أهم معلومات المقال في دقيقة
ما هي الشقيقة وكيف تُعالج؟
الشقيقة في 30 ثانية
الشقيقة أو الصداع النصفي (Migraine) مرض عصبي مزمن يسبب نوبات متكررة من صداع متوسط إلى شديد، غالبًا في جانب واحد من الرأس، نابض، ويزداد مع الحركة، ويستمر من 4 ساعات إلى 3 أيام دون علاج، ويرافقه غثيان أو قيء أو انزعاج من الضوء والصوت. وعند نحو ثلث المرضى تقريبًا تسبق النوبة أو ترافقها «أورة»، وهي أعراض عصبية مؤقتة مثل خطوط مضيئة متعرجة في مجال الرؤية. وتُشخص الشقيقة بالقصة المرضية والفحص، ولا تحتاج غالبًا إلى أشعة. ويشمل العلاج أدوية للنوبة تؤخذ مبكرًا، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو التريبتانات، وعلاجًا وقائيًا عند تكرر النوبات، إضافة إلى تنظيم النوم والطعام وتجنب الإفراط في المسكنات. والتشخيص وخطة العلاج من مسؤولية الطبيب أو طبيب الأعصاب.
ملخص المقال
مقدمة
تستيقظ سيدة في الثلاثينات صباح يوم عمل، فتلاحظ خطوطًا مضيئة متعرجة تتسع ببطء في جانب من رؤيتها. وبعد نصف ساعة تختفي الخطوط، ويبدأ صداع نابض خلف عينها اليمنى، يشتد مع كل حركة، ويرافقه غثيان يجعلها تبحث عن غرفة مظلمة هادئة. ليست هذه المرة الأولى، فقد تكررت هذه النوبات منذ سنوات المراهقة، وكانت تسمع دائمًا أنها «مجرد صداع». لكن ما تعانيه له اسم واضح: الشقيقة، أو الصداع النصفي.
والشقيقة (Migraine) ليست صداعًا عابرًا، بل مرض عصبي مزمن يصيب مئات الملايين حول العالم، وتصنفه دراسات العبء العالمي للأمراض بين أكثر أسباب الإعاقة شيوعًا، خاصة عند النساء في سن العمل. ومع ذلك يبقى كثير من المرضى دون تشخيص، أو يكتفون بالمسكنات التي تُشترى دون وصفة، وقد يقعون في دائرة الإفراط في المسكنات التي تزيد الصداع بدل أن تخففه.
وقد تغير فهم الشقيقة وعلاجها كثيرًا في السنوات الأخيرة. فاكتشاف دور مادة CGRP في النوبة فتح الباب لأدوية جديدة مصممة خصيصًا للشقيقة، سواء لعلاج النوبة أو للوقاية منها، وأصبحت الإرشادات الدولية أوضح في تحديد متى يحتاج المريض علاجًا وقائيًا، وكيف يتجنب صداع الإفراط في الأدوية.
في هذا المقال نشرح الشقيقة بلغة بسيطة، اعتمادًا على التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع ICHD-3، وإرشادات جمعية الصداع الأمريكية والاتحاد الأوروبي للصداع والمعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية NICE، وصحيفة حقائق منظمة الصحة العالمية. والمقال تثقيفي، والتشخيص وخطة العلاج من مسؤولية الطبيب العام أو طبيب الأعصاب. ولأن النوم من أهم عوامل استقرار الشقيقة، قد يفيدك أيضًا دليل اضطرابات النوم.
أهم النقاط
- ✓ الشقيقة مرض عصبي مزمن شائع، وليست مجرد صداع عادي أو حالة نفسية.
- ✓ الصداع النموذجي نابض، غالبًا في جانب واحد، يزداد مع الحركة، ويرافقه غثيان وانزعاج من الضوء والصوت.
- ✓ الأورة أعراض عصبية مؤقتة تسبق الصداع عند نحو ثلث المرضى، أشهرها خطوط مضيئة متعرجة.
- ✓ التشخيص يعتمد على القصة والفحص، والأشعة مطلوبة فقط عند وجود علامات خطر.
- ✓ دواء النوبة يعمل أفضل إذا أُخذ مبكرًا، والمواد الأفيونية لا يُنصح بها.
- ✓ استخدام المسكنات أكثر من 10 إلى 15 يومًا في الشهر قد يسبب صداع الإفراط في الأدوية.
- ✓ العلاج الوقائي يُناقش عند تكرر النوبات أو شدتها، ويشمل علاجات CGRP الحديثة.
- ✓ حبوب منع الحمل المركبة لا تناسب عادة المصابات بالشقيقة مع الأورة.
ما هي الشقيقة؟
باختصار: الشقيقة مرض عصبي مزمن يسبب نوبات متكررة من صداع متوسط إلى شديد مع أعراض مرافقة، وبين النوبات يكون المريض طبيعيًا غالبًا.
كلمة «الشقيقة» في العربية مأخوذة من «شق» الرأس، أي نصفه، لأن الصداع يصيب غالبًا جانبًا واحدًا. ومن هنا جاء اسمها الشائع «الصداع النصفي». لكن هذا الاسم قد يكون مضللًا قليلًا، لأن الصداع عند بعض المرضى يصيب الجانبين، أو يبدأ في جانب ثم ينتشر، وعند الأطفال يكون في الجانبين كثيرًا.
وتصنف الشقيقة ضمن «الصداع الأولي»، أي الصداع الذي يكون هو المرض نفسه، لا عرضًا لمرض آخر مثل ورم أو التهاب أو نزيف. ويختلف ذلك عن «الصداع الثانوي» الذي ينتج عن سبب آخر، وهذا الفرق أساسي في التشخيص، لأن الطبيب يحتاج أولًا إلى التأكد من عدم وجود علامات تشير إلى سبب ثانوي.
ما الذي يميز الشقيقة؟
- النوبات: تأتي الشقيقة على شكل نوبات منفصلة، لا صداع مستمر، وبينها يعود المريض إلى طبيعته عادة.
- طبيعة الألم: نابض أو خافق، متوسط إلى شديد، ويزداد مع الحركة العادية مثل صعود الدرج أو الانحناء.
- الأعراض المرافقة: غثيان أو قيء، وانزعاج من الضوء والصوت، وأحيانًا من الروائح.
- المدة: من 4 ساعات إلى 72 ساعة عند البالغين إذا لم تُعالج أو لم ينفع العلاج.
- التأثير: كثير من المرضى يضطرون للتوقف عن العمل أو الاستلقاء في مكان مظلم هادئ.
الشقيقة مرض في الدماغ
كان يُعتقد قديمًا أن الشقيقة ناتجة عن توسع الأوعية الدموية في الرأس فقط، أو أنها حالة نفسية مرتبطة بالتوتر. أما اليوم فيعرف العلماء أنها اضطراب في طريقة معالجة الدماغ للإشارات العصبية، إذ يكون دماغ المصاب أكثر حساسية للتغيرات الداخلية والخارجية، مثل قلة النوم أو تأخر الوجبات أو الضوء الساطع أو التغيرات الهرمونية. وعندما تتجاوز هذه التغيرات حدًا معينًا، تبدأ سلسلة من الأحداث العصبية تنتهي بالنوبة.
ولذلك فإن عبارة «الشقيقة في رأسك» صحيحة بمعنى أنها في الدماغ، لا بمعنى أنها وهم أو مبالغة. وهي مرض حقيقي يمكن تشخيصه وعلاجه، ويستحق المريض أن يُؤخذ ألمه بجدية.
كم هي منتشرة؟
باختصار: الشقيقة من أكثر الأمراض العصبية انتشارًا في العالم، وتصيب نحو 1 من كل 7 أشخاص تقريبًا، والنساء أكثر من الرجال بمرتين إلى ثلاث مرات.
تقدر دراسة العبء العالمي للأمراض، المنشورة في مجلة لانسيت لطب الأعصاب عام 2018، أن الشقيقة تصيب أكثر من مليار شخص حول العالم، أي نحو 14 إلى 15% من السكان تقريبًا. وتصنفها الدراسة ثاني أكثر أسباب سنوات العيش مع الإعاقة على مستوى العالم، والسبب الأول عند النساء الشابات في كثير من التحليلات. وتؤكد منظمة الصحة العالمية في صحيفة حقائقها عن اضطرابات الصداع أن هذه الاضطرابات من أكثر أمراض الجهاز العصبي شيوعًا، وأنها ما تزال أقل تشخيصًا وعلاجًا مما تستحق.
من يصاب بالشقيقة؟
| الجانب | ما تُظهره الدراسات تقريبًا |
|---|---|
| الجنس | النساء أكثر إصابة بمرتين إلى ثلاث مرات، غالبًا بسبب تأثير الهرمونات |
| العمر عند البداية | تبدأ غالبًا في الطفولة أو المراهقة أو بداية البلوغ |
| ذروة الانتشار | بين العشرينات والخمسينات، أي في سنوات العمل والدراسة وتربية الأطفال |
| قبل البلوغ | تصيب الذكور والإناث بنسب متقاربة |
| بعد سن اليأس | تتحسن عند كثير من النساء، وتقل عمومًا مع التقدم في العمر |
| الوراثة | شائعة في العائلات، فوجود أحد الوالدين مصابًا يزيد احتمال الإصابة |
العبء الخفي
لا يُقاس أثر الشقيقة بعدد النوبات فقط. فالمريض قد يفقد أيام عمل ودراسة، أو يذهب إلى عمله وهو يعاني فينخفض أداؤه، وقد يتجنب المناسبات الاجتماعية خوفًا من نوبة مفاجئة، ويعيش بين النوبات في قلق من النوبة التالية. كما يتأثر أفراد الأسرة، خاصة عندما تكون المصابة أمًّا لأطفال صغار.
وفي المنطقة العربية، تتشابه نسب الانتشار عمومًا مع النسب العالمية في الدراسات المتاحة، مع ملاحظة عوامل محلية قد تزيد النوبات عند بعض المرضى، مثل الحرارة الشديدة والجفاف في الصيف، واضطراب النوم والوجبات في المناسبات، والإفراط في الكافيين من القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، والصيام.
لماذا يتأخر التشخيص؟
- يعتقد كثيرون أن الصداع أمر عادي لا يستحق زيارة الطبيب.
- تتوفر المسكنات دون وصفة، فيعالج المريض نفسه سنوات.
- يُخلط بين الشقيقة والجيوب الأنفية أو ضعف النظر أو صداع التوتر.
- قد يخجل بعض المرضى من الشكوى، أو يُتهمون بالمبالغة.
- لا تظهر الشقيقة في التحاليل أو الأشعة، فيظن المريض أنه سليم وأن ألمه بلا سبب.
لماذا تحدث الشقيقة؟
باختصار: تحدث الشقيقة بسبب دماغ أكثر حساسية بالوراثة، يتفاعل مع محفزات معينة بتنشيط العصب ثلاثي التوائم وإفراز مواد مثل CGRP تسبب الألم والالتهاب العصبي.
لا يوجد سبب واحد للشقيقة، بل تفاعل بين استعداد وراثي في الدماغ وعوامل داخلية وخارجية تثير النوبة. وقد تقدم فهم هذا التفاعل كثيرًا في العقود الأخيرة، وأصبح أساسًا للأدوية الحديثة.
الاستعداد الوراثي
الشقيقة شائعة في العائلات، وقد حددت الدراسات الجينية الكبيرة عشرات المواقع الجينية المرتبطة بها، يؤثر كل منها تأثيرًا صغيرًا. ولذلك فإن الشقيقة الشائعة ليست مرضًا وراثيًا بجين واحد، بل نتيجة اجتماع عدة جينات مع البيئة. أما بعض الأنواع النادرة، مثل الشقيقة الفالجية العائلية، فترتبط بطفرات في جينات محددة.
العصب ثلاثي التوائم وCGRP
العصب ثلاثي التوائم (Trigeminal nerve) هو العصب الرئيسي المسؤول عن الإحساس في الوجه والرأس، وتحيط فروعه بالأوعية الدموية في أغشية الدماغ. وأثناء النوبة تنشط هذه الفروع، فتفرز مواد كيميائية، أهمها الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP)، الذي يوسع الأوعية ويسبب التهابًا عصبيًا خفيفًا ويرسل إشارات الألم إلى جذع الدماغ ثم إلى مناطق الإحساس العليا. وقد لاحظ الباحثون ارتفاع مستوى CGRP أثناء النوبات، وأن حقنه يمكن أن يثير نوبة عند المصابين بالشقيقة، وهو ما قاد إلى تطوير أدوية تستهدفه.
التحسس المركزي
مع استمرار النوبة دون علاج، تصبح الخلايا العصبية في جذع الدماغ والنخاع أكثر حساسية، فيشعر المريض بأن لمس فروة الرأس أو تمشيط الشعر أو ارتداء النظارة مؤلم. وتُسمى هذه الظاهرة الألم اللمسي (Allodynia)، وهي من أسباب ضعف فعالية الأدوية إذا أُخذت متأخرة، ولذلك يُنصح بأخذ دواء النوبة مبكرًا.
ما علاقة الأورة؟
يُعتقد أن الأورة ناتجة عن موجة بطيئة من النشاط الكهربائي الزائد يليه خمول، تنتشر على سطح قشرة الدماغ بسرعة بضعة مليمترات في الدقيقة، وتسمى «الانتشار القشري المثبط» (Cortical spreading depression). وعندما تمر هذه الموجة بمنطقة الرؤية في مؤخرة الدماغ، يرى المريض خطوطًا مضيئة تتحرك ببطء عبر مجال الرؤية. وهذا يفسر لماذا تتسع الأورة تدريجيًا خلال دقائق بدل أن تظهر فجأة.
ما الذي لا يسبب الشقيقة؟
- ليست ناتجة عن ضعف النظر في معظم الحالات، وإن كان إجهاد العين قد يثير صداعًا.
- ليست التهابًا في الجيوب الأنفية، وكثير من «صداع الجيوب» المتكرر هو شقيقة في الحقيقة.
- ليست ضعفًا في الشخصية أو مبالغة، بل اضطراب عصبي حقيقي.
- لا ترتبط عادة بارتفاع ضغط الدم الخفيف، وإن كان الضغط المرتفع جدًا قد يسبب صداعًا.
مراحل نوبة الشقيقة
باختصار: قد تمر نوبة الشقيقة بأربع مراحل: الأعراض التمهيدية، والأورة، والصداع، ومرحلة ما بعد الصداع، لكن ليس كل مريض يمر بها كلها.
يظن كثيرون أن الشقيقة هي الصداع فقط، لكن النوبة الكاملة قد تبدأ قبل الصداع بساعات أو يوم، وتمتد بعده بيوم أو أكثر. ومعرفة هذه المراحل تساعد المريض على التعرف على النوبة مبكرًا والاستعداد لها.
| المرحلة | التوقيت التقريبي | أعراض شائعة |
|---|---|---|
| الأعراض التمهيدية (Prodrome) | من ساعات إلى يومين قبل الصداع | تثاؤب متكرر، تعب، تقلب المزاج، رغبة في أطعمة معينة، تيبس الرقبة، كثرة التبول، صعوبة التركيز |
| الأورة (Aura) | من 5 إلى 60 دقيقة، غالبًا قبل الصداع | خطوط مضيئة متعرجة، بقعة عمياء، تنميل يمتد في اليد والوجه، صعوبة مؤقتة في الكلام |
| الصداع (Headache) | من 4 إلى 72 ساعة دون علاج | ألم نابض غالبًا في جانب واحد، غثيان، قيء، انزعاج من الضوء والصوت والروائح |
| ما بعد الصداع (Postdrome) | يوم أو يومان تقريبًا | إرهاق، شعور بالاستنزاف أو «الصداع المخلفاتي»، ضعف التركيز، ألم خفيف مع الحركة المفاجئة |
الأعراض التمهيدية
يلاحظ كثير من المرضى، عند السؤال الدقيق، علامات تسبق الصداع، مثل التثاؤب أو الرغبة في الحلويات أو التعب غير المعتاد. ومن المثير أن بعض هذه العلامات، مثل الرغبة في الشوكولاتة، كانت تُعتبر سببًا للنوبة، بينما تشير الأبحاث إلى أنها قد تكون بداية النوبة نفسها. أي أن المريض لا يصاب بالنوبة لأنه أكل الشوكولاتة، بل يشتهيها لأن النوبة بدأت.
مرحلة الصداع
هذه أصعب المراحل عادة. يبدأ الألم خفيفًا ثم يشتد خلال ساعة أو ساعتين، ويكون نابضًا مع ضربات القلب، ويزداد مع الحركة أو الانحناء أو السعال. ويفضل المريض غالبًا الاستلقاء في غرفة مظلمة هادئة، وقد يخفف النوم النوبة أو ينهيها. وعند بعض المرضى يكون القيء شديدًا لدرجة تمنع امتصاص الأدوية الفموية.
مرحلة ما بعد الصداع
بعد انتهاء الألم، يصف كثير من المرضى شعورًا بالإنهاك والتشوش، كأنهم خرجوا من مرض. وقد تستمر هذه المرحلة يومًا أو أكثر، وتؤثر على العمل والدراسة، وهي جزء من النوبة يستحق الاعتراف به.
لماذا تهم معرفة المراحل؟
- التعرف على الأعراض التمهيدية يساعد على تجنب المحفزات وتجهيز الدواء.
- أخذ دواء النوبة في بداية الصداع، لا في ذروته، يحسن فعاليته.
- يساعد وصف المراحل الطبيب على تأكيد التشخيص.
- يخفف فهم مرحلة ما بعد الصداع شعور المريض بالذنب من التعب بعد النوبة.
الأورة: ما هي؟
باختصار: الأورة أعراض عصبية مؤقتة تتطور تدريجيًا خلال دقائق وتزول تمامًا، أشهرها بصرية، وتصيب نحو ثلث مرضى الشقيقة تقريبًا.
الأورة (Aura) كلمة تعني الهالة أو النذير، وتصف مجموعة أعراض عصبية تظهر قبل الصداع أو معه، وتزول تمامًا خلال ساعة غالبًا. ولا يعاني منها معظم مرضى الشقيقة، فنحو ثلثيهم تقريبًا لديهم شقيقة دون أورة، وبعضهم يعاني من النوعين في أوقات مختلفة.
أنواع الأورة
- الأورة البصرية: الأكثر شيوعًا، مثل خطوط مضيئة متعرجة على شكل زجزاج، أو وميض، أو بقعة عمياء تتسع تدريجيًا، أو تشوش في جزء من الرؤية.
- الأورة الحسية: تنميل أو وخز يبدأ في الأصابع ويمتد ببطء إلى الذراع والوجه واللسان في جانب واحد.
- أورة الكلام: صعوبة مؤقتة في إيجاد الكلمات أو نطقها.
- الأورة الحركية: ضعف مؤقت في جانب من الجسم، وهي نادرة وتُسمى الشقيقة الفالجية، وتحتاج إلى تقييم متخصص.
- أورة جذع الدماغ: دوار شديد، أو ازدواج الرؤية، أو طنين، أو عدم اتزان، وهي نادرة.
خصائص الأورة النموذجية
يحدد التصنيف الدولي ICHD-3 خصائص تميز أورة الشقيقة عن الأعراض العصبية الخطيرة مثل الجلطة. وتُعتبر الأورة نموذجية عندما تتوفر فيها ثلاث خصائص على الأقل من الخصائص التالية:
| الخاصية | معناها للمريض |
|---|---|
| تنتشر تدريجيًا خلال 5 دقائق أو أكثر | الخطوط تتسع ببطء، لا تظهر فجأة كاملة |
| تأتي الأعراض بالتتابع | مثلًا رؤية أولًا ثم تنميل، لا كلها معًا |
| يستمر كل عرض من 5 إلى 60 دقيقة | لا ثوانٍ قليلة ولا ساعات طويلة |
| عرض واحد على الأقل في جانب واحد | مثلًا في نصف مجال الرؤية أو في يد واحدة |
| عرض واحد على الأقل إيجابي | رؤية وميض أو شعور بوخز، لا فقدان فقط |
| يرافقها الصداع أو يليها خلال 60 دقيقة | وإن كانت الأورة قد تأتي أحيانًا دون صداع |
متى تكون الأعراض مقلقة؟
تشبه بعض أعراض الأورة أعراض الجلطة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة. لكن الجلطة تأتي عادة فجأة، وتكون أعراضها «سلبية» مثل فقدان الرؤية أو الإحساس أو القوة دون وميض أو وخز، ولا تنتشر تدريجيًا. ولذلك يجب الذهاب إلى الطوارئ فورًا إذا ظهر ضعف أو تنميل أو صعوبة كلام لأول مرة، أو بشكل مفاجئ، أو استمر أكثر من ساعة، أو كان مختلفًا عن الأورة المعتادة، خاصة بعد سن الخمسين.
الأورة دون صداع
قد تظهر الأورة البصرية عند بعض المرضى دون صداع بعدها، خاصة مع التقدم في العمر. ويُشخص ذلك بعد استبعاد الأسباب الأخرى، لأن ظهور أعراض بصرية جديدة بعد الخمسين يستحق تقييمًا طبيًا دقيقًا لاستبعاد مشكلات الأوعية الدموية أو العين.
أنواع الشقيقة
باختصار: أهم أنواع الشقيقة: الشقيقة دون أورة، والشقيقة مع الأورة، والشقيقة المزمنة التي يحدث فيها الصداع 15 يومًا أو أكثر في الشهر، إضافة إلى أنواع خاصة أقل شيوعًا.
يقسم التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع الشقيقة إلى أنواع رئيسية وفرعية. ومعرفة النوع تساعد الطبيب على اختيار العلاج، وتحدد أمورًا مهمة مثل مناسبة حبوب منع الحمل المركبة.
| النوع | الوصف المختصر | ملاحظة |
|---|---|---|
| الشقيقة دون أورة | النوع الأكثر شيوعًا، نوبات صداع نموذجية دون أعراض عصبية مسبقة | تحتاج 5 نوبات على الأقل للتشخيص |
| الشقيقة مع الأورة | أعراض عصبية مؤقتة قبل الصداع أو معه | تحتاج نوبتين على الأقل، وتؤثر على اختيار موانع الحمل |
| الشقيقة النوبية | صداع أقل من 15 يومًا في الشهر | أغلب المرضى |
| الشقيقة المزمنة | صداع 15 يومًا أو أكثر شهريًا لأكثر من 3 أشهر، منها 8 أيام على الأقل بصفات الشقيقة | ترتبط كثيرًا بالإفراط في المسكنات |
| الشقيقة المرتبطة بالدورة الشهرية | نوبات حول موعد الدورة | قد تكون أطول وأشد |
| الشقيقة الدهليزية | دوار ونوبات عدم اتزان مع صفات الشقيقة | قد تحدث مع الصداع أو دونه |
| الشقيقة الفالجية | ضعف مؤقت في جانب من الجسم أثناء الأورة | نادرة، وتحتاج إلى طبيب أعصاب |
من النوبية إلى المزمنة
تتحول الشقيقة النوبية إلى مزمنة عند نسبة صغيرة من المرضى كل عام، تقدرها الدراسات بنحو 2 إلى 3% سنويًا تقريبًا. وتشمل عوامل الخطر لهذا التحول: الإفراط في المسكنات، والسمنة، والاكتئاب والقلق، واضطرابات النوم مثل الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم، والإفراط في الكافيين، وكثرة النوبات أصلًا. والخبر الجيد أن كثيرًا من هذه العوامل قابل للتعديل، وأن الشقيقة المزمنة قد تعود إلى نوبية مع العلاج المناسب.
حالات الشقيقة الطويلة
إذا استمرت نوبة الشقيقة الشديدة أكثر من 72 ساعة دون انقطاع، تُسمى «الحالة الشقيقية» (Status migrainosus)، وتحتاج غالبًا إلى مراجعة الطبيب أو الطوارئ لعلاجها بأدوية بالوريد، والتأكد من عدم وجود سبب آخر أو جفاف بسبب القيء.
أنواع تظهر عند الأطفال
- الشقيقة البطنية: نوبات ألم في منتصف البطن مع غثيان وشحوب، دون صداع واضح.
- متلازمة القيء الدوري: نوبات قيء شديد متكرر يفصل بينها فترات طبيعية.
- الدوار الانتيابي الحميد: نوبات قصيرة من الدوار وعدم الاتزان عند الأطفال الصغار.
وكثير من هؤلاء الأطفال يصابون بالشقيقة النموذجية لاحقًا في حياتهم، ولذلك تُعتبر هذه المتلازمات من «مقدمات الشقيقة» في التصنيف الدولي.
محفزات النوبة
باختصار: المحفزات عوامل قد تثير النوبة عند الدماغ المستعد لها، أشهرها قلة النوم أو زيادته، وتأخر الوجبات، والتوتر، والتغيرات الهرمونية، والجفاف، والضوء الساطع.
المحفز (Trigger) ليس سببًا للشقيقة، بل عامل يرفع احتمال النوبة عند شخص مصاب أصلًا. ويختلف المحفز من مريض لآخر، وقد لا يثير المحفز نفسه نوبة في كل مرة، لأن النوبة غالبًا تحدث عندما تجتمع عدة محفزات في الوقت نفسه، مثل ليلة نوم قصيرة مع تأخر الإفطار ويوم عمل مرهق.
أشهر المحفزات
| المجموعة | أمثلة |
|---|---|
| النوم | قلة النوم، أو النوم الطويل في العطلة، أو تغير مواعيد النوم، أو السفر عبر المناطق الزمنية |
| الطعام والشراب | تأخر الوجبات أو تفويتها، والجفاف، والانسحاب من الكافيين، والكحول عند بعض المرضى |
| الهرمونات | الدورة الشهرية، وبعض حبوب منع الحمل، والتغيرات حول سن اليأس |
| التوتر | الضغط النفسي، وأحيانًا فترة الاسترخاء بعد انتهاء الضغط، مثل بداية العطلة |
| الحواس | الضوء الساطع أو الوامض، والضوضاء، والروائح القوية مثل العطور والدخان |
| البيئة | الحرارة الشديدة، وتغيرات الطقس والضغط الجوي، والارتفاعات العالية |
| الجهد البدني | مجهود مفاجئ شديد دون إحماء أو شرب كافٍ للماء |
| الأدوية | الإفراط في المسكنات، وبعض الأدوية الموسعة للأوعية |
ماذا عن الأطعمة؟
تنتشر قوائم طويلة بأطعمة يُقال إنها تثير الشقيقة، مثل الشوكولاتة والأجبان القديمة والحمضيات ومادة غلوتامات أحادي الصوديوم والمحليات الصناعية. لكن الأدلة العلمية على معظمها ضعيفة، وقد تكون بعض هذه الأطعمة مجرد رغبات في المرحلة التمهيدية كما ذكرنا. ولذلك لا يُنصح بحمية صارمة تمنع عشرات الأطعمة دون دليل، لأنها قد تسبب نقصًا غذائيًا وقلقًا من الطعام دون فائدة واضحة.
والأفضل أن تلاحظ في مفكرتك إذا كان طعام معين يسبق النوبات بشكل متكرر وواضح، ثم تجرب تجنبه لفترة وترى النتيجة. أما القاعدة الأهم فهي انتظام الوجبات وشرب الماء الكافي. ولتنظيم غذاء متوازن، راجع دليل التغذية الصحية.
الكافيين: صديق وعدو
الكافيين موجود في بعض أدوية الصداع المركبة لأنه يعزز مفعول المسكن، وقد يخفف فنجان قهوة النوبة في بدايتها عند بعض المرضى. لكن الإفراط في الكافيين يوميًا يرتبط بزيادة الصداع، والانقطاع المفاجئ عنه يسبب صداع الانسحاب، وهو ما يفسر صداع صباح العطلة أو أيام الصيام الأولى. والاعتدال والانتظام في كمية الكافيين اليومية أفضل من التذبذب.
كيف تتعامل مع المحفزات؟
- حدد محفزاتك الشخصية بالمفكرة بدل الاعتماد على القوائم العامة.
- ركز على المحفزات التي يمكن التحكم بها، مثل النوم والوجبات والماء.
- لا تتجنب كل شيء خوفًا من النوبة، فالتجنب المبالغ فيه قد يزيد الحساسية.
- لاحظ اجتماع المحفزات، وخفف ما تستطيع منها في الأيام الحساسة مثل أيام الدورة.
- استخدم النظارات الشمسية في الضوء القوي، واحمل الماء معك في الحر.
كيف تُشخَّص الشقيقة؟
باختصار: تُشخص الشقيقة بالقصة المرضية والفحص العصبي وفق معايير التصنيف الدولي ICHD-3، ولا يوجد تحليل دم أو أشعة تؤكدها، والأشعة تُطلب فقط عند علامات الخطر.
لا يحتاج تشخيص الشقيقة عادة إلى أجهزة معقدة، بل إلى طبيب يستمع جيدًا. فالطبيب يسأل عن بداية الصداع، ومكانه، وطبيعته، وشدته، ومدته، وتكراره، والأعراض المرافقة، وما يزيده وما يخففه، والأدوية المستخدمة وعدد أيام استخدامها، والتاريخ العائلي. ثم يجري فحصًا عامًا وعصبيًا يشمل قياس ضغط الدم وفحص قاع العين والأعصاب والقوة والإحساس والتوازن.
معايير الشقيقة دون أورة
يضع التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع ICHD-3 معايير واضحة لتشخيص الشقيقة دون أورة:
| المعيار | التفصيل |
|---|---|
| عدد النوبات | 5 نوبات على الأقل تحقق المعايير التالية |
| المدة | من 4 إلى 72 ساعة دون علاج أو مع علاج غير ناجح |
| صفات الصداع | صفتان على الأقل: في جانب واحد، نابض، متوسط أو شديد، يزداد مع النشاط البدني العادي أو يجعل المريض يتجنبه |
| الأعراض المرافقة | عرض واحد على الأقل: غثيان أو قيء، أو انزعاج من الضوء والصوت معًا |
| الاستبعاد | لا يفسرها تشخيص آخر في التصنيف بشكل أفضل |
مفكرة الصداع
تُعد مفكرة الصداع أداة تشخيص وعلاج في الوقت نفسه. فهي تساعد على عد أيام الصداع في الشهر، والتمييز بين الشقيقة وصداع التوتر، وكشف الإفراط في المسكنات، وربط النوبات بالدورة الشهرية أو بمحفزات معينة، وقياس أثر العلاج الوقائي بعد بدئه.
- تاريخ النوبة ووقت بدايتها.
- مدتها وشدتها على مقياس من 0 إلى 10.
- الأعراض المرافقة، ووجود أورة أو عدمه.
- الدواء الذي أخذته، ووقته، وهل نفع.
- النوم والوجبات والدورة الشهرية والمحفزات المحتملة.
- أثر النوبة على العمل أو الدراسة.
هل أحتاج إلى أشعة؟
في الشقيقة النموذجية مع فحص عصبي طبيعي، لا يحتاج معظم المرضى إلى تصوير مقطعي أو رنين مغناطيسي للدماغ، لأن احتمال اكتشاف سبب خطير ضعيف جدًا، وقد تكشف الأشعة تغيرات بسيطة لا أهمية لها تسبب قلقًا وفحوصًا إضافية. وتوصي إرشادات NICE وجمعيات الصداع بطلب التصوير فقط عند وجود علامات خطر أو تغير في نمط الصداع أو فحص عصبي غير طبيعي.
تحاليل الدم
لا يوجد تحليل يثبت الشقيقة. لكن الطبيب قد يطلب تحاليل حسب الحالة، مثل صورة الدم أو وظائف الغدة الدرقية أو مؤشرات الالتهاب عند كبار السن، لاستبعاد أسباب أخرى للصداع أو لتقييم مناسبة بعض الأدوية الوقائية.
التشخيص الفارق
- صداع التوتر: ضاغط في الجانبين، خفيف إلى متوسط، دون غثيان واضح.
- الصداع العنقودي: ألم شديد جدًا حول عين واحدة، قصير المدة، مع دموع واحتقان أنف في الجانب نفسه، وتململ وعدم قدرة على الاستلقاء.
- صداع الإفراط في الأدوية: صداع شبه يومي عند شخص يستخدم المسكنات كثيرًا.
- الصداع الثانوي: صداع ناتج عن سبب آخر، مثل الالتهاب أو النزيف أو ارتفاع ضغط الدماغ.
علامات الخطر
باختصار: بعض صفات الصداع تعني أنه قد لا يكون شقيقة، بل عرضًا لسبب آخر يحتاج إلى تقييم عاجل، مثل الصداع المفاجئ الشديد جدًا، أو المصحوب بحرارة وتيبس الرقبة، أو بضعف عصبي جديد.
رغم أن معظم أنواع الصداع حميدة، فإن نسبة صغيرة تكون ناتجة عن أسباب خطيرة مثل النزيف الدماغي أو التهاب السحايا أو الجلطة أو الورم. ولمساعدة الأطباء، طور باحثون قائمة اسمها SNNOOP10 نُشرت في مجلة طب الأعصاب عام 2019، تجمع علامات «الأعلام الحمراء» التي تستدعي التقييم الدقيق.
علامات الخطر حسب قائمة SNNOOP10
| العلامة | أمثلة |
|---|---|
| أعراض جسمية عامة | حرارة، أو قشعريرة، أو نقص وزن غير مبرر، أو تيبس الرقبة |
| تاريخ ورم | صداع جديد عند مريض لديه سرطان أو كان لديه سابقًا |
| علامات عصبية | ضعف، أو تنميل، أو صعوبة كلام، أو تشوش، أو نوبة تشنج، أو فقدان وعي |
| بداية مفاجئة | صداع يصل إلى أقصى شدته خلال أقل من دقيقة، كالصاعقة |
| العمر | صداع جديد بعد سن الخمسين |
| تغير النمط | صداع جديد أو مختلف بوضوح عن الصداع المعتاد، أو يزداد باستمرار |
| علاقته بالوضعية | صداع يزداد كثيرًا عند الوقوف أو عند الاستلقاء |
| المثيرات | صداع يبدأ مع السعال أو العطاس أو الجهد أو الجماع |
| وذمة العصب البصري | تظهر في فحص قاع العين، وقد تعني ارتفاع ضغط الدماغ |
| الحمل والنفاس | صداع جديد أو شديد أثناء الحمل أو بعد الولادة |
| ألم العين مع أعراض أخرى | عين حمراء مؤلمة مع تشوش الرؤية |
| بعد إصابة | صداع بعد ضربة على الرأس |
| ضعف المناعة | صداع جديد عند مريض ضعيف المناعة |
| تغير مرتبط بالأدوية | صداع مع الإفراط في المسكنات أو بعد بدء دواء جديد |
اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا
- شعرت بأشد صداع في حياتك يبدأ فجأة كالصاعقة.
- صاحب الصداع حرارة وتيبس في الرقبة أو طفح جلدي.
- ظهر ضعف أو تنميل أو صعوبة كلام أو تشوش رؤية لأول مرة أو بشكل مختلف عن الأورة المعتادة.
- صاحب الصداع تشوش أو نعاس شديد أو تشنج أو فقدان وعي.
- بدأ الصداع بعد ضربة على الرأس.
- ظهر صداع شديد مع ارتفاع كبير في ضغط الدم أو أثناء الحمل أو بعد الولادة.
علامات تستدعي مراجعة قريبة
أما الصداع الجديد بعد الخمسين، أو الصداع الذي يتغير نمطه أو يزداد تدريجيًا خلال أسابيع، أو الصداع الذي يوقظك من النوم بشكل متكرر، أو الذي يزداد مع السعال والانحناء، فيحتاج إلى مراجعة الطبيب خلال أيام لا أسابيع. وعند كبار السن، قد يكون الصداع الجديد في الصدغ مع ألم عند المضغ علامة على التهاب الشريان الصدغي، الذي يحتاج إلى علاج سريع لحماية النظر. كما أن قياس ضغط الدم جزء من تقييم أي صداع، ولمعرفة المزيد راجع دليل ارتفاع ضغط الدم.
علاج النوبة
باختصار: يعتمد علاج النوبة على أخذ الدواء المناسب مبكرًا في بداية الصداع، واختيار الفئة حسب شدة النوبة والأمراض المرافقة، وتجنب الأفيونات، مع دواء للغثيان عند الحاجة.
هدف علاج النوبة أن يتخلص المريض من الألم خلال ساعتين تقريبًا، ويعود إلى نشاطه، دون رجوع الصداع في اليوم نفسه، ودون آثار جانبية مزعجة. ويختار الطبيب الدواء حسب شدة النوبات وتجارب المريض السابقة وأمراضه الأخرى. والمعلومات هنا عامة للتثقيف، والجرعات وطريقة الاستخدام يحددها الطبيب أو الصيدلي لكل مريض.
قواعد أساسية
- خذ الدواء مبكرًا: في بداية الصداع وهو خفيف، لا بعد أن يصل إلى ذروته، لأن الفعالية تقل مع التحسس المركزي.
- الجرعة الكافية: الجرعة الصغيرة جدًا قد لا تنفع، فتدفع المريض لتكرار الدواء أكثر.
- دواء الغثيان: يخفف القيء ويساعد على امتصاص المسكن، وقد يُعطى بأشكال لا تؤخذ بالفم.
- حدد الأيام: لا تستخدم أدوية النوبة أكثر من الأيام المسموحة شهريًا، كما سنشرح في القسم التالي.
- جرّب بصبر: قد يحتاج المريض إلى تجربة أكثر من دواء أو أكثر من تريبتان قبل الوصول إلى الأنسب.
المسكنات ومضادات الالتهاب
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والأسبرين والديكلوفيناك، خيار أول مناسب لكثير من النوبات الخفيفة والمتوسطة. والباراسيتامول خيار أضعف قليلًا لكنه أكثر أمانًا لمن لديهم قرحة أو مشكلات في الكلى، وفي الحمل. ويجب الحذر من مضادات الالتهاب عند مرضى قرحة المعدة والكلى وبعض أمراض القلب، وفي الثلث الأخير من الحمل.
التريبتانات
التريبتانات (Triptans) أدوية صُممت خصيصًا للشقيقة، وتعمل على مستقبلات السيروتونين فتقلل إفراز CGRP وتعيد الأوعية إلى وضعها. ومنها سوماتريبتان وريزاتريبتان وزولميتريبتان وإليتريبتان وناراتريبتان، وتتوفر بأشكال حبوب وأقراص تذوب في الفم وبخاخ أنفي وحقن. وتوصي إرشادات NICE بالجمع بين تريبتان ومضاد التهاب أو باراسيتامول عند بعض المرضى لزيادة الفعالية. ولا تناسب التريبتانات مرضى الشرايين التاجية أو الجلطات الدماغية السابقة أو ضغط الدم غير المسيطر عليه، ولذلك يقرر الطبيب مناسبتها بعد التقييم.
الأدوية الحديثة للنوبة
ظهرت في السنوات الأخيرة فئتان جديدتان: الجيبانتات (Gepants) مثل أوبروجيبانت وريميجيبانت وزافيجيبانت البخاخ، وتعمل بإغلاق مستقبل CGRP دون تضييق الأوعية، ولذلك قد تكون بديلًا عند موانع التريبتانات أو عدم الاستجابة لها. والديتانات (Ditans) مثل لاسميديتان، وتعمل على مستقبل سيروتونين مختلف، لكنها تسبب نعاسًا ودوارًا، ويُطلب من المريض عدم القيادة لساعات بعدها. ويختلف توفر هذه الأدوية وتسجيلها من بلد لآخر.
ما الذي لا يُنصح به؟
- الأفيونات والأدوية المحتوية على الكودايين أو الترامادول، لأنها أقل فعالية وتزيد خطر صداع الإفراط والاعتماد.
- مركبات الإرغوتامين القديمة، لأن آثارها الجانبية أكثر، ولا توصي بها NICE كخيار روتيني.
- الإكثار من الأدوية المركبة التي تجمع عدة مسكنات مع الكافيين، لأنها ترتبط بصداع الإفراط.
- حقن المسكنات المتكررة في العيادات دون خطة وقائية.
إذا لم ينفع الدواء
إذا لم يتحسن الصداع بعد ساعتين مع دواء مناسب أُخذ مبكرًا، فقد يحتاج المريض إلى تغيير الدواء أو الجمع بين فئتين أو تغيير طريقة الإعطاء، كالبخاخ الأنفي أو الحقن إذا كان القيء شديدًا. ويُناقش ذلك مع الطبيب في الزيارة التالية بالاستعانة بالمفكرة.
أدوية نوبة الشقيقة: الفئات والفروق
| الفئة | أمثلة | ملاحظات |
|---|---|---|
| مضادات الالتهاب غير الستيرويدية | إيبوبروفين، نابروكسين، أسبرين، ديكلوفيناك | خيار أول للنوبات الخفيفة والمتوسطة، والحذر مع قرحة المعدة والكلى |
| الباراسيتامول | باراسيتامول | أضعف قليلًا، ومناسب عند موانع مضادات الالتهاب وفي الحمل |
| التريبتانات | سوماتريبتان، ريزاتريبتان، زولميتريبتان، إليتريبتان | للنوبات المتوسطة والشديدة، ولا تناسب مرضى القلب والجلطات |
| الجيبانتات | أوبروجيبانت، ريميجيبانت، زافيجيبانت | بديل عند عدم الاستجابة للتريبتانات أو موانعها |
| الديتانات | لاسميديتان | تسبب نعاسًا، ويُمنع بعدها قيادة السيارة لساعات |
| مضادات القيء | ميتوكلوبراميد، بروكلوربيرازين | تخفف الغثيان وتساعد على امتصاص المسكن |
| الأفيونات والمركبات الأفيونية | ترامادول، كودايين | لا يُنصح بها، لأنها تزيد خطر صداع الإفراط والاعتماد |
صداع الإفراط في الأدوية
باختصار: استخدام المسكنات أو أدوية الشقيقة في عدد كبير من أيام الشهر لمدة طويلة قد يحول الصداع إلى شبه يومي، ويُسمى ذلك صداع الإفراط في الأدوية، وعلاجه تقليل الأدوية مع علاج وقائي.
من أكثر المفارقات إحباطًا في عالم الصداع أن الدواء الذي يخفف النوبة قد يزيد الصداع إذا استُخدم كثيرًا. ويُسمى ذلك صداع الإفراط في الأدوية (Medication overuse headache)، وكان يُسمى سابقًا «الصداع الارتدادي». وهو من أكثر أسباب الصداع المزمن شيوعًا، ومن أهم أسباب تحول الشقيقة النوبية إلى مزمنة.
الحدود حسب التصنيف الدولي
يُشخص صداع الإفراط عند شخص لديه اضطراب صداع سابق، إذا أصبح الصداع 15 يومًا أو أكثر في الشهر، مع إفراط منتظم في الأدوية لأكثر من 3 أشهر، حسب الحدود التالية:
| نوع الدواء | حد الإفراط التقريبي |
|---|---|
| المسكنات البسيطة: الباراسيتامول، والأسبرين، ومضادات الالتهاب | 15 يومًا أو أكثر في الشهر |
| التريبتانات | 10 أيام أو أكثر في الشهر |
| الإرغوتامين | 10 أيام أو أكثر في الشهر |
| الأفيونات | 10 أيام أو أكثر في الشهر |
| المسكنات المركبة | 10 أيام أو أكثر في الشهر |
| الجمع بين عدة فئات | 10 أيام أو أكثر في الشهر إجمالًا |
والمقصود هنا عدد الأيام التي يُؤخذ فيها الدواء، لا عدد الحبوب. فمن يأخذ حبة واحدة في 20 يومًا من الشهر أكثر عرضة من شخص يأخذ عدة حبوب في 5 أيام فقط.
علامات تدل على الإفراط
- صداع شبه يومي، غالبًا عند الاستيقاظ.
- الحاجة إلى المسكن في معظم الأيام.
- ضعف فعالية الأدوية التي كانت تنفع سابقًا.
- رجوع الصداع بعد ساعات من زوال مفعول المسكن.
- أخذ المسكن خوفًا من الصداع قبل حدوثه.
كيف يُعالج؟
يعتمد العلاج على ثلاثة أمور يحددها الطبيب: التثقيف، وتقليل الدواء المُفرط فيه أو إيقافه، وبدء علاج وقائي مناسب. وتوقف بعض الأدوية مثل المسكنات البسيطة والتريبتانات يكون غالبًا مباشرة، بينما تحتاج الأفيونات والمهدئات إلى تقليل تدريجي تحت إشراف طبي. وقد يزداد الصداع في الأيام الأولى بعد التوقف، ثم يتحسن تدريجيًا خلال أسابيع عند كثير من المرضى.
كيف تتجنبه؟
- سجل أيام استخدام المسكنات في المفكرة.
- اجعل هدفك ألا تتجاوز أيام أدوية النوبة نحو 8 إلى 9 أيام في الشهر قدر الإمكان.
- إذا احتجت المسكن أكثر من ذلك بانتظام، راجع الطبيب لبحث العلاج الوقائي.
- لا تأخذ المسكن احتياطًا قبل الصداع.
- تجنب الأدوية المركبة والأفيونية.
متى تحتاج علاجًا وقائيًا؟
باختصار: يُناقش العلاج الوقائي عندما تتكرر النوبات أو تؤثر بشدة على الحياة رغم علاج النوبة، أو عند الإفراط في المسكنات، وهدفه تقليل عدد أيام الصداع بنحو النصف أو أكثر.
العلاج الوقائي دواء يُؤخذ بانتظام، حتى في الأيام دون صداع، لتقليل عدد النوبات وشدتها ومدتها، وتحسين استجابتها لأدوية النوبة. ويقدر الباحثون أن نسبة كبيرة من المرضى الذين يستحقون العلاج الوقائي لا يحصلون عليه.
متى يُفكر فيه؟
توصي جمعية الصداع الأمريكية في بيان إجماعها عام 2021 بالتفكير في العلاج الوقائي حسب عدد أيام الصداع الشهرية ودرجة تأثيرها، وتلخص الإرشادات الأخرى مواقف متقاربة:
- عندما تحدث نوبات مؤثرة في 4 أيام أو أكثر من الشهر تقريبًا.
- عندما تكون النوبات أقل عددًا لكنها شديدة جدًا وتسبب إعاقة واضحة.
- عند فشل أدوية النوبة أو وجود موانع لها أو آثار جانبية مزعجة.
- عند الإفراط في أدوية النوبة أو خطر الوقوع فيه.
- في أنواع خاصة مثل الأورة الطويلة أو المتكررة، أو الشقيقة الفالجية.
- حسب رغبة المريض بعد فهم الفوائد والآثار الجانبية.
الأدوية الوقائية التقليدية
| الفئة | أمثلة | ملاحظات عامة |
|---|---|---|
| حاصرات بيتا | بروبرانولول، ميتوبرولول | مناسبة غالبًا مع ارتفاع الضغط أو القلق، ولا تناسب بعض مرضى الربو |
| مضادات الصرع | توبيرامات | قد يقلل الوزن والشهية، ويُتجنب في الحمل، ويحتاج إلى مانع حمل فعال وفق التحذيرات الدوائية |
| مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات | أميتريبتيلين | قد يفيد مع اضطراب النوم، ومن آثاره النعاس وجفاف الفم وزيادة الوزن |
| حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين | كانديسارتان | خيار مناسب لبعض مرضى الضغط، ولا يُستخدم في الحمل |
| حاصرات قنوات الكالسيوم | فلوناريزين في بعض الدول | قد يسبب نعاسًا وزيادة وزن |
| فالبروات | حمض الفالبرويك | يُتجنب عند النساء القادرات على الحمل لخطورته على الجنين |
| البوتولينوم | حقن أونابوتولينوم توكسين A | للشقيقة المزمنة فقط، بحقن متعددة في الرأس والرقبة كل 12 أسبوعًا تقريبًا |
وتستند هذه الخيارات إلى مراجعات الأدلة، ومنها إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب وجمعية الصداع الأمريكية عام 2012 للعلاج الوقائي للشقيقة النوبية، وإلى تجارب PREEMPT لحقن البوتولينوم في الشقيقة المزمنة.
كيف يُقيّم العلاج الوقائي؟
- يبدأ الطبيب غالبًا بجرعة صغيرة ويرفعها تدريجيًا لتقليل الآثار الجانبية.
- يحتاج الدواء إلى شهرين أو ثلاثة على الأقل بجرعة مناسبة قبل الحكم عليه.
- يُعتبر ناجحًا إذا قلل أيام الصداع بنحو النصف تقريبًا، أو حسن الشدة والاستجابة لأدوية النوبة بوضوح.
- إذا نجح واستقرت الحالة لعدة أشهر، قد يناقش الطبيب تقليله أو إيقافه تدريجيًا.
- يُختار الدواء حسب الأمراض المرافقة، فالدواء نفسه قد يعالج مشكلتين معًا أحيانًا.
أجهزة التحفيز العصبي
توجد أجهزة غير جراحية تحفز الأعصاب عبر الجلد، مثل محفزات العصب المبهم أو العصب فوق الحجاج أو أجهزة تُلبس على الذراع، وقد سجلتها بعض الجهات التنظيمية لعلاج النوبة أو الوقاية. وتُعد خيارًا إضافيًا لبعض المرضى، خاصة من لا تناسبهم الأدوية، مع اختلاف قوة الأدلة وتوفر الأجهزة بين الدول.
علاجات CGRP الحديثة
باختصار: العلاجات التي تستهدف CGRP أول أدوية صُممت خصيصًا للوقاية من الشقيقة، وتشمل حقنًا شهرية أو فصلية وأقراصًا فموية، وتتميز بآثار جانبية قليلة نسبيًا.
بعد اكتشاف دور الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP) في نوبة الشقيقة، طورت شركات الأدوية علاجات تمنع عمله، إما بالارتباط بالمادة نفسها أو بإغلاق مستقبلها. وقد غيرت هذه العلاجات طريقة التفكير في الوقاية، لأنها صُممت للشقيقة تحديدًا، بينما كانت الأدوية الوقائية التقليدية في الأصل أدوية لأمراض أخرى مثل الضغط والصرع والاكتئاب.
أنواع علاجات CGRP
| النوع | أمثلة | طريقة الإعطاء التقريبية |
|---|---|---|
| أجسام مضادة ضد مستقبل CGRP | إرينوماب | حقنة تحت الجلد شهريًا |
| أجسام مضادة ضد CGRP نفسه | فريمانيزوماب، جالكانيزوماب | حقنة تحت الجلد شهريًا، وبعضها كل ثلاثة أشهر |
| أجسام مضادة بالوريد | إبتينيزوماب | تسريب بالوريد كل ثلاثة أشهر |
| جيبانتات وقائية | أتوجيبانت، ريميجيبانت | أقراص يومية أو كل يومين حسب الدواء |
| جيبانتات للنوبة | أوبروجيبانت، ريميجيبانت، زافيجيبانت | عند النوبة، أقراص أو بخاخ أنفي |
ماذا تقول الإرشادات؟
أصدرت جمعية الصداع الأمريكية عام 2024 تحديثًا لموقفها، اعتبرت فيه العلاجات التي تستهدف CGRP خيارًا أول للوقاية من الشقيقة، دون اشتراط فشل الأدوية التقليدية أولًا، استنادًا إلى فعاليتها وتحملها الجيد. أما الاتحاد الأوروبي للصداع فقد نشر إرشادات محدثة عام 2022 للأجسام المضادة، توصي بها للمرضى المناسبين، مع توضيح مدة العلاج وطريقة تقييمه. بينما تربط إرشادات NICE البريطانية التغطية بها بشروط، منها وجود عدد معين من أيام الشقيقة شهريًا وفشل ثلاثة علاجات وقائية سابقة على الأقل. ولذلك يختلف مكان هذه العلاجات في الخطة حسب البلد والتأمين والتكلفة.
الفوائد والآثار الجانبية
- الفعالية: تقلل أيام الشقيقة بشكل واضح عند نسبة كبيرة من المرضى، وبعضهم يتحسن تحسنًا كبيرًا.
- سرعة البدء: قد يظهر أثرها خلال أسابيع قليلة عند بعض المرضى.
- التحمل: آثارها الجانبية قليلة نسبيًا، مثل ألم مكان الحقن، والإمساك مع بعضها، وأحيانًا ارتفاع ضغط الدم.
- التكلفة: مرتفعة، وقد لا تتوفر في كل البلدان أو لا يغطيها التأمين.
- الحمل: لا تتوفر بيانات كافية عن أمانها في الحمل والرضاعة، ولذلك تُوقف غالبًا قبل التخطيط للحمل حسب تعليمات الطبيب.
من قد يستفيد أكثر؟
قد تكون هذه العلاجات مناسبة خاصة للمرضى الذين لم ينفعهم أكثر من دواء وقائي تقليدي، أو لم يتحملوا آثاره، أو لديهم أمراض تمنع استخدام الأدوية التقليدية، وكذلك مرضى الشقيقة المزمنة. ويقيّم الطبيب الاستجابة بعد ثلاثة أشهر تقريبًا، ويقرر الاستمرار أو التغيير.
هل تغني عن نمط الحياة الصحي؟
لا، فحتى أفضل الأدوية تعمل بشكل أفضل مع نوم منتظم، ووجبات منتظمة، ونشاط بدني، وتجنب الإفراط في المسكنات. والعلاج الحديث جزء من خطة شاملة، لا بديل عنها.
نمط الحياة والمكملات
باختصار: تنظيم النوم والوجبات وشرب الماء والنشاط البدني المنتظم والتعامل مع التوتر يقلل النوبات عند كثير من المرضى، وبعض المكملات مثل المغنيسيوم والريبوفلافين لها أدلة متوسطة.
يحب دماغ مريض الشقيقة الانتظام. فالتغيرات المفاجئة في النوم أو الطعام أو الجهد من أشهر محفزات النوبة، ولذلك فإن تنظيم الحياة اليومية علاج حقيقي، وليس مجرد نصيحة عامة. وقد يلخصها الأطباء بقاعدة بسيطة: نم في الموعد نفسه، وكُل في الموعد نفسه، واشرب الماء، وتحرك يوميًا.
عادات يومية مفيدة
- النوم: مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ حتى في العطلات، مع 7 إلى 9 ساعات للبالغين، ومعالجة الشخير وانقطاع النفس إن وُجدا.
- الوجبات: لا تفوّت الإفطار، ولا تترك فترات طويلة دون طعام.
- الماء: اشرب كمية كافية خلال اليوم، خاصة في الحر ومع الرياضة.
- الكافيين: كمية معتدلة وثابتة يوميًا، دون انقطاع مفاجئ.
- الرياضة: نشاط هوائي منتظم مثل المشي السريع أو السباحة أو الدراجة، مع إحماء تدريجي.
- التوتر: تقنيات الاسترخاء والتنفس، واليوغا، وتنظيم العمل والراحة.
- الشاشات: فترات راحة منتظمة، وتخفيف السطوع، وتصحيح النظر إن لزم.
العلاجات النفسية والسلوكية
للعلاج السلوكي المعرفي والاسترخاء العضلي التدريجي والتغذية الحيوية الراجعة (Biofeedback) أدلة جيدة في تقليل نوبات الشقيقة، خاصة عند المرضى الذين يعانون من التوتر أو القلق أو الاكتئاب، وعند الأطفال والحوامل الذين يُفضل تقليل الأدوية لديهم. ولمعرفة المزيد عن العناية بالصحة النفسية، راجع دليل الصحة النفسية.
المكملات الغذائية
تناولت إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب عام 2012 بعض المكملات والعلاجات التكميلية للوقاية من الشقيقة، وتلخص المراجعات الأحدث الصورة التالية:
| المكمل | الأدلة التقريبية | ملاحظات |
|---|---|---|
| المغنيسيوم | متوسطة، خاصة في الشقيقة مع الأورة والمرتبطة بالدورة | قد يسبب إسهالًا، والحذر مع أمراض الكلى |
| الريبوفلافين (فيتامين ب2) | متوسطة | آمن غالبًا، وقد يلون البول بالأصفر |
| الإنزيم المساعد Q10 | محدودة إلى متوسطة | آمن غالبًا |
| الأقحوان (Feverfew) | محدودة ومتضاربة | لا يُستخدم في الحمل |
| الميلاتونين | دراسات صغيرة مشجعة | قد يفيد مع اضطراب النوم |
| الباتربور (Butterbur) | أدلة سابقة على الفعالية | مخاوف من سمية الكبد مع المستحضرات غير المنقاة، ولا يُنصح به عادة |
ويُستشار الطبيب أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمل لتحديد النوع والجرعة المناسبة وتجنب التداخل مع الأدوية، خاصة في الحمل وأمراض الكلى. ولمعرفة المزيد، راجع دليل المغنيسيوم ودليل المكملات الغذائية الآمنة. وقد يُفحص مستوى فيتامين د عند وجود نقص محتمل، ولمعرفة المزيد راجع دليل فيتامين د.
الشقيقة والصيام
يلاحظ كثير من المرضى زيادة الصداع في رمضان، خاصة في الأيام الأولى وقبل الإفطار، بسبب الجوع والجفاف والانقطاع عن الكافيين وتغير مواعيد النوم. ومن النصائح المفيدة: تقليل القهوة والشاي تدريجيًا قبل رمضان بأسبوعين، وعدم ترك السحور، وشرب الماء الكافي بين الإفطار والسحور، والحفاظ على ساعات نوم كافية. أما مواعيد الأدوية الوقائية خلال الصيام، والقرار بشأن صيام المرضى ذوي النوبات الشديدة المتكررة، فيُناقش مع الطبيب قبل رمضان.
علاجات بلا دليل كافٍ
لا توجد أدلة كافية تدعم كثيرًا من العلاجات المنتشرة، مثل الحجامة أو الكي أو الحميات الصارمة الطويلة أو تقويم الفقرات المتكرر كعلاج للشقيقة. وللوخز بالإبر الصينية أدلة متوسطة في بعض المراجعات كخيار إضافي عند بعض المرضى. والمهم ألا تؤخر هذه الطرق التشخيص الصحيح أو العلاج المثبت.
الشقيقة عند النساء
باختصار: الهرمونات تؤثر كثيرًا على الشقيقة عند النساء، فتزداد النوبات حول الدورة الشهرية، وقد تتحسن في الحمل وبعد سن اليأس، وتحتاج موانع الحمل والأدوية في الحمل إلى اختيار دقيق.
الشقيقة أكثر شيوعًا عند النساء بمرتين إلى ثلاث مرات، ويرتبط ذلك خاصة بتقلب هرمون الإستروجين. فانخفاض الإستروجين قبل الدورة الشهرية من أشهر محفزات النوبة، ولذلك تتغير الشقيقة كثيرًا مع مراحل حياة المرأة.
الشقيقة المرتبطة بالدورة
تعاني نسبة كبيرة من المصابات من نوبات تحدث عادة بين يومين قبل بداية الدورة وثلاثة أيام بعدها، وتكون هذه النوبات غالبًا أطول وأشد وأقل استجابة للعلاج. وقد يقترح الطبيب للنساء اللواتي تأتيهن النوبات بانتظام في هذا الوقت علاجًا وقائيًا قصيرًا يبدأ قبل الدورة بأيام، أو تعديل العلاج الهرموني، حسب الحالة.
موانع الحمل الهرمونية
حبوب منع الحمل المركبة التي تحتوي الإستروجين لا تناسب عادة النساء المصابات بالشقيقة مع الأورة، لأن الجمع بينهما يرتبط بزيادة خطر الجلطة الدماغية، خاصة مع التدخين. وتصنف معايير منظمة الصحة العالمية للأهلية لاستخدام موانع الحمل هذه الحالة ضمن الحالات التي لا يُنصح فيها بالمركبات الإستروجينية. أما المصابات بالشقيقة دون أورة، فقد تناسبهن هذه الحبوب بعد تقييم الطبيب لعوامل الخطر الأخرى مثل العمر والتدخين وضغط الدم. وتتوفر بدائل مناسبة عادة، مثل الوسائل التي تحتوي البروجستين وحده أو الوسائل غير الهرمونية.
الحمل
تتحسن الشقيقة عند كثير من الحوامل، خاصة في الثلثين الثاني والثالث، وخاصة الشقيقة دون أورة. لكن بعض النساء لا يتحسن، وقد تظهر الأورة لأول مرة أثناء الحمل. والمهم في الحمل:
- مراجعة الطبيب قبل التخطيط للحمل لمراجعة الأدوية، لأن بعضها مثل التوبيرامات والفالبروات والكانديسارتان يُتجنب.
- الباراسيتامول هو الخيار الأول المعتاد لعلاج النوبة في الحمل.
- مضادات الالتهاب تُتجنب في الثلث الأخير، ويقرر الطبيب مدى استخدامها قبل ذلك.
- بعض التريبتانات، خاصة السوماتريبتان، لها بيانات مطمئنة نسبيًا، والقرار يكون مع الطبيب.
- العلاجات غير الدوائية مثل الاسترخاء وتنظيم النوم والطعام مهمة جدًا.
- أي صداع جديد أو شديد أو مختلف أثناء الحمل أو بعد الولادة يحتاج إلى تقييم عاجل، لاستبعاد تسمم الحمل وغيره.
الرضاعة
تعود الشقيقة غالبًا بعد الولادة، خاصة مع قلة النوم. وكثير من أدوية النوبة يمكن استخدامه أثناء الرضاعة بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي، الذي يختار الدواء الأنسب حسب عمر الرضيع وحالته.
سن اليأس
قد تزداد الشقيقة في الفترة المحيطة بسن اليأس بسبب تقلب الهرمونات، ثم تتحسن عند كثير من النساء بعد انقطاع الدورة نهائيًا. ويمكن عادة استخدام العلاج الهرموني لأعراض سن اليأس عند المصابات بالشقيقة بعد تقييم الطبيب، مع تفضيل الأشكال التي تعطي مستويات ثابتة من الهرمون مثل اللصقات والجل.
الشقيقة عند الأطفال
باختصار: الشقيقة شائعة عند الأطفال والمراهقين، ونوباتها أقصر غالبًا وقد تكون في جانبي الرأس، وتعتمد معالجتها على المسكنات المناسبة للعمر وتنظيم النوم والطعام والشاشات.
قد يبدأ الصداع النصفي في الطفولة، وتقدر الدراسات أنه يصيب نسبة ملحوظة من الأطفال في سن المدرسة، وترتفع النسبة في المراهقة خاصة عند الفتيات. وكثيرًا ما يفوت الأهل التشخيص لأن الطفل لا يستطيع وصف الألم بدقة، أو لأن الأعراض تختلف عن الكبار.
كيف تختلف عند الأطفال؟
- النوبات أقصر، وقد تستمر من ساعتين إلى 72 ساعة.
- الصداع في الجانبين أو في الجبهة كثيرًا، لا في جانب واحد فقط.
- الشحوب والغثيان والقيء وآلام البطن شائعة.
- يستلقي الطفل أو ينام، وقد تنتهي النوبة بالنوم.
- يعبر الطفل الصغير عن الألم بالبكاء أو التوقف عن اللعب أو طلب الظلام.
التشخيص عند الأطفال
يعتمد التشخيص على القصة والفحص، كما عند الكبار. ويحتاج الطفل إلى تقييم أسرع إذا كان عمره صغيرًا جدًا، أو كان الصداع يوقظه من النوم بانتظام، أو يرافقه قيء صباحي متكرر، أو تغير في السلوك أو المشي أو النظر أو النمو، أو كان الفحص العصبي غير طبيعي. وفي هذه الحالات قد يطلب الطبيب تصويرًا للدماغ.
العلاج عند الأطفال
| الجانب | ما يُتبع غالبًا |
|---|---|
| علاج النوبة | الإيبوبروفين أو الباراسيتامول بجرعة يحددها الطبيب حسب الوزن، مبكرًا في النوبة |
| التريبتانات | بعضها معتمد للمراهقين أو لأعمار محددة حسب البلد، بقرار الطبيب |
| الراحة | غرفة هادئة مظلمة، وماء، ونوم |
| الوقاية الدوائية | تُستخدم بحذر في حالات مختارة |
| الوقاية غير الدوائية | النوم المنتظم، والإفطار، والماء، وتقليل الشاشات، والنشاط البدني، والعلاج السلوكي المعرفي |
ماذا أظهرت تجربة CHAMP؟
في تجربة كبيرة منشورة في مجلة نيو إنجلاند الطبية عام 2017، تُعرف بتجربة CHAMP، قارن الباحثون الأميتريبتيلين والتوبيرامات مع دواء وهمي للوقاية من الشقيقة عند الأطفال والمراهقين. ووجدوا أن الدواءين لم يكونا أفضل من الدواء الوهمي، وأن نسبة كبيرة من الأطفال في المجموعات الثلاث تحسنوا، مع آثار جانبية أكثر في مجموعتي الدواء. وهذا يؤكد أهمية التثقيف وتنظيم نمط الحياة والعلاج السلوكي عند الأطفال، وأن العلاج الوقائي الدوائي يُختار بعناية.
نصائح للأهل
- ساعد طفلك على تسجيل نوباته في مفكرة بسيطة.
- نظم مواعيد النوم، وقلل الشاشات قبل النوم.
- تأكد من تناول الإفطار وشرب الماء في المدرسة.
- قلل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين.
- أبلغ المدرسة بالحالة، واتفق على خطة للتعامل مع النوبة.
- لا تعطِ طفلك المسكنات يوميًا دون استشارة الطبيب.
الشقيقة وأمراض أخرى
باختصار: ترتبط الشقيقة بعدد من الحالات الأخرى، منها زيادة نسبية بسيطة في خطر الجلطة مع الأورة، والقلق والاكتئاب، واضطرابات النوم، والسمنة، والقولون العصبي، وعلاجها جزء من علاج الشقيقة.
لا تعيش الشقيقة وحدها غالبًا. فكثير من المرضى لديهم أمراض مرافقة تؤثر على عدد النوبات وعلى اختيار الأدوية، وأحيانًا يعالج الدواء نفسه المشكلتين معًا.
الشقيقة مع الأورة والجلطة
أظهرت مراجعة منهجية منشورة في المجلة الطبية البريطانية عام 2009 أن الشقيقة مع الأورة ترتبط بنحو ضعف الخطر النسبي للجلطة الدماغية الإقفارية مقارنة بغير المصابين، بينما لم يظهر ارتباط واضح مع الشقيقة دون أورة. ويزداد هذا الخطر عند النساء الأصغر سنًا، والمدخنات، ومستخدمات موانع الحمل الإستروجينية. لكن الخطر المطلق يبقى منخفضًا عند معظم المرضى. ولذلك فإن أهم ما يفعله المريض هو الإقلاع عن التدخين، وضبط ضغط الدم والكوليسترول والسكر، واختيار وسيلة منع حمل مناسبة. ولمعرفة المزيد عن صحة القلب والأوعية، راجع دليل أمراض القلب.
أمراض مرافقة شائعة
| الحالة | علاقتها بالشقيقة |
|---|---|
| القلق والاكتئاب | أكثر شيوعًا عند مرضى الشقيقة، ويزيدان النوبات وخطر التحول إلى مزمنة |
| اضطرابات النوم | الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يثيران النوبات ويرتبطان بالصداع الصباحي |
| السمنة | ترتبط بزيادة عدد النوبات وخطر الشقيقة المزمنة |
| ارتفاع ضغط الدم | قد يؤثر على اختيار الدواء، وبعض أدوية الضغط تقي من الشقيقة |
| القولون العصبي | يتشارك مع الشقيقة في زيادة حساسية الجهاز العصبي |
| الربو | يمنع استخدام بعض حاصرات بيتا عند بعض المرضى |
| الصرع | أكثر شيوعًا قليلًا، وبعض أدويته تقي من الشقيقة |
السمنة والشقيقة
تشير دراسات وبائية إلى أن السمنة ترتبط بزيادة عدد نوبات الشقيقة وشدتها وخطر تحولها إلى مزمنة. وقد ربطت دراسات صغيرة نزول الوزن بتحسن الصداع، منها دراسة منشورة في مجلة طب الأعصاب عام 2011 لاحظت انخفاض أيام الصداع بعد نزول الوزن الكبير عند مرضى السمنة الشديدة. ولا يعني ذلك أن السمنة سبب الشقيقة، لكنها عامل قابل للتعديل. ولمعرفة المزيد، راجع دليل السمنة. كما يتشارك القولون العصبي مع الشقيقة في زيادة حساسية الأعصاب، ولمعرفة المزيد راجع دليل القولون العصبي.
خرافات شائعة
| الخرافة | الحقيقة |
|---|---|
| الشقيقة مجرد صداع قوي | مرض عصبي له معايير تشخيص وعلاجات مخصصة |
| الشقيقة مرض نفسي | اضطراب عصبي حقيقي، وإن كان التوتر يثير النوبات |
| كل صداع متكرر سببه الجيوب الأنفية أو النظر | كثير من هذا الصداع شقيقة في الحقيقة |
| المسكن اليومي أفضل من تحمل الألم | الإفراط في المسكنات قد يحول الصداع إلى يومي |
| يجب تصوير الدماغ لكل مريض صداع | التصوير فقط عند علامات الخطر أو الفحص غير الطبيعي |
| الشقيقة تختفي بحمية صارمة | انتظام الوجبات أهم من منع عشرات الأطعمة |
| الأدوية الوقائية للحالات الشديدة فقط | تُناقش عند تكرر النوبات وتأثيرها على الحياة |
وإذا كان النوم مضطربًا أو كان هناك شخير وتوقف في التنفس أثناء النوم، فإن علاجه قد يخفف النوبات بوضوح. ولمعرفة المزيد، راجع دليل اضطرابات النوم.
متى تراجع الطبيب؟
باختصار: راجع الطبيب إذا تكرر الصداع أو أثر على حياتك أو احتجت المسكنات كثيرًا، واذهب إلى الطوارئ فورًا عند الصداع المفاجئ الشديد جدًا أو المصحوب بعلامات عصبية أو حرارة وتيبس الرقبة.
راجع الطبيب في موعد قريب إذا
- تكرر الصداع بشكل يؤثر على العمل أو الدراسة أو الحياة الأسرية.
- احتجت المسكنات في أكثر من 8 إلى 10 أيام في الشهر تقريبًا.
- لم تعد أدوية النوبة تنفع كما كانت.
- تغير نمط الصداع أو ازدادت النوبات تدريجيًا.
- ظهرت الأورة لأول مرة، أو أصبحت أطول أو مختلفة.
- كنتِ تخططين للحمل وتستخدمين أدوية وقائية، أو تستخدمين حبوب منع حمل مركبة ولديك أورة.
- ظهر صداع جديد بعد سن الخمسين.
اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا
- بدأ صداع شديد جدًا فجأة كالصاعقة.
- صاحب الصداع ضعف أو تنميل أو صعوبة كلام أو فقدان رؤية جديد.
- صاحبه حرارة وتيبس الرقبة أو تشوش أو نعاس شديد أو تشنج.
- بدأ بعد ضربة على الرأس.
- استمرت نوبة شديدة أكثر من 72 ساعة مع قيء يمنع الأكل والشرب.
- ظهر صداع شديد أثناء الحمل أو بعد الولادة.
كيف تستعد لزيارة الطبيب؟
- أحضر مفكرة الصداع لشهرين أو ثلاثة إن أمكن.
- دوّن كل الأدوية التي جربتها وجرعاتها ومدى فعاليتها وآثارها الجانبية.
- اذكر عدد أيام استخدام المسكنات في الشهر بصدق.
- اذكر أمراضك الأخرى وأدويتك ووسيلة منع الحمل إن وُجدت.
- اسأل عن خطة واضحة لعلاج النوبة، ومتى تحتاج علاجًا وقائيًا، ومتى تعود للمراجعة.
من يعالج الشقيقة؟
يستطيع طبيب الأسرة أو الطبيب العام تشخيص معظم حالات الشقيقة ووضع خطة علاج لها. ويُحال المريض إلى طبيب الأعصاب أو عيادة متخصصة في الصداع عند الشك في التشخيص، أو وجود علامات خطر، أو الشقيقة المزمنة، أو فشل أكثر من علاج وقائي، أو الأنواع الخاصة مثل الشقيقة الفالجية، أو للحصول على علاجات متخصصة مثل حقن البوتولينوم وبعض علاجات CGRP.
عن هذا المقال
هذا المقال تثقيفي ضمن مكتبة المقالات الصحية العامة في الموقع، ويلخص الإرشادات الدولية بلغة مبسطة. ولا يقدم خطة علاج شخصية أو جرعات دوائية، ولا يغني عن تقييم الطبيب العام أو طبيب الأعصاب، الذي يبقى المسؤول عن التشخيص واختيار العلاج المناسب لكل مريض.
كتب هذا المحتوى د. محمد عبد الوهاب الزيتاوي
هذا المقال للتثقيف الصحي العام، والقرار الطبي النهائي يحتاج إلى تقييم مباشر للحالة.
عرض صفحة الدكتورأسئلة مختصرة
ما الفرق بين الشقيقة والصداع العادي؟
هل الشقيقة خطيرة؟
ما هي علاجات CGRP الحديثة للشقيقة؟
هل يمكن الشفاء من الشقيقة نهائيًا؟
الأسئلة الشائعة عن الشقيقة
هل الشقيقة وراثية؟
هل الصداع في جانب واحد يعني دائمًا شقيقة؟
هل أحتاج إلى أشعة رنين للدماغ؟
متى آخذ دواء النوبة؟
كم يومًا في الشهر يمكنني استخدام المسكنات؟
هل التريبتانات آمنة؟
ما هي حقن الشقيقة الشهرية؟
هل حقن البوتوكس تعالج الشقيقة؟
هل تؤثر حبوب منع الحمل على الشقيقة؟
هل يمكن أن أعالج الشقيقة أثناء الحمل؟
هل يفيد المغنيسيوم في الشقيقة؟
هل القهوة تعالج الشقيقة أم تزيدها؟
هل تؤثر الشقيقة على الذاكرة أو تسبب تلفًا في الدماغ؟
متى يجب أن أذهب إلى الطوارئ بسبب الصداع؟
المراجع الطبية
International Headache Society — Cephalalgia · Medical · 2018
The American Headache Society Consensus Statement: Update on integrating new migraine treatments into clinical practiceHeadache — Ailani J, et al. (American Headache Society) · Medical · 2021
Calcitonin gene-related peptide-targeting therapies are a first-line option for the prevention of migraine: An American Headache Society position statement updateHeadache — Charles AC, et al. (American Headache Society) · Medical · 2024
European Headache Federation (EHF) guideline on the use of monoclonal antibodies targeting the calcitonin gene related peptide pathway for migraine prevention – 2022 updateJournal of Headache and Pain — Sacco S, et al. (EHF) · Medical · 2022
Headaches in over 12s: diagnosis and management (CG150)National Institute for Health and Care Excellence (NICE) · Medical · 2021
Headache disorders — Fact sheetWorld Health Organization · Medical · 2024
Global, regional, and national burden of migraine and tension-type headache, 1990–2016: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2016Lancet Neurology — GBD 2016 Headache Collaborators · Medical · 2018
MigraineNHS (National Health Service, UK) · Medical · 2024
Red and orange flags for secondary headaches in clinical practice: SNNOOP10 listNeurology — Do TP, et al. · Medical · 2019
Evidence-based guideline update: pharmacologic treatment for episodic migraine prevention in adultsNeurology — Silberstein SD, et al. (AAN/AHS) · Medical · 2012
Evidence-based guideline update: NSAIDs and other complementary treatments for episodic migraine prevention in adultsNeurology — Holland S, et al. (AAN/AHS) · Medical · 2012
Migraine and cardiovascular disease: systematic review and meta-analysisBMJ — Schürks M, et al. · Medical · 2009
Trial of Amitriptyline, Topiramate, and Placebo for Pediatric Migraine (CHAMP)New England Journal of Medicine — Powers SW, et al. · Medical · 2017
Significant resolution of migraine headaches after bariatric surgeryNeurology — Bond DS, et al. · Medical · 2011
قوة الأدلة العلمية
يعتمد المقال على التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع ICHD-3، وبيان إجماع جمعية الصداع الأمريكية 2021 وتحديثها عن علاجات CGRP عام 2024، وإرشادات الاتحاد الأوروبي للصداع 2022، وإرشادات NICE للصداع، وصحيفة حقائق منظمة الصحة العالمية، ودراسة العبء العالمي للأمراض 2016، وقائمة SNNOOP10، وإرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب للعلاج الوقائي 2012، ومراجعة الشقيقة وأمراض القلب والأوعية، وتجربة CHAMP عند الأطفال. والمقال تثقيفي ولم يخضع بعد لمراجعة طبية نهائية، ولا يغني عن تقييم الطبيب أو طبيب الأعصاب.
عمليات وأقسام مرتبطة بهذا المقال
عمليات مرتبطة
عملية البواسير (الباسور): الدليل الشامل
البواسير هي تضخم للأوردة في منطقة المستقيم والشرج، ويمكن أن تكون داخليّة أو خارجيّة. تتنوع الأسباب وتختلف شدّة الأعراض من شخص لآخر. فهم الحالة يساعدك على اختيار العلاج الأنسب وتحديد متى يجب زيارة الطبيب.
ضعف الانتصاب عند الرجال
"تتعدد أسباب ضعف الانتصاب؛ فهي مشكلة تنطوي على عوامل متعددة تشمل الجوانب الوعائية والعصبية والهرمونية والنفسية، فضلاً عن الأسباب الناجمة عن الإجراءات الطبية أو الإصابات الجسدية، وسيعاني معظم الرجال من درجة ما من هذه الحا
عملية البواسير
تحديد الخيار الأنسب لعلاج البواسير يعتمد على شدة الأعراض، نوع البواسير، ومدى تأثيرها على أنشطتك اليومية. في بعض الحالات، تتعاون العلاجات غير الجراحية مع تحسن ملحوظ، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل جراحي أو نهج حديث مث
إعادة تحويل المسار
دليل شامل عن إعادة عملية تحويل المسار: الأسباب، التقييم، خيارات الإصلاح، المخاطر، النتائج، التعافي، الفيتامينات، والأسئلة الشائعة.
عملية تثدي الرجال
دليل شامل عن عملية تثدي الرجال: الفرق بين التثدي الحقيقي والكاذب، الأسباب، الدرجات، التقنيات، التعافي، المضاعفات، والسعر واختيار الجراح.
بالون المعدة
دليل شامل عن بالون المعدة: التعريف، الأنواع، Orbera وSpatz وAllurion، المرشحون، التركيب، النظام الغذائي، النتائج، المضاعفات، المقارنات، السعر، والحفاظ بعد الإزالة.
تجارب مرضى مرتبطة
اقرأ أيضًا
اضطرابات النوم
الصحة النفسية
ارتفاع ضغط الدم
المغنيسيوم: أعراض النقص والفوائد
أمراض الغدة الدرقية: الأعراض والتحاليل والعلاج
دليل عربي شامل ومبسط عن أمراض الغدة الدرقية مبني على إرشادات الجمعية الأمريكية للغدة الدرقية ATA والجمعية الأوروبية ETA ومراجعات لانسيت ونيو إنجلاند: وظيفة الغدة، قصور الغدة وهاشيموتو، فرط النشاط وغريفز، العقد والتضخم، سرطان الغدة الدرقية، تحاليل TSH وT4 وT3 والأجسام المضادة، العلاج بالثيروكسين وطريقة تناوله، مضادات الغدة واليود المشع والجراحة، الحمل والغدة، والعلاقة بين الغدة والسمنة وما بعد جراحة السمنة.
السمنة: الأسباب والمخاطر وطرق العلاج الحديثة
دليل عربي شامل ومبسط عن السمنة مبني على منظمة الصحة العالمية ولجنة لانسيت 2025 عن السمنة السريرية وإرشادات ASMBS/IFSO 2022 والتجارب العالمية الكبرى: ما هي السمنة وكيف تُقاس بمؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، أسبابها، لماذا يعود الوزن بعد الحمية، مخاطرها على القلب والسكري والكبد والمفاصل والنوم والخصوبة والسرطان، العلاج بنمط الحياة، الأدوية الحديثة، البالون، وعمليات التكميم وتحويل المسار، والسمنة عند الأطفال.




