارب الصيام السابقة.

فئة الخطرأمثلةالتوصية العامة
خطر مرتفع جدًاهبوط شديد حديث، أو حماض كيتوني حديث، أو النوع الأول غير المضبوط، أو فشل كلوي متقدم، أو الحمل مع السكري في حالات كثيرةيُنصح بعدم الصيام
خطر متوسطسكر غير مضبوط جيدًا، أو استخدام إنسولين أو سلفونيل يوريا مع حالة مستقرة نسبيًايقرر المريض مع الطبيب بعد مراجعة الحالة، ويُفضّل عدم الصيام إن لم تتوفر متابعة جيدة
خطر منخفضنوع ثانٍ مضبوط بأدوية قليلة الخطر مثل الميتفورمين أو بتعديل نمط الحياةغالبًا يمكن الصيام مع المتابعة والقياس المنتظم

نصائح مهمة للصائم المصاب بالسكري:

  • راجع طبيبك قبل رمضان بستة إلى ثمانية أسابيع لتعديل مواعيد الأدوية وجرعاتها.
  • قياس السكر أثناء الصيام لا يفطر، وهو ضروري للسلامة.
  • أفطر فورًا إذا انخفض السكر عن 70 mg/dL، أو ارتفع عن 300 mg/dL، أو شعرت بأعراض هبوط أو جفاف أو مرض حاد.
  • أخّر وجبة السحور قدر الإمكان، واجعلها غنية بالألياف والبروتين.
  • ابدأ الإفطار بالماء وحبة إلى ثلاث حبات من التمر، ثم وجبة متوازنة دون إفراط.
  • اشرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وقلل المشروبات المحلاة.
  • تجنب المجهود البدني الشديد قبل الإفطار، ويمكن المشي الخفيف بعد الإفطار بساعتين.

الشريعة الإسلامية رخّصت للمريض الذي يضره الصوم أن يفطر، والحفاظ على الصحة مقصد شرعي، فلا ينبغي للمريض المعرض للخطر أن يحرج نفسه بالصيام.

السكري في الحمل وعند الأطفال

باختصار: يحتاج الحمل مع السكري إلى تخطيط مسبق وضبط دقيق للسكر، ويحتاج الأطفال المصابون إلى رعاية أسرية ومدرسية خاصة.

السكري أثناء الحمل

تشمل هذه الحالة نوعين: امرأة مصابة بالسكري قبل الحمل، أو امرأة ظهر لديها سكري الحمل. وفي الحالتين يؤثر السكر المرتفع في الأم والجنين، فقد يزيد خطر التشوهات الخلقية في بداية الحمل إذا كان السكر غير مضبوط، وكبر حجم الجنين، وصعوبة الولادة، وهبوط سكر المولود بعد الولادة، وتسمم الحمل.

يُجرى فحص سكري الحمل عادة بين الأسبوعين 24 و28 باختبار تحمل الجلوكوز، ويُجرى الفحص مبكرًا لمن لديهن عوامل خطر.

الأهداف الشائعة أثناء الحمل أكثر صرامة: سكر الصيام أقل من 95 mg/dL، وبعد الأكل بساعة أقل من 140 mg/dL، أو بعد ساعتين أقل من 120 mg/dL.

يبدأ العلاج بالغذاء الصحي والنشاط المناسب، وإذا لم يكفِ ذلك فالإنسولين هو العلاج المفضل غالبًا لأنه لا يعبر المشيمة. وعلى المرأة المصابة بالسكري التي تخطط للحمل أن تضبط السكر قبل الحمل، والهدف غالبًا سكر تراكمي أقل من 6.5% إن أمكن دون هبوط، مع مراجعة أدويتها لأن بعضها لا يناسب الحمل.

بعد الولادة، يُنصح من أصيبت بسكري الحمل بإجراء اختبار تحمل الجلوكوز بين الأسبوع الرابع والأسبوع الثاني عشر بعد الولادة، ثم فحص دوري كل سنة إلى ثلاث سنوات، لأن خطر إصابتها بالنوع الثاني مرتفع. والرضاعة الطبيعية مفيدة للأم والطفل.

السكري عند الأطفال والمراهقين

النوع الأول هو الأكثر شيوعًا عند الأطفال، لكن النوع الثاني صار يظهر عند المراهقين المصابين بالسمنة. ومن علامات التحذير عند الطفل: العطش الشديد، وكثرة التبول، وعودة التبول الليلي بعد أن كان قد توقف، ونقص الوزن، والتعب، وتغير المزاج.

يحتاج الطفل المصاب إلى فريق متكامل يشمل طبيب غدد الأطفال، وأخصائي تغذية، ومثقفًا صحيًا، ودعمًا نفسيًا. ومن المهم إبلاغ المدرسة بالحالة وتدريب المعلمين على التعرف على الهبوط وعلاجه، والسماح للطفل بالقياس وتناول وجبة خفيفة عند الحاجة.

ويمكن للطفل المصاب أن يعيش حياة طبيعية، فيدرس ويلعب ويمارس الرياضة، مع التخطيط الجيد والمتابعة.

العناية بالقدم السكرية

باختصار: فحص القدمين يوميًا وارتداء حذاء مناسب وعلاج أي جرح مبكرًا هي أهم وسائل منع القرح والبتر.

  • افحص قدميك كل يوم، بما في ذلك ما بين الأصابع والكعب، واستخدم مرآة أو اطلب المساعدة إن لزم.
  • اغسل قدميك يوميًا بماء فاتر، وتأكد من حرارة الماء بيدك أو بمرفقك قبل وضع القدمين.
  • جفف قدميك جيدًا، خاصة بين الأصابع.
  • استخدم مرطبًا للجلد الجاف، لكن لا تضعه بين الأصابع.
  • قص الأظافر بشكل مستقيم، ولا تقص الزوايا بعمق.
  • لا تمشِ حافيًا، حتى داخل المنزل أو على الرمل الساخن أو في أماكن الوضوء.
  • ارتدِ حذاءً مريحًا واسع المقدمة، وافحص داخله قبل لبسه.
  • ارتدِ جوارب قطنية نظيفة دون أربطة ضاغطة.
  • لا تعالج مسامير القدم أو الجلد المتصلب بنفسك بالأدوات الحادة أو اللصقات الكيميائية.
  • تجنب تدفئة القدمين بالمدفأة أو قِرب الماء الساخن، فقد تحترق القدم دون أن تشعر.
  • راجع الطبيب فورًا عند وجود جرح لا يلتئم، أو احمرار، أو تورم، أو تغير في اللون، أو إفرازات، أو رائحة كريهة.

الوقاية من السكري وخرافات شائعة

باختصار: يمكن تقليل خطر النوع الثاني بأكثر من النصف بخسارة قليل من الوزن وزيادة الحركة، كما أن تصحيح المعتقدات الخاطئة يساعد على علاج أفضل.

الوقاية من النوع الثاني

أثبتت دراسة برنامج الوقاية من السكري الأمريكية، المعروفة اختصارًا (DPP)، أن الأشخاص في مرحلة ما قبل السكري الذين خسروا نحو 7% من وزنهم ومارسوا 150 دقيقة من النشاط أسبوعيًا قلّ لديهم خطر الإصابة بالنوع الثاني بنسبة 58% مقارنة بالمجموعة التي لم تتلق هذا التدخل. وكانت الفائدة أكبر عند من تجاوزت أعمارهم 60 عامًا. أما الميتفورمين فقلل الخطر بنسبة 31% تقريبًا.

خطوات عملية للوقاية:

  • حافظ على وزن صحي، وإن كان وزنك زائدًا فابدأ بهدف خسارة 5 إلى 7% منه.
  • تحرك 30 دقيقة يوميًا في خمسة أيام من الأسبوع على الأقل.
  • استبدل المشروبات المحلاة بالماء.
  • اختر الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات.
  • نم جيدًا وتوقف عن التدخين.
  • افحص السكر دوريًا إذا كان لديك عامل خطر.

أما النوع الأول فلا توجد حاليًا وسيلة مؤكدة للوقاية منه، لكن الأبحاث مستمرة، وقد اعتمدت بعض الدول دواءً مناعيًا يؤخر ظهوره عند أشخاص معينين ذوي خطر مرتفع.

خرافات وحقائق

الخرافةالحقيقة
أكل السكر وحده يسبب السكريالنوع الأول مناعي، والنوع الثاني تسببه عوامل متعددة أهمها الوزن الزائد وقلة الحركة والوراثة، لكن الإكثار من السكريات يساهم في زيادة الوزن
مريض السكري ممنوع من الحلويات والفاكهة نهائيًايمكن تناولها بكميات محسوبة ضمن خطة غذائية متوازنة
الإنسولين يسبب العمى أو الإدمانالإنسولين هرمون طبيعي لا يسبب الإدمان، والسكر المرتفع هو ما يضر العين
إذا شعرت بأنني بخير فلا داعي للدواءالسكر المرتفع قد لا يسبب أعراضًا لكنه يضر الأعضاء بصمت
الأعشاب تغني عن الأدويةلا يوجد عشب ثبت أنه يعالج السكري، وبعضها قد يتداخل مع الأدوية أو يضر الكبد والكلى
السكري الخفيف ليس خطيرًالا يوجد سكري خفيف، فكل أنواعه تحتاج إلى متابعة وعلاج
النحيف لا يصاب بالسكرييمكن أن يصاب النحيف بالنوع الأول أو الثاني، خاصة مع وجود تاريخ عائلي أو دهون حول البطن

متى يجب مراجعة الطبيب أو الطوارئ

باختصار: راجع الطبيب عند الأعراض المستمرة أو النتائج غير المضبوطة، واذهب إلى الطوارئ عند علامات الهبوط الشديد أو الحماض الكيتوني أو الجلطات.

راجع الطبيب في أقرب وقت إذا لاحظت:

  • عطشًا شديدًا وكثرة تبول أو نقص وزن غير مبرر.
  • نتائج سكر مرتفعة باستمرار رغم الالتزام بالعلاج.
  • نوبات هبوط متكررة.
  • تنميلًا أو ألمًا في القدمين أو جرحًا بطيء الالتئام.
  • تغيرًا في الرؤية.
  • تورمًا في القدمين أو رغوة في البول.
  • رغبة في الصيام أو التخطيط للحمل.

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند:

  • هبوط شديد مع ارتباك أو فقدان وعي أو تشنج.
  • قيء متكرر أو ألم في البطن مع سكر مرتفع.
  • تنفس سريع وعميق أو رائحة فم تشبه الفاكهة.
  • سكر مرتفع جدًا مع نعاس شديد أو جفاف واضح.
  • ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو ضعف مفاجئ في جانب من الجسم، أو صعوبة في الكلام.
  • قدم حمراء ساخنة متورمة مع حمى، أو جرح يتغير لونه إلى الأسود.

الخلاصة

  • السكري مرض مزمن شائع يرتفع فيه سكر الدم بسبب نقص الإنسولين أو ضعف تأثيره.
  • النوع الثاني هو الأكثر انتشارًا، وقد يبقى صامتًا سنوات، لذلك يجب الفحص الدوري.
  • يُشخّص السكري بسكر صيام 126 mg/dL أو أكثر، أو سكر تراكمي 6.5% أو أكثر، أو سكر 200 mg/dL أو أكثر بعد ساعتين من اختبار التحمل.
  • الهدف الشائع للعلاج سكر تراكمي أقل من 7%، مع أهداف فردية لكل مريض.
  • نمط الحياة الصحي أساس العلاج، والأدوية الحديثة تحمي القلب والكلى إلى جانب خفض السكر.
  • خسارة الوزن الكبيرة قد تؤدي إلى هدأة النوع الثاني عند بعض المرضى.
  • العناية بالقدمين وفحص العين والكلى سنويًا يمنعان كثيرًا من المضاعفات.
  • الصيام ممكن لكثير من المرضى بعد استشارة الطبيب، لكنه غير مناسب لأصحاب الخطر المرتفع جدًا.

تنبيه طبي: هذا المقال للتثقيف الصحي العام فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص. لا تبدأ أي دواء أو توقفه أو تغير جرعته دون إشراف طبي، وتختلف الخطة العلاجية من شخص لآخر.

آخر تحديث: 2026

تمت المراجعة الطبية

تمت مراجعة هذا المحتوى بواسطة د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي

تمت مراجعة هذا المقال لضمان أن المعلومات الطبية مناسبة للتثقيف الصحي، مع التأكيد أن القرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.

عرض صفحة الدكتور

أسئلة مختصرة

ما الفرق بين سكر الصيام والسكر التراكمي في التشخيص؟

سكر الصيام يقيس السكر بعد 8 ساعات صيام ويدل على السكري إذا كان 126 mg/dL أو أكثر، أما السكر التراكمي فيعكس متوسط السكر لشهرين إلى ثلاثة أشهر دون صيام ويدل على السكري إذا كان 6.5% أو أكثر.

متى يُفضَّل استخدام مثبطات SGLT2 أو ناهضات GLP-1 في النوع الثاني؟

توصي الإرشادات الحديثة باختيارها لمن لديهم أمراض القلب أو فشل القلب أو أمراض الكلى المزمنة أو خطر قلبي مرتفع، بغض النظر عن مستوى السكر التراكمي، لأن لها فائدة مثبتة للقلب أو الكلى.

هل يمكن أن يدخل السكري من النوع الثاني في هدأة؟

نعم عند بعض المرضى؛ ففي دراسة DiRECT دخل نحو نصف المشاركين في هدأة بعد عام من برنامج منظم لإنقاص الوزن، ومعظم من خسروا 15 كيلوغرامًا أو أكثر. والهدأة ليست شفاءً نهائيًا وتحتاج إلى متابعة.

متى يجب على الصائم المصاب بالسكري أن يفطر فورًا؟

إذا انخفض السكر عن 70 mg/dL، أو ارتفع عن 300 mg/dL، أو ظهرت أعراض هبوط أو جفاف أو مرض حاد، وفق إرشادات الاتحاد الدولي للسكري والتحالف الدولي للسكري ورمضان.

الأسئلة الشائعة عن مرض السكري

إجابات مختصرة على أكثر الأسئلة شيوعًا عن مرض السكري ومعدل السكر الطبيعي وعلاجه — للتفاصيل راجع الأقسام أعلاه واستشر طبيبك.

هل يمكن الشفاء من مرض السكري نهائيًا؟

لا يوجد حاليًا علاج شافٍ نهائيًا للنوع الأول. أما النوع الثاني فقد يدخل في هدأة عند بعض المرضى بعد خسارة كبيرة في الوزن، لكن ذلك لا يعني الشفاء التام، وتبقى المتابعة ضرورية.

ما هو معدل السكر الطبيعي في الدم؟

عند الشخص السليم يكون سكر الصيام بين 70 و99 mg/dL، والسكر بعد ساعتين من الأكل أقل من 140 mg/dL، والسكر التراكمي أقل من 5.7%.

ما الفرق بين النوع الأول والنوع الثاني؟

النوع الأول مرض مناعي يتوقف فيه إنتاج الإنسولين ويحتاج المريض فيه إلى الإنسولين دائمًا. أما النوع الثاني فيبدأ بمقاومة الإنسولين ويرتبط بالوزن ونمط الحياة، ويُعالج غالبًا بالأقراص أو الحقن غير الإنسولينية في البداية.

هل مرحلة ما قبل السكري خطيرة؟

هي ليست سكريًا بعد، لكنها ترفع خطر الإصابة بالنوع الثاني وأمراض القلب. والخبر الجيد أن تعديل نمط الحياة في هذه المرحلة يمكن أن يعيد السكر إلى الطبيعي عند كثير من الناس.

هل يجب على مريض السكري ترك الأرز والخبز تمامًا؟

لا، المطلوب هو تقليل الكمية واختيار الأنواع الكاملة وتوزيعها على الوجبات، مع ملء نصف الطبق بالخضروات.

كم مرة أحتاج إلى تحليل السكر التراكمي؟

كل 3 أشهر إذا لم يكن السكر ضمن الهدف أو بعد تغيير العلاج، ومرتين في السنة على الأقل إذا كان مستقرًا.

هل الإنسولين يعني أن حالتي متأخرة؟

لا، الإنسولين علاج فعال وآمن، ويحتاجه كل مرضى النوع الأول وكثير من مرضى النوع الثاني في مرحلة ما. وبدء العلاج به في الوقت المناسب يحمي من المضاعفات.

هل يمكن لمريض السكري ممارسة الرياضة؟

نعم، بل هي جزء أساسي من العلاج. ويُنصح بقياس السكر قبل الرياضة لمن يستخدمون الإنسولين، وحمل مصدر سكر سريع، وارتداء حذاء مناسب.

هل سيماغلوتايد وتيرزيباتايد مناسبان لكل مرضى السكري؟

هي أدوية فعالة للنوع الثاني وتساعد على خسارة الوزن، لكنها لا تناسب الجميع، ولها آثار جانبية ومحاذير، ولا تُستخدم إلا بوصفة ومتابعة طبية.

هل يمكن لمريض السكري الصيام في رمضان؟

كثير من المرضى يستطيعون الصيام بأمان بعد تقييم طبي وتعديل الأدوية، لكن أصحاب الخطر المرتفع جدًا يُنصحون بعدم الصيام. ويجب الإفطار فورًا عند الهبوط أقل من 70 mg/dL أو الارتفاع فوق 300 mg/dL.

هل يختفي سكري الحمل بعد الولادة؟

يختفي غالبًا بعد الولادة، لكن الأم تبقى معرضة لخطر أعلى للإصابة بالنوع الثاني لاحقًا، لذلك تحتاج إلى فحص بعد الولادة ثم فحوصات دورية.

هل السكري وراثي؟

للوراثة دور في النوعين، وهو أوضح في النوع الثاني. لكن وجود تاريخ عائلي لا يعني حتمية الإصابة، فنمط الحياة الصحي يقلل الخطر كثيرًا.

هل القرفة أو الحلبة تعالج السكري؟

لا توجد أدلة كافية على أن أي عشب يعالج السكري أو يغني عن الأدوية. ويجب إخبار الطبيب بأي أعشاب أو مكملات تتناولها.

لماذا يكون سكر الصباح مرتفعًا رغم أنني لم آكل؟

قد يحدث ذلك بسبب إفراز الكبد للسكر وارتفاع بعض الهرمونات في ساعات الفجر، أو بسبب جرعة غير كافية من الدواء المسائي، أو وجبة متأخرة. ويحدد الطبيب السبب ويعدل العلاج.

هل يؤثر السكري في الحياة الزوجية؟

قد يسبب السكري غير المضبوط ضعف الانتصاب عند الرجال وجفافًا أو التهابات متكررة عند النساء. وضبط السكر والحديث الصريح مع الطبيب يساعدان على العلاج، فهذه مشكلات شائعة ولها حلول.

ما هو السكر التراكمي وما قيمته الطبيعية؟

السكر التراكمي (HbA1c) يعكس متوسط السكر خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية ولا يحتاج إلى صيام. يكون طبيعيًا إذا كان أقل من 5.7%، ومن 5.7 إلى 6.4% يدل على مرحلة ما قبل السكري، و6.5% أو أكثر يدل على السكري.

ما أعراض هبوط السكر وكيف أتصرف؟

من أعراضه الرجفة والتعرق والجوع المفاجئ والدوخة والارتباك. إذا كان السكر أقل من 70 mg/dL تناول 15 غرامًا من سكر سريع الامتصاص وأعد القياس بعد 15 دقيقة، وإذا كان المريض فاقدًا للوعي فلا يُعطى شيء بالفم ويُطلب الإسعاف فورًا.

هل تعالج عمليات السمنة مرض السكري؟

قد تحسن الجراحة الأيضية مثل تكميم المعدة وتحويل المسار السكر بوضوح، وقد تؤدي إلى هدأة النوع الثاني عند نسبة من المرضى خاصة إذا كانت مدة المرض قصيرة، لكنها قرار طبي كبير يتطلب تقييمًا شاملًا ومتابعة ومكملات مدى الحياة.

المراجع الطبية

Standards of Care in Diabetes—2025

American Diabetes Association — Diabetes Care · Medical · 2025

Standards of Care in Diabetes—2026

American Diabetes Association — Diabetes Care · Medical · 2026

Diabetes — Fact sheet

World Health Organization (WHO) · Medical · 2024

IDF Diabetes Atlas, latest edition

International Diabetes Federation (IDF) · Medical · 2025

Diabetes and Ramadan: Practical Guidelines 2021

International Diabetes Federation & DAR International Alliance · Medical · 2021

Diabetes Basics and National Diabetes Prevention Program

Centers for Disease Control and Prevention (CDC) · Medical · 2024

Diabetes Overview — What Is Diabetes?

National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK) · Medical · 2024

Diabetes: Symptoms and causes; Diagnosis and treatment

Mayo Clinic · Medical · 2024

Type 1 diabetes; Type 2 diabetes; Gestational diabetes

NHS · Medical · 2024

Reduction in the incidence of type 2 diabetes with lifestyle intervention or metformin (Diabetes Prevention Program)

New England Journal of Medicine · Medical · 2002

Lean MEJ, et al. Primary care-led weight management for remission of type 2 diabetes (DiRECT)

The Lancet · Medical · 2018

Eisenberg D, et al. 2022 ASMBS and IFSO Indications for Metabolic and Bariatric Surgery

Surgery for Obesity and Related Diseases · Medical · 2022

Davies MJ, et al. Management of Hyperglycemia in Type 2 Diabetes, 2022. A Consensus Report by the ADA and EASD

Diabetes Care · Medical · 2022

Battelino T, et al. Clinical Targets for Continuous Glucose Monitoring Data Interpretation: Recommendations From the International Consensus on Time in Range

Diabetes Care · Medical · 2019

Schauer PR, et al. Bariatric Surgery versus Intensive Medical Therapy for Diabetes — 5-Year Outcomes (STAMPEDE)

New England Journal of Medicine · Medical · 2017

قوة الأدلة العلمية

مراجعة مبنية على إرشادات دولية ودراسات سريرية

يعتمد المقال على معايير الرعاية للجمعية الأمريكية للسكري 2025 و2026، وتقرير الإجماع ADA/EASD 2022، ومنظمة الصحة العالمية وأطلس الاتحاد الدولي للسكري، وإرشادات IDF-DAR للصيام 2021، ودراسات DPP (2002) وDiRECT (2018) وSTAMPEDE (2017)، وإرشادات ASMBS/IFSO 2022.

الربط الطبي الذكي

عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال

عمليات مرتبطة

تحويل المسار الكلاسيكي (الكامل)

تحويل المسار الكلاسيكي (Roux-en-Y) جراحة سمنة بوصلتين على شكل Y تصغّر المعدة وتغيّر مسار الطعام لتعزيز نزول الوزن وتحسين السكري والارتجاع، مع متابعة فيتامينات مدى الحياة.

تحويل المسار المصغر

دليل شامل عن تحويل المسار المصغر (OAGB/MGB): آلية العمل، المرشحون، ارتجاع الصفراء، الفرق عن الكلاسيكي والتكميم، التعافي، الفيتامينات، والسعر في الأردن.

عملية تكميم المعدة

عملية جراحية تهدف إلى تقليل حجم المعدة للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين الأمراض المرتبطة بالسمنة.

سرطان المعدة

دليل طبي شامل عن عملية سرطان المعدة، أنواع استئصال المعدة، D2 lymphadenectomy، العلاج قبل وبعد الجراحة، التغذية، المضاعفات، والمتابعة طويلة الأمد.

عملية البواسير

تحديد الخيار الأنسب لعلاج البواسير يعتمد على شدة الأعراض، نوع البواسير، ومدى تأثيرها على أنشطتك اليومية. في بعض الحالات، تتعاون العلاجات غير الجراحية مع تحسن ملحوظ، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي أو نهج حديث مث

عملية البواسير (الباسور): الدليل الشامل

البواسير هي تضخم للأوردة في منطقة المستقيم والشرج، ويمكن أن تكون داخليّة أو خارجيّة. تتنوع الأسباب وتختلف شدّة الأعراض من شخص لآخر. فهم الحالة يساعدك على اختيار العلاج الأنسب وتحديد متى يجب زيارة الطبيب.

تجارب مرضى مرتبطة

اقرأ أيضًا

ارتفاع ضغط الدم: الأسباب والأعراض والعلاج

فقر الدم (الأنيميا): الأعراض والأسباب والعلاج

فيتامين د: الفوائد والمعدل الطبيعي والجرعة

الشقيقة (الصداع النصفي): الأسباب والعلاج

الشقيقة أو الصداع النصفي: الأعراض ومراحل النوبة والأورة، والمحفزات، وكيف تُشخَّص، وعلامات الخطر التي تستدعي الطوارئ، وأدوية النوبة والعلاج الوقائي وعلاجات CGRP الحديثة، وصداع الإفراط في المسكنات، والشقيقة عند النساء والأطفال.

أمراض الغدة الدرقية: الأعراض والتحاليل والعلاج

دليل عربي شامل ومبسط عن أمراض الغدة الدرقية مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية للغدة الدرقية ATA والجمعية الأوروبية ETA ومراجعات لانسيت ونيو إنجلاند: وظيفة الغدة، قصور الغدة وهاشيموتو، فرط النشاط وغريفز، العقد والتضخم، سرطان الغدة الدرقية، تحاليل TSH وT4 وT3 والأجسام المضادة، العلاج بالثيروكسين وطريقة تناوله، مضادات الغدة واليود المشع والجراحة، الحمل والغدة، والعلاقة بين الغدة والسمنة وما بعد جراحة السمنة.

السمنة: الأسباب والمخاطر وطرق العلاج الحديثة

دليل عربي شامل ومبسط عن السمنة مبني على منظمة الصحة العالمية ولجنة لانسيت 2025 عن السمنة السريرية وإرشادات ASMBS/IFSO 2022 والتجارب العالمية الكبرى: ما هي السمنة وكيف تُقاس بمؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، أسبابها، لماذا يعود الوزن بعد الحمية، مخاطرها على القلب والسكري والكبد والمفاصل والنوم والخصوبة والسرطان، العلاج بنمط الحياة، الأدوية الحديثة، البالون، وعمليات التكميم وتحويل المسار، والسمنة عند الأطفال.

مواضيع مرتبطة تهمك

مرض السكريالإنسولينالجلوكوزالسكر التراكمي HbA1cمقاومة الإنسولينالميتفورمينمثبطات SGLT2ناهضات GLP-1الحماض الكيتوني السكريالجمعية الأمريكية للسكري
تنبيه طبي: هذا المقال للتثقيف الصحي العام فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص. لا تبدأ أي دواء أو توقفه أو تغير جرعته دون إشراف طبي، وتختلف الخطة العلاجية من شخص لآخر.
شارك المقال

هل تحتاج تقييمًا طبيًا لحالتك؟

تواصل مع الفريق للحصول على تقييم أولي وخطة مناسبة.

تواصل واتساب